مائة وخمسون حالة إفلاس شهريا،قانون جديد للتجارة المصرية للتغلب على كساد الأسواق

ارتفعت حالات الافلاس في مصر بمعدلات كبيرة في الآونة الأخيرة نتيجة عمليات حرق السلع وتحرير التجارة والمنافسة الشديدة بين جهات الانتاج. وتؤكد الدراسات ان الأسواق تعاني حاليا أكثر من150حالة افلاس.وتشير بعض التقارير الحكومية إلى ان معدلات البروتستو ارتفعت في السنوات الأخيرة لتصل إلى عشرة آلاف حالة سنويا , وهو ما دفع ببعض التجار لاتخاذ حالة الركود كوسيلة للهروب من سداد المديونية الأمر الذي يؤثر على المجتمع الاقتصادي كله. وتحدد دراسة حديثة لاتحاد الغرف التجارية المصرية ان هناك ثلاثة أنواع من الافلاس الأول افلاس عادي يرجع بصفة أساسية لظروف خارجة عن إرادة التاجر الشريف مثل فساد البضاعة وفي هذه الحالة من حق التاجر المدين أن يطلب الصلح الودي مع الدائنين قبل اتمام اجراءات الافلاس وهو ما يطلق عليه (الصلح الوقائي) حيث تجمع المحكمة الدائنين وتعرض عليهم الصلح ويشترط أن يوافق جميع الدائنين على الصلح حيث يتم الاتفاق على تقاضي الدائنين لنسبة لا تقل عن 50% من قيمة مستحقاتهم وفقا للظروف الاقتصادية والمالية للمدين. أما النوع الثاني فهي الافلاس بالتدليس, حيث يقوم بعض التجار بشراء البضاعة من أحد تجار الجملة, ويقوم بالتصرف فيها ويرفض سداد مستحقات التجار لديه, كما يقوم بالاتفاق مع أحد الأشخاص لعمل كمبيالة مزورة بمبلغ ألف جنيه ويتقدم هذا الشخص بطلب إشهار افلاس هذا التاجر وهو ما يتسبب بالتالي في ضياع حقوق بعض التجار, وفي حالة اكتشاف هذه الواقعة يتم الحكم بالسجن لمدة ثلاث سنوات على هذا التاجر.. والنوع الثالث يتمثل في الافلاس بالتقصير الناتج عن اهمال بعض التجار نتيجة عدم الالتزام بعناصر الأمن العام من الناحية الجنائية لانه لم يكن أمينا على أموال الناس ولم يأخذ الاحتياطات الكافية. تطورات العصر ويرى د. حسام عيسى أستاذ القانون التجاري بالقاهرة ان القانون المصري لا يماشي تطورات العصر, فمفهوم الافلاس قد تطور بجميع التشريعات العالمية, حيث أصبح الهدف هو تجنب الافلاس ومحاولة اخراج المشروعات من عثرتها وليس افلاسها, في اطار الهدف الأسمى وهو مصلحة الاقتصاد القومي وليس مصلحة الدائنين فقط, ولهذا اتجهت جميع التشريعات لتضييق نطاق شهر الافلاس واتبعت نظما جديدة لوضع المشروعات المتعثرة في مرحلة ادارة مؤقتة مهمتها إدارة المشروع ودفعه إلى الانطلاق من جديد, أما في مصر فما زال التقنين الحالي يتيح للدائنين بمجرد تعثر التاجر عن السداد أن يرفعوا دعوى افلاس ضده بموجب الشيكات المحررة ضده, حيث يتم حصر الملكية سواء عقارية أو منقولة ويتم تعيين وكيل للدائنين (سنديك) لتقييم ثمن هذه الممتلكات وبيعها وتوزيع ثمنها على الدائنين بموجب قسمة غرماء وهو ما ينتج عن تصفية آلاف المشروعات بما في ذلك من أثر سلبي على الاقتصاد القومي, وهذا الأمر مرجعه إلى اننا ما زلنا نطبق قانونا تم وضعه عام 1882 أي منذ حوالي 116 سنة في ظل ظروف اقتصادية تختلف تماما عن الظروف الحالية.. والغريب ان القانون الجديد المنظور أمام مجلس الشعب قد جاء بنفس المفاهيم والتي يقوم عليها التشريع القديم ولم يأخذ في الاعتبار التطورات الحديثة التي وضعتها التشريعات العالمية حول مفهوم الافلاس. ويوضح محمود العربي رئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية ان حكومات الدول المتقدمة تفرض ضرائب لا تزيد على 10 أو 20% على الدخل وتترك للتاجر نسبة 80% من دخله يستطيع من خلالها أن ينمو بنشاطه التجاري وهي بذلك تمنح للتجار الفرصة للتحول من المحلات المحدودة إلى مؤسسات عملاقة خلال بضع سنوات بما يدعم قوة الاقتصاد القومي ككل بهذه الدول. أما في مصر فإن وزارة المالية تقوم بتحصيل 40 مليار جنيه سنويا كضرائب وهي بذلك تسحب السيولة النقدية من السوق وتسبب مزيدا من الركود الاقتصادي, حيث يدفع التاجر نسبة كبيرة من دخله كضرائب مما يؤثر على تنمية مشروعه التجاري الصغير, ولكي يعوض التاجر ما يدفعه من ضرائب فإنه يضطر لرفع سعر البيع لدرجة ان الدولار الواحد الذي يستورد به التاجر يكلف المستهلك ما يقرب من عشرة جنيهات (ثلاثة دولارات تقريبا) وهذه الزيادة التي يتحملها المستهلك هي قيمة ما يدفعه التاجر من ضرائب وجمارك وسعر الفائدة ونسبة ربح تاجر الجملة وتاجر التجزئة وتكاليف النقل, ومع ارتفاع سعر السلع على هذا النحو يقل اقبال المستهلك على الشراء, ومن ثم يحدث ركود في هذه السلع لدى التاجر, بما يعرضه للخسارة والتعثر المالي ثم العجز عن سداد ديونه حتى ينتهي به المطاف إلى افلاسه. ويؤكد عبدالستار عشرة الأمين العام لاتحاد الغرف التجارية ان أسباب تفاقم حدوث البروتستو والافلاس ترجع إلى الحالة الاقتصادية للأسواق, حيث انه في حالات الرواج والانتعاش للأسواق تقل نسبة البروتستو ولكنه مع وجود حالة من الركود في الأسواق تتزايد حالات الافلاس فعندما لا يستطيع تاجر التجزئة سداد ما عليه من حقوق لتاجر الجملة, لا يسدد للمصنع, وبدوره لا يسدد ثمن الخامات المستوردة وبالتالي فهناك مجموعة حلقات متداخلة تدور معا تؤثر على حالة السوق المستوردة. وأضاف انه من بين الأسباب أيضا اللامبالاة لدى بعض التجار الدخلاء حيث لو عرف التاجر انه لو عمل (البروتستو) سوف يحاكم بعد يومين لامتنع مطلقا عن الدفع ولكن بسبب علم التاجر بطول اجراءات التقاضي في مصر وانها تستغرق أكثر من خمس سنوات في دهاليز المحاكم فهذا يشجعه على عدم تسديد ديونه للدائنين, هذا بالاضافة إلى دور أمناء السر في تعطيل القضايا أمام المحاكم حيث يكون المستفيد في النهاية هو المتهم. وأشار إلى ان ما يشجع أيضا بعض التجار على التمادي في عدم السداد هو ان المحكمة تقوم في أول جلسة بتحويل القضية للخبير المحاسبي من مصلحة الخبراء بالمحكمة وهنا تكون الطامة الكبرى حيث يذهب المدين لهؤلاء الخبراء ويتم التفاهم معهم على اسقاط حق الدائنين. وقال: إن هناك أكثر من مليوني تاجر في مصر منضمين لاتحاد الغرف التجارية ويمارسون نشاطهم التجاري بداية من كشك صغير حتى البنوك التجارية لذلك يجب الحفاظ على حقوق هذا العدد الضخم من الأفراد والمؤسسات عن طريق تعديل نظام التقاضي المصري ليتواكب مع المتغيرات السريعة في ايقاع العمل التجاري. اجراءات مطولة ويقول د. وجيه شندي وزير الاستثمار والتعاون الدولي المصري الأسبق: ان اجراءات التفليسة تستغرق فترة زمنية طويلة قد تصل إلى أكثر من عشر سنوات, فقد عرضت عليه حالات افلاس لبعض الشركات الكبرى وكان وقتها وزيرا في أوائل الستينات, وما زالت هذه الشركات لم تتم عمليات التصيفة النهائية وبيعها لسداد الديون المستحقة عليها, في الوقت الذي تخصص فيه طوال