اجتماع لجنة التعاون البترولي في الرياض، الناصري يدعو للالتزام الصارم باتفاق تخفيضات الانتاج النفطي

عقدت في الرياض امس اعمال الاجتماع الثاني والعشرين للجنة الوزارية للتعاون البترولي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية برئاسة معالى عبيد بن سيف الناصرى وزير النفط والثروة المعدنية.وقد القى معاليه كلمة لدى افتتاح أعمال الاجتماع دعا خلالها الدول الاعضاء في منظمة الاوبك والدول الاخرى المنتجة للنفط الى ضرورة الالتزام الصارم باتفاق تخفيض الانتاج باعتباره الضمان لاستمرار توازن السوق وعدم عودة تدهورها ولاجل . وقال معاليه ان من مصلحة الدول المنتجة والمستهلكة المحافظة على استقرار السوق النفطية وتجنب احداث تغيرات حادة ومفاجئة في الاسعار لان ذلك يعرضها الى هزات اقتصادية لا تحمد عقباها. واضاف ان اسواق النفط شهدت تطورات ايجابية كبيرة منذ انعقاد مؤتمر منظمة الاوبك في مارس الماضى مما حدا باسعار النفط ان تواصل ارتفاعها لتصل حاليا الى مستوى يزيد عن الـ 20 دولارا للبرميل بالنسبة لنفوط سلة اوبك, مشيرا الى ان هذا التحسن في الاسعار جاء نتيجة الالتزام الصارم في خفض الانتاج من قبل الدول الاعضاء في منظمة اوبيك وكذلك بعض الدول الاخرى التى تدعم توجهات المنظمة للمحافظة على استقرار اسواق النفط موضحا ان تحسن الطلب على النفط خلال الاشهر الماضية كان له اثره الملموس في دفع الاسعار. وقال معاليه في كلمته انه على الرغم من كل النتائج الايجابية التى تحققت حتى الان الا ان ما نشر من ارقام عن المخزون النفطى العالمى يشير الى أنه مازال في مستويات مرتفعة تزيد عما كان عليه قبل عامين وانه فقط اخذ بالانخفاض خلال الاشهر القليلة الماضية. واوضح ان معدل الاسعار خلال العام الحالى ما زال أقل مما تحقق خلال عامى 1996 و1997 مشيرا في هذا الصدد الى أن المعدل السنوى لسعر نفط سلة اوبك اقل من 15 دولارا للبرميل الواحد مقارنة ب 29ر20 دولارا و68ر18 دولارا للبرميل خلال عامى 96 و97. وشدد معاليه على أن الاهمية الاستراتيجية لدول المجلس من حيث امتلاكها لاحتياطيات نفطية وغازية كبيرة وتوفر طاقات انتاج عالية تؤهلها ان تلعب دورا متميزا على الساحة الدولية في مجال الطاقة داعيا دول مجلس التعاون الى النظر الى انتاج النفط وسعره ليس من منظور قصير الامد بل ايضا بعيد المدى يرتكز على السوق وقوى العرض والطلب والعمل الحثيث مع المنتجين الاخرين لتحقيق الاستقرار في اسواق النفط العالمية. وقال انه لاجل االحفاظ على هذه المكاسب فانه من الضرورى الاستمرار باتفاقية خفض الانتاج الى نهاية الربع الاول من العام المقبل مع الالتزام الصارم بها وتقييم الناتج على ضوء تطورات اسواق النقط العالمية في الاجتماع الوزاري الذي يعقد في نهاية شهر مارس من عام 2000. ومن جانبه أكد الشيخ جميل الحجيلان الامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ان اجتماع لجنة التعاون البترولي يكتسب اهمية كبيرة كونه يعطي فرصة جديدة لمزيد من التقييم الشامل والدقيق للاوضاع الحالية لاسواق البترول العالمية وبحث سبل تعزيز استقرارها بما يحقق التوازن في مصالح كافة المنتجين والمستهلكين. وقال في الكلمة التى القاها نيابة عنه المهندس عجلان ابن على الكواري الامين العام المساعد للشؤون الاقتصادية ان المشاريع البترولية المشتركة تحظى بالكثير من الاهمية في الاجتماع حيث من المنتظر اتخاذ اللجنة خطوات تنفيذية ايجابية تجاه مشروع شبكة الغاز بين دول المجلس وتجاه دراسة تطوير تجارة الغاز بين مجلس التعاون والاتحاد الاوروبى وحيال مشاركة القطاع الخاص بدول المجلس في فرص الاستثمار المتاحة في النفط والغاز والمعادن. وأشار الى ان السياسة البترولية المتزنة لدول المجلس والمواقف والمبادرات والمساعى الخيرة التى تقوم بها اللجنة بين الحين والاخر للتعامل مع الظروف واوضاع السوق البترولية الصغيرة بهدف المساهمة في تحقيق الاستقرار والاتزان في قوى العرض والطلب هى كلها ترجمة عملية للمرتكزات التى وضعها اصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس. وأضاف ان قضايا الطاقة العالمية واوضاع الاسواق البترولية وتطوير الصناعة كلها مواضيع تحظى بالكثير من الرصد والمتابعة والتحليل من قبل المجلس الاعلى هذا المجلس الذى اكد دائما وبوضوح تام التزام دوله في العلاقات التجارية مع العالم بضمان الامدادات النفطية وتلبية الطلب المتنامى على النفط وعلى ضرورة تحقيق اقصى مستويات التعاون والتنسيق مع كافة الدول المنتجة للنفط وكذلك مع الدول المستهلكة مما لهذا التعاون من اثر ايجابى في تحسين مستويات اداء الاقتصاد العالمى وتعزيز المصالح المشتركة لكافة الاطراف واستغلال كافة الوسائل لايجاد اسواق بترولية مستقرة واسعار مناسبة. وقال ان السياسة الحكيمة والمواقف المتزنة والتضحيات والاستثمارات الكبيرة التى تتخذها دول مجلس التعاون لن تؤتي ثمارها الكاملة في تحقيق الاستقرار المنشود في الاسواق البترولية وفى تامين المصالح الاستراتيجية لكافة الاطراف ونمو الاقتصاد العالمي الا بتأدية الاطراف الاخرى لدورها المطلوب في الاسواق البترولية وبعدم الاستمرار في انتهاج سياسات حمائية وقوانين ضريبة وتمييزية في مواجهة النفط واصدار تشريعات تربك العلاقات المتداخلة بين الطاقة والبيئة والتنمية. واوضح ان التحسن الحالى في اسعار النفط والتزام دول اوبك بالحصص الانتاجية والتعاون الايجابى من قبل الدول المنتجة الاخرى كلها ظواهر ومدلولات ايجابية يجب ان تلتزم بها كل الاطراف المعنية حيث ان من مصلحتها عدم استغلال هذا التحسن لمصالح انية وفردية للانعكاس السلبى لهذا الاجراء على حال الاسواق البترولية. وناقش وزراء النفط خلال الاجتماع العديد من الموضوعات المتعلقة بشؤون النفط والغاز والتى تهم دول المجلس ومن بينها استعراض الاوضاع الحالية والمستقبلية لاسواق البترول العالمية ودراسة مذكرة الامانة العامة حول تطورات مشروع شبكة الغاز بين دول مجلس التعاون الخليجى ومذكرة الامانة حول جدوى تضمين النفط الخام في الجولة القادمة من مفاوضات منظمة التجارة العالمية بالاضافة الى مناقشة تحديث تطوير الخطة الاقليمية للمنتجات البترولية بدول مجلس التعاون الخليجى. كما ناقش وزراء النفط بدول المجلس قاعدة المعلومات البترولية والمعدنية والبتروكيماويات لدول مجلس التعاون ودراسة مذكرة الامانة العامة حول ندوة فرص الاستثمار للقطاع الخاص بدول المجلس في مجالات النفط والغاز والبتروكيماويات. ومن جهته اكد وزير النفط الكويتي الشيخ سعود ناصر الصباح قبل مغادرته التزام كافة الدول الاعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) بمستويات الانتاج الحالية حتى مارس المقبل مشيرا الى ان هذا الامر ليس محل نقاش في الاجتماعات النفطية المقبلة. وقال ردا على سؤال لوكالة الانباء الكويتية (كونا) قبيل مغادرته متوجها الى الرياض لحضور الاجتماع الـ 22 للجنة الوزارية للتعاون البترولي لدول مجلس التعاون الخليجي (ان الالتزام بالحصص الانتاجية المقررة امر مفروغ منه فهذا الالتزام ليس التزاما شفويا او ادبيا انه التزام رسمي وقانوني يحمل تواقيع جميع وزراء النفط المعنيين ولذلك فهي قضية محسومة ومنتهية وليس قابلا للتشكيك) . وكانت الامانة العامة لمجلس التعاون الخليجي قالت ان الاجتماع سيبحث اعداد دراسات الجدوى الاقتصادية لمشروع شبكة انابيب لنقل وتوزيع الغاز بين الدول الخليجية وتجارة الغاز مع اوروبا وجهود الامانة العامة في بناء قاعدة للمعلومات ونتائج اجتماعات عدد من اللجان الفنية. ونفى الشيخ سعود ما ردده بعض الخبراء مؤخرا بان هناك تجاوزا في في حجم انتاج اوبك بمقدار 300 ألف برميل يوميا واحتمال ان يزداد التجاوز الى 600 الف برميل يوميا حتى مارس المقبل وقال (لم تصل الينا اي معلومات توكد مثل هذه المعلومة فاخر التقارير التي وصلتنا توكد ان هناك التزام يفوق 90 في المائة) . واضاف الوزير قائلا (لا اعلم من اين ياتي هولاء الخبراء بهذه الارقام فلم يثبت لدينا وجود اي تجاوز من قبل اي عضو من اعضاء اوبك او من الدول التي شاركت اوبك باتفاق مارس حتى هذا اليوم) . يذكر ان وزير النفط الكويتي عضو في لجنة مراقبة الانتاج المنبثقة عن اوبك. وردا على سؤال اخر لـ (كونا) حول دعوة بعض الخبراء لتحديد حد ادنى وحد اعلى للاسعار لضمان الاستقرار في السوق النفطية قال وزير النفط (آراء معظم الخبراء لم تكن صحيحة ولم اقرأ رايا صحيحا لاي خبير والافضل ان يتركونا سائرين بالخط الذي اخترناه وبالقناعات التي وصلنا اليها وان يحتفظوا بآرائهم لانفسهم) . ـ وام ـ كونا معالي عبيد بن سيف الناصري الشيخ سعود ناصر الصباح

طباعة Email
تعليقات

تعليقات