قال وزير النفط الكويتي الشيخ سعود ناصر الصباح أمس الخميس ان مخزونات النفط العالمية ما زالت مرتفعة جدا بما لا يسمح لاوبك بان تبدأ في زيادة انتاجها.واضاف الشيخ سعود ان منتجي النفط مصممون على الابقاء على التخفيضات الحالية في الامدادات حتى نهاية مارس المقبل وان اي تغيير في سياسة الانتاج لن يحدث الا بعد مراجعة دقيقة لاوضاع السوق في ذلك الوقت . وادلى الوزير الكويتي بهذه التعليقات في كلمة امام مؤتمر نفطي في منتجع بالي في اندونيسيا. وقال (من السابق لاوانه الافراط في التفاؤل.. مخزونات النفط العالمية ما زالت مرتفعة جدا والاقتصاد العالمي يكتنفه الكثير من الغموض) . واضاف قائلا (لذلك فان منتجي النفط الموقعين على الاتفاق الحالي مصممون على مواصلة التقيد بشكل كامل بالتخفيضات الحالية في انتاج النفط حتى مارس من العام المقبل) . ومضى الشيخ سعود قائلا (اي قرار بعد ذلك الموعد فيما يتعلق بمستويات جديدة للانتاج لن يتخذ الا بعد مراجعة متأنية وتقييم للوضع في السوق مع الاسترشاد بشكل خاص بمستويات المخزونات النفطية العالمية) . ومنذ بداية عام 1998 اتفق منتجو النفط داخل اوبك وخارجها على خفض الامدادات العالمية بمقدار 2.5 ملايين برميل في اليوم. وتضاعفت اسعار النفط الى المثلين منذ فبراير الماضي نتيجة لاحدث جولة من التخفيضات والتي من المقرر ان تستمر حتى نهاية مارس المقبل. لكن محللين نفطيين تكهنوا بان تشهد الاسعار قفزات حادة في الربع الاخير من هذا العام لانهم يقولون ان المخزونات النفطية تهبط بشكل سريع جدا. وأضاف الشيخ سعود ناصر الصباح وزير البترول الكويتي أمس الخميس ان بلاده تخطط لتوسيع نشاطها في عمليات المصب (التكرير والتسويق) في أوروبا وآسيا. وقال الشيخ سعود ان اسيا تمثل سوق التصدير الرئيسية للكويت حيث تستورد 90 في المائة من صادرات الكويت من المنتجات النفطية و60 في المائة من صادراتها من النفط الخام و80 في المائة من صادراتها من غاز البترول المسال. وتنتج الكويت حوالي 89.1 مليون برميل يوميا من النفط الخام. وأضاف الوزير في مؤتمر نفطي في بالي ان جنوب اسيا وجنوب شرقها والصين كلها مناطق مازالت تمثل محركا رئيسيا لنمو الطلب العالمي على النفط في السنوات المقبلة رغم الازمة الاقتصادية في عامي 1997 و1998. وتوقع الشيخ سعود ان تبلغ نسبة نمو الطلب لهذه المناطق معا نحو ثلاثة في المائة بين عامي 2000 و2010 بالمقارنة مع النمو المتوقع في أمريكا الشمالية ويبلغ 3.0 في المائة وغرب أوروبا بنسبة 7.0 بالمائة. وأشار الى ان الكويت تعتزم توسيع قطاعاتها المختلفة لتلبية الطلب المتزايد المتوقع في اسيا واوروبا. وأضاف الشيخ سعود ان شركة نفط الكويت التي تتولى قطاع المنبع أي الاستكشاف والانتاج في البلاد ستزيد طاقة انتاج النفط الخام بمساعدة شركات دولية يجري بحث صيغتها حاليا لتتجاوز ثلاثة ملايين برميل يوميا بحلول عام 2005 من 4.2 مليون برميل يوميا في الوقت الحالي. وتعتزم شركة البترول الوطنية الكويتية المسوءولة عن عمليات التكرير المحلية زيادة طاقتها التكريرية الى 950 ألف برميل يوميا من 850 ألفا حاليا بالاضافة الى أعمال تطوير لتلبية الاحتياجات المحلية واسواق التصدير من المنتجات النفطية التي لا تضر بالبيئة. وأوضح الوزير ان شركة البترول الكويتية الدولية التي تتولى عمليات المصب في الخارج تعتزم تحقيق قدرة تكريرية في أوروبا تبلغ 300 ألف برميل في اليوم وفي اسيا بما يتراوح بين 200 ألف و400 ألف برميل يوميا. وتدير الشركة حاليا مصفاتين في أوروبا طاقتهما التكريرية معا 180 ألف برميل في اليوم0 وقال محللون ان الكويت لا تملك أي أصول في قطاع التكرير في اسيا. وتسوق الشركة 225 ألف برميل في اليوم من المنتجات في 12 دولة ومن خلال 5700 محطة خدمة0 وتعتزم زيادة هذه الكمية الى 500 ألف برميل في اليوم. وعلى صعيد البتروكيماويات قال الوزير ان الكويت تنتج 800 ألف طن سنويا من البولي ايثيلين وجليكول الايثيلين من خلال شركة مشتركة مع شركة يونيون كاربايد0 وقال ان الخطط المستقبلية تشمل انتاج العطريات. ـ رويترز