في تقرير وزعه اتحاد الغرف التجارية بالدولة،دعوة الدول النامية لوضع الاطر القانونية للتجارة الالكترونية استحداث اتفاقيات التبادل الالكتروني لمصالح الدول المعنية

عمم اتحاد غرف التجارة والصناعة في الدولة تقريرا حول التجارة الالكترونية اعده مدير عام غرفة تجارة وصناعة البحرين حيث طلب الاتحاد ابداء الرأي من قبل غرف التجارة والصناعة الاعضاء.واكد التقرير ضرورة وضع الاطر القانونية للتجارة الالكترونية والاعتماد عليها وذلك لضمان انسياب حركة التبادل التجاري الى جانب الحفاظ على السرية التامة في التعاملات المالية . وقال التقرير ان عددا من الدول النامية قامت بالبدء بوضع خطط لاستيعاب التجارة الالكترونية الا انه لم يحدث سوى قليل من التطورات فيما يتعلق بالاصلاحات التشريعية, لذلك يقترح ان تبدأ الدول النامية في تقييم قوانينها وأنظمتها القائمة مع توفر البنية التحتية المناسبة في مجال الاتصالات, وان يتم النظر في وضع تشريعات تشجع التجارة الالكترونية, وما لم تتخذ هذه الدول تدابير تشريعية مناسبة لاستيعاب التجارة الالكترونية فإنها ستواجه منافسة شديدة على مستوى التجارة الدولية في المستقبل. وقد تم مناقشة موضوع التجارة الالكترونية في عدد من المناسبات من خلال المنظمة الدولية للتجارة ففي اجتماع الخبراء الذي نظمته المنظمة الخاص بالاتصالات وتيسير الأعمال التجارية والكفاءة في التجارة قد شدد على الحاجة الى اجراء المزيد من البحث للقضايا المتصلة بالتجارة الالكترونية وأهمية ايجاد اطار قانوني مناسب يراعي مصالح الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية بجانب انه أوصى بعقد اجتماع خاص للخبراء بشأن بحث الأبعاد القانونية للتجارة الالكترونية, ففي ديسمبر 1997 لاحظت الجمعية العامة للأمم المتحدة تزايد أهمية استخدام أساليب التجارة الالكترونية في ميدان التجارة الدولية, لذلك حثت منظمة التجارة على القيام بالتعاون مع المنظمات الأخرى ذات الصلة في منظومة الأمم المتحدة بتقديم المساعدة الفنية للدول النامية ولاسيما الدول الأقل نموا, كما أكدت في هذا الصدد ايضا على منظمة التجارة العالمية بتقديم الخبرات الفنية لتلبية احتياجات الدول التي تمر اقتصادياتها بمرحلة انتقالية. القانون النموذجي للتجارة الالكترونية وأوضح التقرير ان لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي الانسيترال بوصفها الهيئة المسؤولة ضمن منظومة الأمم المتحدة عن تحقيق تنسيق وتوحيد القانون التجاري الدولي, قد قامت باعداد تصور حول الجوانب القانونية للتجارة الالكترونية مما أدى الى اعتماد القانون النموذجي للتجارة الالكترونية في يونيو ,1996 وكان الهدف الرئيسي للقانون النموذجي هو تيسير التجارة الالكترونية عن طريق ايجاد مجموعة من القواعد المقبولة دوليا التي يمكن ان تستخدمها الدول في وضع تشريعاتها لتذليل العقبات القانونية والأمور التنظيمية الأخرى التي قد تنشأ حول استخدام وسائل الابلاغ الالكترونية في التجارة الدولية, كما يوفر القانون النموذجي مبادئ ارشادية لرجال الأعمال عند اعداد اتفاقيتهم التعاقدية, وذلك من أجل حماية حقوقهم وازالة بعض العوامل القانونية التي قد تعترض التعامل من خلال التجارة الالكترونية, وقد أدى تزايد استعمال وسائل الابلاغ الالكترونية مثل التبادل الالكتروني للبيانات والبريد الالكتروني وشبكة الانترنت الى اثارة أوجه قلق بشأن مفعول هذه الوسائل وصحتها وقابليتها للتنفيذ من الناحية القانونية, فالقوانين والأنظمة القائمة في معظم الدول لا تتناول استعمال وسائل الابلاغ الحديثة, وتوجد قوانين محلية ودولية تفرض قيودا على استعمال تقنيات الابلاغ الالكترونية وذلك على أساس وجود مستندات مكتوبة أو موقع عليها أو أصلية لذلك ان من شأن وضع تشريعات على أساس القانون النموذجي ان يزيل عددا من هذه القيود. ويضم القانون النموذجي جزأين الجزء الأول خاص بتطبيقات التجارة الالكترونية بشكل عام والجزء الثاني يتناول جوانب محددة للتجارة الالكترونية, ومرفق مع القانون النموذجي دليل للتشريع يهدف الى مساعدة المشرعين ومستخدمي وسائل الابلاغ الالكترونية وذلك عن طريق تقديم شرح وايضاح لمعنى ومفهوم أحكام القانون النموذجي, بجانب ذلك فان عددا من القضايا التي لم يتناولها القانون النموذجي. قد جرى تناولها في الدليل من أجل توفير ارشادات اضافية للدول التي تضع تشريعات في هذا الصدد على الرغم من ان عنوان القانون النموذجي يشير الى التجارة الالكترونية فانه لم يقدم في نص القانون اي تعريف محدد لهذا المصطلح, وانما ورد في أحد المواد تعريف للتبادل الالكتروني للبيانات, وفي الواقع فانه حتى مرحلة متأخرة جدا من اعداد مشروع القانون النموذجي فان اسم هذا القانون كان يشير الى الجوانب القانونية للتبادل الالكتروني للبيانات وما يتصل به من وسائل الابلاغ, وقد اعتبر ان استخدام مصطلح التجارة الالكترونية هو أنسب طريقة لوصف تعدد مصادر تقنيات البيانات والابلاغ التي يتناولها القانون النموذجي. ويستخدم هذا المصطلح ليشمل أي وسيلة ابلاغ الكترونية مثل التبادل الالكتروني للبيانات, أي إرسال البيانات من جهاز كمبيوتر الى جهاز أو أجهزة أخرى في شكل قياسي موحد وهذا ما ينطبق ايضا على البريد الالكتروني واستخدام شبكة الانترنت فضلا عن استخدام التقنيات الأقل تطورا والمتمثلة في النسخ البرقي والفاكس. اتفاقيات التبادل الالكتروني وفي ظل وجود اطار تنظيمي محدد يحكم المعاملات القائمة على التبادل الالكتروني للبيانات فانه قد جرى استحداث اتفاقيات التبادل الالكتروني أو ما يسمى اتفاقيات الشركاء التجاريين من أجل التغلب على أوجه القصور القانونية الناشئة عن استخدام القوانين والتشريعات القائمة بخصوص استخدام التبادل الالكتروني للبيانات وان اتفاقيات التبادل الالكتروني تعتبر ترتيبات تعاقدية تهدف الى تناول عدد من القضايا القانونية والتقنية المرتبطة باستخدام التبادل الالكتروني للبيانات بين الشركاء التجاريين بما في ذلك دور ومسؤوليات الأطراف المعنية, وقد شارك في اعداد نماذج اتفاقيات التبادل الالكتروني عدد من هيئات تيسير التجارة وجمعيات المحامين, وبعض المنظمات الاقليمية والدولية, وقد تم تعميم هذه الاتفاقيات لكي تستخدم بصورة أساسية على الصعيد المحلي, وهي تفي بمتطلبات الأنظمة القانونية المحلية ذات العلاقة, ومن الجانب الآخر فقد أعدت اتفاقيات اقليمية بقصد الاستجابة لمتطلبات الأنظمة القانونية الاقليمية المعنية. وكانت أول محاولة دولية لاحداث التناسق في المعاملات المتعلقة بالتبادل الالكتروني للبيانات هي اعداد قواعد السلوك للتبادل الالكتروني للبيانات التجارية بوساطة الارسال عن بعد وكان ذلك في عام 1987 برعاية غرفة التجارة الدولية, وكانت هذه القواعد الموحدة قد أعدتها لجنة خاصة مشتركة تابعة لغرفة التجارة الدولية اشترك فيها عدد من المنظمات المهتمة مثل لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي والأونكتاد واللجنة الاقتصادية لأوروبا التابعة للأمم المتحدة, ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والمنظمة الدولية لتوحيد المقاييس والمنظمة الجمركية العالمية, ولجنة الاتحادات الأوروبية ومنظمة تبادل البيانات بواسطة الإرسال عن بعد في أوروبا ولجنة التأمين الأوروبية. وقد أعد عدد من نماذج الاتفاقيات والمبادئ الارشادية الخاصة بتبادل البيانات, وذلك منذ بدء نشر قواعد السلوك الموحدة المشار اليها, فمثلاً الاتفاقيات القياسية للتبادل الالكتروني للبيانات التي أعدتها جمعيات التبادل للبيانات في المملكة المتحدة ونيوزيلندا والاتفاقيات النموذجية للتبادل الالكتروني للبيانات التي أعدها مجلس التبادل الالكتروني للبيانات في استراليا والمركز الدولي لبحوث ودراسات قانون المعلوماتية والاتصالات السلكية واللاسلكية في فرنسا واتفاقيات الشركاء التجاريين في مجال التبادل الالكتروني للبيانات التي أعدها مجلس التبادل الالكتروني للبيانات في كندا, واتفاق الشركاء التجاريين النموذجي بشأن التبادل الالكتروني للبيانات الذي أعدته جمعية المحامين الأمريكية والذي يتعين استخدامه فقط فيما يتعلق ببيع السلع وشرائها والمشار اليه باسم الاتفاق النموذجي لجمعية المحامين الأمريكية, واتفاق التبادل الالكتروني الذي أعدته هيئة نورسك ايديبرو في النرويج. وفضلا عن ذلك فان لجنة الاتحادات الأوروبية قد أعدت في عام 1994 الاتفاق النموذجي الأوروبي المتعلق بالتبادل الالكتروني للبيانات, كما ان اللجنة الاقتصادية لأوروبا قد اعتمدت في عام 1995 اتفاق التبادل الالكتروني النموذجي لغرض الاستعمال التجاري الدولي للتبادل الالكتروني للبيانات (والمشار اليه باسم اتفاق التبادل النموذجي للجنة الاقتصادية لأوروبا) وقد وضع هذا الاتفاق الأخير كجزء من مشروع يدخل ضمن برنامج العمل المتعلق بالجوانب القانونية والتجارية للتبادل الالكتروني للبيانات الذي اعتمدته في عام 1991 اللجنة المعنية بتيسير اجراءات التجارة الدولية التابعة للجنة الاقتصادية لأوروبا. وقد تقدمت اللجنة في هذا الصدد بتوصية تطالب على وجه التحديد من المجتمع الدولي لمستخدمي وسائل التبادل الالكتروني بما في ذلك الأطراف التجارية, الى تطبيق الاتفاق النموذجي المتعلق بالتبادل الالكتروني للبيانات من أجل زيادة الزمن القانوني لعلاقاتهم التجارية, كذلك أوصت اللجنة بأن تضع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة في الاعتبار شروط وأحكام اتفاق التبادل الالكتروني النموذجي عند الأخذ بوضع تعديلات تشريعية وتنظيمية من أجل ضمان مواءمتها مع المعاملات التجارية, كما أوصت اللجنة بدمج اتفاق التبادل النموذجي مع دليل التبادل الالكتروني للبيانات التجارية الخاص بالأمم المتحدة, وان يكون جزءا من التوصيات الخاصة بقواعد الأمم المتحدة المتعلقة بالتبادل الالكتروني للبيانات لأغراض الادارة والتجارة والنقل ووسائل الابلاغ. وتهدف جميع اتفاقيات التبادل الالكتروني الى ايجاد حماية من خلال نصوص قانونية على مجموعة من الأحكام التي تنظم العلاقات المتبادلة بين مستخدمي التبادل الالكتروني للبيانات, بما في ذلك الأحكام والشروط التي يعملون بموجبها, ومعظم اتفاقيات التبادل الالكتروني تنص بشكل محدد على أنها تنطبق على علاقات الابلاغ والاتصال فيما بين الأطراف المعنية وليس على الالتزامات التعاقدية الناشئة عن الصفقات التجارية الناتجة عن طريق استخدام التبادل الالكتروني للبيانات, وعلى سبيل المثال فان اتفاق التبادل الالكتروني النموذجي للجنة الاقتصادية لأوروبا يؤكد على ان هذا الاتفاق لا ينص على قواعد تنظيم الصفقات التجارية التي قد يستخدم من أجلها التبادل الالكتروني للبيانات, وذلك بالنظر الى ان هذه الصفقات تنطوي على مجموعة من القواعد القانونية الخاصة بها, ومثال على ذلك صفقات المبيعات, وعقود النقل البحري وعقود التأمين, وترتيبات التخزين, والأمور الأخرى المماثلة. الا انه من المسلم به ان الابلاغ والتجارة باستخدام الأساليب الالكترونية قد يؤثران ايضا على الصفقة التجارية التي تعتمد على هذه الوسائل من التعامل, وهكذا فإن عددا من الاتفاقيات النموذجية بما في ذلك الاتفاقيات التي تقتصر على نطاق الاتفاق على قضايا الابلاغ, تحتوي على أحكام (مثل تحديد نص العقد وأحكامه وشروطه) لها تأثير على العلاقات التعاقدية الأساسية. وفيما يلي أمثلة للقضايا الرئيسية التي تغطيها معظم اتفاقيات التبادل الالكتروني ومنها المواصفات التقنية والتشغيلية, مثل صيانة المعدات المناسبة وأنظمة البرمجة ونظام الابلاغ وهيكل وشكل رسائل البيانات المراد إرسالها, استخدام معايير معينة مثل قواعد الأمم المتحدة المتعلقة بالتبادل الالكتروني للبيانات لأغراض الادارة والتجارة والنقل ووسائل الابلاغ, والاقرار باستلام رسائل البيانات أو التحقق من استلامها (اذا كان ذلك أمرا مطلوبا) والمهلة الزمنية لإرسال الاقرار بالاستلام, والأمور القانونية المترتبة على ذلك. والتدابير الأمنية المتخذة مخاطر الدخول أو التعديل لغير المخول لهم على رسائل التبادل الالكتروني للبيانات أو تغيير هذه الرسائل أو فقدانها أو انهائها, والتزام الأطراف المعنية باعتماد اجراءات أمنية معقولة بتحديد تدابير أمنية معينة مثل التوقيعات الالكترونية, والشروط المتعلقة بسرية البيانات, إذا كان ذلك مطلوبا, وتسجيل وتخزين رسائل التبادل الالكتروني للبيانات المرسلة لأغراض الضرائب والمحاسبة ومراجعة الحسابات لاستخدام ذلك كمستند للأغراض القانونية أو الادارية الأخرى, والمهلة الزمنية وشكل التخزين وغيرها من المتطلبات والمواصفات ذات الأهمية, وصحة العقود التي يجري اعدادها باستخدام التبادل الالكتروني للبيانات وقابليتها للتنفيذ ومدى قبول رسائل البيانات وقانونيتها في الاثبات في حالة المنازعات, والمسؤولية عن عدم أداء الالتزامات بموجب اتفاق التبادل الالكتروني, واستبعاد المسؤولية عن فقدان أو ضرر معين, والمسؤولية عن أوجه الاغفال والقصور من قبل مقدمي الخدمات من جهات أخرى. والاحكام المتعلقة بحل المنازعات المحتملة مثل شرط التحكيم أو الشروط القضائية الأخرى. واختيار القانون الذي يحكم اتفاق التبادل الالكتروني. وقد تمكنت الأطراف التجارية عن طريق استخدام اتفاقيات التبادل الالكتروني من التقليل إلى أدنى حد من المخاطر وأوجه عدم التأكد الناشئة عن العمليات التي لم يكن يتناولها القانون, الا انه ينبغي التذكير بأن اتفاقيات التبادل الكتروني هي اتفاقيات تعاقدية من حيث طبيعتها, لذلك هناك مدى محدد لاستخدام هذه الاتفاقيات منها على سبيل المثال ان الالتزامات الناشئة عن التشريعات الالزامية لا يمكن التغلب عليها بترتيبات تعاقدية فحينما يكون اشتراط وجود مستند ورقي أو توقيع بخط اليد أو القابلية للتداول ناشئا عن قانون الزامي, فإن الحل لا يكون عن طريق الاحكام التعاقدية لاتفاقيات التبادل الالكتروني بل عن طريق تغيير القوانين والتشريعات. وان احكام أي عقد تكون ملزمة فقط للأطراف في هذا العقد, فاتفاق التبادل الالكتروني بين ناقل البضائع وشاحنها لا يكون ملزما لمن يشتري بعد تلك البضائع أو لطرف آخر جير لمصلحته سند الشحن. وان الاحكام التعاقدية مناسبة لحسم أوجه الافتقار إلى النصوص القانونية الناشئة عن وسائل الابلاغ عن طريق التبادل الكتروني للبيانات في شبكة مغلقة, ولكنها من غير المحتمل ان تقدم حلولا مناسبة للمشاكل القانونية الناشئة عن وسائل الابلاغ في بيئة مفتوحة لا توجد فيها علاقة تعاقدية مسبقة. ومن الواضح أن ترتيبات تعاقدية مثل اتفاقيات التبادل الالكتروني لا يمكنها حل كل المشاكل القانونية الناتجة عن استعمال وسائل الابلاغ الحديثة. فهذه الترتيبات هي تدابير أولية لحماية المعاملات الناشئة عن استخدام أساليب الابلاغ الالكترونية داخل الحدود القانونية بالقدر المستطاع, ومن الواضح ان الحل النهائي يكون عن طريق ايجاد اطار قانوني وتشريعي مناسب يضمن صحة الصفقات الالكترونية وقابليتها للتنفيذ في جميع الظروف وان ينشئ الوعي والادارك في مثل هذا المجال الهام من مجالات القانون. وقال التقرير ان اللجنة البحرية الدولية وهي منظمة غير حكومية تعمل من أجل المساهمة في توحيد القانون البحري اعتمدت القواعد المتعلقة بسندات الشحن الالكترونية في عام 1990 والهدف من قواعد اللجنة الدولية هو انشاء آلية للاستعاضة عن سند الشحن الورقي التقليدي القابل للتداول بمقابل سند الكتروني, وليس لقواعد اللجنة البحرية الدولية قوة القانون, فهي طوعية كلية, ويتطلب التفيذ اجراء اتفاق من خلال اتصال بين الشركاء التجاريين, وهي لا تتدخل في القانون الساري على عقد النقل مثل قواعد لاهاي أو لاهاي فيسبي أو هامبورج وتنص قواعد اللجنة بوضوح على أن يخضع عقد النقل لأي اتفاقية دولية أو قانون محلي كان سيسري عليه الزاميا لو صدر سند شحن ورقي, وتحاول قواعد اللجنة البحرية الدولية محاكاة وظيفة سندات الشحن القابلة للتداول في بيئة الكترونية, وبموجب هذا النظام يتفق الأطراف على ان الناقل غير مضطر إلى اصدار سند للشاحن, وعند استلام البضائع من الشاحن يرسل الناقل إلى الشاحن على عنوانه الالكتروني اشعارا باستلام البضائع يتضمن المعلومات التي كانت ستدرج في سند شحن اعتيادي ورقي مثل اسم الشاحن ووصف البضائع مع أي تحفظات أو شروط, وتاريخ ومكان استلام البضائع والاشارة إلى شروط واحكام الناقل فيما يخص النقل والرمز السري ليستخدم في الرسائل اللاحقة. وتسمح قواعد اللجنة البحرية الدولية لمستخدمي قواعدها اختيار الانسحاب من النظام الالكتروني فيتوقف الاجراء بموجب ما تنص عليه القواعد في هذه الحالة, ويلغي الرمز السري في حالة القيام باصدار سند شحن ورقي, وهذا يتمشى مع القواعد الدولية (مثل قواعد) لاهاي ولاهاي - فيسبي وهامبورج أو ما يقابلها من قوانين محلية تسري الزاميا على سندات الشحن التي تسمح للشاحن بطلب سند شحن ورقي أصلي, وفضلا عن ذلك فإن المشاكل التي قد تنشأ عن اشتراط اثبات عقد النقل خطيا بموجب أي قانون محلي يتم تنظيمها من خلال الاحكام التي تنص على أن يفي التسجيل الالكتروني أو مستنسخ الكمبيوتر بهذا الشرط, وذلك باعتماد قواعد اللجنة البحرية الدولية التي يفترض أن الاطراف المعنية قد وافقت على ألا تحتج على عدم صدور العقد خطيا, ومرة أخرى سيتعمد التأثير القانوني لهذه الاحكام التعاقدية وصحتها على القوانين والانظمة السارية لكل دولة. وقد تعرضت قواعد اللجنة البحرية الدولية لبعض الانتقادات وذلك بسبب القائها مسؤولية مفرطة على عاتق الناقل لعدم معالجة مسألة تحديد المسؤولية عن تعطل النظام, ولعدم وجود أي نظام أمني محدد (خصوصا من جانب الأوساط المصرفية) وتجدر الاشارة إلى ان قواعد اللجنة البحرية الدولية لا تتناول القضايا التقنية المتصلة بتنفيذ سندات الشحن الالكترونية, والقصد هو ان تكون مسؤولية الناقل عن الخطأ في التسليم هي ذات المسؤولية التي يتحملها بموجب سند شحن ورقي. وتشكل قواعد اللجنة البحرية الدولية رغم ان تأثيرها وصحتها من الناحية القانونية فيما يخص اصدار سندات شحن الكترونية قابلة للتداول سيعتمد على القوانين السارية في كل دولة, انما ستشكل قواعد اللجنة تطورا هاما في ذلك الاتجاه, ولن يكون للصفقات التي تعقد بموجب قواعد اللجنة البحرية الدولية أي تأثير قانوني بالنسبة للجهات القضائية, التي يستلزم فيها نقل ملكية بضائع التظهير المادي لمستند الملكية بموجب تشريع الزامي, غير ان قواعد اللجنة البحرية الدولية توفر آليات مفيدة لجعل وثائق النقل الالكترونية قابلة للتداول, وسيتم ضمان صحة هذه الصفقات من خلال ايجاد اطار تشريعي مناسب يلائم جميع المتعاملين بالنسبة لسندات الشحن الالكتروني. مشروع (بوليرو) يهدف نظام بوليرو إلى توفير نظام يضمن تبادل آمن لمستندات التجارة الالكترونية عن طريق تطبيق نظام مركزي للبيانات, ومن أهم مميزات نظام بوليرو قدرته على نقل الحقوق من حامل سند شحن إلى طرف آخر جديد, ومن ثم محاكاة وظائف سند الشحن التقليدي الورقي القابل للتداول, ويقوم بوضع مشروع بوليرو التعاوني جمعية الاتصالات المالية بين المصارف على مستوى العالم وهي جمعية تعاونية تملكها المصارف وتتولى المسؤولية عن المراسلات المتعلقة بالدفع فيما بين المصارف, ويشارك في هذا المشروع نادي النقل المباشر وهي شركة تأمين تبادلي تمثل شركات النقل والتخليص ووكلاء الشحن وسلطات الموانئ وقد ظهر نظام بوليرو إلى الوجود كمبادرة متعددة الأهداف في عام 1992 وتلقى نظام بوليرو في مراحله الأولى بعض التمويل من الاتحاد الأوروبي. وبايجاز يوفر نظام بوليرو نظاما أساسيا يمكن مستخدمي هذا النظام من ارسال المعلومات إلى مستخدمين آخرين بطريقة سرية وغير محرفة, ويقوم هذا النظام بوضع توقيع رقمي للمتعامل على كل رسالة توجه إلى نظام بوليرو, والذي يتولى بدوره القيام بارسال هذه الرسالة إلى المرسل إليه, وفضلا عن ذلك فان أنواع الرسائل المختلفة مقرونة بضمان تؤكد ان الرسالة أصلية وتسمى عادة (مفردة) أو (فريدة) بالمصطلحات الالكترونية ويمكن هذا النظام المتعاملين من نقل الحقوق بمرونة, ويعتزم نظام بوليرو ربط كافة المشتركين بسلسلة التجارة الدولية, كما يعمل النظام بالاشتراك مع شركات الاتصال القائمة ومعدي برامج الكمبيوتر لتطوير وتعزيز الحلول الخاصة للمتعاملين ضمن نظام بوليرو. ويمثل سند بوليرو للشحن نفس وظائف السند التقليدي وذلك بواسطة مجموعة من الرسائل الالكترونية, كما تسمح خدمة بوليرو باستخدام سندات شحن الكترونية قابلة للتداول وقوائم الكترونية بالبضائع المشحونة برا, كما يقوم سند بوليرو للشحن بايصال الاستلام للبضائع الواردة من الناقل متضمنا أحكام عقد النقل وشروطه, كما يوفر لحامله حقا خالصا في المراقبة مما يمنحه الحق في أن يحول حق تحويل البضاعة إلى طرف آخر جديد, كما يمنحه الحق في أن يعطي الطرف الآخر الجديد تعليمات فيما يخص التسليم بوصفه الطرف صاحب الحق في الحيازة, وسيكون في وسع نظام بوليرو للشحن أن يمنح السند المصرفي تعهدا بالبضائع ومن ثم سيكون من الممكن أن تستخدمه المصارف كضمان للقروض الممنوحة فيما يتعلق بالتجارة الدولية. ولكي يحقق نظام بوليرو أهدافه سيتعين النظر بصورة جدية في عدد من القضايا الرئيسية المتصلة بالسرية وحقوق ومسؤوليات المتعاملين والمستخدمين, ومن المؤمل أن تساعد المشاورات التي يجريها الفريق المعني بمشروع بوليرو على ايجاد حلول مناسبة للقضايا الواردة. وتهدف القوانين والتشريعات المحلية الاخيرة الرامية إلى معالجة القضايا القانونية المتصلة بالتوقيعات الرقمية وتحديد مسؤوليات التصديق في معظم الاحيان, إلى اتباع أساليب مختلفة ازاء المسائل المعنية بها, كما ان وضع تشريعات متنوعة وغير موحدة يمكن أن يشكل بالفعل عائقا لنمو التجارة الالكترونية الدولية, لذلك سوف يساعد هذا الأمر قيام المنظمات الدولية في توحيد وتنسيق القوانين المتعلقة بهذا الموضوع والتي تهدف إلى وضع أطر لأنظمة وتشريعات تستفيد منها جميع الدول, كما ان المناقشات التي يديرها فريق العمل المكلف بالتجارة الالكترونية التابع للجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي من أجل اعداد مشروع قواعد موحدة بشأن هذا الموضوع الذي لا يزال في مراحله الأولية, ومن المتوقع في المرحلة المقبلة تحديد مبادئ مشتركة لوضع القوانين والأنظمة والتشريعات المناسبة. غير ان البيان الذي اعتمدته لجنة الاتحادات الاوروبية على الصعيد الاوروبي بشأن التوقيعات الرقمية أو الترميز في اكتوبر 1997 واعلان بون الوزاري الصادر في يوليو 1997 شددا على ضرورة وضع اطار قانوني وتقني للتوقيعات الرقمية على مستوى أوروبا, وشملت الاجراءات المتعلقة بالسياسة العامة التي اقترحها البيان وضع اطار مشترك للتوقيعات الرقمية, كما أكد البيان الصادر من لجنة الاتحادات الاوروبية بأن وضع اطار قانوني واضح ومحدد يحظى بترحيب دول الاتحاد الأوروبي, الا ان النظم القانونية والتقنية المتباينة جدا, وعدم وجود بيئة قانونية في الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قد يشكل عقبة كأداة اتصال لممارسة التجارة بشكل منفتح عبر شبكات التجارة الالكترونية في جميع أنحاء دول الاتحاد الاوروبي, ولتشجيع التجارة الالكترونية وتيسير استخدام التوقيعات الرقمية في هذه الدول, أكد البيان على ضرورة ايجاد اطار مناسب مشترك على مستوى دول الاتحاد ووضع استراتيجية يتم تنفيذها في موعد لا يتجاوز عام 2000. وسيكون الهدف المقترح لأية مبادرة على مستوى دول الاتحاد الاوروبي هو تشجيع الدول الاعضاء على المبادرة الى وضع أطر تشريعية ملائمة لبناء الثقة بالنسبة للتوقيعات الرقمية لهذا نظرت اللجنة في اقتراح أول تشريع أساسي في اطار التشريع للمجموعة الاوروبية بشأن التوقيعات الرقمية والذي يشمل وضع شروط قانونية مشتركة فيما يخص مسؤولية التصديق. وتحديد معايير مشتركة لصلاحيات ومسؤوليات التصديق, والذي سيؤدي بدوره إلى وضع اطار قانوني يسمح بالاعتراف بالمستندات التي تصدرها هيئة تصديق بدولة عضو بالاتحاد الأوروبي وهذا يسري على كافة الدول الأعضاء الأخرى بالاتحاد. والاعتراف القانوني بالتوقيعات الرقمية, ومن أجل أن تقبل التوقيعات الرقمية على أوسع نطاق قد يكون من المناسب تكييف النظم القانونية المحلية كي تضمن للتوقيعات الرقمية نفس المعاملة التي توفرها التوقيعات الموقعة باليد. والتعاون الدولي, بما ان الاتصالات الالكترونية هي اتصالات دولية, يقترح القيام فور تحديد موقف للمجموعة الاوروبية, ان يتم وضع تشريع للتوقيعات الرقمية على المستوى الدولي يشمل مشاركة دول أوروبا في المبادرات والمحافل الدولية حول ايجاد الصيغة القانونية المناسبة للتعامل مع التوقيعات الرقمية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات