ترغب المملكة العربية السعودية في أن تكون صناعتها البتروكيماوية ذات قدرة تنافسية في الأسواق العالمية كالصناعة الأوروبية من دون معوقات الحواجز التجارية, وهذا الموضوع يثير بعض المشكلات إذ إن المصنعين الأوروبيين يتهمون الشركة السعودية للصناعات الأساسية(سابك)بالاستفادة من الغاز المسال المدعوم من الدولة من شركة(ارامكو)السعودية , وهذا يعطيها حسب ادعائهم ميزة تنافسية غير عادية يجب ألا يسمح بها بموجب قواعد منظمة التجارة العالمية. وفي خطوة تدعو إلى القلق الفعلي صدر قرار لحاكم ولاية كاليفورنيا باستخدام (الايثانول) بدلاً من الـ MTBE, وهو أمر يحظى على ما يبدو بدعم الإدارة الأمريكية, ويمثل في الوقت نفسه خطوة مهمة لإرضاء المزارعين الأمريكيين وضمان أصواتهم في الانتخابات, وبالتالي فإن هناك عاملاً سياسياً وراء القرار. ولكن بعد عشرين عاماً من النجاح العالمي لمادة MTBE في تنقية الهواء والإنجاز الكبير الذي تحقق في مجال تنقية الهواء وتحسين الصحة, يأتي قرار حاكم ولاية كاليفورنيا بالتخلص تديجياً من المادة المذكورة وحظر استخدامها مع نهاية العام 2002. وترجع أهمية مادة MTBE إلى استخدامها في إنتاج البنزين النظيف الذي لا يحتوي على الرصاص, وتتضح أهمية ذلك إذا ما أخذنا في الاعتبار أن عوادم السيارات التي تعمل بالبنزين المحتوي على الرصاص تحتوي على مواد الرصاص وأول أكسيد الكربون وأكاسيد النيتروجين وكذلك المواد الهيدروكربونية التي لم يتم احتراقها. وتتسبب المواد المذكورة في أضرار صحية وبيئية. وتجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أن الأضرار الناتجة عن عوادم السيارات ليست مجرد شكوك أو احتمالات, ولكنها أمر مؤكد من خلال الدراسات العلمية والطبية, وتتلخص أهم نتائجها فيما يلي: ـ يتسبب الرصاص في المغص والصداع الشديد وشلل الأعصاب وضمور العصب البصري والأنيميا والالتهابات المزمنة للكلى والتي تؤدي إلى الفشل الكلوي. ـ نتيجة لاتحاد أول أكسيد الكربون مع مادة الهيموجلوبين في خلايا الدم الحمراء بدرجة أعلى كثيراً من اتحاد الهيموجلوبين مع الأكسجين, فإن أول أكسيد الكربون يتسبب في انخفاض كمية الأكسجين التي ينقلها الدم إلى أعضاء الجسم, مما يؤدي إلى الصداع وصعوبة التنفس وضعف عام واضطراب في النظر وفقدان الحركة المنتظمة والتشنجات العضلية. ـ وتتمثل أهم أضرار أكاسيد النيتروجين في تأثيرها على الجهاز التنفسي والقدرة على الإدراك والإحساس. ـ وأشد المواد الهيدروكربونية ضررا في عوادم السيارات هي مادة البنزين العطرية والمواد العطرية متعددة الحلقات, وذلك لتسببها في سرطان الكبد وغيره من أنواع السرطان. ويتكون الأوزون في طبقات الجو السفلى نتيجة تفاعل المواد الهيدروكربونية وأكاسيد النيتروجين الناتجة عن عوادم السيارات في وجود أشعة الشمس. وللأوزون أضرار صحية تتمثل في التهاب العيون وأضرار للرئتين, خاصة عند الذين يعانون من أمراض الجهاز التنفسي, إضافة إلى ضيق التنفس وزيادة حدة الربو. أما بالنسبة للأضرار البيئية لعوادم السيارات فإنها تتمثل في تسبب الأوزون في خفض جودة المحاصيل الزراعية وانخفاض إنتاجها, أما الضرر الثاني فيتمثل في إسهام عوادم السيارات في تكوين الأمطار الحامضية. خطط الدول ويشير د. أحمد بهاء الدين الشافعي, خبير الصناعات البتروكيماوية في الدار السعودية للخدمات الاستشارية بالرياض, في تصريحات لمجلة (الامارات اليوم) تنشر في عددها الصادر اليوم إلى أن خطط العديد من الدول وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية واليابان, للتخلص من الآثار الصحية والبيئية لعوادم السيارات والحفاظ على جودة الهواء, قد اعتمدت على استخدام البنزين الخالي من الرصاص. واستخدام البنزين الخالي من الرصاص ليس الهدف منه فقط التخلص من الأضرار الصحية للرصاص, ولكن أيضاً في إمكانية تزويد السيارات بما يسمى بالمحولات الحفزية والتي تعمل على التخلص من أول أكسيد الكربون وأكاسيد النيتروجين والمواد الهيدروكربونية. ويشترط في استخدام المحولات الحفزية أن يكون البنزين خالياً من الرصاص. حيث إن وجود الرصاص في العوادم يتسبب في تسمم المواد الحفزية في المحولات وبالتالي يبطل مفعولها. ومن ذلك يتضح أن استخدام البنزين الخالي من الرصاص هو شرط أساسي للتخلص من جميع المواد الضارة التي تنتج مباشرة عن عمليات الاحتراق, وكذلك المواد الناتجة لاحقا عن تفاعلها. وحيث إن إضافة مركبات الرصاص للبنزين يرجع إلى فعاليتها في رفع رقم الاكتان وبأقل التكاليف, فلقد كان من الضروري إيجاد السبل أو الطرق الأخرى لرفع رقم اكتان البنزين دون الحاجة لاستخدام مركبات الرصاص, ويمكن تحقيق ذلك بواسطة أحد البديلين التاليين: البديل الأول: زيادة نسبة المواد الهيدروكربونية العطرية والمتشعبة ذات رقم الاكتان العالي في بنزين السيارات, وذلك من خلال وحدات الازمرة وزيادة كفاءة وحدات التهذيب, وهذا يستدعي استثمارات رأسمالية من جانب المصافي لتزويدها بالوحدات المذكورة. البديل الثاني: إضافة مواد بديلة لمركبات الرصاص لرفع رقم أكتان البنزين, وأهمها مواد الأثير خاصة MTBE والكحولات خاصة الايثانول. ومن أهم سلبيات البديل الأول ـ إضافة إلى الاستثمارات الضخمة في الوحدات التي سبق الاشارة إليها ـ احتواء البنزين على نسبة عالية من العطريات المعروفة بأضرارها الصحية, كما أن استخدام هذا النوع من البنزين يؤدي إلى زيادة في مستويات أول أكسيد الكربون والأوزون. أما بالنسبة للبديل الثاني, فإن استخدام MTBE له العديد من المميزات التي لاتتوفر في حالة استخدام الايثانول, ومنها سهولة التداول والنقل والخلط وانخفاض التكاليف, إضافة إلى انخفاض مستويات أول أكسيد الكربون والأوزون, فعند إضافة 15% حجم من MTBE فإن نسبة خفض أول أكسيد الكربون ينخفض بنسبة 25%, والمواد الهيدروكربونية غير المحترقة بنسبة 10%, ومادة البنزين العطرية بنسبة تصل إلى نحو 25%. ونتيجة للفوائد البيئية لاستخدام مادة MTBE في تحسين جودة الهواء خلال العشرين عاما الماضية, فلقد زاد الطلب العالمي عليها خلال السنوات الماضية بمعدلات لم تشهدها المواد البتروكيماوية الأخرى, حيث زاد الطلب العالمي خلال الفترة 1985 ـ 1995 بمعدل 20% سنويا, كما شهدت الفترة 1992 ـ 1995 زيادة كبيرة نتيجة تطبيق قانون الهواء النظيف في الولايات المتحدة الأمريكية العام 1990. ارضاء المزارعين ويوضح د. الشافعي أنه من الضروري الإشارة إلى استخدام MTBE والايثانول المصنع من الحبوب الغذائية في إنتاج البنزين في الولايات المتحدة