لعل الاهتمام بقضية أطفال العراق التي لاتزال مهددة ما بين مطرقة القيادة وسندان العقوبات الاقتصادية الدولية منذ ما يقارب عقداً من الزمان, واحدة من أهم وأبرز الانجازات التي حققتها فعاليات مفاجآت صيف دبي1999على الصعيد العربي . هذا الى جانب النجاح منقطع النظير في استقطاب الزوار من مشارق الأرض ومغاربها ليتخذوا من امارة دبي الوجهة السياحية الأمثل لقضاء إجازتهم السنوية في ربوعها الرحبة, والتي تمزج في آن ما بين المتعة والإفادة معاً وهو الشعار الذي أكد القائمون على الحدث السنوي, على تفعيله وترجمته ديناميكياً مع انطلاقته الأولى في (17/6/99 وحتى 9/9/1999), وهي الفترة التي زخرت بألوان البهجة والأبهار وصنوف البرامج الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية التي عايشها الجمهور بشكل مباشر وهو الأمر الذي عكس نجاح فعاليات صيف دبي 99 على الصعيد المحلي والعالمي على حد سواء وذلك من خلال الارتفاع الملحوظ في اجمالي المبيعات مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي, لتصل حوالي 961 مليون درهم من جهة, كما ازاد عدد زوار دبي للتفاعل مع أجواء نشاطات صيفها المميز وبنسبة 40% مقارنة بصيف دبي 1998. قالت نادرة صالح السامرائي ـ من الجنسية العراقية ـ بعد تسلمها شيكاً بمبلغ مليون درهم وتلقيها التهاني من كل من عيسى آدم مدير مجموعة المراكز التجارية بدبي, الجهة المنظمة والمشرفة على الفعالية الختامية لصيف دبي 99 وهي فعالية السحب على المليون درهم, وبحضور حسين لوتاه منسق عام مفاجآت صيف دبي ومهرجان دبي للتسوق. قالت مساعدة أطفال العراق هي الفكرة الرئيسية التي سيطرت على ذهني منذ اللحظة الأولى التي تلقيت فيها نبأ فوزي السعيد بمبلغ كبير كهذا, وذلك على الرغم من عدم تيقني بعد, ان المسألة تعدو عن كونها مجرد مزحة من احد الاقارب والاصدقاء ويكمن السبب وراء قراري التلقائي هذا في ثقتي بأن هنالك دائماً من هم أحوج منك, ممن ترزح احوالهم المعيشية تحت نير ظروف سياسية او اقتصادية واجتماعية معينة بلغت مستواها من التدهور والتدني المتواصل والامر ذاته الذي يعاني منه اطفال العراق بصفة خاصة منذ ما يزيد على التسع سنوات مع الفارق ان مأساتهم امتدت وتراكمت لتجمع ما بين سوء الاحوال في المجالات الثلاثة مجتمعة بالاضافة الى التراجع في المؤشرات الصحية. وتجدر الاشارة في هذا الصدد الى ان عدد الوفيات من الاطفال العراقيين قد تضاعف مؤخراً ليصل الى 6 آلاف طفل شهرياً, الى جانب النسبة العالية من المواليد المشوهة بفعل الظروف غير الطبيعية التي يمر بها الشعب العراقي وتفشي اللوكيميا وهو المرض الاشد فتكاً. واضافت نادرة انها تعتبر اطفال العراق جميعاً اطفالاً لها, وافراداً في اسرتها الصغيرة التي تتألف من الام نادرة السامرائي ورب الاسرة الدكتور بجامعة الشارقة والابن والبنت, بحيث رفضت الفائزة الافصاح عن المزيد من المعلومات المتعلقة بأسرتها التي تقيم في دولة الامارات منذ عام ونصف العام. ومن جانبه, اوضح عيسى آدم ان الاقبال الجماهيري على مختلف فعاليات مفاجآت صيف دبي 99 يعكس ان الجهود الجبارة التي بذلتها مجموعة مراكز التسوق بدبي بالتنسيق مع الدوائر الحكومية وفي مقدمتها دائرة التنمية الاقتصادية, بصدد جني ثمارها, سيما وان اجمالي حجم المبيعات خلال اسابيع صيف دبي تزايدت لتقارب على سقف المليار درهم. وعلى الصعيد ذاته ارتفع عدد زوار امارة دبي 40% مقارنة بالصيف الماضي الامرالذي يحتم على المسؤولين بذل المزيد من العمل المتميز, بما يتيح وضع استراتيجية جديدة وافضل, بحيث تتماشى وروح القرن المقبل بكل ما يصاحبه من متغيرات في المفهوم التسوقي, والمستجدات الاقتصادية والتجارية على حد سواء. ودعا عيسى آدم المراكز التجارية في مدينة دبي الابتكار الاحدث في ميكانيزمات اجتذاب الجماهير الغفيرة في مفاجآت صيف دبي للعام ,2000 خصوصاً وان (الجهود الفردية) التي نظمتها ادارة كل مركز تجاري على حدة اثبتت حيويتها في تفعيل حدث دبي الصيفي وتأتي الخطط المتمخضة من اجتماعات اعضاء مجموعة المراكز التجارية كدور مكمل ومساهم في دفع مسيرة العمل الى الامام. واكد ان المجموعة تدرس حالياً اعداد استراتيجيات خاصة بمختلف الاحداث والمناسبات الاقتصادية التي تحتضنها دبي بصورة سنوية مثل مهرجان دبي للتسوق حملة شهر العطاء في شهر رمضان الكريم, مفاجآت صيف دبي والتي ستحمل معها معايير الألفية الثالثة, وذلك بهدف احداث نقلة نوعية في القطاع التجاري وفي آلية التسوق نفسها والتي لم تعد بعد اليوم تمثل عملية التسوق بهدف التسوق اذ بات من الضروري بالنسبة للمراكز التي تستهدف اكبر شريحة من العملاء ان توفر تحت سقف واحد, مجموعة متكاملة من الخدمات والبضائع. وأعرب عيسى آدم عن امله الكبير في ان يجد هذا المليون الذي نالته نادرة السامرائي مزيداً من الملايين, اذ يعد مرحلة البداية في التأكيد على ان دبي هي المركز التجاري العالمي في عام 2000. نادرة السامرائي تتسلم المليون والتهاني