عقد أمس المؤتمر الاقليمي حول التجارة الالكترونية حيث تمت مناقشة قضية التجارة الالكترونية باعتبارها الوسيلة الاكثر تقدما في المعاملات التجارية بين المنتجين والمستهلكين ووسيلة التعامل بين رجال الأعمال وعقد الصفقات فيما بينهم . وأكد المؤتمر ان السنوات المقبلة ستشهد تقدما في هذا المجال حيث تحقق عوائد افضل, ونظم المؤتمر القنصلية الهندية بدبي والمركز التجاري الهندي وشارك فيه عدد كبير من الحكوميين ورجال الأعمال في الدولة والهند. كما شارك بالمؤتمر سالم الشاعر مدير الشؤون المالية بدائرة التنمية الاقتصادية ورئيس لجنة الاعداد لمشروع التجارة الالكترونية بدبي والدكتور محمد احمد الزرعوني من المنطقة الحرة بمطار دبي وعلي الجلاف مدير قرية دبي للشحن وعبدالله الشيراوي مساعد مدير الشؤون المالية والادارية بدائرة التنمية الاقتصادية والقنصل العام الهندي بدبي آشوك موكارجي وعبدالله قاسم من بنك الامارات الدولي. والتجارة الالكترونية كما عرّفها القنصل العام الهندي بدبي آشوك موكارجي تتعلق بسبل الانتاج والاعلان عن المنتجات والبيع والتوزيع عن طريق شبكات الاتصالات الالكترونية. وخلال المؤتمر تحدث سالم الشاعر عن مشروع دبي للتجارة الالكترونية, وقال ان التجارة الالكترونية وسيلة حضارية ومتقدمة للغاية تحقق عوائد كثيرة سواء للأفراد أو اقتصاديات الدولة بصفة عامة, وقال ان مشروع دبي للتجارة الالكترنية لابد من السير فيه عدة خطوات لتحقيق الاهداف المرجوة منه وخطة هذا المشروع ستأخذ في اعتبارها الاهداف والمراحل. وتحدث عن الخدمات التي تقدم من خلال المشروع, وقال ان المعلومات التي تقدم عبر الانترنت من المهم جدا تحديثها وتطويرها باستمرار لتقوم على أساس منظم ويجب ان تكون معدلات ومجالات التحديث لهذه المعلومات متنوعة. وسيقوم المشروع بايجاد وجمع وتنقيح وتحرير وتقديم المعلومات المرتبطة ويجب ان يكون الفريق المتخصص مستعدا لادارة هذه الوظيفة بكفاءة. وقال ان أحد الاسباب الرئيسية التي لا تجعل الناس يعقدون صفقاتهم التجارية من خلال شبكة الانترنت خوفهم من احتمال عدم امان أو سرية البيانات عبر الشبكة وهي في الواقع قضية شائكة متعددة الجوانب, فيجب أولا التأكد من مدى جدية طرفي الصفقات التجارية وان كليهما مسجلين والتأكد من أن المعلومات التي تقدم عبر الانترنت لا يمكن التلاعب بها أو سرقتها. وقال سالم الشاعر ان هناك بالطبع حلولا حاليا لهذه القضايا وتشمل اخفاء المادة المرسلة عبر الانترنت بطريقة سرية للغاية. ويتم التأكد من صحة توثيق الصفقة التجارية بطرف ثالث موثوق به. وأضاف سالم الشاعر ان مشروع دبي للتجارة الالكترونية يضع هذه القضايا على رأس أولوياته وسوف يوفر بيئة ملائمة وسيكون بامكان كل شخص من خلال المشروع عقد صفقاته بتسهيلات كبيرة وبشكل سري ومأمون وطبقا للاجراءات التجارية المعروفة والمتعلقة بالتوثيق والتصديق. وقال ان هناك قضية اخرى تواجه عقد الصفقات التجارية عبر الانترنت توسيع الامكانية لوسائل الدفع والتي تشمل بطاقات الائتمان وطرق الدفع الالكترونية مثل الشبكات الالكترونية والدفع