قال صلاح الشامسي رئيس مجلس ادارة شركة الامارات المالية العالمية ان الدراسات التقديرية تشير الى ان مشروع سوق السعديات الاولى سيضيف170مليار دولار للاقتصاد الوطني للدولة مما يحقق هدف تنويع مصادر الدخل الوطني وعدم الاعتماد على مورد واحد . واضاف الشامسي في حديث نشرته مجلة اقتصاد أبوظبي التي تصدرها غرفة أبوظبي ان الخطوات الاولى للبدء في البنية التحتية لبورصة السعديات الدولية ستتم خلال ثلاث سنوات في حين سيطرح الاكتتاب محليا ودوليا في الربع الاخير من هذا العام وسيكون الاكتتاب في السوق المحلي بمقدار 300 مليون دولار والدولي مليار دولار. واوضح الشامسي ان سوق السعديات ستكون معفاة من الضرائب وستتيح قوانينها حرية الحركة للاموال والارباح بالدخول والخروج دون قيود كما ان تشغيل السوق سيعتمد على الشاشات التي يستخدمها العملاء والوسطاء المرخص لهم بالنشاط داخل السوق وليس على العمالة وعليه فان المشروع لن يحدث خللا في التركيبة السكانية. واشار الشامسي الى وجود عوامل عديدة ستشجع المصارف العربية استثمار فوائضها الهائلة في السوق. واشار ايضا الى ان شركة الامارات المالية العالمية المحدودة ستحقق عائدات تقدر بنحو 500 مليون دولار سنويا بحلول عام 2000 من عملية تطوير وتأجير الاراضي والعقارات وحدها. وقال ان الشركة تمتلك الحق وحدها في تطوير وبناء كافة انواع التشييد والبناء العقاري على ارض جزيرة السعديات حتى العام 2004 وبعد ذلك سيتم طرح مجموعة من الاراضي للتأجير لطرف ثالث من خلال عملية تأجير من الباطن لتطويرها وبنائها او عبر ترتيبات معينة لاقتسام الارباح, موضحا ان الشركة كانت قد حصلت على (حق خاص) لتطوير وبناء عقارات ومبان تجارية على ارض الجزيرة التي تبلغ مساحتها 26 كليو مترا مربعا وتقدر قيمتها بنحو 6 مليارات دولار وذلك وفقا لتقديرات معتدلة. وطبقا لخطة تطوير عمل الشركة تفترض تطوير وبناء 15 كيلومترا لتحقيق عائدات من عملية تطوير وبناء وتأجير مباني ومحال تجارية في حين سيتم تخصيص 11 كيلومترا مربعا كأراض فضاء وحدائق ومرافق اخرى وبنية اساسية مساعدة. واضاف الشامسي ان قيمة تأجير اراضي جزيرة السعديات ستوازي نفس قيمتها في الامارات ودول مجلس التعاون الامر الذي يوفر فرصا كبيرة للراغبين في شراء الاراضي والعقارات في المنطقة, مشيرا انه تم تقدير قيمة اراضي الجزيرة بـ 6 مليارات دولار وهو تقدير معتدل وغير مبالغ فيه لعدة اسباب هي ان سعر الاراضي على ارض الجزيرة هو نفس سعر بيع الاراضي في منطقة الجميرة بدبي, والتي تتمتع بموقع جذاب على نحو كبير مثل السعديات. واضاف قائلا: انه اذا افترضنا ان شركة الامارات المالية العالمية المحدودة ستؤجر من الباطن مساحة الاراضي البالغة 10.2 كيلو مترات مربعة والتي تعتزم تطويرها بحلول العام 2025 فعندئذ وعلى اساس اسعار البيع السائدة في أبوظبي للمتر المربع فان الاراضي وحدها تبلغ قيمتها 6 مليارات دولار ومع ذلك فان الشركة اذا استأجرت من الباطن 15 كيلو متر مربع وهي المساحة الاجمالية التي تفترض الشركة انها ستتاح للتطوير والبناء فعندئذ ستكون قيمة الاراضي 9 مليارات دولار. وتم تحديد اسعار معتدلة للاراضي على اساس تطوير مساحة الـ 10.2 كيلو مترات مربعة حتى عام 2005 غير انه في حقيقة الامر فانه من المرجح انه سيتم تطوير المساحة المتبقية وهي 4.8 كيلو مترات مربعة خلال هذه المدة ايضا. وعلاوة على ذلك فان شركة الامارات المالية العالمية لا تفترض اي زيادة من سعر الاراضي عند حساب قيمة عمليات التأجير من الباطن وتخطط شركة الامارات المالية للحصول على قيمة