سجلت دولة الامارات أعلى معدل نمو في حجم المساعدات الانمائية التي تقدمها بين الدول العربية الرئيسية المانحة للعون خلال العام الماضي بنسبة نمو بلغت 5.169% بعد أن قفز اجمالي المساعدات التي قدمتها الدولة خلال عام 1998 إلى 159 مليون دولار (12.585 مليون درهم تقريبا) مقابل 59 مليون دولار (12.217 مليون درهم تقريبا) عام 1997. وأظهرت بيانات التقرير الاقتصادي العربي الموحد الذي حصلت (البيان) على نسخة أولية منه ان معدل النمو في حجم المساعدات الانمائية التي تقدمها الكويت بلغ 10.15% حيث ارتفع إلى 282 مليون دولار في العام الماضي مقابل 245 مليون دولار عام 1997 في حين ارتفعت المساعدات الانمائية المقدمة من السعودية إلى 462 مليون دولار مقابل 460 مليون دولار بمعدل نمو بلغ .44%. وأشار التقرير إلى انه خلال العام الماضي كانت السعودية والكويت والامارات هي الدول المانحة للمساعدات العربية الانمائية الميسرة حيث قدمت 903 ملايين دولار وهو اجمالي المساعدات العربية الانمائية الميسرة وذلك للعام الرابع على التوالي فقد قدمت الدول الثلاث اجمالي المساعدات العربية الميسرة في عام 1995 بواقع 24.1 مليار دولار انخفضت في عام 1996 إلى 15.1 مليار دولار ثم إلى 764 مليون دولار عام 1997 قبل أن يعاود الارتفاع من جديد خلال العام الماضي ليصل إلى 903 ملايين دولار بنسبة زيادة بلغت 2.18%. ولم تسجل احصاءات التقرير أية مساعدات انمائية ميسرة قدمت من دول عربية أخرى غير الامارات والسعودية والكويت خلال السنوات الأربع الماضية في حين كان في سنوات سابقة هناك مساعدات انمائية تقدم من دول عربية أخرى مثل الجزائر والعراق وليبيا وقطر. واستعرض التقرير الاقتصادي العربي الموحد الذي يعده صندوق النقد العربي بالتعاون مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية والصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي ومنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوبك) استعرض تطور هيكل المساعدات العربية الانمائية الميسرة منذ عام 1970 حتى العام الماضي فأشار إلى انه خلال عام 1970 بلغ اجمالي هذه المساعدات 385 مليون دولار قدمت السعودية 172 مليون دولار منها والكويت 148 مليون دولار والجزائر مليون دولار وليبيا 64 مليون دولار وقفز الاجمالي في عام 1975 إلى 42.5 مليارات دولار قدمت الامارات منها 929 مليون دولار والسعودية 7.2 مليار دولار وقطر 307 ملايين دولار والكويت 910 ملايين دولار والجزائر 31 مليون دولار والعراق 265 مليون دولار وليبيا275 مليون دولار. وأظهرت بيانات التقرير ان اجمالي المساعدات العربية الانمائية قفز مجددا في عام 1980 إلى 54.9 مليارات دولار قدمت الامارات منها 12.1 مليار دولار والسعودية 68.5 مليارات دولار وقطر 277 مليون دولار والكويت 14.1 مليار دولار والجزائر 81 مليون دولار والعراق 864 مليون دولار وليبيا 376 مليون دولار وانخفضت هذه المساعدات في عام 1985 لتصل إلى 61.3 مليارات دولار قدمت الامارات منها 122 مليون دولار والسعودية 63.2 مليار دولار وقطر ثمانية ملايين دولار والكويت 771 مليون دولار والجزائر 54 مليون دولار والعراق حصل على مساعدات مقدارها 32 مليون دولار وقدمت ليبيا 58 مليون دولار. وفي عام 1990 عاود اجمالي المساعدات العربية الانمائية الميسرة الارتفاع فبلغ 73.6 مليارات دولار قدمت الامارات منها 888 مليون دولار والسعودية 43.4 مليارات دولار وحصلت قطر على مساعدات مقدارها مليوني دولار وقدمت الكويت مساعدات بلغت قيمتها 3.1 مليار دولار والجزائر سبعة ملايين دولار والعراق 78 مليون دولار وليبيا 37 مليون دولار. وعاودت هذه المساعدات انخفاضها عام 1991 لتصل إلى 83.2 مليار دولار قدمت الامارات منها 558 مليون دولار والسعودية 87.1 مليار دولار وقطر مليون دولار والكويت 390 مليون دولار والجزائر ثلاثة ملايين دولار والعراق حصل على ثلاثة ملايين دولار وليبيا قدمت 15 مليون دولار. استمرار الانخفاض واستمر الانخفاض في عام 1992 ليصل اجمالي هذه المساعدات إلى 371 مليون دولار قدمت الامارات منها 172 مليون دولار والسعودية 960 مليون دولار وقطر مليوني دولار والكويت 203 ملايين دولار والجزائر 16 مليون دولار وليبيا 17 مليون دولار. وارتفع حجم اجمالي هذه المساعدات مجددا عام 1993 ليصل إى 48.1 مليار دولار وقدمت الامارات منها 239 مليون دولار والسعودية 811 مليون دولار وقطر مليون دولار والكويت 395 مليون دولار والجزائر سبعة ملايين دولار وليبيا 27 مليون دولار ثم عاد اجمالي المساعدات للانخفاض مرة أخرى في عام 1994 ليبلغ 837 مليون دولار قدمت الامارات منها 100 مليون دولار والسعودية 627 مليون دولار وقطر مليوني دولار والكويت 74 مليون دولار والجزائر 12 مليون دولار وليبيا 22 مليون دولار. وفي عام 1995 ارتفع اجمالي المساعدات العربية الانمائية الميسرة إلى 245.1 مليار دولار على الرغم من انه أصبح قاصرا على ثلاث دول فقط وهي الامارات وقدمت 65 مليون دولار والسعودية 682 مليون دولار والكويت 489 مليون دولار وانخفض الاجمالي عام 1996 إلى 15.1 مليار دولار قدمت الامارات منها 31 مليون دولار والسعودية 691 مليون دولار والكويت 423 مليون دولار وفي عام 1997 انخفض الاجمالي إلى 764 مليون دولار قدمت الامارات منها 59 مليون دولار والسعودية 460 مليون دولار والكويت 245 مليون دولار. وارتفعت القيمة الاجمالية لهذه المساعدات في العام الماضي إلى 903 ملايين دولار بلغت نسبة مساهمة السعودية فيها حوالي 51% والكويت 31% والامارات 18%. وذكر التقرير الاقتصادي العربي الموحد ان العون الانمائي العربي شهد زيادة كبيرة في عقد السبعينات نتيجة لتصحيح أسعار النفط عام 1973 حيث ارتفع من 7.7 مليارات دولار في النصف الأول من السبعينات إلى 9.31 مليار دولار في النصف الثاني من عقد السبعينات مشيرا إلى انه رغم ان أسعار النفط بدأت في الانخفاض مع بداية عام 1982 إلا ان العون الانمائي العربي حافظ في النصف الأول من الثمانينات على مستواه المرتفع حيث بلغ 7.32 مليار دولار وذلك بسبب رغبة الدول المانحة في تنفيذ التزامات العون السابقة بالرغم من انخفاض مواردها المالية وبعد ذلك اتجه العون العربي الى الانخفاض يبلغ حوالي 15.3 مليار دولار في النصف الثاني من الثمانينات وحوالي 13.3 مليار دولار في النصف الثاني من الثمانينات وحوالي 13.3 مليار دولار في النصف الأول من التسعينات مع انحصاره بشكل عام في اطار دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. المجموع التراكمي وأوضح التقرير انه مع نهاية العام الماضي بلغ المجموع التراكمي للمساعدات الانمائية الميسرة التي قدمتها الدول العربية المانحة للعون حوالي 104.9 مليارات دولار وبلغ اجمالي المساعدات التي قدمت خلال السنوات الأربع الماضية حوالي 4 مليارات دولار مشيرا الى ان العون الانمائي العربي حقق قفزة كمية ملحوظة في بداية التسعينات حيث ارتفع من حوالي 1.7 مليار دولار عام 1989 الى حوالي 6.7 مليارات دولار عام 1990 ثم عاود الانخفاض في عام 1991 و1992. وذكر التقرير ان السعودية تحتل المركز الأول من حيث نسبة المساعدات الانمائية الميسرة المقدمة منها الى اجمالي العون الانمائي العربي بواقع 64.1% كمتوسط للفترة من 1970 الى 1998 تليها الكويت 16.6% والامارات 10.6% والعراق 3% وليبيا 2.6% وقطر 2% والجزائر 1.1% مشيرا الى ان المساعدات الانمائية المقدمة من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لعبت خلال هذه الفترة الدور الرئيسي في تحديد حجم العون وتوزيعه جغرافيا وقطاعيا حيث بلغت حوالي 97.9 مليار دولار بنسبة 93.9% من اجمالي المساعدات الانمائية المقدمة في هذه الفترة في حين بلغ المجموع التراكمي للمساعدات الانمائية المقدمة من الدول العربية الأخرى المانحة للعون وهي الجزائر والعراق وليبيا حوالي 7 مليارات دولار تمثل 6.7% من اجمالي المساعدات الانمائية المقدمة خلال الفترة نفسها. وأظهر التقرير الاقتصادي العربي الموحد ان اجمالي المساعدات الانمائية المقدمة للدول العربية من جميع المصادر انخفض من حوالي 6.4 مليارات دولار في عام 1996 الى حوالي 5.8 مليارات دولار عام 1997 وهو أدنى مستوى تتلقاه الدول العربية خلال عقد التسعينات حيث اتجه مجمل المساعدات الانمائية في السنوات الأخيرة للانخفاض عن المستوى الذي بلغه عامي 1990 و1991 عندما بلغ اجمالي هذه المساعدات حوالي 11.2 مليار دولار و10.3 مليارات دولار على التوالي وذلك بسبب المساعدات الاستثنائية التي تلقتها بعض الدول العربية خلال هذين العامين حيث بلغت نسبة العون المقدم للدول العربية حوالي 19% من اجمالي العون المقدم للدول النامية عام 1990 و17% عام 1991 في حين انخفضت هذه النسبة الى 11% عام 1997. العون والناتج القومي وأوضح التقرير ان متوسط نسبة العون المقدم من المجموعة العربية المانحة الى ناتجه القومي الاجمالي بلغ خلال عقدي الثمانينات والتسعينات حوالي 2.8% و3.5% وهو ما يفوق نسبة المساعدات المقدمة من دول لجنة مساعدات التنمية (داك) التي تتكون من 19 دولة من استراليا وأوروبا وأمريكا إذ بلغ متوسط نسبة ما قدمته هذه الدول خلال الفترة من 1982 الى 1991 حوالي 0.33% من ناتجها القومي أما بالنسبة لعام 1998 فقد بلغت نسبة العون العربي من الناتج القومي الاجمالي في السعودية والامارات 0.3% وفي الكويت 0.7% واقترب معدل نسبة العون الى الناتج القومي الاجمالي لدول لجنة (داك) خلال العام الماضي من 0.22%. وأكد التقرير الاقتصادي العربي الموحد ان هذا المؤشر يظهر ان الاتجاه العام في الدول المتقدمة يسير عكس اتجاه توصيات الأمم المتحدة التي تستهدف تحقيق نسبة 0.7% من الناتج القومي كمعدل للمساعدات الانمائية المقدمة من الدول الصناعية مشيرا الى ان بعض الدول مثل الدانمارك تجاوزت هذه النسبة في عام 1997 حيث وصلت الى 0.97% من ناتجها القومي تليها النرويج 0.86% وهولندا 0.81% والسويد 0.79%. وأظهر التقرير ان دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية المانحة قدمت في السنوات السابقة نسب عون مرتفعة الى ناتجها القومي الاجمالي جعلتها وفق هذا المعيار في مقدة دول العالم المانحة حيث بلغت النسب في الأعوام 1970 و1980 و1990 في السعودية 5.6% و4% و4.2% على التوالي, وفي الكويت 6.2% و3.4% و5% و3.8% و2.7% على التوالي أما في ليبيا فقد بلغت نسبة العون للناتج القومي 2.4% و1.2% و0.14%. أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر