يترأس معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة الاجتماع الثامن عشر للجنة التعاون الصناعي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي تستضيفه دولة الامارات بمدينة العين يوم الثامن من شهر سبتمبر المقبل بحضور أصحاب المعالي وزراء الصناعة بدول المجلس ومعالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية. ويسبق الاجتماع اجتماع تحضيري لوكلاء وزارات الصناعة بدول مجلس التعاون يومي 5 و6 سبتمبر المقبل بمقر الأمانة العامة بالرياض. وسيناقش اجتماع لجنة التعاون الصناعي بالعين عدة موضوعات تتعلق بالقضايا المشتركة لدول مجلس التعاون من بينها موضوع معوقات التبادل التجاري بين دول المجلس الذي تم ادراجه على جدول الاجتماع بناء على طلب دولة الامارات من منطلق حرص وزارة المالية والصناعة على بحث القضايا التي تهم المصانع الوطنية وتشجعها على تصدير منتجاتها ذات المنشأ الوطني لدول مجلس التعاون للاستفادة من الاعفاءات الجمركية وفق ما جاء في الاتفاقية الاقتصادية الموحدة لدول المجلس. كما سيجرى بحث موضوع شهادة المطابقة في بلد المنشأ الذي تم تطبيقه في المملكة العربية السعودية والاجراءات اللازم اتخاذها لتنفيذ وثيقة الاستراتيجية الموحدة للتنمية الصناعية لدول مجلس التعاون بصيغتها المعدلة المعتمدة من قبل المجلس الأعلى في دورته التاسعة عشرة والتي عقدت بأبوظبي عام 1998 وحماية المنتجات الصناعية ذات المنشأ الوطني بدول مجلس التعاون حيث تم تكليف منظمة الخليج للاستشارات الصناعية باستكمال الدراسة حول كيفية حماية المنتجات الصناعية ذات المنشأ الوطني في ظل منظمة التجارة العالمية والمتغيرات الدولية والذي طالبت به دولة الامارات. وسيناقش الاجتماع كذلك توصيات اجتماع اللجنة الفنية حول نتائج الندوة التي ناقشت عددا من الدراسات والتقارير الصناعية الهامة بالاضافة إلى مناقشة الأمور المتعلقة بمؤتمرات رجال الأعمال الصناعيين بدول مجلس التعاون ونظرائهم من الدول والمجموعات الاقتصادية الأخرى والتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) . كما ستتم مناقشة موضوع اعفاء مدخلات الصناعة من المواد الخام الأولية ونصف المصنعة والعدد والآلات وقطع الغيار المستخدمة في الصناعة بدول مجلس التعاون.. ومناقشة طلب اتحاد الصناعات الهندية المتعلق بتعزيز التعاون الاقتصادي مع دول مجلس التعاون. وتكتسب هذه الاجتماعات أهمية خاصة في هذه المرحلة بالذات في ظل وجود العديد من المتغيرات العالمية والاقليمية التي تتطلب مزيدا من التنسيق والتعاون في ظل الحرص الكبير على تطبيق استراتيجية التنمية الشاملة بعيدة المدى لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية للفترة من 2000 حتى عام 2025 التي أقرها أصحاب السمو قادة دول مجلس التعاون والتي وزعت على الوزارات والجهات المعنية بدول المجلس مؤخرا. وركزت هذه الاستراتيجية بصورة كبيرة على النواحي الاقتصادية ومنها الانتاجية والصناعية بدول مجلس التعاون حيث أوضحت الاستراتيجية ان الأهداف المتعلقة بتفعيل جهود التنمية الاقتصادية التكاملية بعيدة المدى تتمثل في تحقيق الشراكة الاقتصادية التكاملية عن طريق قيام دول مجلس التعاون بتبني عمليات الشراكة بين الحكومة وكافة مؤسسات المجتمع في تمويل المشاريع التنموية المحددة بخطط التنمية والميزانيات العامة في كل دولة والعمل على ازالة كافة العوائق التي تتعرض لها حركة انتقال الموارد الاقتصادية بين دول مجلس التعاون ومعاملة مواطني دول مجلس التعاون الطبيعيين والاعتباريين معاملة مواطني الدولة نفسها في كافة الانشطة الاقتصادية. ترتكز هذه الأهداف كذلك على ازالة مصادر الانكشاف من البيئة الاقتصادية لدول مجلس التعاون عن طريق تكثيف الاستثمار في الأنشطة الانتاجية غير النفطية للتخفيف من هيمنة الموارد الأحادية وتوسيع وتعميق الطاقة الاستيعابية للاقتصادات المحلية وتحقيق التكامل بين الاقتصاد الخارجي والاقتصاد المحلي لدول مجلس التعاون وتبني استراتيجيات قطاعية ملائمة تخدم أهداف التنمية الشاملة بدول المجلس والاستفادة القصوى من صروح البنى الأساسية باعتبارها مقوما رئيسيا للتنمية في المجالات الانتاجية عن طريق الاستفادة المثلى من الطاقات المعطلة وغير المستغلة في كثير من عناصر البنية كمحطات توليد الطاقة وتحلية المياه والموانئ ووسائل النقل والاتصال وتحقيق الربط الكامل لشبكات البنى الأساسية بين دول المجلس وخاصة في مجالات الطاقة الكهربائية والنقل والاتصالات والمعلومات. وقد أكدت الاستراتيجية كذلك أهمية قيام المشروعات الخليجية المشتركة على أساس الحجم الكبير باعتبارها المشروعات القادرة على النفاد إلى الأسواق الدولية والارتقاء بالربحية الفردية والجماعية والتمكن من التطبيقات العلمية والتقنية والاستخدامات البديلة للموارد النفطية عن طريق تبني المعايير التي من شأنها اقامة المشروعات التي تلبي زيادة القدرة التفاوضية والتنافسية الخليجية في الأسواق الدولية وأن يكون من بينها معيار الكثافة التقنية والرأسمالية وارساء سلم لأولويات اقامة المشاريع المشتركة بحيث تتمحور حول نوعين من المشروعات تلبي الأولى متطلبات انتاج بدائل الواردات وتلبي الثانية متطلبات زيادة القدرة التصديرية واستيعاب رؤوس الأموال الخليجية والأجنبية على أن تتوفر لها القدرة على تحقيق القيمة المضافة العالية واستغلال الموارد الطبيعية المحلية واستغلال تقنيات الانتاج الحديثة والترابط الانتاجي وتوظيف العمالة الوطنية وتفعيل قيام المشروعات المشتركة في مجال الخدمات جنبا إلى جنب والمشروعات الانتاجية مع التركيز على المشروعات التي تحقق ميزات تنافسية. وأشارت إلى ضرورة قيام المشروعات الصغيرة على أسس ملائمة تلبي أهداف التكامل بينها وبين المشروعات الكبيرة من ناحية وتعزز التشابك الاقتصادي بين قطاعات الاقتصاد المحلي في كل دولة وبين مجلس التعاون من ناحية أخرى وذلك عن طريق تبني آليات ملائمة لتمويل انشاء المشروعات الصغيرة كصناديق التمويل المشتركة بين المؤسسات الخاصة في دول المجلس والاهتمام بالتدريب على زيادة المشروعات من جانب شباب دول مجلس التعاون والاعتماد على مستلزمات الانتاج المحلية في المشروعات الصغيرة سواء كانت هذه المستلزمات طبيعية أو مصنعة ومد جسور التعاون مع الدول المتقدمة والدول الصديقة في مجال الخبرات المتعلقة بهذه المشروعات والمتعلقة بادارتها وأساليب الانتاج والادارة والتسويق الملائمة لها.