هناك من يقول إن ما يحدث في داغستان لا تنبغي قراءته بمعزل عن الأحداث والملابسات الأخرى, بل لا يمكن ذلك. ففي رأي البعض أن هذه الأحداث ليست مجرد حرب أو مسعى لإقامة كيان إسلامي في هذا الجزء من القوقاز, وإنما هي جزء من صراع أشد عمقا أهدافه اقتصادية في جانب كبير منها. فمن ناحية توقيت هذا التمرد فهو يأتي في وقت تقترب روسيا من تنفيذ عدد من المشروعات في المنطقة وتسعى لاستقطاب التمويل لها , وأما من ناحية تداعياته فإنه قد يؤدي إلى إخراج روسيا من اللعبة السياسية والاقتصادية للقوقاز لمصلحة الطرف الأكثر استفادة.. وهم الأمريكيون بطبيعة الحال! ربما لم يحالف المتمردين الحظ في الوقت الراهن في مسعاهم لإقامة (دولة إسلامية) في جمهورية داغستان الاتحادية الروسية, إلا أنه لا أحد يظن في الواقع أنه تم التغلب عليهم إلى الأبد. وفي حين لايزال الاضطراب دائرا في داغستان نفسها, فإن هذا هو الحال أيضا في الشيشان المجاورة. ومع أنه من الواضح أن الروس كانوا غير مستعدين لمواجهة الاضطرابات في داغستان, إلا أن بعض المصادر تقول إنهم لم يفاجأوا تماما بما حدث. ففي الأسابيع التي سبقت انتفاضة داغستان, تبنت روسيا موقفا ذا طابع عسكري أكثر في مناطق أخرى مثل طاجيكستان, وقيل أيضا إنها أرسلت أسلحة إلى أحمد شاه مسعود في أفغانستان لمساعدته في الحرب التي يخوضها ضد جماعة (طالبان) . وبالتالي, توقعت موسكو أن يقوم بعض من حلفاء طالبان بالانتقام لها, في الوقت الذي أصبحت منطقة القوقاز مسرحا متميزا لمثل هذه العمليات. وفي حين أن تصاعد الأزمة في أفغانستان والتورط الروسي غير المباشر فيها ربما يكونان قد لعبا دورا في الاندلاع الأخير للتوتر في القوقاز, إلا أن المسؤولين الروس يقولون إنهم مقتنعون بأن هذه الأزمة لها أهداف أعمق وأوسع من ذلك. إذ تعتقد روسيا أن الأهداف الحقيقية لها ليست لأجل السيطرة على الشيشان أو داغستان, وإنما من أجل السيطرة على منافذ تصدير النفط وكذلك موارد النفط برمتها في المنطقة. وبالطبع, لو قدّر لروسيا أن تفقد السيطرة على الأراضي التي تشمل داغستان والشيشان والممتدة من شواطئ بحر قزوين إلى البحر الأسود, فإن ارتباطها البري المباشر بمنطقة القوقاز الغنية بالنفط سينقطع كليا. وإلى حد ما فإن هذا الوضع قد ثبت عمليا في العام الماضي, حيث أدى استمرار حالة عدم الاستقرار في الشيشان إلى الإضرار بشدة بالقدرة الروسية على تصدير نفط القوقاز إلى ميناء (نوفوروسيسك) على البحر الأسود. فعلى سبيل المثال, توقف تصدير النفط من باكو إلى نوفوروسيسك ـ بواسطة أنابيب ـ خلال الأشهر الثمانية الماضية من السنة لمدة تقارب اربعة أشهر. وفي حين تعرضت بعض الأجزاء من خط الأنابيب للتفجير بشكل منتظم على يد جماعات محلية تقوم ببيع النفط في السوق السوداء بوسط أوروبا, فإن حالة عدم الاستقرار العامة قد حالت دون قيام شركة ترانزنفط الروسية بإجراء عمليات الإصلاح الأساسية. إلا أنه وفي