النقدي من خلال الشبكة. وسيوفر مشروع دبي هذه الحلول من خلال أنظمة محكمة السرية. وقال الشاعر ان مجال التجارة الالكترونية لايزال جديدا على الساحة ويواجه قلة في الخبرة المتعلقة به على مستوى العالم ومع ذلك فإن مشروع دبي للتجارة الالكترونية على اتصال وثيق بالعديد من الخبراء في هذا المجال وأبدوا استعدادا طيبا للعمل فيه والتعاون مع حكومة دبي. وقال ان المشروع سيتمكن من توفير الكوادر البشرية حزبيا وسيتعاون المشروع مع مؤسسات التدريب والتعليم في الدولة وسيكون من شأنه خلق جيل جديد من الخبراء من ابناء الدولة يكون بامكانهم دعم وتقوية التكنولوجيات الجديدة. وقال ان التجارة الالكترونية مجال جديد وإن نسبة قليلة فقط من العامة هي التي على دراية بفوائدها واجراءات عملها, والمشروع أمامه هدف كبير وهو خلق وعي عام بهذا المجال وأهميته في العمل لتنمية العمل التجاري سواء محليا أو عالميا وسوف يتسق المشروع مع شركاء عديدين في القطاع العام والخاص لخلق هذا الوعي العام ونشر المعرفة عن هذا المجال. وتحدث القنصل العام الهندي عن دعم الحكومة في الهند للتجارة الالكترونية وقال ان لها دورا فعالا في تقديم التسهيلات لآليات التجارة الالكترنية, هذه الآليات تشمل اجهزة الفاكس والتليفون واستعمال الاجهزة الالكترونية في الدفع والتحويلات المالية. وقال ان التجارة الالكترونية تساعد التجار في تحقيق ارباح هائلة من تجارتهم. وقال انه من المتوقع ان تكون قيمة التجارة الالكترونية في الهند خلال السنوات الثلاث المقبلة 150 مليون دولار. وقال انه من الممكن ان تحدث تقدما في مستوى معيشة الناس وتدفع الاقتصاد ويشكل أفضل كثيرا عن الطرق التقليدية في التجارة. وتجدر الاشارة الى ان دول مجلس التعاون الخليجي تحتل موقعا هاما على خريطة التجارة الاقليمية الدولية ويتزايد عدد المشتركين في خدمة شبكة الانترنت في هذه الدول بصورة مضطردة وقد بلغت نسبة النمو السنوي في استخدام التقنيات المتطورة في هذه المنطقة 100% وهي النسبة الأعلى على مستوى العالم (وفقا لدراسات شركة سيسكو سيستمز) لذلك فقد تزايد عدد الشركات والمؤسسات والدوائر الحكومية التي أدخلت على نظام التجارة الالكترونية وأخذت تتعامل به بصورة تدريجية على اعتبار انه سيصبح أسلوب التعامل التجاري الأكثر استخداما خلال الفترة القليلة المقبلة بعد ان بلغ حجم استخدام التجارة الالكترونية في العالم نحو 70 مليار دولار في عام 1998 ويتوقع ارتفاعها الى 300 مليار درهم عام 2000 وذلك وفقا لاحصائيات منظمة التجارة العالمية. وترى دراسة اجرتها غرفة تجارة وصناعة دبي ان هناك العديد من الفوائد التي يمكن ان تحققها التجارة الالكترونية وذلك بتخفيض النفقات بالتخلص من الأعمال غير الجدية عند القيام بعمليات الشراء والبيع واصدار الفواتير والسداد, الى جانب توفير الجهد والوقت في عمليات متابعة الأعمال المكتبية وتحرير الاوراق والوثائق. كما تحقق وسائل التجارة الالكترونية امكانيات المتابعة السريعة الحاسمة لأي تغييرات أو تطورات في سوق الأعمال والتجارة وسرعة الاستجابة لها. كتب وجيه عبدالعاطي