يبدأ وزراء نفط (اوبك) اليوم بمقر المنظمة في فيينا مؤتمرهم العادى نصف السنوى بمقر المنظمة وفي جعبتهم اتفاق حول مجمل القضايا المطروحة امام المؤتمر وفي مقدمتها مصير اتفاقية تخفيض الانتاج التى تبنتها اوبك في مارس الماضى وانتخاب امين عام جديد للمنظمة.وستكون مهمة الوزراء في هذا الاجتماع مهر الاتفاق بتوقيعاتهم واضافة الصفة الرسمية عليه واصدار بيان رسمى باستمرارالعمل بالتخفيضات الانتاجية الى مارس2000واختيار مرشح السعودية ليكون الامين الجديد لمنظمة (اوبك).وتؤكد مصادر (اوبك) ان الوزراء حسموا امرهم بشأن القرارات التى يتخذها المؤتمر قبل وصولهم الى فيينا في اشارة الى ان العوامل السياسية والاجواء المريحة التى تعيشها (اوبك) نتيجة التحسن الكبير في اسعار النفط ولدت جوا (توافقيا) ساعد الوزراء على الوصول الى تفاهم حول مجمل القضايا التى سيبحثها المؤتمر. وتقول المصادر ان اجتماع لجنة التعاون النفطى في الرياض السبت الماضى برئاسة معالى عبيد بن سيف الناصرى وزير النفط والثروة المعدنية وتضم اربع دول في اوبك اضافة الى سلطنة عمان التى شارك في اجتماع اوبك بصفة مراقب حسم اتجاهات اوبك بشأن الابقاء على التخفيضات الانتاجية التى اقرتها (اوبك) في مارس الماضى حتى نهاية الربع الاول من العام المقبل ودعم المرشح السعودى لمنصب امين عام (اوبك). وقد جاء اتفاق الرياض بعد مشاورات مكثفة في اكثر من دولة عضو في (اوبك) كان في بدايتها اجتماع كراكاس في 28 اغسطس الماضى والذى ضم وزراء نفط السعودية وفنزويلا والمسكيك (والاخيرة من خارج اوبك) وجولة وزير الطاقة والمناجم الجزائرى رئيس (اوبك) في منطقة الخليج والتى بداها في ابوظبى وشملت الكويت وجدة واجتماع وزراء نفط السعودية وايران والجزائر في جدة. واكد الوزراء في (اوبك) في جميع هذه الاتصالات والاجتماعات على استمرار التخفيضات الانتاجية حتى نهاية مارس 2000 الامر الذى جعل الاتفاق حول هذه المسألة محسوما ودفع مسالة اختيار امين عام جديد لمنظمة (اوبك) في مقدمة اهتمامات الوزراء في مؤتمرهم اليوم بسبب وجود ثلاثة مرشحين لهذا المنصب يتمتع كل منهم بميزات ودعم سياسى من حكومته. ويقول مراقبون في فيينا ان السياسة ضمت ايضا مسألة اختيار امين عام جديد لمنظمة اوبك لصالح المرشح السعودى الذي تؤيده دول الخليج. وقد تسارعت عشية انعقاد المؤتمر الوزاري لمنظمة (اوبك) المؤشرات التى ترجح اختيار الحربيش محافظ السعودية في اوبك امينا عاما جديدا للمنظمة وفي مقدمها انسحاب المرشح الجزائرى الدكتور اليوسفي حفاظا على وحدة (اوبك) واعلان بيجان زنقاية عن اتفاق بين السعودية وايران بشان الامين العام الجديد لمنظمة (اوبك). ويدور في اوساط المراقبين في فيينا ان الاتفاق السعودى الايراني يسمح بتداول هذا المنصب بين المرشحين السعودي والايراني مدة ثلاث سنوات لكل منهم فيما يتوقع اخرون انسحاب الايرانى حسين كاظم بور اردبيلى محافظ ايران في اوبك لصالح المرشح السعودى وتتوقع المصادر في فيينا ان تثار نقاط اخرى في المؤتمر منها اقتراح فنزويلى بوضع حد لارتفاع الاسعار واخر كويتى بالابقاء على تخفيض الانتاج بعد مارس 2000 ولكنها ستكون موجلة الى المؤتمر المقبل. ومن ناحية اخرى اعلنت العراق أمس ترشيحها لمنصب الامين العام لمنظمة الاقطار المصدرة للبترول (الاوبك). ويجيئ هذا الترشيح بعد سحب وزير النفط الجزائرى ورئيس الاوبك الحالى يوسف اليوسفي ترشيحه حيث باتت المنافسة تنحصر بين مرشح السعودية ومندوبها لدى الاوبك سليمان جاسر الحريبش ومرشح ايران وممثلها لدى المنظمة حسين كاظم بور اردبيلى. وقال وزير النفط الاندونيسي كونتورو مانكوسوبروتو اليوم الثلاثاء انه لن يشارك في الاجتماع الوزاري لمنظمة أوبك هذا الاسبوع بسبب ارتباطات برلمانية. وقال للصحفيين (سيفوتني اجتماع أوبك هذه المرة لانني سألقي بيانا أمام البرلمان عن مشروع القانون النفطي) . ويقترح مشروع القانون الغاء احتكار شركة برتامينا الحكومية للعمليات النفطية انتاجا وتسويقا وقد وصل النقاش البرلماني حول المشروع الى طريق مسدود. ويبدأ وزراء أوبك اجتماعهم الدوري في فيينا اليوم الاربعاء. وكان الوزير الاندونيسي قال في وقت سابق انه يأمل ان تقرر أوبك الابقاء علي القيود الحالية على الانتاج. كما اعلنت ايران بانها سوف تصر على مرشحها للامانة العامة لمنظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) في ما اذا فشلت الجهود الرامية الى انجاح الاقتراح الرامى الى انتخاب امينين متواليين للمنظمة. واشار وزير النفط الايراني الى انه واثق من الوصول لحل بشأن الامين الجديد وذلك لتجنب خلق مشاكل للسوق. ونقل مصدر مطلع في وزاره النفط الايرانية ان طهران سوف تصر على مرشحها (كاظم بور اردبيلى) للامانة العامة فيما اذا لم يلقى الاقتراح الايرانى السعودى المشترك تجاوبا من قبل الاعضاء. ومن جانبه صرح وزير البترول الايراني بيجان زانجانه انه لا يرى أي احتمال لعقد اجتماع آخر لأوبك قبل الاجتماع المقبل لوزراء المنظمة المقرر عقده في مارس عام 2000 واضاف قائلاً اعتقد اننا بحاجة الى سحب كميات كبيرة من المخزون وسوف نشهد في الربع الاخير من العام 2000 سحب مليون برميل يومياً من المخزون. من ناحية اخرى صرح وزير النفط الكويتي الشيخ سعود ناصر الصباح انه سيقوم بجولة اوروبية تشمل فرنسا وبريطانيا وايطاليا بعد مشاركته في اجتماع اوبك في فيينا واضاف ان محادثاته في لندن وروما ستتناول خصوصاً متابعة الاجراءات التي اتخذتها الكويت لنقل المكتب الرئيسي لشركة البترول الكويتية العالمية من لندن الى الكويت والاجراءات الخاصة بتطوير مصافي ومحطات الوقود التابعة للمؤسسة في انحاء اوروبا. ومن جانبه صرح ديلو انو لقمان الأمين العام لمنظمة الأوبك ان المنظمة أمامها شوطاً طويلاً يجب ان تقطعه قبل ان تصل الى السعر المستهدف لسلة خامات اوبك وهو 21 دولاراً وأعرب عن سعادته بالوضع الحالي وأمله في ان يستمر السعر الحالي لفترة أطول وان يكون قادراً على البقاء لفترة معقولة من الوقت. وعلى صعيد آخر اعلنت روسيا عن تعاونها مع (اوبك) من اجل الحفاظ على اسعار النفط عند مستوياتها الحالية حيث صرحت يلينا تليجينا نائبة وزير الوقود والطاقة الروسي ان روسيا ستستمر في تقيد المعروض من النفط في الاسواق تماشياً مع قيود الانتاج التي تفرضها اوبك وانها تريد بقاء الاسعار عند مستوياتها الحالية واشارت الى ان روسيا لن تنضم الى اوبك كعضو رسمي لكنها ستشارك في الجهود الرامية الى ابقاء اسعار النفط عند مستوياتها الحالية. ـ وام ـ الوكالات