الوقت الذي كان خط الأنابيب معطلا بسبب عمليات التخريب المباشرة, كان استخدامه معطلا على أية حال بسبب عمر بنيته التحتية. ولتخطي تلك المشكلة, سعى الروس إلى إيجاد البدائل لهذا الخط. وتمثل أحد هذه البدائل في بناء خط أنابيب جديد يربط باكو بميناء نوفوروسيسك متجاوزا الشيشان بالكامل. لكن كان لابد من التخلي عن المشروع بسبب نقص التمويل. أما البديل العملي أكثر والذي طبق في الأشهر الأخيرة فلم يحظ بالكثير من النجاح أيضا, فقد كان يتم تصدير النفط الأذربيجاني بالأنابيب إلى حدود الأرض الشيشانية, حيث كان يتم تحميلها من هناك على عربات سكك حديدية إلى البحر الأسود متجنبة الشيشان. وحتى هذا البديل لم يكن يعمل بشكل ملائم, فعلى سبيل المثال, وعلى الرغم من تعاقد شركة النفط الوطنية الأذربيجانية على تسليم النفط بانتظام إلى روسيا كجزء من تسديدها لديون سابقة, إلا أن عدم قدرة روسيا على صيانة بنيتها التحتية قد أدى إلى عجز (سوكار) عن تصدير ما يصل إلى 350 ألف طن من النفط منذ بداية العام, وهو ما يمثل خسارة كبيرة لكل من (سوكار) والروس. إن الوضع الصعب في الشيشان التي كانت تعيش حالة سلام نسبية منذ بداية هذا العام قد ساء بشكل ملحوظ منذ بداية الصيف, مع انتقال الاضطرابات في داغستان إلى الشيشان من جديد. ونتيجة لذلك يتحدث الأذربيجانيون صراحة عن تخليهم عن أية عملية لتصدير النفط إلى ميناء نوفوروسيسك بكل ما في الكلمة من معنى. وبينما كانت (سوكار) مضطرة لإبقاء الصادرات عبر هذه الطريق بسبب اتفاقات تعاقدية سابقة, فإن اتحادات شركات النفط الدولية في أذربيجان وخاصة (أيوك) والتي ليست لديها اتفاقيات تعاقدية كهذه, اختارت في الأشهر الأخيرة إعادة توجيه صادراتها إلى سوبسا في جورجيا بدلا من ذلك. وفي نهاية المطاف, كان من المتوقع أن ينقل خط أنابيب باكو من نوفوروسيسك 115 ألف برميل في اليوم فقط, وهذا لا يمثل بالطبع كمية كبيرة وفقا للمعايير الدولية. ومع ذلك, فإن إغلاق هذا الخط الآن سيعني أيضا أن روسيا ستكون خارج السباق عندما تبدأ عمليات إنتاج النفط الكبيرة في كل من كازاخستان وأذربيجان. وبدلا من ذلك, سيتم تصدير النفط عبر جورجيا وربما عبر تركيا. وفي حين قد يمثل هذا خسارة كبيرة في العوائد النفطية بالنسبة للروس, فإنه قد يكون له أيضا عواقب سياسية كبيرة. وباختصار, فإن روسيا ستصبح خارج اللعبة السياسية والاقتصادية في المنطقة برمتها. وفي هذا السياق, لا يتلفظ المسؤولون الروس بأية كلمة حول حقيقة أنهم لا يعتقدون بأن مجموعة صغيرة من المتمردين الإسلاميين هم المحرك الرئيس وراء مثل هذه العمليات. وبدلا من ذلك, ـ وكما أشير مؤخرا في مذكرة سرية أعدها أعضاء في الدائرة الدولية لأجهزة الاستخبارات الخارجية الروسية, التي كان يرأسها في السابق يفجيني بريماكوف ـ فإنهم يعتبرون الولايات المتحدة مسؤولة مباشرة عن تلك العمليات. ووفقا لما ورد في المذكرة, فإن الأحداث الأخيرة التي جرت