تتمتع دولة الكويت وحسب مؤشرات الدخل والاستهلاك والادخار والثروة خلال الفترة من1985/1995بمستويات من الرفاه تضارع تلك المؤشرات التي تحققت في كثير من البلدان الصناعية المتقدمة . ويشير تقرير التنمية البشرية لدولة الكويت في عام 1997 والذي أعدته وزارة التخطيط بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة الانمائي وحصلت وكالة الانباء الكويتية على نسخة منه الى ان متوسط نصيب الفرد من الناتج القومي الاجمالي ازداد بالاسعار الثابتة من 14471 دولارا امريكيا الى نحو 17265 دولارا عام 1989 ثم الى 19165 , اي بمعدل نمو سنوي قدره 2.8 بالمائة في عام 1995. يذكر ان دولة الكويت حصلت هذا العام على المركز الـ35 على مستوى دول العالم والمركز الاول على مستوى الدول العربية وذلك بناء على تقرير التنمية البشرية لدولة الكويت لعام 1997. كما بلغ متوسط الاستهلاك الاجمالي للفرد بالاسعار الحقيقية 10806 دولارات عام 1995 مقارنة بنحو 8291 دولارا عام 1989. وتراوحت نسبة الاستهلاك الى الدخل بين 56 الى 60 بالمائة (وغني عن القول ان زيادة مستوى الدخل الحقيقي للفرد تعكس مدى قدرته على الحصول على السلع والخدمات وقدرته الادخارية كما يعكس متوسط الاستهلاك المرتفع جانبا اساسيا من جوانب الرفاه المادي للسكان) . وذكر التقرير ان الطاقة الادخارية المتوسطة سنويا ازدادت الى 8259 دولارا تمثل 6ر42 بالمائة من الدخل عام 1995 مقارنة بنحو 5792 دولارا للفرد تمثل نحو 8974 دولارا بنسبة 52 بالمائة من الدخل المتوسط عام 1989. ويقدر متوسط نصيب الفرد من الاصول المالية المستثمرة في الخارج بنحو 84 الف دولار عام 1995 مقارنة بنحو 6ر161 الف دولار عام 1989 و 108 الاف عام 1985. واوضح التقرير ان هذا المتوسط تأثر تأثرا بالغا بنتائج الغزو العراقي الغاشم لدولة الكويت عام 1990 حيث استخدم جانب كبير من هذه الاصول في عمليات تحرير الكويت. وافاد ان التطور في مؤشرات خدمات البنية الاساسية انعكس على الكهرباء والمياه والمرافق العامة والنقل والتخزين والمواصلات في توفير مقومات المسيرة الحضارية لدولة الكويت في كافة جوانبها الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية والبيئية وذلك من خلال توفير كافة هذه الانشطة اللازمة للاحتياجات الانتاجية والاستهلاكية. واشار الى ان انتاج الكهرباء ازداد من الطاقة المولدة من 208 ملايين كيلوواط في الساعة عام 1957 الى 2202 مليون كيلوواط في الساعة بين عامى 1957 الى 1970 وفي عام 1989 بلغ الانتاج نحو 21084 مليون وبحدوث الغزو العراقي للكويت انخفض الانتاج في عام 1991 الى 10780 مليون الا ان الكويت استعادت القدرات الانتاجية في عام 1992 ليصل الانتاج الى 20178 مليون كيلو واط في الساعة. وبالنسبة لمتوسط استهلاك الفرد للكهرباء ازداد بصورة متوالية حيث بلغ في عام 1957 نحو 1007 كيلو واط في الساعة وقفز في عام 1993 الى 14110 ملايين وهذا يعني ان الزيادة بين الفترتين بلغت 14 ضعفا. وذكر التقرير ان دولة الكويت أعدت في مرحلة مبكرة ترجع الى عام 1952 مخططا متكاملا لخدمات المرافق العامة اشتمل على انشاء وصيانة شبكات الطرق وما يلزمها من خدمات الصرف الصحي ومجاري الامطار ووسائل التنظيم والتحكم في حركة المرور كالجسور العلوية والانفاق الارضية لعبور المشاة والمركبات علاوة على مواقف السيارات. وكانت مستويات خدمات المرافق العامة للكويت في ذلك الوقت مماثلة لما هو سائد في معظم دول العالم المتقدم. وقد أولت خطط التنمية بدولة الكويت اهتماما بارزا بتطوير أنشطة النقل والتخزين والمواصلات من منطلق الايمان بدورها في دفع عجلة التنمية من ناحية وارتباطها بشكل اساسي بجوانب الرفاه الذي تسعى الدولة لتحقيقه من ناحية اخرى. ومن أبرز جوانب التحديث في هذا القطاع ازدياد الطاقة الاجمالية للموانىء من 18 مليون طن الى 19 مليون طن وازدياد الطاقة المتاحة للتخزين من 5ر1173 الف متر مربع الى 5ر1334 الف متر مربع. كما ازدادت الطاقة الكلية لمطار الكويت من اربعة ملايين راكب الى خمسة ملايين راكب بين عامي 1985 الى 1993 وازداد عدد الطائرات من 20 الى 24 طائرة كما ارتفعت حمولة الشحن من 61 الف طن الى 2ر71 الف طن وازداد عدد صناديق البريد الخاصة من 50 الفا الى 91 الف صندوق وازداد عدد المركبات العاملة الى 731 الف مركبة مقارنة بنحو 558 الفا بين العامين المذكورين. ـ كونا