يعقد وسطاء الأسهم في الدولة اجتماعا لهم صباح اليوم في دبي لمناقشة عدة أمور تتعلق بالوضع الراهن لمكاتب الوسطاء ومناقشة مستقبل هذا القطاع في ضوء غياب المعلومات عنهم الخاص بقاعات التداول في الدولة خاصة قاعة دبي المالية . وتتجه بنوك وطنية لديها دوائر اسهم الى انشاء شركات مستقلة لهذا الغرض بهدف تعزيز وتنمية خدماتها لعملائها في هذا القطاع خاصة ان موعد افتتاح قاعة سوق دبي المالي قد أصبح قريبا. وتستهدف البنوك من وراء هذه الخطوة كذلك استقلالية دوائر الاسهم لديها لتوسيع انشطتها وعملياتها. وقال مصرفيون ان الاندماجات بين مكاتب الوساطة الحالية أمر لابد منه وذلك لمواجهة المستقبل والتحديات المفروضة عليهم فالاندماج سيسهم في دفع اعمالهم الى الأمام الى جانب انه سيسهم في تعزيز القدرة التنافسية لديهم أمام البنوك في المستقبل. من جانبه قال عبد الرحمن عبد الواحد العور المدير العام لدبي الدولية للأوراق المالية عضو مجموعة شركات الرستماني ان شركات الوساطة أحد أركان السوق المالية حيث تقوم بتنفيذ الأوامر بالسوق بحياد تام ودون أية مصلحة لأحد انطلاقا من مبدأ الحرص على مصلحة المستثمرين. ودعا ادارة سوق دبي المالي أخذ الحيطة في اتخاذ القرارات التي قد تهز الثقة لدى المستثمرين بالسوق دون الأخذ بالاعتبار المعايير الدولية ومشاورة الوسطاء لتفادي زعزعة الثقة بالسوق. وأعرب عن أمله ان يكون سوق دبي نموذجا حضاريا ورافدا اقتصاديا يعيد الثقة للمستثمرين للتعامل بالأوراق المالية. وأشار الى ان المستثمرين وشركات الوساطة شعرت بالارتياح لتنظيم عملية تداول الأسهم بعد ان صدرت التعليمات لانشاء سوق الأوراق المالية وبعد الانتظار لاستكمال التشريعات الخاصة بالتداول والتعليمات واختيار الموقع المناسب لقاعة التداول بدبي اندهش الجميع بأن الدعوات وجهت الى بعض البنوك لدورة تدريبية للعمل في سوق دبي المالي دون ان يكون هناك اي اعتبار لشركات الوساطة القائمة. وتساءل العور عن سبب اختيار البنوك لهذا العمل بالذات بدون الوسطاء مع العلم ان البنوك التجارية لديها تخصصات اخرى يجب ان تهتم بها أكثر من الوساطة, وتشتمل تلك الاختصاصات على انشاء المحافظ الاستثمارية والتي من خلالها توازن الأسعار بالسوق الى جانب ان التدفق النقدي للسوق يتم عن طريق البنوك والتسهيلات الممنوحة للمستثمرين. واشار الى فقدان وجود مبدأ الحياد من خلال دخول البنوك كوسطاء كون البنك (يملك محفظة الأسهم) وسوف يؤثر ذلك على وضع الأسهم اضافة الى زعزعة الثقة بالسوق كون أعضاء مجلس ادارة البنوك يملكون الأسهم بالشركات والبنوك وان المبدأ الأساسي في التعامل بالسوق هو الحياد واعطاء الأسعار السوقية للأسهم حرية التغير دون أي تأثير. واكد ان الوضع الصحيح هو اذا كان ولابد من ادخال البنوك كوسطاء يجب ان تقوم بانشاء شركات وساطة في البنوك ممثلة بالسوق المالي لها ادارة منفصلة عن ادارة البنك. الى جانب وضع معايير لشركات الوساطة وشروط من ضمنها شروط اختيار الوسطاء من خلال وضع اختبار تحريري ملم بأمور الوساطة, موضوع من قبل ذوي الخبرة والدراية بالوساطة المالية.