اكدت دراسة صادرة عن ديوان صاحب السمو ولى عهد ابوظبى ان المناخ الاستثمارى في دولة الامارات مشجع ومحفز وخصوصا بمشاركة القطاع الخاص . واشارت الدراسة التي نشرت في العدد الاول من مجلة (الشؤون العامة) الصادرة عن الديوان الى توفر جميع العناصر الجاذبة للاستثمار في الدولة وخصوصا البنية الاقتصادية والتشريعية المناسبة والاستقرار السياسى والاقتصادى وارتفاع متوسط دخل الفرد وارتفاع القوة الشرائية في المجتمع ووضوح السياسات الاقتصادية والنقدية والمالية واستقرار سعر صرف العملة وتوافر البنية التحتية الامر الذى يجعل المناخ الاستثمارى في الامارات ملائما وجاذبا للاستثمارات الخاصة المحلية والاجنبية. وتؤكد الدراسة ان مشاركة القطاع الخاص ما زالت دون المستوى المطلوب رغم توافر المناخ الاستثماري الايجابى وقالت ان ذلك يرجع الى اسباب من اهمها طول فترة الانتظار لجنى الارباح في القطاع الصناعى وضعف الخبرة في ادارة المشروعات الصناعية والصعوبة النسبية المصاحبة لاستقدام التكنولوجيا من الخارج وكبر حجم الاستثمارات المطلوبة. وذكرت الدراسة ان حل هذه الاشكالية يمكن في احد بدائل ثلاثة اولها قيام الدولة بالاشراف على الصناعات حتى تثبت نجاحها ويتم تحقيق العوائد منها وطرحها للاكتتاب بعد ذلك وثانيها طرح بعض المشاريع للاكتتاب العام منذ البداية وثالثها تشجيع قيام مشروعات عن طريق برنامج المبادلة (أوفست) يكون دور المستثمر الاجنبى فيها هو الادارة وجلب التكنولوجيا ويتم طرح باقى الاسهم للاكتتاب العام المحلي. وتؤكد الدراسة على ضرورة اعداد جيل من رجال الاعمال الشباب وذلك عن طريق انشاء ما يسمى بحاضنات رجال الاعمال تكون مهامها الاساسية القيام بالتدريب والتأهيل وتوفير التمويل وقائمة بعرض الاستثمار ودراسات الجدوى الخاصة بها. واشارت الدراسة ايضا الى اهمية انشاء مؤسسة متخصصة في التسويق والترويج للعمل على وضع استراتيجية تسويقية للوصول الى المستهلك في الاسواق المحلية والعالمية واجراء بحوث ودراسات السوق والمعلومات التسويقية والفرص التجارية وتدريب العاملين باجهزة التسويق في المنشآت المختلفة. وقالت ان للترويج مهمة اخرى تكمن في ربط الفرص الاستثمارية بامكانات التحويل والتقنين مؤكدة ان وجود مؤسسة متخصصة في التسويق والترويج ضرورى خلال كل مراحل النشاط الصناعى بدء بمرحلة انشاء المشروع ومرورا بمرحلة الانتاج وانتهاء بمرحلة تسويق المنتجات. ودعت الدراسة الى انتهاج استراتيجية ذات توجه تصديرى وقالت ان استراتيجية احلال الواردات والتي تطبق حتى الان في معظم الدول النامية تركز اساسا على السوق الداخلى وهى بالتالى تهتم بانتاج السلع الاستهلاكية. واكدت ضرورة الانتقال من مرحلة متقدمة من التصنيع الى انتاج السلع الوسيطة والرأسمالية وقالت ان ذلك يتطلب ايجاد سوق اوسع حتى يتم الاستفادة من مزايا الانتاج الكبير مع عدم اهمال السوق الداخلي. واكدت الدراسة ان نجاح هذه الاستراتيجية يتطلب توافر عدة شروط هى واقعية سعر الصرف ونبذ الحماية الجمركية عن طريق القيود الكمية والاعتماد اساسا على فئات التعريفة الجمركية المعتدلة والتركيز على الصناعات الواعدة ذات الميزة النسبية واعطاء دور قيادى للقطاع الخاص ثم التركيز على رفع مستوى التعليم وقالت ان معظم هذه الشروط يكاد يكون متوافرا في دولة الامارات. ودعت الدراسة الى دعم وتسريع انشاء السوق الخليجية المشتركة حيث يمكن ان ىؤدى ذلك الى التنسيق في انشاء الصناعات على مستوى دول مجلس التعاون الخليجى وذلك منعا للازدواجية بين الصناعات كما يتيح سوقا اكبر امام هذه الصناعات حيث تعتبر سوق دول مجلس التعاون الخليجى من اهم الاسواق الاقليمية وسوقا مهمة على الصعيد الدولى كما تتميز هذه السوق بارتفاع مستوى دخل الفرد بها وهو ما يعطيها وزنا متميزا ويجعلها مجالا خصبا للتنافس. واكدت ان انشاء السوق الخليجية المشتركة يمكن دول مجلس التعاون من التعامل على قدم المساواة مع التجمعات الدولية ويعزز من قوتها التفاوضية خاصة في ظل اتفاقية (الجات) التي تتيح مجالا اوسع لفتح الاسواق العالمية امام الصادرات الصناعية من الدول النامية والتي تعتبر التبادل التجارى بين اطراف المجموعة الاقتصادية الواحدة ذا طبيعة داخلية لا دولية وبذلك يمكن تحاشى بعض الانعكاسات السلبية التي يمكن ان تنجم عن تطبيق اتفاقية (الجات) عن طريق التفاوض مع الاخرين ككتلة اقتصادية واحدة. ـ وام