هذه الفترة مرتبات وحوافز لوكيل الدائنين وغيرهم مما يشكل عبئا ماديا على عاتق التفليسة.. بل ان بعض وكلاء الدائنين الذين تعينهم المحكمة لمباشرة أعمال التفليسة قد يستغل هذا الوضع لأغراضه ومصالحه الشخصية.. لذا فإن انهاء اجراءات التفليسة لابد أن تكون مرتبطة بفترة زمنية محددة وأن يمنح وكيل الدائنين حوافز ومكافآت كلما كان هناك انجاز من جانبه في اجراءات التفليسة. أما سمير صبري المحامي بالنقض والعضو الاستشاري باللجنة التشريعية لمناقشة القانون التجاري بمجلس الشعب فيقول: تطرق واضعو المشروع إلى أحكام الصلح الواقي فقاموا بتنظيم تلك الاحكام التي يستطيع على هداها التاجر أن يتوقع اشهار افلاسه, بصلح يعقده مع جماعة الدائنين تحت اشراف القضاء ليحصل على أجل اضافي لسداد ديونه أو على تخصيص نسبة منها كما قرر ضرورة تتبع أموال المفلس وأولاده القصر بالاضافة إلى زوجته ومصادرة أموال هؤلاء إذا عجزوا عن اثبات مصدرها وممتلكاتهم, سواء كانت قد آلت إليهم ميراثا أو شراء من مال مشروع, لان العديد من المفلسين يقومون بتهريب أموالهم.. كما لابد من تغليظ العقوبة على المفلس إذا تبين فضه للأختام الموضوعة على محله التجاري بناء على حكم شهر الافلاس بدلا من نصوص المواد الهزيلة الموجودة في القانون المعمول به, مما يدفع العديد من المفلسين إلى فض الاختام وممارسة نشاطهم التجاري دون وازع أو خوف. وأشار إلى مسألة قيام بعض الاشخاص بالتواطؤ مع المحكوم عليه باشهار افلاسه بتعطيل اجراءات بيع ممتلكات المفلس في المزادات بما يتقدمون به من طلبات زاعمين قبل جلسة البيع بأيام قليلة ملكيتهم لتلك العقارات المعروضة للبيع مما يضطر معه مأمور التفليسة إلى تأجيل جلسة البيع لأكثر من مرة رغم ما يستندون إليه من مستندات تكون مصطنعة بغرض عرقلة التفليسة, وهذا الوضع يفرض ضرورة البحث عن نصوص تشريعية صريحة لعقاب مثل هؤلاء الأشخاص وأن يطالب هؤلاء بتقديم مستندات مسجلة وأحكام موثق العمل بها. وأبدى سمير صبري اعتراضه على النص في المشروع الجديد الذي يلزم الدائن بدفع ألف جنيه لخزانة المحكمة على سبيل الأمانة لحساب مصروفات نشر الحكم الصادر بشهر الافلاس, لان ذلك يخالف مواد الدستور الذي كفل حرية التقاضي علاوة على ان ارتفاع تكلفة التقاضي يجعل العديد من الدائنين غير قادرين على اقامة الدعاوى القضائية فيدفع ذلك بالمدين إلى التعنت في سداد المبالغ المستحقة عليه.. كما اعترض على نص المادة 582 في فقرتها الأولى التي تنص على ان يعين قاضي التفليسة مراقبا أو أكثر من بين الدائنين الذين يرشحون أنفسهم لذلك, فهو يطالب بالغاء هذه الفقرة لان تطبيقها يعرض المدين لجبروت الدائنين كما تعرض حقوق باقي الدائنين الذين لم يقع عليهم الاختيار للضياع في حالة تواطؤ المدين مع المراقب وأمين التفليسة ولا يجوز أن يعين مراقبا للتفليسة كل من كان خلال السنتين السابقتين على شهر الافلاس شريكا للمفلس أو مستخدما عنده أو وكيلا عنه كذلك لا يجوز تعيين من سبق الحكم عليهم في قضايا مخلة بالشرف كالسرقة والاختلاس والنصب وخيانة الامانة أو الشهادة الزور. ان القوانين العشوائية في مجال تنظيم التجارة أدت إلى ارتفاع الاسعار, علاوة على الركود الاقتصادي نتيجة انخفاض القوة الشرائية كل ذلك وراء افلاس العديد من الشركات والتجار والأفراد. سياسات انكماشية وأكد الخبير الاقتصادي د. محسن الخضيري ان الحكومة لم تنتبه للتحذيرات المبكرة من خطورة حالة الركود المسيطرة على الأسواق المحلية, ولم تتجه لتغيير السياسات الانكماشية التي استخدمت خلال السنوات الماضية بحجة كبح جماع التضخم, الأمر الذي ترتب عليه وجود مشاكل واختلالات هيكلية, منها تزايد حالات الافلاس واغلاق العديد من المحلات وظهور العديد من حالات الديون الرديئة والمتعثرة. وأضاف: ان مخاطر استمرار حالة الركود قد تؤدي إلى اتساع نطاق الجرائم بالغة الشذوذ والتي تكاد لا تخلو منها أي جريدة يومية والسبب فيها اقتصادي محض, وقد آن الأوان لان نلفت نظر الحكومة إلى أهمية الاستخدام لسياسات توسعية لاحداث رواج وانتعاش واطلاق قوى المعروض النقدي وفتح مزيد من السيولة في السوق وعدم الخوف من زيادة التضخم لان الوضع الحقيقي لم يكن تضخميا. وقال: ان حجم المخزون ارتفع في حين انخفضت المبيعات وتدنى حجم المستوى المعيشي للأفراد نتيجة انخفاض المخصص من هذا الدخل للانفاق على السلع وانكمش الحد الذي كان يمكن أن يخصص للادخار فضلا عن ان الحكومة ابتعدت عن الاستثمار المباشر وحاولت تهميش بند الأجور مما أدى إلى استمرار حالة الركود الجاثم على الاقتصاد الوطني. ويرى محمد ابراهيم رئيس مصلحة التسجيل التجاري السابق ان متوسط عدد حالات الافلاس التي يتم اعلانها على مستوى الجمهورية بناء على سجلات المصلحة تصل إلى نحو 150 حالة شهريا, موضحا انه يمكن أن يزيد عدد حالات الافلاس الحقيقية لأكثر من ذلك ولكن لا يسجل بالمصلحة سوى الحالات التي تقوم المحاكم بارسال بيانات أصحابها حيث ان اسم المفلس وحده لا يكفي وإنما لابد من وجود رقم السجل التجاري للمفلس. وعن دور المصلحة في حماية الأسواق من بعض التجار المشتغلين الذين تم اعلان افلاسهم أكد محمد ابراهيم ان من حق أي جهة مالية أو صناعية التقدم بطلب للمصلحة للحصول على بيان حالة لأي تاجر لديه سجل تجاري ويوضح هذا البيان موقف التاجر وأهم نشاطاته وسمعته وعنوانه. ويقول المستشار محمد موسى رئيس اللجنة التشريعية بمجلس الشعب: ان اللجنة أقرت عددا من هذه البنود في مشروع القانون الجديد مثل حق المحكمة بناء على طلب النيابة العامة, أن تصدر أمرا بالتحفظ على من يتم اشهار افلاسه أو منعه من مغادرة البلاد, إذا شرع في الهرب أو تعمد اخفاء أمواله, ودفاتره, أو امتنع عن تنفيذ قرارات قاضي التفليسة أو المحكمة ويكون للمفلس حق الطعن دون أن يترتب على ذلك وقف تنفيذ القرار. كما أقرت اللجنة اعطاء الحق للمفلس في أن يمارس تجارة جديدة بغير أموال التفليسة, ويكون للدائنين الذين تنشأ ديونهم بسبب هذه التجارة الأولوية في سداد حقوقهم. كما أقرت اللجنة أيضا البند الخاص بمنع المفلس من أن يكون ناخبا أو عضوا في المجالس النيابية أو المحلية أو الغرف التجارية أو الصناعية أو النقابات أو عمال البنوك أو الاستيراد والتصدير ما لم يرد المفلس اعتباره. وأضاف: ان مواد الافلاس ستناقش ضمن بنود قانون التجارة الجديد في الفصل التشريعي المقبل, وان قانون التجارة بما فيه الافلاس والشيك وتنظيم عقد الوكالة وخلافه قد روعي فيه أن يتطابق مع قوانين الشريعة الاسلامية المنظمة لعملية التجارة بالاضافة إلى ضرورة الاهتمام بالأعراف والتقاليد العالمية والاتفاقات الدولية التجارية بما يحقق مرونة وسهولة تدفق