في داغستان قد تكون جزءا من خطة أمريكية تستغل بموجبها الولايات المتحدة (جماعات إسلامية) لإضعاف روسيا.. فالولايات المتحدة أدركت فائدة مثل هذه الجماعات وهي تقوم باستغلالها مباشرة أو من خلال دولة ثالثة كتركيا, وجانب من تلك الاستراتيجية كان يتعلق بأن تضمن الولايات المتحدة تحويل الموارد النفطية من كازاخستان وبحر قزوين إلى الغرب بدلا من أن تذهب شرقا. وبينما تعتبر هذه الآراء منتشرة على نطاق واسع عمليا في موسكو, إلا أنه لا يوجد مسؤول روسي واحد يستطيع أن يتحمل عواقب قول ذلك علنا في هذه المرحلة. ففي حين قد يؤدي ذلك إلى تجميد في العلاقات الثنائية بين البلدين لم تشهداه منذ حقبة الحرب الباردة, فإن من شأن ذلك أيضا أن يخيف المستثمرين الأجانب الذين لاتزال روسيا حريصة على جذبهم. وبالتالي, وبينما قد يكون هناك حرب كلامية وأحيانا تكون أشد ضراوة على مستوى أجهزة الاستخبارات في كلتا الدولتين, فإن روسيا يتعين عليها أن ترد بشكل مغاير رسميا. ففي 31 أغسطس الماضي بدأ وزير الخارجية الروسي إيجور ايفانوف جولة شاملة على جمهوريات القوقاز وآسيا الوسطى, تستهدف الحصول على دعم إقليمي لروسيا في مواجهة المتمردين المحليين, وكذلك التأكيد على أن روسيا لاتزال عاقدة العزم على لعب دور دبلوماسي في المنطقة. وبعملهم هذا يقال إن الروس يلعبون على المشاعر المتفاوتة لجيرانهم. فالعلاقات بين أذربيجان وروسيا, على سبيل المثال تظل متوترة خاصة بسبب التحالف الروسي الوثيق مع الخصم الأذربيجاني أرمينيا, وبالتالي كلما تم إضعاف روسيا يكون هناك بعض الرضا في باكو. ومن جهة أخرى, فإن باكو لا تحبذ احتمال اندلاع تمرد إسلامي راديكالي واسع النطاق قد يخيف أثناء تهديده لروسيا المستثمرين الأجانب عن المجيء إلى أذربيجان أيضا. ولهذا سارعت الإدارة الإسلامية للقوقاز التي تتخذ من أذربيجان مقرا لها في منتصف الشهر الماضي إلى إدانة المتمردين الداغستانيين, لأنهم يحاولون فرض (أفكار غريبة) على مسلمي المنطقة. كما لوحظ صدور ردود أفعال مماثلة من جمهوريات أخرى بما فيها أوزبكستان, حيث أصبحت الراديكالية الإسلامية تمثل مشكلة خطيرة. وفي هذا السياق تحاول روسيا أن تحبذ التحرك على نطاق المنطقة لمواجهة هذه الجماعات, إلى جانب الاتفاقيات الأمنية الثنائية التي تم توقيعها بالفعل مع دول عديدة كطاجيكستان. ومن جهة أخرى, قيل إن إيفانوف كانت مهمته إيجاد تسوية نهائية لمسألة الوضع القانوني لبحر قزوين, وهي مسألة لم تجد حلا حتى الآن وتعتبر عائقا كبيرا بالنسبة للشركات الدولية عندما يتعلق الأمر بالتنقيب عن النفط في بحر قزوين. فكل دولة تقع على حوض البحر لديها رأيها الخاص حول كيفية تقسيم الموارد, وكل منها مضت قدما في التنقيب عن نفطها, بدءا بأذربيجان, بصرف النظر عن طبيعة مصالح الآخرين. ووفقا لايفانوف, فإن معظم الدول وافقت حتى الآن على حضور اجتماع موسع في منتصف أكتوبر المقبل في طهران, وهو سيكون الأول