رؤية:هل ترتفع أسعار الأسهم المحلية قبل نهاية العام؟!(1من2)،بقلم: زياد الدباس

ليس من السهولة التكهن مسبقا بتحركات أسعار أسهم الشركات والبنوك المساهمة المحلية نظرا لحساسية السوق في هذه الفترة الزمنية ونظراً لتشعب العوامل المؤثرة على حركة الطلب والعرض وبالتالي حركة الأسعار في ظل سوق يتصف بانخفاض الكفاءة وانخفاض السيولة وغياب الإفصاح وتدني مستوى العمق إضافة الى ان أسواق الأسهم بصورة عامة هي بارومتر الاقتصاد الوطني تعكس واقع ومؤشرات حركة القطاعات الاقتصادية المختلفة, إضافة الى صعوبة التكهن في سوق يمر بمرحلة ارتفاع تدريجي وبطيء في مستوى الثقة وانخفاض في مستوى معنويات المتعاملين, إضافة الى التأثير السلبي للركود الذي يمر به سوق الأسهم على معظم القطاعات الاقتصادية في الدولة بعد ان تجمدت أموال نسبة هامة من المواطنين في أوراق مالية أو شهادات أسهم غير متداولة لأسباب مختلفة, وتوقعاتي أن يشهد الثلث الأخير من هذا العام حركة ارتفاع محدودة في أسعار أسهم نسبة هامة من البنوك والشركات المساهمة آخذين في الاعتبار العوامل المؤترة الهامة التالية والتي سيكون له تأثير مباشر على حركة الطلب والعرض في السوق وبالتالي حركة الأسعار بصورة عامة. أداء الشركات والبنوك المساهمة من المتوقع ان تتوفر في السوق اعتبارا من بداية شهر نوفمبر المقبل معلومات أولية عن أداء الشركات والبنوك المساهمة خلال عام 1999م وهذه المعلومات الأولية والتي ستركز على قيمة الأرباح المحققة ونسبة النمو في صافي الأرباح, والأرباح المتوقع توزيعها سيكون لها تأثير هام على حجم الطلب والعرض في السوق فالطلب سيتركز بصورة رئيسية على الشركات التي ارتفعت قيمة أرباحها الصافية مقارنة بالأعوام السابقة أي الشركات والبنوك التي حققت نموا في صافي أرباحها إضافة الى ارتفاع حجم الطلب على الشركات التي تنمو أو تحافظ على أرباحها الموزعة عام 1998 باعتبار أن عام 1998 كان عاما مميزا سواء في نسبة الأرباح الموزعة أو الأرباح المحققة, كما ان قرب توزيع الأرباح السنوية سيساهم أيضا في زيادة حجم الطلب على أسهم الشركات والبنوك التي توزع أرباحا نقدية عالية باعتبار أن الارباح السنوية عادة ما توزع خلال الفترة ما بين شهر فبراير الى شهر ابريل من كل عام. نشاط سوق الإصدار الأولى المعلومات المتوفرة في السوق حاليا تؤكد أنه ونظرا للظروف الاستثنائية التي يمر بها سوق الأسهم المحلية فان نشاط سوق الإصدار الأولي سيقتصر هذا العام على طرح أسهم شركة السعديات فقط, ومشروع السعديات هو من المشروعات الرائدة والهامة لدولة الإمارات العربية المتحدة وسيتركز الطلب على أسهم الشركة من المستثمرين على الأجل الطويل بصورة خاصة ولا أعتقد ان طرح هذا المشروع الحيوي الهام والذي سيكون له تأثير ايجابي كبير على الاقتصاد الوطني سيكون له أي تأثير سلبي على سوق الأسهم الثانوية خاصة وان أسهم هذه الشركة مفتوحة للمواطنين وغير المواطنين, بينما قد يتأثر السوق بطرح أسهم أي شركات أخرى للاكتتاب العام. ومن المعلوم ان جميع أسواق الأسهم الخليجية قد تأثرت سلبا بتراجع أسعار النفط نتيجة اعتماد الانفاق الحكومي في المنطقة بصورة رئيسية على عائدات النفط وتراجع الانفاق الحكومي يعني تراجع أداء القطاعات الاقتصادية المختلفة وبالتالي تراجع أداء الشركات والبنوك المساهمة وتراجع ارباحها وبالتالي انخفاض أسعارها السوقية والواقع أن التحسن الكبير في أسعار النفط رفع معنويات المستثمرين في المنطقة مما أدى إلى تحسن أسعار أسهم البورصات الخليجية واستمرارية ارتفاع أسعار النفط وبقائه في حدود ما بين 15 إلى 20 دولارا سيساهم في نشاط أسواق الأسهم نتيجة تحسن حجم الطلب في السوق. من المتوقع تحرك المحافظ الاستثمارية المختلفة سواء المملوكة للبنوك الوطنية أو شركات التأمين أو الشركات الأخرى أو المحافظ الخاصة قبل نهاية العام وهذا التحرك بالبيع أو الشراء يعتمد على قناعة مدراء المحافظ بالمستوى الذي وصلت إليه أسعار أسهم الشركات والبنوك في ظل المؤشرات المالية المختلفة, وفي ظل المعلومات المتوفرة لديهم عن أداء الشركات والبنوك اضافة إلى قيام بعض المحافظ بتسييل أو شراء أسهم بعض الشركات والبنوك ليتناسب مع قراراتها الاستثمارية وأوضاعها المالية في ظل التراجع الكبير في الأسعار خلال العام مقارنة بعام 1998. لقد توفرت في السوق معلومات تؤكد ان أموال بعض كبار المستثمرين قد نزحت للبورصات العالمية خلال الفترة الماضية نظرا لارتفاع العائد في هذه البورصات الا ان الملاحظ حاليا عدم استقرار هذه البورصات وهنالك تخوف من تراجع كبير في مؤشرات هذه الأسواق قبل نهاية العام بالتالي فإن أي عودة للأموال التي هاجرت خلال الفترة الماضية سيساهم في زيادة حجم السيولة في السوق المحلي بالتالي زيادة حجم الطلب في سوق الأسهم المحلية. المعلومات التي توفرت في السوق خلال الشهر الماضي أكدت ان قاعات التداول في امارتي أبوظبي ودبثي ستباشر أعمالها خلال شهر سبتمبر أو أكتوبر المقبل بينما توفرت معلومات خلال الاسبوع الماضي تؤكد ان بدء تشغيل هذه القاعات قد يتأخر إلى شهر ديسمبر المقبل أو شهر يناير المقبل مع بداية عام 2000م بينما يتوقع أن يصدر خلال هذه الفترة قانون الأوراق المالية وتشكيل هيئة الأوراق المالية للرقابة والاشراف على سوق رأس المال وضمان تطوير سوق كفء للأوراق المالية وكذلك تعزيز وتحقيق الشفافية الكاملة لهذه السوق حماية للمستثمرين وضمانا لحقوق المتعاملين وبالتالي فإن هيئة الأوراق المالية وقاعات التداول ستوفر المناخ المناسب للتعامل من خلال توفير البيئة الصالحة للتداول ولا أعتقد ان الهيئة أو قاعات التداول سيكون لها تأثير أو تدخل في موضوع الطلب والعرض حيث ان قوى السوق هي التي تحدد حجم الطلب والعرض بالتالي أسعار الأسهم وحجم التداول وهناك تفاؤل في السوق من ارتفاع حجم التداول عند بداية عمل السوق الرسمي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات