اكد مارتن كمبريدج الخبير المالي العالمي والمدير التنفيذي لمؤسسة فيديلتي العالمية للاستثمار ان دوائر المال العالمية تترقب بدء تداول السوق الرسمية للأسهم والسندات في الدولة, مشيراً الى تحسن الاداء الاقتصادي في الامارات خلال العامين الاخيرين على الرغم من تأثر السوق المحلية بالأزمة المالية التي ضربت اقتصاديات بعض الدول الآسيوية وانهيار اسعار النفط في الاسواق العالمية لمستويات غير مسبوقة على مدار الـ26سنة الماضية . وقال الخبير المالي العالمي ان سلامة السياسات المالية والنقدية في الدولة وبقية دول الخليج العربية تعتمد أساساً على مدى وحجم الشفافية في السوق وسرعة الوصول الى المعلومات الصحيحة وليست المغلوطة وذلك بالنسبة لجميع المستثمرين سواء كانوا من يطلق عليهم المستثمرين الرئيسيين او صغار حاملي الاسهم والسندات في البورصة. وقال مارتن كمبريدج في الندوة الخاصة التي عقدتها مجموعة الامارات للخدمات المالية بمناسبة اطلاق محفظتي فيديلتي الاتصالات والتكنولوجي مساء امس الاول ان الاقتصاد العالمي يمر حالياً بمرحلة اعادة تصحيح وان كان بصورة متفاوتة بين مناطق ودول العالم المختلفة. وقدم الخبير المالي العالمي عرضاً عاماً لرؤية فيديلتي لآفاق الاقتصاد العالمي خلال العام الحالي والمقبل واستثنى منطقة الشرق الاوسط حيث لم تتوافر البيانات والمعلومات الكافية. وبالنسبة لمستقبل النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة, اشار كمبريدج الى ان البيانات تشير الى تناقص معدل النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة العام المقبل حيث سيصل الى 5.2% في حين سيرتفع معدل التضخم الى النسبة نفسها تقريباً واضاف ان معدلات الطلب ستشهد زيادة ملحوظة في الولايات المتحدة ولم يتوقع ان يقوم مجلس الاحتياط الفيدرالي (البنك المركزي الامريكي) بأي رفع لأسعار الفائدة. وبالنسبة لحالة النشاط الاقتصادي في اليابان قال مارتن كمبريدج أن اكثر من 25% من عدد الشركات اليابانية شهدت نوعاً من الاندماج او التحالف العام الماضي وقال ان موجة الاندماجات بين الشركات ستستمر على الوتيرة نفسها وربما تتسارع في العام المقبل, الا انه حذر من امكانية مرور السوق اليابانية بنوع من الركود الملحوظ غير ان هذا الركود المتوقع لن يمنع من حدوث تحسين طفيف في ارباح الشركات. وحول الاوضاع الاقتصادية في الاسواق الآسيوية اكد المدير التنفيذي لمؤسسة فيديلتي للاستثمار ان الانتعاش الاقتصادي سيعود لكافة الاسواق الآسيوية التي ضربتها أزمة انهيار العملات الوطنية منذ اكثر من عامين مشيراً الى ان كافة اسباب الازمة المالية في آسيا قد تلاشت الآن. الا ان الخبير العالمي اكد في الوقت نفسه ان الشهور القليلة المقبلة ستشهد احتدام المنافسة بين الشركات الآسيوية على المستوى المحلي والاقليمي مع ارتفاع ملحوظ في حجم الديون بالنسبة للعديد من الشركات والمؤسسات الآسيوية. واكد ان العام المقبل سيشهد قيام اقتصاديات الدول الآسيوية بتنفيذ سلسلة من برامج الاصلاح الاقتصادي الشامل ومن المتوقع ان تحقق معظم الشركات والمؤسسات هناك معدلات عالية من الارباح وهو ما يعني انتهاء أزمة النمور الآسيوية ونهوضها من كبوتها. كتب طارق فتحي