من نوعه منذ أكثر من عام. وفي ظل حرص موسكو على حشد تأييد بعض جيرانها, فإن روسيا قد تلطّف الآن من موقفها بشأن المسألة. وبينما تعتبر السياسة والدبلوماسية في الواقع ورقة واحدة تستطيع موسكو أن تلعبها للبقاء في لعبة النفط الإقليمية, فإنها ليست الورقة الوحيدة التي بحوزتها. ففي خضم الأزمة الداغستانية, قليل هم من لاحظوا حقيقة أن رئيس الوزراء الروسي المعين حديثاً فلاديمير بوتين قام يوم 26 أغسطس الماضي بتوقيع المرسوم النهائي الذي يعطي الضوء الأخضر لمشروع (بلوستريم غاز) الروسي إلى تركيا. ويعود هذا المشروع إلى سنوات عديدة خلت, لكن الموافقة على البروتوكول النهائي بين روسيا وتركيا لم تتم سوى في 15 ديسمبر 1997. ومنذ ذلك الوقت, ظل المشروع مجمدا في انتظار مرسوم نهائي يصدر عن الحكومة الروسية.. إن التوقيت المحدد لهذا القرار لم يكن وليد الصدفة بالطبع. ففيما يتعلق بروسيا, سيكون لمجرد تنفيذ هذا المشروع فوائد متعددة بصرف النظر عن جوانبه الاقتصادية والتجارية. فروسيا تعتبر حاليا موردا رئيسا للغاز إلى تركيا, لكن تنفيذ مشروع (بلو ستريم) سيعني أنها قد تصبح أحد مورديها الأساسيين, وهذا سيحمل في طياته بعض النتائج السياسية بمفهوم العلاقات الثنائية التركية ـ الروسية. إن زيادة الاعتماد على الغاز الروسي ستعني أن أنقرة لن تجد الإغراء الكافي كي تحاول تقويض المصالح الروسية في القوقاز وآسيا الوسطى. وعلاوة على ذلك, لو قدّر لروسيا أن تنجح في تجسيد مشروع (بلو ستريم) على أرض الواقع, فإن هذا سيعني نهاية لمشروع بملايين الدولارات تدعمه الولايات المتحدة ويهدف تصدير غاز تركمانستان إلى تركيا عبر بحر قزوين وأذربيجان, ويلبي هذا المشروع المكلف جدا, والذي لايزال يحتاج إلى تمويل مالي, العديد من الأهداف السياسية الأمريكية التي من بينها وضع حد لتصدير الغاز التركماني عبر كل من روسيا وإيران. وبالمقابل, سيساعد هذا أيضا في تأكيد الأهمية الاستراتيجية لكل من أذربيجان وتركيا باعتبارهما من القنوات الرئيسة لتصدير جميع موارد النفط والغاز في المنطقة. وبالطبع, فإن الجدل السياسي يقول إنه إذا كان بالإمكان أن يصبح مثل هذا المشروع المكلف أمرا قابلا للتحقيق, فسيكون بالإمكان إقناع الشركات الدولية بسهولة بتمويل خطوط أنابيب إضافية تربط كازاخستان بأذربيجان, وسيساعد هذا أيضا في تخطي الاعتراضات النهائية لشركة (أيوك) على تمويل مشروع باكو ـ جيهان المكلف. وعلى الرغم من الضغوط الأمريكية المكثفة, فإن شركات نفط أجنبية في أذربيجان الأعضاء في اتحاد (أيوك) بما فيها شركات أمريكية كانت مترددة بإلزام نفسها ماليا بهذا المشروع. وبعد إخفاقات عديدة, حددت الولايات المتحدة شهر يوليو الماضي كموعد نهائي لكي تتوصل (أيوك) وتركيا إلى اتفاق, وقد حل الموعد النهائي وانتهى دون أن يبرم الاتفاق أو حتى يقترب من ذلك. وفي الوقت نفسه, وكما حدث في يوليو الماضي, لم يتقدم ممولون حتى الآن للمساعدة في تمويل اتحاد الشركات, الذي تقوده شركة (بي أس جي) الأمريكية, الذي يعمل على تنفيذ مشروع خط أنابيب تركمانستان ـ تركيا. ومن جهة أخرى, فإن مشروع (بلو ستريم) أقل كلفة بكثير ويمكن أن يزود تركيا بإمدادات من الغاز هي بأمس الحاجة إليها وفي فترة أسرع نسبيا. وإذا امتنعت تركيا عن دعم المبادرات الأمريكية بسبب فوائدها الاقتصادية والسياسية الواضحة, إلا أنه يتعين عليها أن تأخذ بعين الاعتبار الاحتياجات والنفقات البراجماتية, فالغاز الروسي سيكون أرخص بكثير. وهكذا كان هناك سباق مع الزمن في الأشهر الأخيرة بين المشروعات الروسية والتركمانية على من يكون الأسبق إلى التنفيذ. إن قرار روسيا الأخير بالمصادقة على المشروع في نهاية أغسطس الماضي لم ينجم عن أسباب سياسية فقط تهدف إلى لجم المبادرات الأمريكية في المنطقة, وإنما أيضا لأن موسكو كانت من الممكن أن تنجح في توطيد الشكل الصحيح للشراكة. فمعظم العمل سيتركز حول تحالف بين شركة (غاز بروم) الروسية وشركة (إيني) الايطالية, حيث تم اختيار شركات إيطالية لتنفيذ الأعمال الإنشائية, وتم تأسيس العديد من الشركات الجديدة لهذا الغرض. وذكر مرسوم رئيس الوزراء مجموعة كاملة من الحوافز المالية والضرائبية التي ستستفيد منها هذه الشركات حتى العام 2015. وكما هو متوقع, كان الروس أكثر تحفظا حول الكيفية التي سيتم بها تمويل المشروع, ويتوقع أن يكون مصدر التمويل مؤسستين ماليتين رئيسيتين هما بنك (بانكو دي روما) الإيطالي وبنك (إيه بي ان ـ أمرو) الهولندي, وقد تم توحيد المصرفين في الأشهر الأخيرة. وفي حين تعتبر شركة (إيني) الإيطالية مساهمة رئيسية في (بانكو دي روما) , فإن ليبيا عملت على زيادة أسهمها بشكل كبير في المصرفين خلال الصيف. وعلاوة على مساهمتها في (بانكو دي روما) ستكون ليبيا معنية أيضا بالمساعدة في تمويل المشروع الروسي. وقيل إن روسيا توجهت أيضا إلى مؤسسات مالية دولية أخرى, وإن اليابانيين أبدوا اهتمامهم بالانضمام إلى المشروع. إلا أنه يقال إن اليابانيين أصبحوا الآن أشد حذرا في أعقاب الفضائح التي تكشفت أخيرا حول الكيفية التي كان يختلس بها المسؤولون الروس مليارات الدولارات. ونتيجة لذلك, تنتظر طوكيو الحصول على تأكيد واضح بأنه لم يتم استخدام أي من مساعداتها المالية المقدمة في السنوات الأخيرة في غير مكانها الصحيح, قبل اتخاذ أي قرار آخر. لقد قاد هذا الموقف الروس إلى التأكيد بأن الفضيحة الحالية ما هي إلا مؤامرة أجنبية, وأمريكية على وجه الخصوص, تهدف إلى حرمان روسيا من الدعم المالي لمشروعات تسير بعكس المصالح الأمريكية, خاصة وأن الكفة تميل لصالح مشروع (بلو ستريم) الروسي على حساب مشروع (بي إس جي) الأمريكي على الرغم من البيئة المنفرة المحيطة بالمشروع. ولكل ما سبق فمن الواضح أن القصة لن تنتهي هنا وأن للموضوع بقية. تيري لاليفيه رئيس مركز معلومات وتحليلات حوض البحر المتوسط ـ باريس منافذ التصدير وراء الحرب