يعقد في العاصمة الماليزية كوالالمبور المعرض والمؤتمر العربي الماليزي الدولي في الفترة من 3-6 نوفمبر المقبل برعاية ودعم اتحاد غرف الصناعة والتجارة بدولة الامارات العربية المتحدة والحكومة الماليزية, وذلك في اول تجمع من نوعه لرجال الاعمال العرب مع نظرائهم من دول النمور الآسيوية واليابان . ومن المقرر ان يفتتح المعرض رئيس الوزراء الماليزي وسط مشاركة واسعة من المصانع والشركات الماليزية وتوقعات بأن يصل عدد المشاركين العرب الى اكثر من 2000 من رجال الاعمال من مختلف الدول العربية. دعم حكومي واكد القنصل العام الماليزي بدبي عبدالوهاب عبدالله ان هذا المعرض والمؤتمر يعقدان تحت رعاية الحكومة الماليزية التي قررت تشجيعاً لتوسيع المشاركة اعفاء الشركات والمصانع الماليزية من 50% من تكاليف الاشتراك بالمعرض وتتحمل الحكومة هذه النسبة نيابة عن الشركات وذلك بهدف تسهيل لقاء رجال الاعمال من الجانبين. كما قامت وزيرة التجارة العالمية الماليزية رفيدة عزيز بافتتاح الحملة التسويقية للمعرض في مؤتمر صحفي عقد خصيصاً في كوالالمبور. واشار القنصل العام الماليزي بدبي والمفوض التجاري لمنطقة الخليج ان المعرض يستهدف دعم وزيارة التبادل التجاري بين ماليزيا وكافة الدول العربية سواء بفتح اسواق للمنتجات الماليزية في البلدان العربية او فتح اسواق للمنتجات العربية في ماليزيا التي تعتبر حسب قوله قلب آسيا. واضاف ان هذا الحدث يأتي في وقت تتوجه فيه العديد من دول شرق آسيا الى العالم العربي باعتباره سوقاً تزخر بالعديد من الموارد الطبيعية ومصادر الدخل, بالاضافة الى رغبة هذه الدول في تجاوز تبعات الأزمة الاقتصادية التي ألمت بالعديد منها خلال الاعوام الاخيرة الماضية وهنا تكمن الفرصة التي قد لا تتكرر لرجال الاعمال العرب. واوضح ان هذه الظروف تدفع العديد من شركات تلك المنطقة لتقديم افضل ما لديها من عروض وفرص الاستثمار والتجارة لرجال الاعمال العرب مشيراً الى ان هناك بوادر تجاوز تلك الأزمة الاقتصادية وهو ما يؤكد ان الظروف مواتية لعقد صفقات جيدة وزيادة التبادل التجاري. 4.2% وكشف القنصل الماليزي بدبي ان حجم التبادل التجاري بين ماليزيا وجميع الدول العربية لا يتجاوز 4.2% سنوياً وهي نسبة ضئيلة جداً من حجم التجارة الخارجية الماليزية. ووجه الدعوة الى كل رجال الاعمال العرب لحضور هذا المعرض والمؤتمر مؤكداً انهم سيكتشفون سوقاً جيدة بالنسبة لهم وقريبة منهم جداً. وذكر ان صادرات ماليزيا ارتفعت في العام 1998 بنسبة 8.29% وبلغت قيمتها الاجمالية 5.75 مليار دولار امريكي مقارنة مع 1.58 مليار دولار امريكي في عام 1997 وشكلت المنتجات الصناعية 9.82% من اجمالي حجم الصادرات المالية بنسبة نمو سنوي 8.32% بما يوازي 5.62 مليار دولار امريكي مقارنة بحوالي 1.47 مليار عام 1997. وقال ان ماليزيا تعتبر الدولة رقم 12 على مستوى العالم من حيث اجمالي حجم التجارة, ومع ذلك فإن حجم تجارتها مع العالم العربي لا يزال ضئيلاً جداً, فقد بلغت صادراتها الى كل الدول العربية عام 98 ما قيمته 8.1 مليار دولار امريكي في حين بلغ اجمالي حجم الواردات العربية في هذا العام ما قيمته 160 مليار دولار امريكي. معرض سنوي من ناحية ثانية ذكر عاطف عبدالرحمن الحاج مدير مبيعات المجموعة الوطنية وهي شركة اماراتية منظمة للمعرض بالتعاون مع شركة ماليزية ان هذا المعرض سيقام بشكل سنوي ولكن سيغير مكانه بحيث يقام كل عام في احدى دول النمور الآسيوية وان هذا المعرض يعد فريداً من نوعه لأنه يهدف الى تقوية العلاقات بين رجال الأعمال العرب والآسيويين في كافة القطاعات. وقال ان الجدول تم وضعه على اساس ان يعقد معرض 2000 في سنغافورة ثم يليه تايوان والصين وتايلاند واندونيسيا واليابان والفلبين. دليل عربي وذكر ان المعرض في كل دورة من دوراته سيصاحبه مجموعة من الفعاليات الاخرى المهمة منها عقد مؤتمر اقتصادي اقليمي عالمي يجمع هذه الصفوة من رجال الاعمال من مختلف البلدان الآسيوية والعربية مع المسؤولين الذين سيحضرون لمناقشة القضايا المطروحة على الساحة وسبل دعم التبادل التجاري, كما سيتم تنظيم زيارات الى الشركات والمصانع في الدولة التي يعقد المعرض والمؤتمر على أرضها كما سيتم لأول مرة اصدار دليل عربي من كافة القطاعات التجارية بتلك البلدان سيتم توزيعه على المشاركين. هذا الى جانب التسهيلات الاخرى والجولات السياحية والميدانية. وذكر ان الرقم المستهدف حضوره في المعرض والمؤتمر العربي الماليز ي الدولي هو عشرة آلاف من رجال الاعمال العرب, وان التوقعات حتى الآن تشير الى حضور 2000 رجل أعمال على الاقل. وان هناك خطة تسويقية واعلانية بدأت بالفعل وسوف تطوف بكل الدول العربية حيث من المقرر القيام بزيارة هذا الاسبوع للعاصمة السعودية الرياض, تليها سوريا ثم لبنان والاردن ومصر والسودان ودول المغرب العربي ثم بقية الدول العربية. 500 جناح أما أماكن العرض فأشار عاطف عبدالرحمن الى ان المساحة الاجمالية للمعرض تضم 500 وحدة عرض نصفها مخصص للشركات الماليزية والنصف الآخر للشركات العربية. وقد تم بالفعل حجز 80% من الاجنحة المخصصة للشركات الماليزية, ويتوقع ان تحجز بالكامل خلال الأيام العشرة المقبلة فقط. وقال انه يتم حاليا توزيع استمارة استبيان على كل رجال الأعمال العرب لتوضيح مجالات عمل ونشاط كل منهم حتى تستطيع تلبية طلباتهم. وقد تم الحصول على تسهيلات كبيرة في النفقات تسمح لكافة الشرائح بالمشاركة وعقد الصفقات وعمل الزيارات للمصانع. وأوضح ان هذا المعرض يعتبر معرضا عاما وشاملا حيث لا يقتصر على سلعة معينة أو قطاع معين من المنتجات وإنما يشمل كافة القطاعات الانتاجية وبخاصة الالكترونيات والاجهزة الكهربائية والمعدات الطبية والوسائل التعليمية وقطاعات الصناعة والبناء والمقاولات والملابس والمنتجات الجلدية والمعدنية والبتروكيماوية والمطاطية وغيرها مما يعطي الفرصة لأكبر عدد ممكن للمشاركة. كتب عبدالفتاح فايد