الاراضي عن طريق القيام بتطوير وبناء العقارات باعتبارها المسؤول الاول عن ذلك واعطاء الاراضي لطرف اخر يقوم بالتطوير والبناء من خلال عقد تأجير طويل المدى وترتيبات لاقتسام الارباح. واشار الشامسي الى انه وفقا للدراسة فانه من المتوقع ان يصل عدد السكان العاملين على ارض الجزيرة لاكثر من 22 الف نسمة بحلول العام 2005 حيث تقدر اجمالي عائدات العقارات بنحو 500 مليون دولار سنويا بحلول العام 2005 وبذلك تكون اكبر مصدر للارباح والايرادات للشركة. وقال الشامسي انه وفقا لخطة عمل الشركة فانه من المتوقع ان يأتي الطلب على اراضي الفضاء بسعر التجزئة من مجموعة كبيرة من المصادر وعلى سبيل المثال من البوتيكات وحتى المرافق الصحية. من جهة اخرى اعلنت شركة الامارات المالية العالمية المحدودة انها ستفتتح مركزا تجاريا جديدا وضخما للسلع والمواد الاولية بالمنطقة, وتتوقع شركة الامارات تحقيق صافي ايرادات تقدر بـ 398 مليون دولار سنويا بحلول 2005 من انشطة تجارة السلع. وسوف تحصل الشركة على ايرادات اخرى من الميناء البحري ومنشآت التخزين. وسيؤدي انشاء بورصة السعديات للسلع والمواد الاولية الى توفير انطلاقة كان المنتجين والتجار المحليون والاقليميون في حاجة ماسة اليها. كما ان انشاء بورصة السلع الاجلة والخيارات بالسعديات سيؤدي الى تطوير عقودها الخاصة بتجارة السلع بما في ذلك النفط والغاز والبتروكيماويات وتشهد المنطقة تدفقات سنوية للسلع والمواد الاولية بقيمة 400 مليار دولار ولا يجد في الوقت الحالي سوق لتداول هذه السلع. اما عن دور شركة الامارات المالية العالمية فستقوم بدور المحرك للسوق بالنسبة لسلع معينة حيث تقوم بطرح سعر وعرض للبائعين والمشترين في كل من السوق الفورية والاجلة, وهذا هو العنصر المهم لانشاء سوق السعديات كمركز تسعير فريد في المنطقة, ومن المعروف ان التسهيلات الائتمانية محدودة في الوقت الحالي بالنسبة للعديد من التجار في كل من الامارات ومنطقة مجلس التعاون الخليجي, حيث ان الوسيلة الاكثر شيوعا في تمويل تجارة السلع هي خطابات الائتمان وهذا النقص في خدمات ادارة الائتمانات والاخطار يعوق دخول صغار التجار الى الاسواق العالمية, بما في ذلك المزارعون واصحاب الشركات والمؤسسات الصغيرة والمستخدمون الاخرون للسوق. وطبقا لانظمة السوق يستفيد المنتجون من الائتمانات الرخيصة المتاحة من خلال سوق السعديات عن طريق عرص بضائعهم المخزنة كضمان. وسوف يؤدي اقامة مركز تجاري الى زيادة قدرة المنتجين على بيع سلعهم ورد ديونهم, كما ستتمكن البنوك والشركات التجارية التي تمارس انشطتها في جزيرة السعديات من تقديم دعم مالي للانشطة التجارية. وفي الوقت الحالي فان ايا من المؤسسات المالية في المنطقة غير نشطة بشكل مباشر في تجارة السلع وبالنسبة لمواصفات العقود الدولية فانه يتم تداول العقود الاجلة على اساس جودة وكمية قياسية للسلع عالميا. اما بالنسبة لمنشآت التخزين التي تقيمها شركة الامارات المالية العالمية فستكون متميزة بجودة دولية وتقارن بمثيلاتها في لندن وسنغافورة وروتردام. وسوف يتم تزويد المنشآت باجهزة ومعدات لقياس عقود السلع ووزنها واصدار شهادات الوزن واخذ العينات ولعمليات التفتيش الصحي واختبار الجودة واصدار شهادات الجودة واختبار الرطوبة واصدار شهادات المنشأ والتغليف. وسوف تتيح الاتفاقيات التي ابرمها كل من ميناء زايد والمنطقة الحرة بجبل علي لشركة الامارات المالية العالمية التعجيل بتطويرها لتوفير منشآت الموانىء والمناولة والتخزين, ومن المتوقع انشاء منشآت تخزين بسعة 9.3 ملايين طن متري.