أعرب محمد العبار مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في دبي عن أمله في تحقيق نتائج طيبة للقطاع التجاري بالامارة من خلال مشروع (انطلاق) , مشيرا الى ان الدائرة تستهدف من وراء هذا المشروع فتح آفاق رحبة للشباب للانخراط مباشرة في العمل التجاري خلال سنوات عمله المقبلة بالاعتماد على مشاريعهم الصغيرة التي تنجز في المنازل . وتوقع العبار ان يتم اصدار 100 رخصة مع نهاية العام الحالي من خلال مشروع انطلاق للشباب الراغبين والجادين في العمل التجاري من خلال منازلهم, مشيرا الى ان التركيز بالنسبة للجنة انطلاق ينصب أساسا في المشاريع المبتكرة وغير الاعتيادية, وقد نجح الشباب الذين حصلوا على تراخيص لهذا النوع من المشاريع من تحقيق ذلك. وكشف العبار عن ان الدائرة تتأهب لاطلاق مشروع جديد يسهم في زيادة انخراط الشباب في العمل التجاري, حيث يتم الاعلان عنه في وقت لاحق, موضحا ان النتائج المرضية لمشروع انطلاق ساعد على اعداد وترتيب مشاريع اخرى أكثر ابتكارا. وأضاف ان الشباب الراغبين بالانخراط في مشروع انطلاق عليهم بالتدريب المستمر والمتواصل لتلبية الاحتياجات المتنامية لتطوير مشاريعهم الى جانب تنمية الهوايات الخاصة بهم ومحاولة الاستفادة منها في تحويلها لأعمال تجارية تدر عليهم ارباحا. وأشار الى ان السنوات الأولى لأي مشروع من مشاريع انطلاق تعتبر بداية الاستعداد لتثبيت الاقدام على الساحة التجارية ومن ثم الانخراط الكامل في العمل التجاري من خلال توسيع النشاط البسيط وتحويله لنشاط أكبر, موضحا ان الدائرة تجري حاليا اتصالات مكثفة مع برنامج (طموح) التابع لبنك الامارات الدولي بهدف توفير قروض ميسرة وبسيطة لمشاريع (انطلاق) التي لا تحتاج لأعباء مالية كبيرة. وردا على سؤال حول العوائد المتوقعة من مشاريع انطلاق, قال العبار ان مشروع انطلاق لا يحمل الشباب أي أعباء مالية تذكر مما ينعكس على نجاحهم في تحقيق عوائد مالية مجزية خلال السنوات الأولى لانطلاق المشروع مما يعني نجاحهم في التفرغ الكامل لمشاريعهم استعدادا للانخراط بصورة أكبر في العمل التجاري. وأضاف ان الدائرة سوف تجري اتصالات واسعة مع منظمات وجهات دولية عالمية لها تجارب مشابهة للتعرف على مشاريعهم والتعاون في تطوير انطلاق خلال السنوات المقبلة. وأكد ان الدائرة تستهدف في النهاية اصدار تراخيص انطلاق بشكل اعتيادي مثل اصدار أية رخصة من خلال تقديم الاوراق الخاصة بها للدائرة دون اللجوء الى اللجنة الموضوعة حاليا, مشيرا الى ان اللجنة في دورها الحالي تقوم بالتدقيق على المشاريع المقدمة للتعرف على طبيعتها واجراء الكشف اللازم عليها لضمان تحقيق الابتكار بالمشاريع. يذكر ان الدائرة تلقت حتى الآن 500 طلب للحصول على تراخيص مشروع انطلاق حيث يتم دراستها بعناية فائقة. وأضاف العبار ان الدائرة بصدد تخصيص صفحة خاصة على الانترنت لمشروع انطلاق بهدف تعريف الشباب المستخدمين للانترنت بمزايا هذا المشروع والاستفادة منه, مشيرا الى ان المرحلة المقبلة يتم التركيز على شباب الكليات في مختلف انحاء الامارة من خلال الدورات التدريبية لهم والتي سيصل عددها لنهاية العام الى عشر دورات بهدف تشجيع هؤلاء على الانخراط بالعمل التجاري منذ البداية وعدم الاعتماد على الوظائف كمصدر دخل أساسي. وقال ان الدورات ستشمل كذلك الموظفين الحكوميين بكافة القطاعات للاستفادة من أوقات الفراغ في تنمية قدراتهم التجارية ومواكبة العمل الاقتصادي على كافة الأصعدة. وذكر العبار ان العنصر النسائي يشكل حاليا 55% من المشاريع المرخصة والتي تم اصدارها مؤكدا ان الدائرة على استعداد لتقديم كافة التسهيلات والمساعدة لدعم هذه المشاريع سواء على صعيد الاستشارات أو على صعيد الدعم لدى القطاع الخاص أو الحكومي. وقال ان المشاريع المرخصة حتى الآن من قبل الدائرة والخاصة بمشروع انطلاق تشتمل على عدة أفكار مبتكرة في مجال خدمات التوظيف عن طريق الانترنت وتزيين الحدائق والاستشارات التجميلية للمنازل واستقبال الاستفسارات العلمية والطبية والهندسية وترجمة المعلومات وتوزيعها على وسائل الاعلام المختلفة والتعهدات الرياضية والوسطاء التجاريين واستقبال الاستفسارات الاقتصادية واعداد دراسات الجدوى وتصاميم النظم الالكترونية وتصاميم برامج الانترنت. وقد جاءت بداية مشروع (انطلاق) بناء على توجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع, وحرصا منه على تحفيز المواطنين على دخول القطاع الخاص والذي يسمح بخوض التجربة بأقل قدر من التكاليف, كما ويتيح الفرصة لتجربة العمل في القطاع الخاص دون التعرض الى ضغوط المنافسة الكفيلة بعرقلة بدء المشروع في مراحله الأولى طرحت دائرة التنمية الاقتصادية بدبي مشروع التجارة المنطلقة من المنازل (انطلاق) لتشجيع الشباب المواطن على ممارسة العمل التجاري مما يكفل لهم الخوض في عالم الاقتصاد والتجارة والأعمال ويضعهم على عتبة المواكبة الدائمة والمستمرة لكافة التطورات الاقتصادية, وتأتي هذه الدعوة من سموه تجسيدا للدعوة الكريمة التي أطلقها الوالد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بشأن توجيه الشباب من مواطني الدولة الى العمل والانتاج, كذلك حرصا منه على تفعيل دور الشباب في حركة البناء والتنمية خصوصا في حقل الاقتصاد الذي نعتبره عصب الحياة واقتناعا منا بتطبيق افكار تتناسب مع ما يشهده العصر من تحولات ومتغيرات في المفاهيم والرؤى في شتى المجالات. وصرح العبار بأن المشروع هدف الى طرح برنامج يسمح من خلاله للراغبين من المواطنين والمواطنات بممارسة العمل التجاري انطلاقا من منازلهم دون الزامهم بتوفير محل أو مكتب تجاري, مما يسهم في تشجيعهم على البدء في مشاريع تجارية أولا وبتكلفة تشغيلية منخفضة نسبيا تعزز من قدرتهم التنافسية وخوضهم هذه التجربة بكل ثقة ودون تخوف وبأساليب علمية على ولوج قطاع الأعمال الحرة, هذه الأعمال التي تبرز فيها أهمية الاعتماد على النفس كما يتأكد فيها الدور الحيوي للمبادرة الفردية, ولا شك ستظهر بكل واضح فعالية وميزة الابداع عند الفرد. وهناك أهداف مباشرة واخرى غير مباشرة تسعى الدائرة لتحقيقها, منها تخفيف المتطلبات المالية الواحب توفرها للدخول في مشروع تجاري بالنسبة للمواطنين وتحفيزهم على التفكير في ممارسة العمل التجاري وتوفير بديل منطقي وعملي أمام المواطنين لتشغيل الرخصة التجارية والعمل بها بدلا من تأجيرها مما يؤدي الى رفع كفاءة التشغيل في المشاريع الصغيرة والمملوكة للمواطنين, وينتج عنه زيادة عدد المنشآت التجارية الخاصة المواطنة القادرة على المشاركة في التنمية