للمشروعات وعملية الاستيراد والتصدير. تعديلات بالغرف ويقول ممدوح ثابت مكي أمين صندوق غرفة تجارة القاهرة: ان أهم بند في التعديل هو اعادة النظر في مجلس ادارة الغرف, وهذا ما تم الاتفاق عليه في اجتماع مجلس الادارة مع وزير التجارة والتموين وعلى هذا الأساس عاد الوفاق بين أعضاء المجلس مرة أخرى, ويرى ان التعديلات التي تم ادراجها أمام اللجنة كانت ضرورية لتطوير الغرف التجارية وتمكينها من ملاحقة المتغيرات الاقتصادية العالمية, مشيرا إلى ان الأزمة التي شهدتها الغرف خلال العام الماضي كادت أن تعصف بمصالح التجار. ويؤكد ممدوح ثابت مكي ضرورة النهوض بدور الغرف برؤية جديدة لقيادتها مضيفا انه لا يجوز استمرار رئيس مجلس الادارة لمدة أربع سنوات طالما فرض القانون على أعضاء الغرفة دون الأخذ في الاعتبار مصالح الغرف والتي تتطلب سرعة التدخل والتغيير. ويشير إلى ضرورة ربط التجار بالأسواق العالمية عن طريق الغرف من خلال الابحاث والتكنولوجيا الحديثة مؤكدا ان ذلك كان مسار خلاف خلال الفترة الماضية. ويؤكد علي الحوام رئيس قطاع التجارة الداخلية بوزارة التجارة والتموين ان اللجنة المنوط بها فحص التعديلات تناولت ثلاثة محاور فقط هي: زيادة الرسوم للغرف, حق المرأة للترشيح لمجلس الادارة والانتخاب, وحق الوزير في حل مجلس الادارة. ويرفض علي الحوام القول بأن التعديل تم بناء على الخلافات الأخيرة التي حدثت بين أعضاء الغرف, مؤكدا انه يتناسب مع مصالح التجار والأوضاع الاقتصادية. أما عادل عزت (تاجر مصنوعات جلدية) فيقول: ان ظاهرة انتشار الباعة الجائلين قد ساهمت في زيادة حالة الركود بالمحلات التجارية فجميع مناطق جذب المستهلك الغنية بالمحلات والمعارض التجارية قد تحولت إلى أسواق عشوائية تتكرس فيها عربات الباعة الجائلين الذين يبيعون نفس نوع المنتجات التي تعرضها المحلات الموجودة بهذه المناطق, سواء كانت ملابس أو مصنوعات جلدية أو اكسسوارات أو غيرها وهم يعرضونها بأسعار متدنية جدا لجذب المستهلك على حساب أصحاب المحلات, وحتى المستهلك الذي يفضل الشراء من المحلات التجارية فإنه عند توجهه إليها يفاجأ بانتشار هؤلاء الباعة أمام المحلات ومطاردتهم له. لا داعي للقلق وقال تقرير أصدرته وزارة التجارة مؤخرا انه طالما كان عدد المنشآت الجديدة أكبر بكثير من عدد حالات الافلاس لبعض المنشآت فإن الأمر لا يثير أي قلق وإنما الخوف يأتي عند زيادة حالات الافلاس فضلا عن ظاهرة وجوده في كل بلدان العالم ليس النامي فقط وإنما الدول المتقدمة. وذكر التقرير انه يجب التفرقة بين حالة البروتستو والافلاس إذ ان حالة البروتستو لا تعني ضرورة الحكم بافلاس التاجر وإنما هي مجرد اجراء قانوني لاثبات حق المدينين لدى التاجر وذلك في حالة رفض التاجر تسديد الديون سواء كانت في صورة كمبيالات أو شيك أو قرض من البنك وفقا لنص القانون التجاري الحالي. وطالب التقرير بأن تقوم البنوك وأصحاب المصانع بالتأكد أولا من موقف أصحاب المصانع والتأكد من موقف التاجر المالي الذي يرغب في التعامل معهم قبل الموافقة على منحه قرضا أو بضاعة على سبيل الأمانة ويمكن أن يتم ذلك من خلال مصلحة التسجيل التجاري المختصة بمتابعة حركات الافلاس في الأسواق. (وكالة الصحافة العربية) محمود العربي الافلاس خطر يواجه الشركات المصرية

طباعة Email
تعليقات

تعليقات