أكدت دراسة اقتصادية جديدة ضرورة تسهيل عمليات المبادلات التجارية في السلع والخدمات ما بين الدول العربية بما في ذلك السياحة من خلال خطة عمل تتضمن جدولا زمنيا لا يتجاوز عشر سنوات يشمل تحرير كافة الرسوم والقيود الجمركية وغير الجمركية وأن يحقق مشروع التكامل زيادة التجارة بين الدول الأطراف المشتركة فيه وليس إلى إضعافها مع الدول الأخرى . وأشارت الدراسة التي دارت حول تكوين تكتل اقتصادي عربي وأعدها محمود عبد العزيز رئيس اتحاد المصارف العربية إلى أن الانخراط ضمن تكتل اقتصادي يتيح للدول الأعضاء الفرصة لإزالة القيود المختلفة التي تحول دون نمو واتساع نشاط السياحة البينية والذي يمثل أهمية خاصة بالنسبة للدول العربية التي يسعى عديد منها إلى منح قطاع السياحة دورا رئيسيا في برامج النمو الاقتصادي. وأرجعت الدراسة تعثر مسيرة التكامل الاقتصادي العربي إلى التقلبات في العلاقات السياسية العربية وانعكاسها سلبا على العلاقات الاقتصادية والإخفاق في الفصل بينهما. وضعف الإرادة السياسية المساندة للتكامل كقضية مصيرية مشتركة إضافة إلى تغليب النظرة القطرية للمصالح الاقتصادية على النظرة القومية العليا خاصة في الأجل المتوسط والطويل وتفاوت مستويات النمو نسبيا بين مجموعات الدول العربية علاوة على صعوبات فنية وعملية التعاون وعدم توفر المناخ الملائم للاستثمار في العديد من الدو ل العربية المضيفة للاستثمار وتفضيل الدول العربية للتعاون الاقتصادي من خلال قنوات واتفاقيات ثنائية. أشارت الدراسة إلى اكتفاء بعض الدول العربية بإقامة أنظمة شبه إقليمية للتكامل الاقتصادي كبديل للتكامل العربي الشامل ومحدودية القاعدة الإنتاجية العربية نسبيا وعدم تكاملها وانخفاض حجم التجارة البينية وعدم الربط بين التدفقات المالية الإنمائية الرسمية والخاصة. وأي نمط محدد للتكامل الاقتصادي. وأشارت الدراسة أيضا إلى تمتع المنطقة العربية بعدة خصائص تساعد على تحقيق عوائد مجزية للاستثمار السياحي خاصة توافر طاقات سياحية كثيرة غير مستغلة وتوافر بيئة سياحية غنية من حيث المعطيات الحضارية والطبيعية والثقافية والمناخية. وهو ما يوفر عناصر تشكيل حزمة متنوعة من المنتجات السياحية. وتبني الدول العربية سياسات للاستثمار المحلي والأجنبي في غالبية القطاعات الاقتصادية بما فيها القطاع السياحي وتوافر الطاقات التمويلية اللازمة لذلك. ذكرت الدراسة أنه رغم توافر مقومات الجذب السياحي في المنطقة العربية إلا أنها مازالت تعاني من ضعف نصيبها في حجم السياحة العالمية وذلك لانخفاض حجم الاستثمارات الموجهة لإنشاء وصيانة المؤسسات السياحية حيث لا تتجاوز 6% من جملة الاستثمارات المنفذة في غالبية الدول العربية. وعدم توافر البرامج التسويقية المتكاملة للمناطق السياحية بالدول العربية. وانعدام توافر البيانات والمعلومات الدقيقة عن واقع الصناعة العربية اللازمة لدراسة واستكشاف الفرص الاستثمارية في المجال السياحي. وبالتالي التأثير السلبي على متخذي القرارات. وقالت الدراسة انه تمشيا مع الاتجاه العالمي نحو التكتلات الاقتصادية العملاقة وفي إطار السعي لخلق التكتل الاقتصادي العربي بدءا بمنطقة التجارة الحرة يمكن تعزيز المقومات السياحية العربية من خلال العمل على عودة منظمة السياحة العربية إلى نشاطها وتفعيل دورها مستقبلا بحيث يوكل إليها متابعة خطط التنمية السياحية في المنطقة العربية ووضع السياسات والاستراتيجيات الكفيلة بالتغلب على المشاكل التي تواجه السياحة العربية ووضع خريطة سياحية للمنطقة العربية وتحدد المناطق السياحية العربية لتحديد ما هو مطلوب تنميته سياحيا. وإجراء مسح شامل لكافة الوحدات الفندقية والخدمات والإمكانيات السياحية القائمة في الدول العربية. وأكدت الدراسة على ضرورة حماية المناطق السياحية الحالية والجديدة من الزحف العمراني والصناعي والتوسع العشوائي للمؤسسات العاملة في هذين القطاعين وتدعيم وتعزيز وضعية الصناعات المرتبطة بقطاع السياحة مثل صناعة المفروشات ومعدات تجهيز الفنادق وتشجيع تلبية هذه الاحتياجات من السوق العربية وتحجيم اللجوء إلى الاستيراد من الخارج وتشجيع رؤوس الأموال العربية على الاستثمار في المشروعات السياحية من خلال منح امتيازات إضافية للمستثمرين وتسهيل إجراءات استصدار الموافقات والتراخيص للمشروعات السياحية ورفع طاقة قدرة النقل السياحي والتوسع في إقامة الطرق السريعة بين الدول العربية ورصف وتطوير الطرق الدولية القائمة وإقامة المزيد منها. ونوهت الدراسة إلى المشروع الطموح الذي يتبناه اتحاد المصارف العربية والخاص بإنشاء شركة السياحة البينية العربية وهدفها تنشيط السياحة بين الدول العربية وزيادة نصيبها من السياحة العالمية وتسهم في هذه الشركة البنوك والمؤسسات المالية والشركات السياحية العربية. والمتوقع أن تبدأ هذه الشركة بتنفيذ عدد من المشروعات السياحية بعد ثبوت جدواها الاقتصادية والداعمة للتطور السياحي العربي من خلال شركة سياحية لتقديم كافة الخدمات السياحية وتكون لها فروع في غالبية الدول العربية لتنشيط عمليات التسويق السياحي بين هذه الدول. وشركة أخرى للنقل السياحي البري لتنشيط حركة نقل أفواج السائحين العرب بين الدول العربية بما ينعكس على تخفيض ثمن الرحلة. وسيتم إنشاء شركة للطيران تهدف إلى دعم الطيران العارض بين الدول العربية التي تتوافر فيها مقومات الجذب السياحي وشركة للاستثمار الفندقي تقوم بإنشاء الفنادق والقرى السياحية في الدول العربية لتدعيم الطاقة الفندقية وتنمية تلك المناطق السياحية في الدول العربية وإنشاء شركة للتأجير التمويلي لتأجير المعدات والتجهيزات اللازمة للفنادق والشركات السياحية بدلا من قيام المستثمرين في مجال السياحة والفنادق بشرائها وتحمل تكاليف استثمارية كبيرة. القاهرة ـ مكتب البيان