اكد تقرير اقتصادي ان السياسة الاقتصادية التي نهجها المغرب خلال العام المنصرم والتي تميزت بمواصلة الاصلاحات والتقويم الهيكلي لانعاش الاقتصاد الوطني, حققت العديد من الانجازات الهامة التي تمثلت في زيادة معدل النمو وبلوغ معدل تضخم اعتبره الملاحظون الاقتصاديون سواء محلياً او خارجياً(معقولاً),اضافة الى ان الميزانين الداخلي والخارجي شهدا استقرارا شأنهما في ذلك شأن سعر الصرف. وقال التقرير الذي اعدته المؤسسة العربية لضمان الاستثمار بالاستناد الى البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة المالية والبنك المركزي والمديرية المركزية للاحصاء عن مناخ الاستثمار في المملكة المغربية خلال عام 1998 ان الناتج المحلي الاجمالي بلغ حوالي 2.132 مليار درهم مقابل 5.123 مليارا عام 1997 محققاً بذلك معدلا للنمو الحقيقي قدره 3.6% مقابل تراجع نسبته 2% عام 1997 اما فيما يخص الناتج المحلي الاجمالي بالاسعار الجارية فقد بلغ حوالي 347 مليار درهم مقابل 319 مليار عام 1997بنسبة نمو قدرها 8.8%. ووفقاً للتقرير فإن أصل هذا التطور هو تزايد القيمة المضافة للقطاع الزراعي بحوالي 2.24% وكذلك ارتفاع الناتج المحلي الاجمالي للقطاعات الاخرى بحوالي 4.3% خلال عام 1998 مقارنة مع ما كانت عليه في ,1997 حيث بلغ معدل نمو انتاج القطاع المعدني 1% مقابل 2.2% للصناعي و2.5% للتجاري في حين حقق قطاع البناء معدل نمو قدره 2.4%. واوضح ان الايرادات العامة خلال 1998 بلغت حوالي 4.41 مليار درهم مقابل 7.38 مليارا في 1997 في حين بلغت النفقات حوالي 9.40 مليار درهم مقابل 5.37 مليارا في ,1997 وقد انعكس هذا الوضع على ميزان المالية العامة التي بلغ عجزها حوالي 5.0 مليار درهم مقابل 2.8 مليارات عام ,1997 اي ما نسبته 1.0 من الناتج المحلي الاجمالي مقابل 4.0 في 1997 وسجلت المداخيل الجبائية ارتفاعا قدره 8% بسبب زيادة الضرائب المباشرة, فيما شهدت المدفوعات العادية زيادة مماثلة لارتفاع نفقات الموظفين. وافاد التقرير ان نفقات الدين الخارجي خلال العام المنصرم شهدت ارتفاعاً نسبته 26% مقابل 22% في السنة المالية السابقة, كما ارتفع التمويل الداخلي بنسبة 3.63% مقارنة مع ما كان عليه خلال عام من قبل اما التمويل الداخلي فقد بلغ 18 مليار درهم منها 15 مليارا على شكل تمويل غير مصرفي. وفي سياق تحليله للمناخ الاستثماري بالمغرب خلال الفترة المذكورة اوضح تقرير المؤسسة العربية لضمان الاستثمار ان الكتلة النقدية بلغت نهاية 1998 حوالي 230 مليار درهم مقابل 215 مليارا في 1997 وهو ما يمثل زيادة نسبتها 2.7%. وقد بلغت قيمة الموجودات النقدية الخارجية خلال تلك الفترة حوالي 43 مليار درهم مقابل 41 ملياراً في 1997 اي بزيادة نسبتها 3.5% اما الديون المحلية على الخزينة فقال التقرير انها بلغت حوالي 3.84 مليار درهم مقابل 15.82 مليارا في ,1997 بزيادة نسبتها 2.2%. وقال التقرير ان بورصة الدار البيضاء شهدت تطورات عديدة كان أهمها التحديث عن طريق العمل بالجهاز الالكتروني وتعميم استخدامه, واعتماد مرسوم جديد يحدد التنظيم العام للسوق وفقاً للمعايير الدولية, هذا بالاضافة الى اتخاذ اجراءات من شأنها تلبية معايير الشفافية والرقابة على السوق ومستوى السيولة واضاف ان قيمة المعاملات في البورصة حتى نهاية 1998 بلغت حوالي 5.39 مليار درهم مقابل 3.32 مليارا عام ,1997 بزيادة نسبتها 36.22% وواكب هذا النمو الذي شهدته البورصة تطوراً في المؤشر في نهاية العام, حيث بلغ 7.803 مقابل 668 نقطة في 1997 وهو ما يشكل ارتفاعاً نسبته 3.20%, اضافة الى ادراج خمس شركات جديدة في البورصة. وفي سياق تحليله عن سوق الاوراق المالية المغربية اوضح التقرير ان عدد الشركات المدرجة في السوق بلغ خلال العام المنصرم 53 شركة بعد ادراج الشركة العربية للألمنيوم التي تستحوذ على 80% من سوق الالمنيوم في المغرب والتي قامت بتعويم 20% من رأسمالها, كما اوضح ان هيئة الاوراق المالية قامت بخفض عمولة اصدار الاسهم من 24.0% الى 14.0% بهدف تشجيع الشركات الصغيرة والمتوسطة على تمويل نشاطها من خلال اصدار اسهم جديدة وقد بلغ عدد صناديق الاستثمار 65 صندوقاً واشار في هذا الصدد الى ادخال (نظام الكتلة) وتوسيع هامش التداول في السوق الرسمية من 5% الى 6% وكذلك عدم السماح بتجاوز اسعار السوق الموازية ما نسبته 8% من اسعار السوق النظامية. وتطرق التقرير الى التجارة الخارجية للمغرب, حيث افاد ان اجمالي قيمة الصادرات خلال العام المنصرم بلغ حوالي 3.7 مليارات دولار مقابل 85.6 مليارات في 1997 بزيادة نسبتها 6.6% في حين بلغ اجمالي قيمة الواردات حوالي 39.10 مليارات دولار مقابل 3.9 مليارات بزيادة نسبتها 4.41% وقد انعكس هذا الوضع على الميزان التجاري, اذ بلغ عجزه حوالي 09.3 مليارات دولار خلال السنة مقابل 48.2 مليار عام ,1997 بزيادة نسبتها 3.24%. وعزا التقرير التفاقم في عجز الميزان التجاري خلال 1998 الى انخفاض مبيعات زيت الزيتون وبعض صادرات الاسماك ومعلبات الخضر ومبيعات النسيج والجلود من جهة, والى ارتفاع الواردات من الحبوب والتجهيزات الصناعية من جهة اخرى. وفيما يتعلق بالتركيبة السلعية للتجارة الخارجية, قال التقرير ان اهم السلع المصدرة هي الحامض الفسفوري والفوسفات والملابس الجاهزة والاسماك والحوامض, اما اهم السلع المستوردة فتتعلق بالبترول الخام والمنتوجات الكيماوية والآلات والمعدات ومواد البلاستيك والحديد والصلب والعربات الصناعية والخشب. وعلى مستوى الشركاء التجاري للمغرب تأتي فرنسا في مقدمة الدول المستوردة اذ تستحوذ على ما نسبته 9.28% من اجمالي صادرات المغرب تليها اسبانيا بما نسبته 6.9% وتأتي في المرتبة الثالثة ايطاليا بما نسبته 8.4% ثم اليابان بـ 4% فبلجيكا والولايات المتحدة بحوالي 7.3% و5.3% على التوالي, كما تأتي فرنسا في الصدارة فيما يتعلق بواردات المغرب اذ تستحوذ على ما نسبته 5.21% من اجمالي الواردات, تليها اسبانيا بما نسبته 7.9% فايطاليا بـ 3.6% والولايات المتحدة الامريكية بـ 2.6% فالمانيا بـ 3.5% وفيما يخص الدول العربية فقد بلغت واردات المغرب من المملكة العربية السعودية ما نسبته 5.4 من اجمالي الواردات كما استورد من العراق ما نسبته 9.5% من اجمالي الصادرات, تليها ليبيا التي تستحوذ على ما نسبته 7.2%. تحسن الاقتصاد المغربي