الوطنية الشاملة وتدعم جهود العمل الاقتصادي الوطني بزيادة عدد الوحدات التجارية الوطنية, كما انه يساهم في اعداد وتطوير الجيل المقبل من رجال الأعمال لقيادة العمل الاقتصادي وتوفير مسار اضافي يسهم في خلق فرص عمل مناسبة للمواطنين ويعمل على تقوية القطاع الخاص بشكل عام من خلال زيادة فعالياته كما ونوعا. ويتضمن المشروع عدة شروط أولية لمنح الترخيص الخاص بكل مشروع تجاري أولا على ان يمارس النشاط من مقر اقامة صاحب الترخيص ويتم التحقق من ذلك, ثانيا يمنح الترخيص لمن يثبت ملكيته للمنزل المستهدف اقامة المشروع منه, وتنحصر الصيغة القانونية لهذه التراخيص بصيغة (مؤسسة فردية) دون السماح لها بالحصول على تأشيرات عمل خارجية على الرخصة وذلك بهدف توفير فرص عمل اضافية للمواطنين في القطاع الخاص, رابعا يتم وقف الرخصة وحرمان صاحبها من أية رخص تجارية لمدة عامين متتاليين اذا ثبت لدى الدائرة قيامه بتأجيرها, خامسا يتم تجديد الرخصة سنويا لضمان متابعة الدائرة لعملية تشغيل الرخصة وعلى المتقدم للحصول على الترخيص التعهد بالالتزام بكافة الشروط ذات الصلة بالرخص الخاصة. وأوضح العبار ان هذا المشروع لا يتطلب أية موافقات خارجية, حيث يتم اصدار الترخيص من دائرة التنمية الاقتصادية بدبي دون الحاجة الى أية اجراءات اخرى من الجهات المحلية والحكومية المختلفة, مشيرا الى ان هذا المشروع خطوة أولى نحو دفع القطاع الخاص لنقلة نوعية لتعظيم ادائه الاقتصادي بالدولة خاصة انه الأول من نوعه على المستويين المحلي والخليجي بالنسبة للقطاع الخاص. وأضاف القرقاوي ان من مميزات المشروع انه يتيح البدء فيه بأقل التكاليف نظرا لعدم تتطلبه لمحل تجاري قائم, اضافة الى انه يفتح مجالا جديدا أمام ربات البيوت المواطنات لممارسة نشاط تجاري من منازلهن دون الحاجة لوجود منشآت تجارية في صيغة محل, وبشكل أكثر مواءمة مع العادات والتقاليد, وسيساهم المشروع الجديد في الحد من اهدار الطاقات والموارد الوطنية من خلال رفع مستوى الانتاجية لدى العائلات المواطنة, وتحفيزا للمواطنات للدخول في القطاع الخاص بشكل مناسب, مما ينتج عنه تطور في المشاريع التجارية الصغيرة والقائمة حاليا على ضوء توفر الصبغة الرسمية لها. وأكد القرقاوي على ان المشروع سيساهم في دخول أكبر عدد من المواطنين للعمل في المجال التجاري. وقال انه دعما لنجاح المشروع على المدى البعيد سيتم تشكيل مجموعات عمل من أصحاب المشروعات المتقدمين للدائرة لمتابعة الانشطة المختلفة واقتراح الحلول لتطوير المشروع وازالة أية عقبات قد تظهر خلال فترة التنفيذ تأكيدا للمشاركة بين أصحاب المشروعات والدائرة. وقد خصصت الدائرة مكتبا لتلقي الطلبات من المواطنين والمواطنات الراغبين في انشاء مشروعات تجارية ضمن المشروع ويقوم بتقديم الاستشارات الفنية والاقتصادية لاصحاب المشروعات والطلبات وتنظيم ندوات تعريفية بالمشروع واهدافه وكيفية الاستفادة منه على المدى القصير والمتوسط والبعيد. كما تعتبر هذه الانطلاقة في مرحلتها الأولى وهي مرحلة تجريبية. وتعمل الدائرة بدعم المشروع في مراحله الأولى من خلال التسويق للمنتجات لأصحاب المشاريع عبر الانترنت, التجارة الالكترونية واقامة المعارض التسويقية والنشرات والكتيبات والمجلات التسويقية. كتب علي شهدور