وضع الصيغة النهائية للأسس التشريعية للتجارة الالكترونية، تدشين الخدمات البنكية الفورية الكترونيا قبل نهاية العام الحالي

اعلن احمد فيصل الدوسري مدير العلاقات العامة بمؤسسة الامارات للاتصالات (اتصالات) انه سيتم تدشين تطبيقات الخدمات البنكية الفورية من خلال مشروع اتصالات للتجارة الالكترونية(كومترست)قبل نهاية العام الحالي مشيرا الى ان عملاء البنوك سيتمكنون من الاشتراك في هذه الخدمة والاستعلام عن ارصدتهم والوصول الى كشوف حساباتهم المصرفية المصغرة من خلال الهاتف المتحرك. وقال احمد فيصل الدوسري في تصريحات لـ (البيان) امس ان مشروع كومترست سيوفر الخدمات البنكية كافة بواسطة خدمات الرسائل القصيرة وتكون معيارا للتراسل عبر شبكات الهواتف المتحركة مشيرا الى ان ذلك يشمل الخدمات البنكية عن بعد والخدمات البنكية المنزلية والدفع والسداد الالكتروني. واكد ان البنية التحتية التي وفرتها (اتصالات) داخل الدولة وازدياد الوعي العام بالخدمات الكبيرة التي تتيحها تقنية المعلومات الجديدة التي ستتوفر من خلال مشروع اتصالات الجديد الخاص بالتجارة الالكترونية المسمى بمشروع (كومترست) للتجارة الالكترونية والذي سيبدأ تنفيذه مطلع الشهر المقبل تعطي هذا المشروع بعدا استراتيجيا للمستقبل موضحا ان المشروع الجديد يتميز بالضمان والامن والسرية وتكفل (اتصالات) من خلاله اتمام عمل المبادلات والعقود التجارية التي تتم عبر مراكز التسوق الافتراضية لمختلف القطاعات وخدمات الاستضافة المستقلة للمؤسسات التي ترغب في اثبات هويتها وتحتاج لدعم عاملي الامن والسرية. وأوضح ان خدمة (كومترست) ستوفر حلولا للتجارة الالكترونية في اربعة مجالات تشمل التجارة البينية لقطاع الاعمال بالنسبة للافراد والشركات وبالنسبة لاعمال الادارات الحكومية واعمال الافراد المتعلقة بالادارات الحكومية وبالنسبة لاعمال التجارة المتعلقة بين الافراد. وقال ان (كومترست) ستوفر بنية كاملة للتعاملات البينية التجارية وسط قطاع الاعمال مشيرا الى ان اتصالات اجرت دراسة مستفيضة خلال الاشهر الاخيرة حول خدمة التجارة الالكترونية حول العالم وقامت بتجديد مزايا ومخاطر هذه التقنية واثرها على الشركات والمستهلكين على حد سواء ومن خلال هذه الدراسة قامت اتصالات بتجديد شبكة كاملة لممارسة التجارة عبر الانترنت وتوفير الحلول المرتبطة بها موفرة بنية متكاملة للتجارة الالكترونية. وأضاف انه فيما يخص البنية القانونية التي يستند اليها المشروع طورت اتصالات اسساً قانونية وتشريعية جديدة خاصة بالتجارة الالكترونية يجري وضع صيغها النهائية كما ستوفر (كومترست) مجموعة من حلول السداد لبطاقات الائتمان ولتعاملات التجارة البينية لقطاع الاعمال وسترتبط مع البنوك والمؤسسات المالية لتوفير نافذة وحيدة للشركات التي ترغب في المتاجرة عبر شبكة الانترنت بالاضافة الى تسهيل اجراء نقل وتسليم السلع عن طريق تطوير تحالفات تعاقدية مع شركات موثوقة لتسهيل هذه المتطلبات. واوضح احمد فيصل الدوسري ان ظهور التجارة الالكترونية ارتبط بظهور وانتشار الانترنت مشيرا الى ان الانترنت حققت تطورا كبيرا في الامارات خلال السنوات الخمس الماضية حيث تضاعف العدد اكثر من ثلاث مرات في حوالي 3 سنوات فارتفع عدد المشتركين فيها من نحو 10 الاف شخص عام 1991 الى 30 الف في عام 1997 ثم قفز الى اكثر من 73 الف مشترك في نهاية العام الماضي. وتوقع الدوسري ان يصل عدد المشتركين في الانترنت في بداية عام 2000 الى نحو 170 الف مشترك مشيرا الى ان الانتشار السريع للانترنت ليس مجرد ظاهرة وموضة قد تزول لكنها خدمة ضرورية وحيوية ومطلوبة في حياة الناس حيث اصبحت وسيلة اساسية للتعامل بين الشركات والعملاء والمصدرين والمنتجين والموردين حيث تكمن اهميتها في الجانب التجاري والاقتصادي بل وتشمل الجوانب الاجتماعية والترفيهية والثقافية والعملية. واكد ان (اتصالات) تسهم بصورة كبيرة في انتشار هذه الخدمة بالدولة مشيرا الى ان وجود بنية تحتية متطورة في مجال الاتصالات كان وراء انتشار هذه الخدمة موضحا انه تم تأسيس الخدمة التحتية مع الاخذ بعين الاعتبار وضع دولة الامارات كمركز تجاري رائد في منطقة الشرق الاوسط يستقطب اهم الشركات العالمية وكبار المستثمرين ورجال الاعمال حول العالم حيث اصبح بامكان الزبون والمتسوق وتاجر التجزئة مقارنة اسعار السلع في اسواق الامارات بالاسعار في اسواق العالم من خلال شاشة الانترنت وبالتالي اصبح من السهل الان مقارنة الاسعار والمصادر المتاحة والموجودة ومن ثم تتعدد الخيارات المتاحة امام الجميع. وقال ان شبكة انترنت الامارات عززت المكانة التي وصلت اليها التجارة في الدولة والتي تعد مكانة متقدمة على مستوى الشرق الاوسط وعلى مستوى دول اخرى متقدمة مشيرا الى ان نسبة كبيرة من المشتركين يستخدمون الانترنت لاغراض تجارية سواء لتطوير شركاتهم او لتطوير الوظيفة التي يعملون بها وتصل نسبة الذين يستخدمون الانترنت لاغراض تجارية الى ما يقارب 65 بالمائة ولا يقتصر ذلك على البيع والشراء فحسب ولكنه يشمل البحث عن معلومات او فرص تجارية مما يعد امرا في غاية الاهمية. واضاف الدوسري ان دخول التجارة الالكترونية في شبكة الانترنت يعد احد اسباب سرعة انتشار الانترنت محليا وعالميا حيث اتاحت الشبكة للتجار فرصة لمنافسة كبار الشركات مشيرا الى ان هناك شركات موجودة على الشاشة فقط وليس لها مكاتب وجيوش من الموظفين لكنها تقوم بادارة حركة تجارة واسعة حول العالم تحقق بها اعلى الارباح باقل ما يمكن من التكاليف ومن هذا المنطلق يمكن للتجار المحليين وتجار المنطقة ان يحذوا حذو هذه الشركات والتركيز على هذا المجال خصوصا وان بامكانهم عقد الصفقات التجارية وتطوير تجارتهم من خلال هذا العالم الواسع بنفقات محددة جدا. وقال انه لهذه الاسباب يجب استخدام الانترنت كوسيلة لا كبديل لتطوير التجارة التقليدية لانها عامل مكمل لحرية التجارة وتتوفر بها مميزات عديدة لا تتوفر عبر اي وسيلة اخرى فالتجارة الالكترونية توفر النفقات ولا تحتاج الى الايدي العاملة والوقت الخاص بالتعامل بها غير محدد بزمن معين لان استخدامها مفتوح وعلى مدار 24 ساعة كما انها تتيح امكانية التخاطب المباشر لعقد الصفقات دون الحاجة للسفر. وذكر انه تردد قطاع كبير من التجار في الاقدام على اقتحام عالم التجارة الالكترونية يعد من اهم التحديات التي تواجه انتشارها في الدولة مشيرا الى ان السبب الرئيسي وراء هذا التردد يكمن في نقص المعرفة والالمام باهمية التجارة الالكترونية خصوصا وان معظم التجار معتادون على تقاليد تجارية سائدة موضحا ان التجارة الالكترونية ليست بديلا لانظمة التجارة التقليدية ولكنها وسيلة لتطوير انماط التجارة القديمة. وقال انه بالنسبة لمخاوف الامان التي يثيرها البعض فقد تم وضع مواصفات تكنولوجية امنية عالية جدا مؤكدا ان الاحجام عن الدخول في هذا المجال سيؤدي الى تخلف يؤثر على غيره من القطاعات وسنضطر لاحقا الى الدخول اليه بعد ان يكون الاخرون قد قطعوا به شوطا كبيرا. وذكر انه بمتابعة الاحصاءات يلاحظ ان جرائم الغش والاحتيال التجاري التي تقع يوميا تفوق بكثير ما يحدث على شاشة الانترنت الى انه ليس هناك قطاع معين يمكنه الاستفادة من التجارة الالكترونية دون الاخر فالخدمة متاحة امام الجميع ويمكن لكل القطاعات استغلال الانترنت بشكل جيد والاستفادة منها ليس فقط في مجال بيع السلع والخدمات فحسب بل في مجالات اخرى لانها تعد وسيلة تواصل مع الزبائن او للاعلان كما يمكن استخدام الشبكة لتقديم خدمات افضل للمشتركين والتعرف على ما يجري في الاسواق المحلية والعالمية بالاضافة الى الخدمات التي تقدمها الفنادق والبنوك كما ان الانترنت تعد وسيلة مهمة وغير مكلفة للانتشار بالنسبة لصغار التجار والمستثمرين. أحمد الدوسري

طباعة Email
تعليقات

تعليقات