الأمريكية, على الرغم من المميزات الفنية والاقتصادية لمادة MTBE مقارنة مع الايثانول, إلا أن استخدام الايثانول يحظى بدعم حكومي عن طريق خفض سعره لمنتجي البنزين, فسعر الايثانول نحو دولار للجالون, وينخفض سعره نتيجة الدعم إلى 46 سنتا, وهو ما يعادل تقريبا سعر الجملة للبنزين. وهذا يعني دعم الايثانول بمقدار 54 سنتا للجالون. ولقد وافق الكونجرس مؤخرا على استمرار الدعم حتى العام ,2007 ومعنى ذلك أن استخدام الايثانول في إنتاج البنزين النظيف مرهون فقط بهذا الدعم. ودعم الادارة الأمريكية للايثانول ـ كما سبق الإشارة ـ يمثل خطوة لإرضاء المزارعين الأمريكيين وضمان أصواتهم في الانتخابات, خاصة إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أهمية هذا الدعم بالنسبة للمزارعين, فوفقا لبيانات رئيس اتحاد منتجي الحبوب الغذائية يمثل الايثانول ثالث أكبر سوق للحبوب, وبالتالي أهمية تنمية سوق الايثانول لأن ذلك يمثل خطوة رئيسة لتصريف الفائض من الحبوب, وإلا أدى هذا الفائض إلى خفض أسعارها. وتسهم صناعة الايثانول في رفع سعر الحبوب الغذائية وفقا لتقديرات المختصين بنسبة تتراوح ما بين 15 و25%. وفي ضوء الظروف المحيطة المتعلقة باستخدامات MTBE والايثانول والتي سبق الإشارة إليها, أثارت مشكلة تسرب مادة MTBE إلى مصادر المياه من الخزانات الأرضية زوبعة إعلامية ومبررا لمناهضي استخدام MTBE. والذي يهمنا في هذا الصدد توضيح أمرين أولهما كيفية وأسباب تسرب المادة إلى مصادر المياه, وثانيهما الأضرار الصحية الناجمة عن ذلك. أما بالنسبة للأمر الأول, فلقد أصبح من المؤكد أن تسرب مادة MTBE قد نجم نتيجة قدم الخزانات الأرضية وما بها من ثقوب أدت إلى تسرب الجازولين المحتوي على مادة MTBE, ولكن ذوبان MTBE في الماء ساعد على تسربها إلى مصادر المياه, ويسهل اكتشافها في المياه نتيجة ما تسببه من رائحة وطعم عند مستويات تركيز منخفضة جدا. ولقد أسهم ذلك في زعزعة الثقة لدى العامة ودعم ذلك تضخيم هذه المشكلة من قبل وسائل الاعلام واللوبي المؤيد لاستخدام الايثانول. إذا فالسبب في المشكلة ليس في استخدام MTBE ولكن في عدم صلاحية الخزانات الأرضية, والعجيب في الأمر أنه بدلا من معالجة أصل وسبب المشكلة من خلال إصلاح هذه الخزانات, ارتفعت بعض الأصوات لتنادي بمنع استخدام المادة, والسؤال الذي يطرح نفسه في هذا الصدد ماذا سوف يحدث لو تم تطبيق هذا المبدأ على جميع المواد الكيماوية عندما تتسرب إلى الوسط البيئي نتيجة السبب نفسه؟ إن الحل المتبع والذي لا بديل عنه هو إصلاح وضمان سلامة المنشآت للحيلولة دون تسرب المواد منها, وليس في منع استخدام هذه المواد. كما أنه لو تم تطبيق هذا المبدأ ما كان هناك أصلا وجود للعديد من المنتجات الكيماوية بما فيها المبيدات. ومن هنا فإن ظهور الأخطار المرتبطة بإنتاج واستخدام المواد الكيماوية بصفة عامة والخطرة منها بصفة خاصة, يعتمد وفي المقام الأول على اتباع وسائل الأمن والسلامة وصلاحية وحدات الإنتاج والتخزين. أما بالنسبة للجانب الثاني والمتعلق بالأضرار الصحية لمادة MTBE, فتجدر الإشارة إلى أنه على الرغم من ثبوت وجود MTBE في المياه إلا أنها لا تمثل أضرارا صحية عند مستويات التركيز الموجودة في المياه. كما أنه من الضروري أيضا الإشارة إلى تقرير وكالة حماية البيئة في كاليفورنيا في ديسمبر الماضي والذي أكد على أن مادة MTBE لا تتسبب في أمراض السرطان للإنسان أو التشوهات الخلقية. كما أكدت العديد من المنظمات المستقلة وكذلك منظمة الصحة العالمية على أن المادة لا تتسبب في مرض السرطان للإنسان, ومما تجدر الإشارة إليه أن منظمة الصحة العالمية قد صنفت تأثير MTBE في المجموعة الثالثة من المواد, وتشمل هذه المجموعة أيضا العديد من المواد المستخدمة في الأغراض المنزلية. كما أن المعهد الوطني الأمريكي لصحة البيئة (NIEHS) أكد على عدم اعتبار مادة MTBE من المواد المعروفة أو التي يمكن أن تسهم في إصابة الإنسان بالسرطان, وذلك على عكس مادة البنزين التي يحتوي عليها بنزين السيارات في حالة تسربه للمياه. وبناء على دراسة أعدتها جامعة كاليفورنيا اتخذ حاكم الولاية قراره الذي سبقت الإشارة إليه, لكنه ووفقا لبيانات دوجلاس دورانت, المدير التنفيذي لاتحاد تطوير الوقود النظيف, والذي يضم بين أعضائه أيضا منتجي السيارات, فإن دراسة جامعة كاليفورنيا لا تتسم بالدقة والحياد والموضوعية, فهي تقلل من النتائج الايجابية التي تحققت في تحسين جودة الهواء وتضخم من تأثير MTBE في المياه, متجاهلة بذلك نتائج تجربة استخدام تأثير مادة MTBE في جميع دول العالم. ويمكن إجمال هذه النتائج في: ـ انخفاض نسبة الدخان في مدينة لوس انجلوس بنسبة 98%, والذي كان السبب في إنقاذ المئات بل الآلاف من أمراض الجهاز التنفسي. ـ أكدت وكالة جودة الهواء في كاليفورنيا على أن التأثير الإيجابي الذي تحقق من خلال استخدام MTBE يعادل خفض عدد السيارات على طرق كاليفورنيا بنحو ثلاث أو أربع ملايين سيارة. ـ وفقا لبيانات شركة سابك كلف التوقف التدريجي عن إنتاج البنزين المحتوي على الرصاص مصافي الولايات المتحدة الأمريكية نحو 6.3 مليارات دولار, ولكن تجاوزت فوائد ذلك 50 مليار دولار بما فيها 42 مليار دولار تم توفيرها من تكاليف العلاج و6.1 مليار دولار تم توفيرها من الأضرار البيئية. وعلى الرغم مما سبق ذكره ومع الأخذ في الاعتبار أن مستوى MTBE في مصادر المياه في سانت مونيكا بولاية كاليفورنيا كان أقل في المستوى الذي تحدده وكالة البيئة الأمريكية, إلا أن الاعلام قد ركز على موضوع تلوث المياه, ولم تول أهمية للنتائج الإيجابية لاستخدام MTBE خلال العشرين عاما الماضية. ومن جانب آخر ينبغي ملاحظة السرعة في اتخاذ القرار بناء على دراسة جامعة كاليفورنيا, ودون الانتظار لنتائج الدراسة الرئيسة التي تقوم بها وكالة حماية البيئة الأمريكية والمتوقع الانتهاء منها منتصف العام 1999. ومن المهم أيضا في هذا الصدد الإشارة إلى دراسة حديثة قام بها معهد ستانفورد للأبحاث (SRI) لوكالة حماية البيئة, والتي يمكن تلخيص نتائجها في ما يلي: ـ إصلاح الخزانات واستمرار استخدام MTBE. ـ إن إنتاج البنزين النظيف باستخدام MTBE ومع التكاليف المرتبطة بإصلاح الخزانات يمثل أقل التكاليف لإنتاج البنزين النظيف, وحتى مع الأخذ في الاعتبار التأثيرات البيئية التي نجمت عن تسربها. ـ التكاليف المقدرة من قبل معهد ستانفورد تقل عن التكاليف التي قدرتها دراسة جامعة كاليفورنيا. والكلمة الأخيرة في موضوع MTBE متروكة لقرار الكونجرس الأمريكي, حيث إنه الجهة الوحيدة التي من صلاحيتها تغيير أو تعديل قانون الهواء النظيف في الولايات المتحدة الأمريكية. ومن هنا فإن قرار ولاية كاليفورنيا سوف لا يكون واضحا إلا بعد أن يقول الكونجرس كلمته الأخيرة بشأن الموافقة أو عدم الموافقة على انسحاب الولاية من القرار الاتحادي بشأن استخدام البنزين المعدل (RG) المحتوي على مواد الإثير والكحولات. موقف الكونجرس وفي هذا الصدد أشار البعض إلى أنه في حال موافقة الكونجرس على انسحاب ولاية كاليفورنيا فإن ذلك سوف يؤدي إلى ارتباك شديد للمستهلكين في الولايات المتحدة الأمريكية نتيجة تعدد أنواع البنزين, أما إذا لم يوافق الكونجرس واستمرت كاليفورنيا في إزالة MTBE فمن المتوقع تحمل المستهلكين في الولايات لزيادة كبيرة في أسعار البنزين, إذ إنه في هذه الحالة سوف تتم إزالة المواد المماثلة وهي TAME وETBE, وسوف لا يكون هناك خيار آخر سوى استخدام مادة الايثانول والمرتبط استخدامها بتكاليف إضافية. ومما يثير الانتباه هنا أن الايثانول سوف لا يكون البديل الفعال والمناسب لمادة MTBE والتي أصبحت مكونا مهما في البنزين خلال السنوات الماضية, كما يجب أن يلاحظ أن استخدام MTBE يتركز في المقام الأول في الساحل الشرقي والغربي من الولايات المتحدة الأمريكية, بينما يتم إنتاج واستهلاك الايثانول في وسط غرب الولايات المتحدة الأمريكية. ويقدر الاستهلاك من مادة MTBE على النحو التالي: الساحل الشرقي نحو 130 ألف برميل يوميا, الساحل الغربي نحو 100 ألف برميل يوميا, وبقية المناطق نحو 30 ألف برميل يوميا. بينما يبلغ استهلاك الايثانول 26 ألف برميل يوميا أي ما يعادل 10% من استهلاك MTBE. وفي حال استخدام المصافي في كاليفورنيا للايثانول بدلا من MTBE, فإن احتياجاتها تقدر بنحو 44 ألف برميل يوميا من الايثانول, وهو ما يعادل جميع إنتاج الولايات المتحدة الأمريكية, مع ملاحظة أن الانتاج يتم من قبل العديد من المصانع الصغيرة والمستقلة في وسط غرب أميركا. وهناك العديد من الأسباب التي تمنع استخدام الايثانول بصورة كبيرة كبديل عملي لمادة MTBE, ومن الأسباب: ارتفاع السعر, حيث إن سعر MTBE ـ وفقا لبعض المصادر ـ يتراوح عادة ما بين 74.0 و1 دولار للجالون وحاليا نحو نصف دولار, بينما يجب أن يكون سعر الايثانول لتغطية تكاليف الإنتاج نحو 5.1 دولار للجالون, وفي حالة ارتفاع أسعار الحبوب فإن ذلك قد يصل إلى دولارين للجالون, صعوبة الإمدادات والنقل, وارتفاع درجة تبخر البنزين وهو ما يحد من استخدام الايثانول أثناء فصل الصيف. وأخيرا وفي ضوء عدم الثقة لدى البعض نتيجة ما أثير حول مادة MTBE, فإن الاعتقاد هو أنه ليس بالإمكان مع استخدام هذه المادة الحصول على هواء ومياه نظيفة, وهذا الاعتقاد خاطئ في أساسه, حيث إنه بالمواصفات التي تمنع تسرب المادة للمياه يمكن تحقيق نظافة الهواء والمياه معا. وبهذا العرض يمكن لمستهلكي هذه المادة في المنطقة العربية وغيرها الاستفادة من النتائج الايجابية والسلبية لاستخدامها في الولايات المتحدة الأمريكية, والمتمثلة في الأهمية المستقبلية لاستخدام MTBE مع اتخاذ التدابير اللازمة لمنع تسربها لمصادر المياه, وذلك على الرغم من محدودية الآثار الصحية التي أشير إليها. كتب ـ راجح العويفي