في تقرير عممه اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة،25%الزيادة المتوقعة لمستخدمي الانترنت دوليا كل عام

عمم اتحاد غرف التجارة والصناعة في الدولة تقريرا شاملا على الغرف الأعضاء في الدولة بشأن (التجارة الالكترونية وتعزيزها للاقتصاد العالمي) والذي أعده جاسم محمد الشتي مدير عام تجارة وصناعة البحرين لابداء الملاحظات حول ذلك التقرير . وأكد التقرير ان التجارة الالكترونية لن تحقق نموها الكامل الا إذا كان لدى الشركات والمؤسسات ثقة وأمان يتعلقان بقضايا مثل شرعية صفقاتهم وسريانها وهوية الأطراف التي يمكن أن تتعامل معهم في مجال التبادل التجاري على الشبكات المفتوحة, وسلامة المعلومات, والسرية وامكانية الاعتماد على آليات عقد الصفقات, وحق الطعن في حالة الخطأ أو الاهمال. وذكر ان الترتيبات التعاقدية لا تكفي لازالة الشكوك التي تنشأ عن استخدام وسائل الاتصال الالكترونية في التجارة الدولية أو الاتصال عن طريق شبكة مفتوحة مثل الانترنت, وقد أكدت الدراسات التي أجراها عدد من المنظمات مثل اللجنة الاقتصادية لأوروبا, ولجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي ولجنة الاتحادات الأوروبية, ان القواعد والتشريعات القائمة فيما يتصل بالصفقات التجارية ليست ملائمة لبيئة التجارة الالكترونية ومن المحتمل أن يؤدي ذلك إلى عدم تحديد المسؤوليات والتأكد فيما يتعلق بهوية وقابلية تنفيذ هذه الصفقات, وعلاوة على ذلك تم الاقرار بأنه لن يتسنى الاستفادة بالكامل من التجارة الالكترونية ما لم يكن هناك اطار تنظيمي ملائم. وأفاد ان لثورة الانترنت وسرعة نمو التجارة الالكترونية اثراً مباشراً على التجارة في كل من الدول المتقدمة والدول النامية, وان عدم القدرة على التكيف مع النمط التجاري الجديد للشركاء التجاريين نتيجة لعدم وجود الاطار القانوني والمؤسسي اللازم أو لافتقار إلى المعرفة الفنية, انما سيعوق تحقيق الأهداف الانمائية للدول النامية, ويقترح أن تنظر الدول النامية, بما في ذلك الدول الأقل نموا, في انشاء بيئة قانونية ملائمة للتجارة الالكترونية. وفيما يتعلق بالاصلاحات التشريعية قال التقرير ان الأمر يستدعي مراجعة كافة القواعد واللوائح القانونية القائمة فيما يتصل بقضايا التجارة الدولية, وتعيين وتحديد المجالات والشروط القانونية التي يمكن أن تنشأ في بيئة الكترونية مرنة, ويمكن أن يتسنى بعد ذلك اعداد التعديلات اللازمة التي تستوفي شروط التبادل التجاري بالوسائل الالكترونية, ولتفادي خطر انشاء نظام قانوني غير موحد يمكن أن يعوق التجارة الالكترونية بدلا من أن يعززها, من الأفضل أن يتم الاطلاع على الارشادات والقواعد والمعايير الدولية القائمة مثل القانون النموذجي للجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي بشأن التجارة الالكترونية (قانون الانسيترال النموذجي) كما يتطلب على الدول النامية الاطلاع باستمرار على آخر التطورات والمستجدات التي تحدث في المحافل الدولية المختلفة والمرتبطة بالتجارة الالكترونية. وأكد ان هناك مجالا يمكن أن يتطلب اهتماما تشريعيا محددا وهو قضية التوقيعات الالكترونية, فالتوقيعات الرقمية أو الوسائل الأخرى للتوثيق الالكتروني تشكل اهتماما متزايدا من قبل الدول المهتمة بتطوير أنظمة العمل المتصلة بالتجارة الالكترونية, ولا شك ان التبادل التجاري على شبكات مفتوحة وارتفاع قيمة الصفقات سيتطلب استخدام وسيلة تقنية مأمونة للتوقيع الالكتروني مثل التوقيع الرقمي, ورغم ظهور تكنولوجيا أخرى فإن تكنولوجيا التوقيع الرقمي معروفة الآن على نطاق واسع وأصبحت موضع اهتمام تشريعي في عدد من الدول. وأشار إلى انه ومن أجل ايجاد الثقة والأمان في استخدام التوقيعات الالكترونية, لابد من ضمان صحتها والاعتراف بها قانونيا, مما يتطلب أيضا في اطار التوقيعات الرقمية انشاء الهياكل الأساسية الملائمة والقواعد واللوائح ذات الصلة بما في ذلك الشروط اللازمة لجهة وسلطة التصديق سواء اقتضى الأمر الترخيص الحكومي أو اعتماد تفويض سلطة أخرى للتصديق والأمور الأخرى المرتبطة بتحديد المسؤولية القانونية, وسيتيح العمل الذي تضطلع به حاليا لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي بشأن اعداد قواعد موحدة للتوقيعات الالكترونية, بما في ذلك التوقيعات الرقمية, ارشادات مهمة ومفيدة لكل دول العالم. وأوضح ان هناك مجالاً آخر لابد من النظر فيه بجدية ووضعه على الأولويات وهو مسألة زيادة معرفة وتوعية العاملين في مجال التجارة الالكترونية فيما يتعلق بأثر وتزايد أهمية وسائل الاتصال الالكترونية في الصفقات التجارية, وينبغي الاعتراف بأن العقبات التي تعترض تنمية التجارة الالكترونية لا تقتصر فحسب على الافتقار إلى اطار قانوني أو مؤسسي, وإنما تشمل أيضا عدم رغبة بعض رجال الأعمال في استخدام وسائل الاتصال الالكترونية أو عدم قدرتهم على ذلك, ومن ثم فإن تنظيم برامج تدريبية وارشادية لتعزيز وعي وادراك رجال الأعمال في الدول النامية من شأنه أن يلعب دورا جوهريا في تنمية التجارة الالكترونية. وأكد التقرير ضرورة اصدار مبادرات تنظيمية وارشادية من قبل المنظمات الدولية المعنية في مجال المدفوعات الالكترونية, والعقود التي يتم التفاوض بشأنها من أجل الحصول على الخدمات المالية, وحقوق الملكية وحقوق الدول المجاورة, والحماية القانونية لخدمات النقل المشروطة والتوقيعات الرقمية. وقال ان هناك حاجة ملحة لقيام المنظمات الدولية المعنية باجراء المزيد من الدراسات والابحاث التي تشمل مسائل الأسواق الفردية الافقية, والمهن المنظمة, والقوانين المتصلة بالعقود, والمحاسبة والغش في استخدام المدفوعات الالكترونية, وأمن وحماية البيانات, وحقوق الملكية الصناعية, والاقتطاع الضريبي المباشر وغير المباشر. وأوضح ضرورة توفير ونشر البرامج والأساليب المتخصصة بأدوات تدريب الموارد البشرية والقيادات الادارية في مجال التجارة الالكترونية, وذلك من خلال اعداد سلسلة من الدورات التدريبية لزيادة كفاءة وقدرة المؤسسات والشركات, خاصة في الدول النامية, من أجل تلبية احتياجاتها وزيادة امكانياتها. وأكد وجوب قيام منظمات أصحاب الأعمال وغرف التجارة والصناعة بدعم القطاع الخاص ومساعدته على تفهم ابعاد ومزايا التجارة الالكترونية, وتزويدهم بالأدوات الضرورية ومصادر المعلومات اللازمة لدعم خططهم, وتسليط الضوء على المزايا والمخاطر المصاحبة لها من خلال الاستفادة من تجارب الدول الأخرى في هذا المجال, والتعرف على آراء العاملين في تكنولوجيا المعلومات, فمن المتوقع أن تمتد تأثيرات التجارة الالكترونية لتشمل الاعمال الحكومية والتجارة والصناعة, والخدمات السياحية, والاتصالات, والتعليم, والصحة, وقطاعات أخرى. وأفاد ضرورة اعادة تقييم النظم القانونية ودراسة اثر هذه التحولات في ثقافة وطريقة ادارة الأعمال الحالية, وذلك من أجل تحقيق التوازن نظرا للتحولات الكبيرة التي تشهدها القطاعات التجارية في ظل التجارة الالكترونية, لذلك أصبح لغرف التجارة والصناعة دور حيوي ومسؤوليات كبيرة تضطلع بها في هذا التوجه, وذلك يعود إلى كون ظاهرة التجارة الالكترونية ظاهرة عالمية تنتشر بشكل مضطرد, فضلا عن دور الغرف في تمثيل القطاع الخاص على الصعيد المحلي والاقليمي والعالمي باعتبارها المنظمة الشرعية التي تربط بين مجتمع الاعمال المحلي ونظيره الدولي. وقال ان التجارة الالكترونية تحقق مكاسب عديدة للقطاع الخاص وتعمل على تنشيط التجارة الداخلية والخارجية, لذلك أصبح ضروريا البدء في تأهيل واعداد التنظيمات والهياكل الادارية والاجرائية وتشكيل فرق عمل لمشروع التجارة الالكترونية, كما ان خدمات الانترنت تبقى العامل الاساسي في نجاح هذه الخدمة, مما يتطلب تقويتها وتسهيل عمليات الاتصال وتقديم الخدمات التي تساعد على تطوير ونمو الاتصالات. واضاف ان تدني مستوى الوعي والخلفية المعرفية حول التجارة الالكترونية هي مشكلة عالمية تواجهها كافة الدول, بما في ذلك الدول المتقدمة, نظرا لحداثة هذا النوع من النشاط, وان الطريق الوحيد لتنمية الخلفية والمهارات حول التجارة الالكترونية هو ادخالها الى حيز التنفيذ. وأفاد ان أحد التحديات الناتجة عن التجارة الالكترونية يكمن في الصعوبات التي ستواجه قنوات التوزيع نظرا لتحول العديد من الشركات المصنعة نحو التعامل المباشر مع زبائنها, ويعني ذلك ان على تجار التجزئة والموزعين اعادة النظر في خططهم والتوجه نحو دمج عدة مراحل توزيعية ضمن خدماتهم والا فانهم سيواجهون صعوبات ربما تضطرهم الى الخروج من السوق, كما ستواجه شركات الشحن الجوي طلبا متناميا على خدماتها, حيث شهدت السنوات القليلة الماضية توجها نحو استخدام النقل الجوي بدلاً من الشحن البحري لضمان سرعة وصول البضائع الى الأسواق, ويتوقع أن تسهم التجارة الالكترونية في تعزيز هذا التوجه. وقال ان التجارة الالكترونية اصبحت لا تتقيد بأي حدود, ويتطلب التكيف معها اهتماما من جميع المعنيين بتنمية التجارة الدولية, بمن فيهم الحكومات والقطاع الخاص, والمنظمات الحكومية ومنظمات أصحاب الأعمال وغرف التجارة والصناعة والمنظمات الأخرى المختصة, وأصبح على الجميع أن يواصلوا بذل الجهود على المستويين المحلي والدولي لتهيئة بيئة قانونية وتقنية لاستيعاب التجارة الالكترونية. وتشارك الحكومات بشكل عام في وضع التشريعات وفي انشاء اطار تنظيمي لازالة العوائق والحواجز التي تعترض استخدام وسائل الاتصالات الالكترونية في التجارة الدولية, وينشط دور المنظمات الدولية المعنية بتنسيق القانون التجاري الدولي في اعداد القواعد النموذجية والمبادئ الارشادية من أجل تحديد اتجاهات الاصلاحات التشريعية المقبلة, وتعمل منظمات أصحاب الأعمال والغرف التجارية على تحديد معايير التقنية والهياكل الأساسية والخدمات المطلوبة في هذا المجال, وتهدف كافة الجهود الى تهيئة بيئة قانونية ملائمة للتجارة الالكترونية, وفيما يلي بعض الاستنتاجات والتوصيات حول التجارة الالكترونية. الاهتمام بالتجارة الالكترونية وقال ان التقدم الذي حققته التجارة الالكترونية من شأنه أن يحقق مكاسب كبيرة للدول الغنية والفقيرة على حد سواء كما ان اخضاع التجارة الالكترونية لقوانين التجارة المفتوحة بمنظمة التجارة العالمية (سيشكل تحديا رئيسيا للمنظمة وأعضائها 134 دولة, وقد تم التأكيد على هذه الحقيقة من قبل المشاركين في الاجتماع الوزاري الثاني لمنظمة التجارة العالمية الذي انعقد بجنيف في شهر مايو ,1998 لقد أصبح التبادل الالكتروني للبيانات ووسائل الاتصال الالكترونية الأخرى تحل تدريجيا محل المستندات الورقية على نحو متزايد وبصورة مطردة, ويوجد حاليا أكثر من 350 مليون يستخدمون الانترنت. ويقدر ان هذا العدد سوف يزداد بنحو 25% كل عام, ويوجد حاليا أكثر من 60 دولة بصدد التحول من المستندات ذات الأساس الورقي الى نظام تيسير التجارة باستخدام التبادل الالكتروني للبيانات, وكانت التجارة الالكترونية تقتصر حتى عهد قريب على النشاط المتبادل بين جهات محدودة على شبكات مغلقة محمية بحقوق الملكية ولكنها سرعان ما اتسعت في صورة شبكة معقدة من الأنشطة التجارية التي يتم ابرامها على نطاق عالمي بين عدد متزايد باطراد من المشاركين من الشركات والمؤسسات والأفراد الذين أصبحوا يستخدمون شبكات مفتوحة عالمية مثل شبكة الانترنت. نمو التجارة الالكترونية وافاد ان أهم عامل يتوقف عليه نمو التجارة الالكترونية هو (الانترنت) التي انتشرت خلال السنوات القليلة الماضية في بعض الدول بمعدلات تزيد على 100% كل ستة أشهر, ويقدر عدد المواقع التجارية للانترنت في الولايات المتحدة الأمريكية أكثر من 250000 موقع, ويتوقع المراقبون نمو حجم التجارة الالكترونية بشكل متسارع حيث قدرت الدراسة التي أعدتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية حجم المعاملات التجارية التي أنجزت في عام 1997 بقيمة 9 مليارات دولار, ويقدر ان يصل حجم التعامل في عام 2002 الى 400 مليار دولار. بينما يتوقع ان يصل حجم التعامل في عام 2005 الى تريليون دولار, وقد بلغت حصة الولايات المتحدة الأمريكية ودول شمال أمريكا من حجم التعامل بالتجارة الالكترونية بنسبة 58% في عام 1998 وبلغ تعامل الدول الأوروبية بنسبة 18% واليابان والدول الآسيوية ودول الباسيفيك بنسبة 18% وبقية دول العالم 6%. وذكر ان هناك حقيقة جوهرية يتعين على المؤسسات والشركات وضعها في الاعتبار بالنسبة للتجارة الالكترونية حتى تتمكن من ادراك أهمية التطورات التي طرأت على أساليب ووسائل الاتصال بين الشركات, فلم يعد يوجد أي مجال للاختيار بشأن مسايرة هذه المستجدات فالأسواق هي التي أصبحت تحدد المسارات بالنسبة الى الجميع, أما الاختيارات التي ما زالت باقية فهي تشمل عامل الوقت ومستوى الاستيعاب والمشاركة, وقد يكون من الممكن تبني بعض الأساليب المحدودة أو استخدام الحد الأدنى من المشاركة ولكن سيؤدي ذلك الى زيادة الأعباء مقابل كسب محدود وعابر, خصوصا ان أوضاع السوق ستتطلب في الوقت المناسب أقصى قدر من المشاركة واعتماد أفضل الأساليب من أجل البقاء, كما انه لا تزال توجد في الوقت الراهن فرص عديدة حول الاستفادة من تفاوت الميزة النسبية لكل دولة, بحيث يتوقف مصير كل دولة على مميزاتها التنافسية وبالتالي لن يقتصر الأمر على المميزات التقليدية. الموارد البشرية في التجارة الالكترونية يعتقد البعض ان التجارة الالكترونية عبارة عن مجموعة من التقنيات وعمليات تبادل المعلومات, فتبادل السلع والخدمات الذي تتيحه التجارة الالكترونية لا يختلف اختلافا جوهريا عن التبادل الذي يدخل في نطاق التجارة الالكترونية, فهي تتيح لكافة الأفراد والمؤسسات والشركات القادرة على تحديد فرص عقد الصفقات ان يستخدموا شبكات الاتصال المرتبطة بالتجارة الالكترونية من خلال الانترنت, على انه يجب ان يكون لديهم الخلفية والمعرفة بأساليب ممارسة التجارة الدولية, لذلك فان مشاركة الجميع وخاصة الدول النامية, في الأسواق الجديدة للتجارة الالكترونية يتطلب السعي لبذل الكثير من الجهود في مجال التدريب والتي يمكن تحديدها. في التدريب على التقنيات العامة للتجارة الالكترونية. التدريب على التقنيات التحتية (الوصول الى شبكات الاتصال واستخدام شبكة الانترنت) وعلى الأدوات المحدد للتجارة الالكترونية في مجال تأمين الرسائل, والبيئة التعاقدية, واعداد قوائم الحسابات والمدفوعات, ومعالجة البيانات الجمركية آليا, ونظم المعلومات المتصلة بالنقل والشحن. والتدريب على أساليب ووسائل التفاوض الدولي في مجال التجارة الالكترونية. وتصميم وادارة المواقع التجارية على شبكة الانترنت. وتكتمل الصورة بوجود شبكات تدريب مثل شبكة التدريب البحري أو شبكة التدريب التجاري وهاتين الشبكتين تعتبران أداة مثالية لتدريب الموارد البشرية في مجال التجارة الالكترونية, وهاتين الوسيلتين تتيحان للدول الأعضاء في منظمة الاونكتاد فرصة للتدريب والجمع بين تقنيات التدريب الحديثة وتكنولوجيا المعلومات. نحو التجارة الالكترونية عالميا

طباعة Email
تعليقات

تعليقات