في دراسة مهمة حول المشروع، خطة من ثلاث مراحل تبدأ مطلع العام المقبل لإقامة مشروع التجارة الالكترونية

أكد سالم الشاعر مدير ادارة الشؤون المالية والإدارية بدائرة التنمية الاقتصادية بدبي ورئيس فريق العمل بمشروع التجارة الالكترونية ضرورة إدراك التجار والقطاع الخاص عامة بأهمية هذا المشروع الذي تتنافس دول عديدة في المنطقة وتتسابق على أن تكون صاحبة السبق فيه . وقال ان نجاح هذا المشروع مرهون بتعاون القطاع الخاص مع الحكومة مشيراً الى أن دبي لديها المقومات الكاملة لنجاح هذا المشروع وان تكون المركز الاقليمي والعالمي في مجال التجارة الالكترونية كما هي المركز الاقليمي في مجال التجارة بشكل عام. وأضاف أن هذا المشروع يصب أساساً في مصلحة القطاع الخاص ويروج لبضائعه ومنتجاته ويهيىء له فرصة عقد الصفقات في جميع أرجاء المعمورة دون أن يخرج من مكتبه. وأن مشروع التجارة الالكترونية مثل غيره من المشروعات التي تطلقها حكومة دبي تستهدف دعم الحركة التجارية وتوفير المناخ الملائم للتجار لتحقيق الأرباح. نصف النجاح وأكد سالم الشاعر أن الوعي بأهمية مشروع التجارة الالكترونية يشكل نصف النجاح, ولهذا ينبغى على تجار دبي الذين لعبوا دوراً بارزاً في نجاحها كمركز تجاري عالمي بالمنطقة أن يلعبوا نفس الدور في مجال التجارة الالكترونية التي باتت لغة العصر. وأوضح أن المتغيرات المتسارعة في مجال التجارة العالمية وتطبيق اتفاقيات تحرير التجارة المعروفة باسم (الجات) تعتبر عاملاً مشجعاً للتجار للإسراع بدعم مشروع التجارة الالكترونية والاقبال على هذا المجال لأن انفتاح كل الأبواب والغاء الحواجز يهدد الكثير من الانشطة التقليدية وهو الأمر الذي يستلزم التفكير الجدي في مشروع التجارة الالكترونية. مقومات أساسية وأضاف ان المشروع مفيد للحكومة وللقطاع الخاص على حد سواء حيث انه يؤدي الى تخفيف التكاليف من ناحية والحد من البيروقراطية الحكومية حيث تتم كل الاجراءات بدون استخدام أوراق وبدون الحاجة الى موظف حكومي وإنما تتم عبر شاشات الكمبيوتر من المنزل أو المكتب. كما يفيد هذا المشروع في الاستغناء عن نوعيات من العمالة غير الفنية التي تعتبر أكثر تكلفة وأقل فائدة, وفي نفس الوقت توفير فرص عمل للمواطنين المؤهلين والمدربين. وحول مقومات نجاح المشروع قال ان دبي تتمتع ببنية تحتية قوية وبخاصة في مجال الاتصالات التي تعتبر الدعامة الاساسية في هذا المجال. كما تعتبر الحركة التجارية النشطة التي تتميز بها امارة دبي أحد المقومات الرئيسية لنجاح هذا المشروع حيث تستفيد دبي من عملائها في كل مكان بالمنطقة وأسواقها التقليدية في دعم مشروع التجارة الالكترونية وبالتالي خدمة الشركات ورجال الأعمال والتجار المشتركين بالمشروع. وحول اطلاق العديد من المؤسسات مشروعات للتجارة الالكترونية مثل مؤسسة (إتصالات) قال سالم الشاعر ان هذا لايتناقض أبداً مع المشروع الذي تطلقه الحكومة بل على العكس يمكن أن تشكل الدعامة التي يبنى عليها المشروع وأن يجري التنسيق بين جميع الدوائر الحكومية في هذا الصدد. فكل مشروع للتجارة الالكترونية تطلقه مؤسسة يمكن أن يكون قاعدة نبني عليها. تماماً كما أن الخدمات التي تقدمها بعض الدوائر الحكومية عبر شبكة الحاسب الآلي مثل دائرة التنمية الاقتصادية ستكون قاعدة ايضاً لمشروع التجارة الالكترونية. فمثل هذه الخدمات تخلق الثقة في النظام وتشجع الناس على الاقبال عليه واستخدامه. وتعتبر الثقة في النظام الالكتروني أهم مقومات النجاح المطلوب توفيرها وتشجيع الناس عليها. وحول درجة الامان المتوفرة للشركات