التوصيات أمام وزراء البترول والتجارة تمهيداً لرفعها للقمة العشرين، لجنة خليجية توصي بتأجيل إدراج النفط بمفاوضات منظمة التجارة العالمية

أبلغت الامانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية وزراء النفط والتجارة بدول المجلس بتوصيات اقرتها لجنة خليجية بشأن جدوى ادراج النفط الخام في الجولات المقبلة لمنظمة التجارة العالمية وذلك تمهيدا لرفع تقرير الى القمة العشرين للمجلس المقرر انعقادها في الرياض في ديسمبر المقبل .وابلغت مصادر الامانة العامة للمجلس (البيان) بان اللجنة التي تضم كبار المسؤولين من وزارات البترول والتجارة بدول المجلس قد عقدت اجتماعها الثاني يومي7و8سبتمبر الجاري بمقر الامانة في الرياض برئاسة حمدان مبارك العكبري مدير دائرة الشؤون الاقتصادية بوزارة النفط والثروة المعدنية بدولة الامارات. وذكرت هذه المصادر ان الامانة العامة اشارت خلال الاجتماع الى قرار المجلس الاعلى في دورته التاسعة عشرة التي عقدت في أبوظبي خلال الفترة من 7 الى 9 ديسمبر 1998 والقاضي بتكليف لجنة التعاون البترولي ولجنة التعاون التجاري بتدارس اثر وجدوى عدم استثناء النفط وادراجه ضمن المنتجات الواردة في المبادرات القطاعية التي تلتزم فيها الدول بمستويات جمركية (صفر مقابل صفر) في اطار اتفاقيات منظمة التجارة العالمية ورفع توصياتها بشأنه لبلورة موقف خليجي موحد يحقق المصلحة المشتركة لدول المجلس. واشارت المصادر ذاتها الى ان الامانة العامة قدمت خلال الاجتماع نبذة عن الجهود التي بذلها فريق العمل المكلف من قبل اللجنة لمتابعة اعداد الدراسة المطلوبة من الاسكوا وبعد نقاش ومداولات مستفيضة اتفق المجتمعون على ما يلي: اولا: تأكيد اعضاء اللجنة على الفهم الواضح والمشترك لعدد من المفاهيم والحقائق الرئيسية حول علاقات النفط بقواعد منظمة التجارة العالمية, ومنها ما يلي: * ان اتفاقات منظمة التجارة العالمية لا تتضمن اي نصوص تفيد استبعاد النفط ومنتجاته المكررة والغاز الطبيعي. * ان السلع المصنعة حظت بالاهتمام الاكبر والاشمل في جولات المفاوضات السابقة لمنظمة التجارة العالمية. * ان العوائق التي يواجهها النفط ومبادلاته يتمثل في الضرائب الداخلية وسياسات الطاقة والبيئة في الدول المستهلكة الرئيسية, الامر الذي يحد من نمو الطلب عليه. * ان استكمال خطوات تكوين الاتحاد الجمركي بين دول مجلس التعاون وتوقع زيادة الطلب العالمي على النفط من المنطقة سوف يساهمان في تعزيز القدرة التفاوضية لمجلس التعاون في منظمة التجارة العالمية. ثانيا: بناء على الحقائق السابقة, توصي اللجنة بما يلي: 1- ترتكز جدوى ادراج النفط ومنتجاته والغاز الطبيعي في الجولات المقبلة لمنظمة التجارة العالمية, لتحسين فرص النفاذ الى الاسواق العالمية, على تخفيض القيود البيئية والضرائب الداخلية والسقوف الجمركية وغيرها والتي تفرضها عدد من الدول المستهلكة على البترول ومنتجاته مع الحرص على تقليل الاثار السلبية على دول المجلس التي يمكن ان تترتب من اثارة هذه المواضيع مثل نظام حصص الانتاج في اوبك والاستثمار في عمليات الانتاج والمشتريات الحكومية وغيرها. 2- انه من المجدي لدول المجلس منفردة او مجتمعة التريث في ادراج النفط ضمن المنتجات الواردة في المبادرات القطاعية التي تلتزم فيها الدول بمستويات جمركية (صفر مقابل صفر) في مباحثات الجولة المقبلة للمفاوضات التجارية لمنظمة التجارة العالمية التي ستبدأ في عام 2000م, وذلك لعدة اسباب اساسية منها: أ- عدم استكمال الاتحاد الجمركي بين دول المجلس. ب- عدم استكمال انضمام كل من المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان في منظمة التجارة العالمية, حيث سيتحقق بتواجد كافة دول المجلس في المنظمة بروز الثقل والدور الكبير لها في مجال الصناعة البترولية مما يعزز من قدراتها التفاوضية مع بقية الدول. ج- انه ليس من مصلحة دول المجلس في الوقت الحاضر ان تكون قدراتها المتنامية ودورها الكبير في الاسواق العالمية للبترول محل تفاوض لدى بحث ادراج النفط في الجولة المقبلة للمفاوضات في الدول المستهلكة الرئيسية في هذه الاسواق. د- ان الرسوم الجمركية المنطبقة في الدول المستهلكة الرئيسية للبترول هي في الوقت الحاضر منخفضة او معدومة, وليس من المتوقع زيادتها في المدى المنظور. هـ - صعوبة استغلال قواعد منظمة التجارة العالمية لتخفيض المستويات العالية للضرائب الداخلية التي تفرضها الدول المستهلكة على المنتجات البترولية, والتي تمثل موردا ماليا مهما لها. و- الحاجة الى بذل مزيد من الجهد والوقت لمتابعة التنسيق مع الدول الاعضاء المنتجة الاخرى للتعرف على مرئياتها وتصوراتها حول استغلال قواعد منظمة التجارة العالمية لتحسين نفاد صادراتها من النفط, وتبادل وجهات النظر الفنية للاستفادة منها في تحديد مواقف مشتركة. 3- استمرار الحاجة الى دراسات تفصيلية لمختلف القضايا التي تتعلق بالقطاع النفطي كالمشتريات الحكومية والتجارة والبيئة ومقاييس الاستثمار والحواجز الفنية للتجارة والجوانب التجارية لحقوق الملكية الفكرية ودراسة بعض حالات تسوية المنازعات بشكل دقيق يوضح حجم المكاسب والتكاليف. 4- يرى اعضاء اللجنة ان تستمر الامانة العامة بالتنسيق والتشاور معها لمتابعة ورصد المستجدات حول موضوع علاقات النفط بمنظمة التجارة العالمية واعداد الدراسات اللازمة بالتنسيق مع المؤسسات الاستشارية والمنظمات الاقليمية والدولية المناسبة وعقد ورش العمل والندوات بهدف زيادة التحصيل المعرفي لمتخذي القرار والمفاوضين في جولات مفاوضات منظمة التجارة العالمية لعلاقات النفط لقواعد المنظمة, ورصد المستجدات حول هذا الموضوع, واتخاذ كافة السبل والوسائل للتنسيق مع الدول ذات المصالح المتطابقة كالدول الاعضاء في منظمة الاوبك والاوابك وغيرها من الدول المنتجة الاخرى.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات