كادت اسعار البترول يوم امس الأول ويوم الثلاثاء الماضي ان تلامس مستويات اسعار عام1996وذلك فى بداية قوية لمبيعات اشهرالفصل الاخير من العام الجارى والقرن العشرين . وتعتبراسعار اليومين الماضيين الاعلى من نوعها خلال عامين ونصف العام الماضيين حيث سجلت اعلى معدل لها عندما تراوحت ما بين 23 دولارا و 25 دولارا للبرميل خلال ذلك العام الذى تميز بعدد من العوامل اهمها انخفاض المخزون وعدد من العوامل الطبيعية. وعلى اثر اجتماع كاركاس الاسبوع الماضى الذى ضم وزير البترول والثروة المعدنية السعودى ونظيره الفنزويلى والمكسيكى وما تمخض عن ذلك الاجتماع من الحزم والجدية تجاه الالتزام الصارم باتفاق مارس الماضى الهادف الى امتصاص المزيد من المخزون العالمى وحتى مارس من العام المقبل شهدت الاسعار البترولية العالمية يوم امس الأول ويوم الثلاثاء تطورات هامة فى الاسعار تعتبر ايجابية. وبلغت اسعار عدد من النفوط تسليم شهراكتوبر القادم اعلى معدلها يوم امس الأول حيث سجل سعر نفط عمان فى السوق الفورية 20,69 دولارا للبرميل فيما بلغ سعر نفط دبى 20,60 دولارا للبرميل. وبلغ سعر نفط مربان من امارة ابوظبى 22.21 دولارا للبرميل ووصل سعر النفط العربى الخفيف 20,59 دولارا, فيما بلغ سعر النفط العربى الثقيل 44.19 دولارا ونفط بحر الشمال برنت 35.21 دولارا ونفط غرب تكساس المتوسط 12.22 دولارا للبرميل. ورغم الانخفاض الذى واجهته هذه الاسعار فى وقت لاحق يومى الاربعاء والثلاثاء الماضيين.. الا ان امكانية ارتفاعها خلال الفترة المقبلة يظل واردا حيث اغلق سعر خام برنت بعد ذلك فى حدود 21,10 دولارا للبرميل منخفضا 23 سنتا عن سعر اغلاقه يوم الثلاثاء. وكانت قد ابدت اكبر ثلاث دول مصدرة للبترول فى العالم هى المملكة العربية السعودية وفنزويلا والمكسيك بعد اجتماع كاركاس ارتياحها ازاء عودة التوازن الى السوق البترولية وتحسن مستوى الاسعار خلال الاشهر القليلة الماضية. وأعرب وزير البترول والثروة المعدنية السعودى المهندس على بن ابراهيم النعيمى ووزير الطاقة المكسيكى لويس تايز ووزير الطاقة والمعادن الفنزويلى على رودريجز عن ارتياحهم حول التزام منتجى البترول بتخفيض المعروض لاستقرار السوق البترولية. وكان الوزراء الثلاثة قد اعلنوا فى بيان مشترك بعد مراجعتهم لتطورات اوضاع سوق البترولية انهم اتفقوا على ان الاستقرار فى الاسعار يتطلب استمرار العمل باتفاقية خفض الانتاج الذى تم الاتفاق عليه فى مارس الماضى وحتى نهاية شهر مارس المقبل للوصول بمخزون البترول العالمى الى مستوياته الاعتيادية واعادة النمو الدائم الى العرض والطلب العالميين. وتضمن البيان اشارة الى ان درجة الالتزام العالمية بتخفيضات الانتاج كانت أهم العوامل التى ساهمت باستقرار السوق وتماسك الاسعار والتأكيد على ضرورة أن يستمر مبدأ الالتزام للمحافظة على التوازن فى السوق البترولية. وشدد الوزراء على استمرار التزام الدول الاعضاء فى منظمة البلدان المصدرة للنفط اوبيك وخارجها بالانتاج المتفق عليه الى حين عودة المخزون الى مستوياته العادية. وابدوا قناعتهم بأنه عندما ينتعش الاستهلاك العالمى فان التوازن بين العرض والطلب العالميين من البترول سيتحقق عند مستويات مستقرة للاسعار متناسبة مع بيئة اقتصادية عالمية مزدهرة. ومن المقرر ان يواصل وزراء الاوبك الاتصالات فيما بينهم وتبادل الاراء ومتابعة تطورات السوق بدقة واستمرار التشاور مع المنتجين الاخرين حتى الموءتمر القادم المقرر يوم 23 سبتمبر الجارى بهدف تحقيق الاستقرار فى السوق عند أسعار معقولة للمنتجين واستمرار الامدادات الامنة للمستهلكين. والسؤال المطروح الان امام وزراء منظمة الاوبك فى اجتماعهم نصف السنوى المقرر ان يبدأ يوم 23 من شهر سبتمبر الجارى فى فيينا كيفية التصرف فيما لو حدثت تطورات لرفع الحصار الاقتصادى عن العراق الذى يشهد انتاجه النفطى تزايدا مستمرا خاصة وان الجميع يؤيدون بقوة استمرار العمل بالاتفاق السارى حتى مارس المقبل, وتقول الاوساط النفطية انه من المنطقى فى حالة حدوث اية تطورات تؤدى الى زيادة صادرات العراق النفطية 00قيام اعضاء منظمة الاوبك والدول النفطية المتعاونة معها بالتعامل مع هذه الزيادة وخفض الانتاج حتى يظل سقف الامدادت العالمية ثابتا لحين النظر فيها اثناء الاجتماع نصف السنوى المقبل المقرر فى شهر مارس من العام المقبل. - قنا