قال اقتصاديون في السعودية ان ارتفاع اسعار النفط منذ مارس هذا العام يبشر باثار ايجابية على الاقتصاد السعودي غير ان المملكة لن تتخلى عن تقييد الانفاق وعن الحذر.وقال براد بورلاند كبير اقتصاديي البنك السعودي الأمريكي(سامبا)في تقرير مؤخرا (يحتمل استخدام ارتفاع الايرادات لتخفيض العجز بدلا من زيادة الانفاق).وتوقع براد هبوطا حادا في العجز هذا العام الى نحو 15 مليار ريال سعودي (أربعة مليارات دولار) من 44 مليار ريال وفق توقعات مع بداية العام. وذكر تقرير للبنك السعودي البريطاني تقديرا أكثر محافظة بلغ 20 مليار ريال. وقال تقرير البنك السعودي البريطاني (رغم ان الحكومة السعودية ستواصل القيود المشددة على الانفاق الا انها ربما تسمح بمرونة طفيفة في الانفاق) . وتواصل اسعار النفط العالمية ارتفاعها منذ مارس بعد اتفاق المنتجين من داخل وخارج منظمة أوبك على تخفيض الانتاج لدعم الاسعار. وقفز سعر مزيج برنت القياسي الى أعلى من 22 دولارا للبرميل أمس الأول ليلامس أعلى مستوى له في 31 شهرا. وارتفعت الأسعار الى أكثر من المثلين منذ انحدرت أوائل هذا العام الى أقل من عشرة دولارات للبرميل مما أضر باقتصادات بلدان الخليج العربية. ويتوقع البنك السعودي البريطاني ان يسفر ارتفاع عائدات النفط عن زيادة الانفاق الحكومي 15 مليار ريال الى نحو 180 مليار ريال رغم ان حجم الانفاق سيظل أقل من مستواه في العامين الماضيين. وفي المقابل لا يتوقع سامبا ارتفاع حجم الانفاق عن الحجم المقدر في الموازنة وهو 165 مليار ريال. وقال تقرير سامبا (لكن اذا كانت الأسعار سترتفع لتتجاوز توقعاتنا لبقية العام فربما تستخدم الحكومة ايرادات اضافية لزيادة الانفاق) . وتوقع البنك السعودي البريطاني ان يتجاوز متوسط سعر خام برنت بحر الشمال 15 دولارا للبرميل هذا العام وربما يتجاوز 50.16 دولاراً طبقا لتطورات السوق في الربع الأخير من العام. وأضاف التقرير (ربما ينجم عن ذلك زيادة الايرادات 30 مليار ريال على الأقل عن المتوقع في الموازنة (الى نحو 110 مليارات) ) . وقال كلا البنكين ان ايرادات الحكومة ستتجاوز المبلغ المقدر في الموازنة وهو 121 مليار ريال. بينما قدرها سامبا بنحو 150 مليار ريال والسعودي البريطاني بنحو 160 مليار ريال. ـ رويترز