والأفراد في مشروع التجارة الالكترونية وتخوف البعض من حدوث تسرب معلومات عبر الشبكة عن الوضع المالي للشركات أو اعتداء على حساباتها, قال سالم الشاعر ان هذا الجانب مؤمن تماماً لأن التجارة الالكترونية مطبقة في الغرب على نطاق واسع ولم تحدث كارثة لشركة من الشركات. كما أن هناك عناصر عديدة للأمان بحيث لايدخل الى موقع معين إلا الاشخاص الذين لديهم (الأرقام السرية) للدخول الى هذا الموقع. فهناك في أي شبكة بالعالم مواقع مجانية يمكن لأي شخص الدخول عليها وهذه تكون عادة لتوفير المعلومات أو الاعلان عن البضائع ثم هناك المواقع الأخرى الخاصة بالدفع أو عمليات الشراء وعقد الصفقات وهذه لها (كود) خاص للدخول اليها ومؤمنة تماماً. وأشار الى أن بطاقات الائتمان تستخدم على نطاق واسع في المحلات وعمليات الشراء ويمكن لأي شخص ان يحصل على الرقم ويستغله استغلالاً خاطئاً ولكن هذا لم يمنع من استخدام هذه البطاقات لأن هناك اجراءات عديدة رادعة لمنع الاستخدام الخاطىء للبطاقات. والشىء نفسه في مجال التجارة الالكترونية. ثلاث مراحل هذا وعلمت (البيان) ان الدراسة الخاصة بمشروع التجارة الالكترنية في دبي قد قسمت المشروع الى ثلاث مراحل مدة كل مرحة سنة كاملة, وفي المرحلة الاولى تبدأ الدوائر الحكومية بتقديم خدماتها عبر المشروع بحيث يتم جذب الجمهور العريض من الناس الى المشروع وخلق الشجاعة والثقة في النظام الالكتروني ومزاياه وفوائده للناس والتسهيلات الكبيرة التي يقدمها والتكاليف الباهظة التي يوفرها. وتتوقع الدراسة ان ينجح المشروع في هذه المرحلة الاولى في جذب قطاع عريض من الجمهور الى المشروع سواء داخل الدولة أو خارجها حيث يمكن لكل من يتعامل مع الدوائر الحكومية انهاء معاملاته معها والحصول على الخدمات مع دفع الرسوم من أي مكان يتواجد فيه وفي دقائق معدودة. ثم تأتي المرحلة الثانية ويتم فيها ادخال التجار ورجال الأعمال والموزعين من القطاع الخاص بشكل عام بعد أن يكون النظام قد اكتسب قوة في المرحلة الأولى وأصبح له جمهور عريض. وهذا يزيد من نجاح المشروع حيث يقبل الناس الى جانب الخدمات على عقد الصفقات التجارية. وأكدت مصادر اقتصادية انه سيتم تقسيم التجار الكبار والموزعين الى مجموعات مثل مجموعة تجار الاقمشة, أو الالكترونيات أو غيرهما وفي هذه الحالة ستكون المعاملات من تاجر الى تاجر حيث يمكن عقد الصفقات التجارية. ثم تأتي المرحلة الثالثة وهي تاجر الى مستهلك حيث يتم فتح الباب للجمهور للشراء بشكل مباشر من التاجر. وتكون هناك فرصة ايضاً للتاجر للوصول ليس فقط الى تاجر آخر وانما الى جميع المستهلكين اينما كانت مواقعهم. وكشفت المصادر انه تم تقسيم العمل في المشروع الى دورات مدة كل دورة 90 يوماً وذلك نظراً للتطورات المتسارعة في مجال تقنية المعلومات والتي تحتاج الى مراجعة دائمة وبحيث يظل المشروع آخذاً بأحدث ما انتجته ثورة التكنولوجيا والمعلومات. وأضافت المصادر أن بعض أعضاء فريق العمل الذي أعد الدراسة قد زار عدداً من الدول الاجنبية التي تطبق مشروع التجارة الالكترونية بتوسع للإطلاع على نظم العمل عندها وآخر ما توصلت اليه في هذا المجال بحيث نبدأ من حيث انتهى الآخرون. وقد زار هؤلاء معرض كومديكس الذي اقيم بأمريكا كما زاروا عدة شركات كبيرة متخصصة وحضروا مؤتمرات عن التجارة الالكترونية في نيويورك. وقد اوصت الدراسة بسرعة البدء في المشروع بحيث تكتمل مراحله خلال ثلاث سنوات وبحيث تكون نقطة البداية والاعلان عن المشروع في الربع الأول من العام 2000. كتب ـ عبدالفتاح فايد

طباعة Email
تعليقات

تعليقات