تعقد في أبوظبي يومي 17 و 18 اكتوبر المقبل الجولة الثامنة من المفاوضات الاقتصادية بين دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة الامريكية بحضور وزير التجارة الامريكي وعدد من كبار المسؤولين في دول المجلس. وابلغت مصادر الامانة العامة لمجلس التعاون(البيان)بان الجولة الجديدة من الحوار الخليجي الامريكي ستركز على ورقة تقدمت بها الحكومة الامريكية مؤخرا حول التكامل الاقتصادي الاقليمي بين دول مجلس التعاون الخليجي . وملاحظات الجهات المختصة بدول المجلس حول الورقة الامريكية. وتوقعت هذه المصادر ان يطرح الجانب الخليجي موضوع اموال المصرف العربي للاستثمار والتجارة الخارجية (اربيفت) المجمدة لدى البنوك في الولايات المتحدة والبنوك الامريكية في الخارج والبالغة في نهاية 1998 حوالي 384 مليون درهم وهي مبالغ لا يسمح النظر بها الا بعد موافقة من مكتب مراجعة الاصول الاجنبية بوزارة الخزانة الامريكية نظرا لصدور قرار امريكي في عام 1992 باعتبار المصرف ليبي الجنسية في حين ان دولة الامارات والجزائر تساهمان في البنك بنسبة 58% وتمتلك ليبيا 42%. ويتم خلال الجولة الجديدة مناقشة موضوعات تتعلق بالاستثمارات المشتركة والتوصل الى اطار لاتفاقيات منع الازدواج الضريبي بين الولايات المتحدة ودول المجلس, اضافة الى سبل تعزيز وزيادة التبادل التجاري بين الجانبين. وتوضح المصادر ان الجانب الامريكي سيركز على وجه الخصوص على موضوع الملكية الفكرية وبراءات الاختراع فيما سيطرح الجانب الخليجي نقاطاً محددة حول العوائق التي تحد من وصول صادرات دول المجلس الى السوق الامريكية وضرورة ازالتها من الجانب الامريكي. وتشير الورقة الامريكية المتعلقة بالتكامل الاقتصادي الخليجي الاقليمي الى رغبة الاخيرة في تحقيق التكامل بين دول المجلس وتشجيعها للقطاع الخاص الامريكي على المساهمة في مشاريع البنية التحتية بدول المجلس. وترى الورقة ان الخطوة الاولى لتفعيل التكامل الاقتصادي بين دول المجلس تكمن بالتوصل فعليا الى تعرفة جمركية موحدة وقيام اتحاد جمركي خليجي بحلول عام 2001 وان الولايات المتحدة على استعداد للمساهمة في الجهود المؤدية الى تحقيق هذا الهدف. وترى الورقة ايضا ضمن مقترحاتها اهمية الوصول الى سوق خليجية موحدة وتشجيع القطاع الخاص لدعم مشروعات البنية التحتية على المستوى الاقليمي لدول المجلس. وتحدد الورقة عددا من المعوقات التي تعترض التكامل الاقتصادي بدول المجلس منها انغلاق الاقتصاديات المتشابهه لدول المجلس نسبيا على العالم الخارجي وتشابه البنية التحتية اضافة الى استمرار بعض المشكلات السياسية مثل قضايا الحدود. وتشير الورقة على ان تشابه اقتصاديات دول المجلس ادت الى ضعف الترابط بين هذه الدول. وحددت الورقة عددا من المجالات لدعم التعاون الاقتصادي بين دول المجلس تشمل الاتحاد الجمركي ووسائل النقل وشبكة توليد الطاقة الكهربائية ونواحي البنية التحتية واسواق الاسهم وحماية الملكية الفكرية. وحول كيفية دعم التعاون بين الجانبين الخليجي والامريكي بالفترة المقبلة تشير ورقة الحكومة الامريكية الى وجود تعاون اقتصادي قائم بين الجانبين حيث توضح الارقام الى ان قيمة المبادلات التجارية بين الجانبين يتجاوز 24 مليار دولار كما ان الشركات الامريكية تستثمر اكثر من 5 مليارات دولار بدول المجلس في حين ان المستثمرين من دول مجلس التعاون يستثمرون حوالي 3 مليارات دولار في الولايات المتحدة الامريكية. وترى الورقة في تعرضها للخطوات المطلوبة لدعم التعاون بين الجانبين الى ان هناك بعض الانشطة الحالية يمكن تكثيفها لدعم العلاقات الاقتصادية منها ضرورة التعاون بين غرف التجارة والقطاع الخاص لدى الجانبين في اقامة المشروعات والاستفادة من موقع الغرفة العربية الامريكية على الانترنيت التي تقدم صورة عن الفرص والمتطلبات لاقامة مشروعات استثمارية مختلفة. وترى الحكومة الامريكية من خلال الورقة المقدمة ان دول المجلس حققت محاولات ناجحة لتحقيق التكامل الاقتصادي واتخذت خطوات مهمة لدعم علاقات بموجب احكام الاتفاقية الاقتصادية الموحدة منذ عام 1983 تتمثل في السماح لمواطني دول المجلس بممارسة انشطة اقتصادية منها تجارتي الجملة والتجزئة والخدمات الفنية والمهنية وحرية التبادل التجاري والسماح بفتح فروع لمصارف دول المجلس بالدول الاعضاء كما تبنت دول المجلس وثيقة لاقرار التعرفة الجمركية الموحدة اضافة الى السماح بشراء بيوت وتقديم قروض لمواطني دول المجلس. وحددت الورقة عددا من المجالات التي تعتقد الحكومة الامريكية بانها يمكن ان تدعم التكامل بين دول المجلس وهي تحقيق الربط الكهربائي بين دول المجلس وربط هذه الدول ايضا بشبكة للغاز الطبيعي والتنسيق في مجال حماية حقوق الملكية الفكرية والربط بين اسواق الاسهم على مستوى جميع دول المجلس وتوحيد قانوني الاجراءات المدنية والعقوبات وتحقيق المزيد من التنسيق بالنسبة لقطاعات الخدمات. وترى الورقة ان التكامل الاقتصادي لدول المجلس سيعمل على تدفق السلع والخدمات بين دول المجلس وخاصة عوامل الانتاج كما انه من شأن التعرفة الجمركية الموحدة وتوحيد اجراءات ونظم الجمارك واللوائح التجارية ان تجعل من دول المجلس سوقا اكثر جذبا للشركاء التجاريين, كما ستؤدي الى زيادة حجم التجارة والاستثمار ليس فقط بين دول المجلس ككتله واحدة بل ايضا بينها وبين سائر دول العالم وهذا بدوره سيؤدي الى اتساع نطاق النشاط الاقتصادي لهذه الدول ويوفر فرصاً للعمالة اكبر ويزيد من عمليات الاستثمار ونقل التكنولوجيا. كما ترى ان وجود نظام متكامل للنقل بدول المجلس يمكنه ان يؤدي الى خفض التكلفة التي تترتب على صيانة وتحديث الطرق والمواني والمطارات وخطوط الطيران. الأسواق الخليجية تحظى بأهمية كبيرة لدى امريكا