محافظ المصرف المركزي لـ (البيان):مجالس الادارات مسؤولة عن نجاح عمليات بنوكها، تحسن أسعار النفط تنعكس ايجاباً على الاقتصاد الوطني

صرح معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي انه لا علاقة للمصرف بالمراحل والاجراءات التي تتخذ الآن في شأن القانون الاتحادي لهيئة وسوق الامارات للأوراق المالية الذي تم اعتماده من مجلس الوزراء, حيث كان دور المصرف هو المساهمة في اعداد مسودة هذا القانون فقط لكن بالنسبة للاجراءات التي تتخذ بعد مرحلة اعداد مسودته فليس للمصرف دور فيها . جاء ذلك خلال الحوار الذي أجرته (البيان) مع معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي والذي دار في جو من المصارحة والشفافية حيث أجاب معاليه على التساؤلات التي حملتها اليه (البيان) , حيث دعا معاليه الى الاسراع في انهاء اجراءات اصدار هذا القانون, وقال ان التطورات الحديثة في أسعار أسهم الشركات العامة الوطنية يحتم انشاء هيئة وسوق تداول الأسهم, وأشار الى أهمية ارساء عمليات التداول في السوق على أسس اقتصادية سليمة في اطار التنمية الشاملة بالدولة. وحول آخر المستجدات بالنسبة لاجراءات تعديل قانون المصارف التجارية وتوقيت صدوره قال محافظ المصرف المركزي ان مسودة تعديلات القانون الاتحادي رقم (10) لسنة 1980 مازالت قيد الدراسة لدى الجهات المختصة. وحول مدى نجاح الاجراءات التي يتخذها البنك لمواجهة الاحتيال على المصارف والخطوات التي تتخذ حاليا لمساندة المصارف المتضررة, صرح معاليه ان ادارة أي بنك وبالاخص مجلس ادارته تعتبر المسؤول الاول عن عملياته ونتائج تلك العمليات. فالمصرف المركزي يضع الاطر العامة الضرورية لممارسة البنوك أعمالها في الدولة ويقوم بمراقبة البنك والتفتيش عليها من حين لآخر بهدف التأكد من جودة أصولها وحالة المخاطر المصرفية الخاصة بها وكذلك التزامها بالقانون وحسن تنفيذها للتعليمات التي يصدرها المصرف المركزي. يذكر ان المصرف المركزي طالب البنوك التجارية بتحجيم عمليات الاقراض التي قدمها كل بنك لشراء الأسهم والتسهيلات الائتمانية التي قدمتها المصارف لهذا الغرض للوقوف على حجم الاموال السائلة التي أسهمت بها البنوك في عمليات شراء الاسهم ومدى الدور الذي لعبته في احداث نوع من المضاربات بسوق الأسهم, كما شدد المصرف المركزي في تحديد وضع الضوابط على عمليات الاقراض بهدف المتاجرة وشراء الأسهم بهدف حماية السوق من حالة سيولة غير مبررة قد تؤدي لحالات مضاربة تسهم في خلق حالة من عدم الاستقرار في سوق الأسهم المحلي لأن نتائج التذبذب في أسعار الاسهم قد تعود بالخسارة على بعض المستثمرين وتعرضهم للعجز عن وفاء القروض التي حصلوا عليها من البنوك, وفي هذا الاطار فإنه مع تزايد الخدمات التي تقدمها المصارف فإن أبرز وظائف المصارف تبقى بالدرجة الأولى محددة في عمليات تلقي الاموال واستثمارها, اضافة الى الخدمات التي تقدمها البنوك في التجارة الدولية وبيع وشراء العملات الاجنبية والاستثمار المتبادل بين البنوك وفي السندات والقروض المشتركة والقروض المحلية التي تختلف حسب طبيعتها وشروطها باختلاف الغرض الذي منحت من أجله وتبقى المصارف معرضة للوقوع في اخطاء عندما تباشر أعمالا ليست من طبيعة عملها, وقد أسهم الاداء الجديد للمصارف خلال الاعوام القليلة الماضية في ارتفاع أرباحها بصورة متزايدة حتى اعتبر عام 1997 عام المصارف وقد أسهم هذا الاداء الجيد برفع القيمة السوقية لأسهم المصارف بصورة طبيعية وسليمة وهي لا تحتاج الى وسائل مصنعة لزيادة هذه القيمة مما ينعكس سلبا ويؤدي الى تذبذب أسعار أسهم المصارف وعدم استقرارها في السوق. ويذكر ان المجلس الوطني الاتحادي كان أوصى بزيادة فاعلية الرقابة على المصارف العاملة في الدولة وتدخل المصرف المركزي في العمليات التي تقوم بها هذه المصارف لاستثمار أموال المودعين باجراء الدراسات المتأنية لهذه العملية والحد من المضاربة في البورصات العالمية وقيام المصرف بدوره في رسم السياسة النقدية والائتمانية الرامية الى دعم الاستمرار بما ينسجم والتطورات الاقتصادية الدولية من خلال تنظيم نمو السيولة بما يتناسب مع متطلبات النمو الاقتصادي ومراقبة توجيه الائتمان بما ينسجم وحجم النشاط الاقتصادي والعمل على تحقيق الاستقرار لسعر صرف الدرهم, كما ان المجلس الوطني الاتحادي كان قد أوصى في جلسة له ايضا بوضع ضوابط صارمة بالنسبة الى اقراض المواطنين ذوي الدخل المحدود للتأكد من قيمة القروض وأهميته وامكانية سداده والحد من القروض التي تمثل ترفا استهلاكيا يثقل كاهل المواطن محدود الدخل والتوسع في القروض التي تهدف الى الاسهام في اقامة المشروعات الصغيرة لرفع معدل النمو في الدولة. وأشار معاليه الى ان نجاح أي بنك في مواجهة الاخطار المترتبة على عملياته من عدمه هو من ضمن المسؤوليات الملقاة على عاتق ادارته, كما ان هناك عددا من حالات الاعسار التي حدثت بسبب التباطؤ في النشاط الاقتصادي المحلي قد نشرتها الصحف المحلية وهذا أمر يحدث في كافة اقتصاديات الدول الاخرى وبالاخص عندما تكون في حالة تباطؤ, والدورات الاقتصادية ظاهرة عامة ومعروفة يمر بها كل اقتصاد. يذكر ان المصرف المركزي قام بالتعميم على المصارف التجارية العاملة في الدولة للحد من منح قروض وتسهيلات ائتمانية الى الاعضاء في مجالس اداراتها تكون غير متناسبة والضمانات الخاصة بهم, حيث جاء التعميم الصادر من مجلس النقد رقم (573) بتحميله المسؤولية الكاملة لادارات تلك المصارف التي تقوم بمنح هذه التسهيلات, ولقد قام المصرف بمتابعة ورقابة عمليات هذه المصارف. وحول الاعتقاد السائد لدى الكثيرين بأن عام 1999 عام صعب بالنسبة للمصارف وتوقعات معاليه لارباح المصارف مع نهاية العام الحالي أشار محافظ المصرف المركزي انه نتيجة للتباطؤ الاقتصادي العالمي الذي ضرب دول جنوب وشرق آسيا خلال السنوات الماضية أدى الى ضعف الطلب على البترول مما أدى الى هبوط أسعاره وأثر ذلك على ايرادات الدولة, وكان استمرار اسعار البترول في المستوى الذي وصلت اليه في الفترة السابقة من الضروري ان يتبعه انخفاض في معدل نمو الاقتصاد الوطني مما كان له تأثير سلبي على معظم القطاعات الاقتصادية, لكن بعد التحسن الملموس الذي طرأ على أسعار البترول منذ مارس ومازال مستمرا حتى الآن يتوقع ان تكون خاتمة هذه السنة خيرا للجميع. وحول وجود شروط جديدة لمزاولة مهنة وساطة الاسهم مع بدء الاجراءات التنفيذية لبورصة الامارات, قال محافظ المصرف المركزي انه لابد من وجود ضوابط لمزاولة مهنة الوساطة في الاسهم, وقد كان المصرف المركزي قد أعاد النظر سابقا في هذه الضوابط وعدلها بموجب قرار مجلس الادارة رقم 126/5/95 بتاريخ 25/6/1995 وعدلها مرة اخرى بموجب القرار رقم 104/7/98 بتاريخ 3/11/,98 ثم بموجب القرار رقم 19/1/99 بتاريخ 26/1/99. ومن المحتمل ان تتم اعادة النظر في هذه الضوابط بعد اصدار قانون هيئة وسوق الامارات للأوراق المالية من قبل الجهات المختصة المذكورة في مشروع القانون. وحول توقعات محافظ المصرف المركزي للنتائج المالية لميزانية المصرف مع نهاية العام الجاري في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة, صرح معاليه بأن هذه النتائج لم يتم الانتهاء منها حتى الآن, وانها سوف تعلن بنهاية العام. وأشار ايضا الى انه لا توجد حاليا أي تعديلات جديدة على مهنة الصرافة في الدولة. وحول عملية الاندماج في القطاع المصرفي والتي كان آخرها اندماج بنك دبي الوطني والامارات الدولي وتوقعات معاليه لاندماجات اخرى جديدة, صرح معاليه بأن الدمج هو من مسؤولية مساهمي المنشآت المالية ذات العلاقة وذو مساس بمصلحتهم الاستثمارية بالدرجة الأولى, كما ان النتائج الباهرة التي حققتها البنوك يجب ألا تكون حائلا أمام فهم معطيات العولمة ومرحلة ما بعد اتفاقية منظمة التجارة العالمية وظهور البنوك العملاقة على الصعيد الدولي بغرض اعادة النظر في الوضع المصرفي القائم من أجل تحقيق الاندماج بين المصارف ولم يعد كافيا ان يعلن المصرف المركزي عن تشجيعه وترحيبه بأية خطوة دمج جديدة بين المصارف وإنما أصبح من الضروري واللازم ان يرعى المصرف المركزي خطة محكمة لتحويل مثل هذه الأماني الى حقيقة واسعة ويترتب ذلك على جمعية مصارف الامارات المساهمة في ادارة حوار حر حول السبل العملية لتحقيق الدمج المصرفي وهذا ما تحقق بالفعل عند عملية الدمج بين بنك دبي الوطني والامارات الدولي. وحول وجود تراخيص جديدة لبنوك أجنبية وخليجية, أشار محافظ المصرف المركزي الى ان الترخيص لمكاتب تمثيل البنوك الاجنبية لم يتوقف, أما الترخيص لفروع البنوك الاجنبية بمزاولة أعمالها في الامارات فمازال قيد الدراسة. تجدر الاشارة الى ان المصارف في الامارات تصل الى 37 مصرفا. أما عن وجود تراخيص جديدة لبنوك خليجية بعد موافقة مجلس التعاون السماح لبنوك خليجية لدخول سوق الامارات فإن هناك طلبات كثيرة قيد الدراسة, ومشيرا الى ان البنك المركزي يدرس حاليا انفتاح السوق على مزيد من البنوك الاجنبية والسماح لهذه البنوك التي لها مقار بالفعل في الدولة لافتتاح فروع اخرى لها, مشيرا الى ان البنك المركزي وافق بالفعل على فتح مكاتب تمثيلية لبعض البنوك والمؤسسات المالية التي تعمل من الخارج من قبل وسوف يجري اعادة النظر في امكانية السماح لبنوك اجنبية معينة بأن يتم تمثيلها كشركات سمسرة في قاعة التداول. وحول مدى نجاح اجراءات المصرف الخاصة بتسجيل قيمة التداولات في سوق الاسهم في ضبط السوق, قال انها ساهمت الى حد كبير في ضبط السوق. وبشكل عام فإن الاجراءات التي اتخذها المصرف المركزي بموجب الصلاحيات الممنوحة له كان لها الأثر الكبير في تطوير السياسة النقدية والمصرفية في الدولة سواء تلك المتعلقة بتصحيح مسار المهنة المصرفية كمهنة الصرافة والمؤسسات المالية والمصرفية الاخرى أم التنسيق مع الجهات المعنية لتقوية القطاع المصرفي وتطوير أدواته ليساهم بفاعلية في الاقتصاد الوطني. وحول الاجراءات التي يتم اتخاذها بخصوص الطلب الذي تقدمت به امارة عجمان لانشاء وتأسيس بنك خاص بالامارة قال معاليه ان هناك طلبات عديدة لانشاء بنوك أو فتح فروع بنوك ولكن مجلس ادارة المصرف المركزي لم يبت في أي منها بعد. معالي سلطان بن ناصر السويدي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات