في تجربة مثمرة التقت الخبرة العملية ـ متمثلة في السوق الحرة بمطار أبوظبي ـ بالافكار العلمية لدى طلبة الجامعة الامريكية بدبي ـ قسم الادارة والتسويق ـ حيث قدم الطلبة مقترحاتهم وافكارهم لمسؤولي السوق الحرة عن البضائع التي يمكن عرضها بالسوق وتلقى قبولا طيبا لدى الزائرين, وقدموا ايضا مقترحاتهم بشأن امكانية تطوير ما يتم عرضه وبيعه بالفعل في السوق من ناحية الجودة والنوعية والتغليف والاسعار التي يمكن ان تباع بها بحيث تجيء ملائمة لكافة المستويات . أفكار الطلبة تم تركيزها على المنتجات التي يتم تصنيعها داخل الدولة وتعبر عن التراث المحلي بصفة خاصة والخليجي بصفة عامة, بالاضافة الى انها تفيدهم في حياتهم العملية بعد تخرجهم والتحاقهم بالعمل في مثل هذه المؤسسات الوطنية في اطار سياسية الدولة بالاتجاه نحو التوطين. ويعد هذا اللقاء جزءا أساسيا من مشروع التخرج لطلبة الجامعة, حيث تتم الاستفادة ايضا مما لديهم من افكار علمية ويعد الرابع من نوعه على مدار سنتين ومن خلاله يتضح بشكل عملي وواقعي كيف يجري العمل في هذا المشروع الكبير ـ السوق الحرة ـ ويشاهدون على الطبيعة طريقة البيع والمنتجات التي يتم عرضها بحيث تتم الاستفادة ايضا من هؤلاء الطلبة بعد تخرجهم حيث يرغب بعضهم العمل بهذا المجال. ويجيء ذلك بتوجيهات من الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان رئيس دائر الطيران المدني في أبوظبي حيث يتابع هذا المشروع منذ بدايته. في بداية اللقاء ـ الذي عرض المشروع من خلاله بمقر الجامعة الأمريكية ـ قالت الدكتورة كارول هاوزر استاذة التسويق والمشرفة على قسم الادارة بالجامعة انها كانت تريد ان يكون المشروع عمليا ويتعلق بتطوير البضائع وبحيث يستفيد منه الطلبة فتحدثت في هذا الشأن مع محمد منيب مدير عام السوق الحرة بمطار أبوظبي فاقترح ان تكون هذه البضائع عن التراث المحلي الاماراتي بصفة خاصة والخليجي بصفة عامة. وتعرف الطلبة على ما يتم تقديمه في السوق خلال جولتهم بها, ثم نزلوا الى الاسواق المحلية ليقترحوا ما يمكن ان يتم عرضه في السوق الحرة اضافة لما يعرض بالفعل. وتقول كارول ان هذا المشروع يفيد الطلبة في دراستهم وفي عملهم بعد تخرجهم حيث يتعرفون على الحياة العملية بصورة مباشرة كما يساعدهم على انتقاء السلع الجيدة والتي تقدم بأسعار أقل. وأضافت: (ان ما قدمه الطلبة من مقترحات وتصميمات قوبلت باستحسان من المسؤولين عن السوق الحرة ويتم اختيار بعضها ليعرض بالفعل في هذه السوق) . وكان طلبة الجامعة قد قدموا بالفعل أمس عددا من المنتجات المحلية والتي لا تعرض بالسوق الحرة مثل صندوق الكنز للكبار وهو عبارة عن حقيبة يد مناسبة للرجال والنساء مصنعة من الجلد وتحتوي على بعض حاجياتهم من الاقلام وأوراق وامور أخرى شخصية, وهي مناسبة لرجال الأعمال أو تقدم في شكل هدية. كما قدموا صندوق الكنز للصغار وهو عبارة عن حقيبة مدرسية خفيفة وقيمة للأطفال بداخلها لعب أطفال وأدوات كتابية اخرى. بالاضافة لبعض قصص الاطفال لأعمار مختلفة. ايضا قدم الطلبة صندوق الكنز العربي ويتضمن تحفا وهدايا محلية مثل المصباح والمسبحة والمبخرة, ويمكن ان تعرض بأسعار مناسبة. وحول هذا التعاون بين الجامعة الامريكية بدبي والسوق الحرة بمطار أبوظبي يقول محمد منيب مدير عام السوق الحرة بمطار أبوظبي في تصريحات خاصة لـ (البيان) ان طلبة الجامعة لديهم مشروع في هذا الفصل الدراسي عليهم ان يقدموه, وفكرنا معا في ان يرتبط بشيء من الواقع بدلا من ان يكون أكاديميا صرفا, ومن من المفيد ان يكون بالاشتراك مع مؤسسة وطنية هي مؤسسة الاسواق الحرة بمطار أبوظبي حتى ينخرط الطلبة في الحياة العملية وتجيء افكارهم بناء على خبرة عملية واقعية. وتتلخص فكرة المشروع في اننا نبحث عن منتجات محلية وطنية ليتم عرضها وتسويقها في السوق لزائري المطار, فالعديد من المنتجات المحلية تعرض بالفعل لكنها لا تقدم بشكل جيد. كما ان كثيرا من المنتجات المعروضة في السوق تعرض على انها منتجات محلية وطنية لكنها في الحقيقة مصنعة في الخارج رغم ان لدينا منتجات تراثية عديدة تلقى صدى طيبا لدى زائري الدولة وهذه من الممكن تقديمها بالسوق الحرة بالمطار, وهذا ما طلبناه من الطلبة حيث نزلوا الى السوق وبحثوا بالفعل عن هذه البضائع والهدايا وتعرفوا على تكلفتها الانتاجية وطرق تغليفها وكيفية بيعها والاسعار التي تباع بها, ووعدناهم بأننا سنختار من بينها بعض ما يقدمونه لنا لعرضه في السوق الحرة وتشجيعا لهم سنكتب عليها انها من تصميم طلبة كل فصل دراسي بالجامعة الأمريكية بدبي وبالفعل قسم الطلبة أنفسهم الى مجموعات قدمت كل منها أكثر من منتج. ويشير مدير عام السوق الحرة بمطار أبوظبي ان هذا المشروع أثمر عن نتائج طيبة, ونحن بالفعل بصدد انشاء محل متكامل بالسوق الحرة لعرض المنتجات المحلية التي يكون جزءا كبيرا منها من تصميم هؤلاء الطلبة. ويؤكد انهم في السوق الحرة استفادوا كثيرا من الافكار التي يقدمها هؤلاء الطلبة حيث ان لديهم معلومات طيبة وغزيرة درسوها في الجامعة وخاصة بعد ان درسوا أسواق الدولة ومنتجاتها. كما اننا نختلط بهؤلاء الطلبة الذين يشكلون أفراد المجتمع المحلي ويعملون معنا في المستقبل في وطنهم. ويضيف مدير عام السوق الحرة: (اننا شكلنا لجنة لتقيم ما يقدمه طلبة الجامعة وتقدم نتائجها لاساتذتهم وتؤخذ بعين الاعتبار حينما يضعون درجاتم العلمية. كتب وجيه عبدالعاطي
الاستفادة من اقتراحات طلبة الجامعة الامريكية، السوق الحرة بأبوظبي تعكس الوجه الحضاري والتراثي للدولة
