أعرب روحي عبدالرحيم السفاريني من مكتب الوثبة عن ترحيبه الواسع بالقرار الجديد والذي سيتم بمقتضاه تدريب مكاتب الوسطاء وتأهيلهم لدخول سوق دبي المالي, أسوة بالاجراء الذي اتخذته ادارة السوق, بخصوص اعداد موظفي البنوك . وأوضح ان القائمين على شؤون إدارة السوق على درجة عالية من الوعي وحسن التدبير بحيث لم تقتصر عمليات تداول الاسهم على البنوك فقط والتي تضم محافظ استثمارية بل ان مكاتب الوساطة المالية المرخصة من قبل المصرف المركزي مطالبة هي الأخرى بتفعيل دورها في دفع عجلة السوق المالية إلى الأفضل, وهو الأمر الذي من أجله تعمل مكاتب الوساطة على قدم وساق. وأضاف ان الاجتماع الذي ضم عددا كبيرا أمس الأول من مكاتب الوساطة العاملة في الدولة تحت سقف واحد جاء بالتزامن مع ظروف ومتغيرات تؤكد أهمية الالتقاء بالأطراف المعنية بصورة مباشرة وذلك على صعيد العمل ذاته, في سبيل التباحث والتشاور وتبادل الآراء حول المستجدات المتعلقة بمسيرة السوق المحلية, كما انه بالامكان صياغة آلية ما تطرح أبرز المعوقات التي تواجهها بعض مكاتب الوساطة, حتى يتسنى التغلب عليها في الوقت المناسب, وبالشكل الأمثل, وذلك تحت اشراف المصرف المركزي حتى يتمتع هذا التنسيق بالصيغة الرسمية. قال محمد علي ياسين المدير العام لمركز الامارات التجاري: (مما لا شك فيه ان مباشرة قاعة التداول في دبي لأعمالها في القريب العاجل, سوف يسهم في ضبط حركة تداولات الأسهم اليومية من جهة كما انها تقضي على بعض الظواهر السلبية التي تضر الاقتصاد المحلي من جهة أخرى ويعد السماسرة غير المرخصين من أبرز تلك الظواهر, وذلك ان نشاطهم في السوق قائم على افتعال الشائعات حول أسعار الاسهم, ومن ثم ترويجها بنشر بيانات غير واقعية, حتى تلقى هذه الشائعات مع الأسف صداها في الأوساط العاملة في السوق التي تفتقد الشفافية والدقة في آن. وتوقع أن تحدث قاعة دبي للتداول نقلة نوعية في المفاهيم السائدة وأنماط الاجراءات المتبعة في سوق الأسهم المحلية سيما وان الشركات المساهمة ستصبح ملتزمة بنشر بياناتها المالية بصفة دورية, وذلك لاحاطة المستثمرين علما بكل شاردة وواردة والاعتراف بأحقيتهم في الاطلاع على أهم التطورات التي تمر بها الشركة. وأكد ياسين ان مكاتب الوساطة في حاجة ماسة لمنظومة تلم شملها, وتسعي لتوحيد كلمتها وآراء أعضائها مهما تباعدت أو اختلفت وتعارضت فهدفها في نهاية المطاف موحد, ولا يكاد يختلف عليه اثنان, وهو خدمة المستثمر في المقام الأول بما يحقق الانتعاش الاقتصادي للبلاد على المدى القريب والمتوسط. وأضاف ان انشاء جمعية تشتمل على مكاتب الوساطة المرخصة بات ضرورة ملحة وذلك حتى تكتسب المكاتب هذه ما يطلق عليه (شرف التعامل) , أي انها ستغدو أكثر تنسيقا فيما بينها, إلى جانب تخويلها ببعض الاجراءات حتى تحكم الامساك بزمام الامور, فعلى سبيل المثال سوف تطالب الهيئة الاتحادية المزمع قيامها بممثلين عن مكاتب الوساطة الأمر الذي سيتم ترتيبه على قدر كاف من المرونة في ظل وجود جمعية خاصة بالمكاتب, بالاضافة إلى اتخاذ آليات عقابية معينة تجاه مكاتب الوساطة التي ترتكب بعض المخالفات المتسببة في الحاق الضرر بالسوق, كما فعلت بعضها في أزمة صيف 1998. ومن جانبه أعرب يعقوب النجار الوسيط المالي في انتركابتال لوساطة الأسهم والسندات المحلية عن ثقته التامة ان ادارة السوق تحمل على عاتقها مسؤوليات عديدة تشرع في تطبيقها تدريجيا من أجل بدء العمل في سوق دبي المالي, ويعد اشراك جميع الاطراف في عمليات تداول الأسهم من وسطاء مصرفيين على قائمة الأولويات. وبين ان قرار تدريب وتأهيل الوسطاء للدخول في السوق المالية بمثابة خطوة متوقعة من ادارة تعمل بموجب خطة استراتيجية مدروسة بدقة وعناية, نجحت في وقت قياسي, في قطع شوط كبير اختصر المسافات التي طالما باعدت ما بين عمليات التداول وسبل تنظيمها ومتابعة حركتها والسيطرة عليها. وقال ان أهم ما يميز قاعة دبي في تداول الاسهم المحلية هو انها تستفيد من خلاصة التجارب في البورصات العربية والعالمية على حد سواء, وذلك من حيث الميكانيزمات التي تعتمد عليها في المدة التي لا تتجاوز الثلاث ساعات يوميا, بحيث تأخذ بتكنولوجيا شركة (السوفت وير الكندي) (إي. اس. ايه) العالمية من خلال برنامج (ستريت فور وورد) وهو واحد من أكثر البرامج مرونة وفعالية في العالم, اي انها تجاوزت مرحلة استخدام الالواح البدائية للاطلاع على أحدث المستجدات والتي اضطرت بعض البورصات العربية في مراحل سابقة للأخذ بها, وحتى شعار البورصة تم تحديده مسبقا ولا ينقصها سوى اشارة البدء. وعن اتجاه بعض مكاتب الوسطاء نحو الاندماج فيما بينها, يشير يعقوب إلى ان انها الوسيلة الافضل لضمان استمرارية بعض المكاتب في السوق, سيما إذا كان رأس مال مكتب الوساطة متواضع ولم تعد قادرة على التعدي لتحديات السوق المتقلبة لوحدها, في مثل هذه الأحوال يكون الاندماج بالنسبة لهذه الفئة طوق نجاة ينقذها من الغرق في سوق الأسهم المحلية. أما بالنسبة لمكاتب الوساطة التي تتمتع بملاءمة مالية جيدة, ومرونة في التعامل مع المتغيرات المتباينة, هي في وضع أنسب لمواجهة المنافسة. ويجزم جمال عجاج من مكتب الشرهان للاسهم والسندات على ان المرحلة المقبلة ستفرض على عدد من مكاتب الوساطة التوجه نحو الاندماج, وذلك ان حجم العمل في السوق لا يستوعب بصورة من الصور, اعداد مكاتب الوساطة المالية المتزايدة والتي قد تتجاوز حتى يومنا الحاضر 40 مكتبا محليا, لذلك قد تشترط معايير دخول مكاتب الوساطة في سوق دبي للأوراق المالية لا تتوفر في بعضها, فمن المتوقع لدى شريحة كبيرة من المتعاملين بالأسهم الا يقل رأس مال مكتب الوساطة عن مبلغ معين, وذلك لضمان حقوق المستثمرين بالاضافة إلى المطالبة بسنوات خبرة قد لا تقل عن أربع إلى خمس سنوات في مجال العمل في سوق الأسهم والسندات المالية كما انه من الوارد أن يخوض الوسطاء أنفسهم امتحانات لاظهار مدى استيعابهم لطبيعة السوق المحلية وخصوصيتها. ومن جانبه أوضح عقيل خواجة مدير مكتب البركة للأسهم ان ادارة السوق اتخذت خطوة تصب في المصلحة العامة, وبعثت ارتياحا نفسيا في نفوس الوسطاء بمكاتب الوساطة المالية التي وضعت على قدم المساواة مع البنوك. وعن احتمال لجوء بعض المكاتب للاندماج يوضح عقيل انه من المبكر التنبؤ بتوجه كهذا وسوف تتحدد الرؤية بشكل أكبر, بعد صدور المعايير والشروط التي سوف تضعها إدارة السوق بالنسبة للمكاتب, فعلى ضوء تلك المعايير ستتخذ مكاتب الوساطة قرارات تتلاءم مع مصلحتها من جهة, ومع مقتضيات السوق من الجهة الأخرى. وقال مؤمن عون من مركز الخليج للأسهم والسندات ان سوق دولة الامارات العربية المتحدة يعتبر من الأسواق المهمة في المنطقة نظرا لموقعها الجغرافي الاستراتيجي المميز, والتوجه الحاصل في السنوات الأخيرة في تنويع مصادر الاقتصاد القومي وتشجيع التجارة الحرة وعدم فرض الرسوم 0الجمركية على البضائع الصادرة والواردة والترانزيت وطبعا يضاف لها النفط الذي يعتبر المورد الرئيسي في الدخل القومي للدولة. وأشار إلى انشاء سوق للاوراق المالية في الدولة أصبحت مسألة حتمية وواجبة وذلك للعوامل المشار إليها سابقا والتوسع الحاصل في الدولة للبنية التحتية من خلال الحركة التنموية التي تشهدها على جميع الأصعدة الصناعية والتجارية والاستثمارية والعقارية, وكانت النواة الرئيسية لهذا التوجه هو مركز المقاصة للأسهم في دبي والذي أصبح فيما بعد سوق دبي المالي الذي سيفتتح قريبا حسب اعلان الجهات المختصة وسوق أبوظبي المالي الذي سيفتتح بعد فترة قريبة أيضا ويتم ربط السوقين بمنظوم حاسوب الكترونية متطورة وشاشات ومن متطلبات السوق لكي توازي حركة التقدم العلمي لضمان الشفافية ومصداقية التداولات أيضا. كتبت لولوة ثاني