أعربت الفعاليات الاقتصادية بدبي عن سعادتها للانجاز الكبير الذي تحقق بفوز الامارات بتنظيم اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين بها عام 2003 . وأكدت الفعاليات قدرة دبي على تنظيم مثل هذا الحدث العالمي حيث ان دبي كانت دائما سباقة في تنظيم واستضافة مثل هذه الاجتماعات والمؤتمرات والمعارض الدولية الحاشدة. وأوضحت هذه الفعاليات ان دولة الامارات العربية المتحدة فازت باستضافة هذه الاجتماعات رغم تقدم عدد كبير من الدول الأخرى لنيل هذا الشرف وهو الأمر الذي يدل على السمعة الدولية الطيبة التي تتمتع بها الدولة في المحافل الدولية. كما يعكس هذا الاختيار المستوى الرائع الذي وصلت إليه الامارات اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا. وأضافت المصادر ان الامارات بشكل عام ودبي بشكل خاص ستكون عند حسن ظن العالم بها وستكون على اهبة الاستعداد لانجاح هذه الاجتماعات حيث انها تمتلك كل المقومات اللازمة من فنادق عالمية وشبكة طرق ومواصلات حديثة وشبكة اتصالات عالمية وبنية تحتية قوية. فضلا عن القدرة التنظيمية الكبيرة التي تجلت في العديد من المؤتمرات والاجتماعات المماثلة. وذكرت الفعاليات الاقتصادية ان انعقاد مثل هذه الاجتماعات العالمية التي سيحضرها مسؤولون وخبراء دوليون ستكون لها آثار ايجابية عظيمة على كل نواحي الحياة بالدولة. وان هذه الآثار لن تقتصر على قطاعات معينة مثل القطاع المالي أو المصرفي وانما ستمتد إلى كافة القطاعات الاقتصادية الأخرى مثل السياحة والنقل والمواصلات والتجارة بشكل عام. وأشادت الفعاليات بالدور الكبير الذي بذله المسؤولون بالدولة ودوائر دبي المحلية وبخاصة دائرة الطيران المدني للفوز باستضافة هذه الاجتماعات. وطالبت الفعاليات بتشكيل فريق عمل يبدأ الاستعداد وتقديم الدراسات من الآن لتعظيم الاستفادة من تنظيم هذه الاجتماعات. ووضع تصورات للتوصيات التي يمكن أن تصدر عن الاجتماعات لخدمة مصالح الدولة ودول مجلس التعاون الخليجي. حدث تاريخي أكد معالي عبدالملك الحمر محافظ المصرف المركزي (سابقا) ان اختيار دولة الامارات لاستضافة الاجتماع السنوي المشترك لصندوق النقد والبنك الدوليين في دبي عام 2003 يشكل حدثا تاريخيا للدولة ويبرهن من جديد على السياسة الرشيدة التي تتبعها في مختلف المجالات بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة. وقال الحمر: ان هذه الخطوة الرائدة تدل من جديد على مدى التقدم والازدهار الذي تتمتع به دولة الامارات في مختلف المجالات خصوصا في مجال تقدم المجتمع المدني الذي انطلق من محيطه الاقليمي الى النطاق العالمي بكل ثقة واقتدار مشيرا إلى ان هذا الاختيار يدل على وصول الدولة إلى مرحلة متقدمة للغاية من التنظيم المؤسسي الذي جعلها قادرة على الحصول على ثقة مؤسسات دولية هامة مثل صندوق النقد والبنك الدوليين. وأضاف ان استضافة الدولة لهذا الحدث الهام يتطلب بذل جهود كبيرة من كافة الجهات الحكومية والخاصة ذات العلاقة بهذا الحدث بالدولة مشيرا إلى ان عملية استضافة عشرات الآلاف من المسؤولين والخبراء في المؤسسات المصرفية والمالية والاستثمارية والاعلامية العالمية ممن لهم ثقل كبير على المستوى الدولي في اسبوع واحد بالدولة عملية ليست بالأمر الهين وتتطلب التنسيق من مختلف الجهات والدوائر المحلية والاتحادية بالدولة لانجاح هذا الحدث الضخم. وقال: ان هذا الاختيار وضع الامارات في مصاف الدول المتقدمة رفيعة المستوى التي سبق وان استضافت هذه الاجتماعات في السنوات الماضية مثل الدول الأوروبية واليابان وهونج كونج وغيرها. مشيرا إلى ان هذه الاجتماعات المشتركة تعقد بشكل دوري لمدة عامين متتالين في واشنطن والعام الثالث خارج واشنطن. وأكد ان هذه الخطوة تعني ان الامارات بلغت حدا كبيرا من التميز في كافة المجالات سواء فيما يتعلق بالقطاعات الخدمية أو الفندقية والاتصالات والعطاء الدولي بوجه عام. وقال: ان هذا الاختيار جاء كنتيجة طبيعية للجهود التي تقوم بها الدولة على المستوى الدولي في المجالين الاقتصادي والتنموي فقد ترأست الامارات آخر اجتماع عقد لصندوق النقد والبنك الدولي خارج واشنطن وكان ذلك في هونج كونج عام 1997 بالاضافة إلى ان دولة الامارات من الدول الرائدة في تقديم العون الانمائي على مستوى العالم حيث بلغ متوسط نسبة العون المقدم من المجموعة العربية المانحة إلى ناتجها المحلي الاجمالي ومن بينها الامارات خلال الثمانينات والتسعينات حوالي 8.2% و5.3% وهي نسبة مرتفعة للغاية مقارنة بدول العالم الأخرى ان بما يعني دولة الامارات من الدول ذات الفعالية في المجتمع الدولي بوجه عام. وأضاف: ان استضافة دولة الامارات ستعود على الدولة بفوائد عديدة في كافة القطاعات الاقتصادية والسياحية والمصرفية. وأشار إلى ان دبي لم تحظ بهذه الثقة من فراغ وإنما جاء قرار اختيارها لاستضافة هذا الحدث بعد جهود استمرت لحوالي ثلاث سنوات حتى تأكد للمعنيين أهلية دبي ودولة الامارات لاستضافة هذا الحدث بنجاح. ترحيب من (المركزي) أما سعيد عبدالله الحامز المدير التنفيذي للعمليات المصرفية بمصرف الامارات المركزي فقد رحب بهذه الخطوة الهامة ووصفها بأنها ممتازة للغاية بالنسبة لدولة الامارات مشيرا إلى ان هذه الخطوة طال انتظارها حتى تلعب الدولة دورها الملائم لها والملائم لجهودها على المستوى الدولي خصوصا وان دولة الامارات تقدم نسب كبيرة وممتازة من العون الانمائي للعديد من الدول الشقيقة والصديقة منذ عشرات السنين. وقال سعيد عبدالله الحامز: ان هذا الاختيار من قبل أهم مؤسستين اقتصاديتين دوليتين يعكس مدى المكانة الاقتصادية التي تتمتع بها الامارات دوليا ويعكس مدى الثقة والتقدير للتطور الاقتصادي والمالي والمصرفة بدولة الامارات. وأضاف: ان هذه الخطوة تم التوصل إليها بعد جهود استمرت عدة سنوات بالتفاوض مع المسؤولين بصندوق النقد والبنك الدوليين حتى تم التوصل إلى قناعة لديهم بقدرة الدولة على استضافة هذه الاجتماعات بنجاح. وقال: انه من خلال مشاركته في العديد من الاجتماعات السنوية المشتركة لصندوق النقد والبنك الدوليين في السنوات الأخيرة يشعر بمدى ضخامة هذا الحدث الذي يشارك فيه أرفع المسؤولين الاقتصاديين والماليين والمصرفيين على مستوى العالم وتمثل فيه أكبر المؤسسات الدولية والمصارف والجهات الاستثمارية ذات الثقل على المستوى العالمي. وأشار إلى ان وجود هذا الكم الهائل من الوفود الاقتصادية والمالية الرسمية مع وجود نخبة من ممثلي المؤسسات المالية والمصرفية بالعالم في مكان واحد يعطي زخما كبيرا لأية دولة خصوصا إذا كانت تتمتع بالامكانيات والمقومات العديدة مثل دولة الامارات. وقال: ان الدولة ستحقق مكاسب عديدة مباشرة وغير مباشرة من استضافة هذه الاجتماعات حيث ستعزز هذه الاجتماعات من فرص جذب الاستثمارات الى الدولة وتعطي قوة وثقة بالقطاع المصرفي الاماراتي حيث سيقوم المشاركون بالاطلاع عن قرب على التطور الذي تشهده الدولة الامارات في مختلف المجالات وعلى البنية التحتية والمقومات الاستثمارية والمناخ الاقتصادي الصحي الذي تتميز به الامارات. وحول دور المصرف المركزي في الاعداد لهذا الحدث قال سعيد عبد الله الحامز ان التنسيق بين المصرف المركزي ووزارة المالية والصناعة في هذا المجال قائم منذ فترة طويلة وسيظل ويزداد ويتوثق خلال الفترة المقبلة لتحقيق أعلى مستويات النجاح لهذه الاجتماعات. دلالة جديدة من جانبه قال أحمد سيف الناصري العضو المنتدب لبنك الخليج الأول ان هذا الاختيار يعطي دلالة جديدة على ثقة المجتمع الدولي بامكانيات دولة الامارات وبوضعها الاقتصادي الممتاز وسياساتها المالية الحكيمة معربا عن أمله في أن تعطي هذه الخطوة دفعة جديدة للاقتصاد الوطني وان تكون نقلة نوعية جديدة إلى آفاق المستقبل في ظل التغيرات التي يشهدها العالم سواء فيما يتعلق بالعولمة أو منظمة التجارة العالمية أو غير ذلك حيث ستؤدي هذه الخطوة الى بروز دولة الامارات كمركز اقليمي هام مصرفيا وتجاريا وسياحيا. وأضاف أحمد سيف الناصري ان الأعداد الهائلة التي ستشارك في الاجتماعات ستكون شاهدة على نهضة الامارات وستنقل ما ستشاهده الى دولها مما يعني ان فرص الترويج لدولة الامارات سياحيا واستثماريا واقتصاديا ستكون كبيرة للغاية. وأكد ان دولة الامارات لديها كل مقومات الاستثمار الناجح والعمل المصرفي الناجح لذلك فإن هذه الاجتماعات ستساهم في التعريف بهذه المقومات والاطلاع على البنية التحتية المتطورة للغاية بالدولة والامكانيات السياحية والفندقية والمصرفية المتقدمة مما سيساهم في تحقيق مزيد من الانتعاش على المديين القريب والمتوسط. ومن جانبه قال عبد الجليل درويش عضو مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة دبي ان الاجماع العالمي الذي اصطفى دولة الامارات لاحتضان حدث ضخم ويتمتع بزخم اعلامي منقطع النظير, يؤكد ان العالم بأسره يعترف بتميز وازدهار الاقتصاد المحلي, بحيث تم اختيار الامارات لاستضافة الاجتماعات وذلك من بين عدد من الدول التي رشحت نفسها لهذا الشرف. وأضاف ان الدولة نجحت في فرض ريادتها الاستراتيجية واقتصادها المتنامي على خارطة العالم, وساهم في ذلك تكاتف جهود القائمين على شؤونها التجارية والاقتصادية والسياحية على حد سواء, ناهيك عن رعاية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة. وأشار الى ان امارة دبي مقر اجتماع البنك الدولي بعد ثلاث سنوات و4 شهور على أهبة الاستعداد لتوفير الأجواء المثلى في سبيل تفعيل الاجتماعات, واستيعاب الأعداد الكبيرة من المسؤولين الدوليين الذين سوف يتوافدون اليها, وذلك من خلال متانة وتكامل بنيتها التحتية التي شهدت خلال العقدين الماضيين تطورات هائلة زادت من مرونتها وفاعليتها معاً, حيث توفر شبكة من المواصلات تربط أجزاء الامارة سيما وأبرز مراكزها التجارية الى جانب وفرة مرافقها العامة وتزايد مجموعتها الفندقية وقيام الفنادق من فئة الخمسة نجوم التي توفر أرقى الخدمات. وحتى على صعيد الجانب التنظيمي أوضح عبد الجليل ان دبي مؤهلة لتنظيم الأحداث والفعاليات العالمية مهما كان طابعها سواء أكانت اقتصادية تجارية, سياحية, صناعية تعليمية أو اجتماعية, والدليل على ذلك تميزها في تنظيم المعارض العالمية المختلفة, وبعض أحداثها السنوية, ونجاحها في عملية التنظيم. فريق عمل وأكد عادل الشيراوي مساعد مدير عام جمارك دبي وعضو اللجنة التحضيرية لاجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين التي تستضيفها الامارات عام 2003 ان نجاح الامارات في استضافة هذه الاجتماعات مكسب عالمي يعكس ثقة العالم في الامارات والنهضة الشاملة التي تشهدها, واضاف ان ثمار هذا النجاح ستظهر في المستقبل القريب وستنعكس الآثار الايجابية لهذه الاجتماعات على كافة القطاعات الاقتصادية بالدولة بشكل عام ودبي بشكل خاص. وطالب الشيراوي بسرعة تشكيل فريق عمل يبدأ من الآن وضع خطط وتصورات لكيفية تعظيم الاستفادة من هذا الحدث. وأشار الى ان دبي نجحت في استضافة هذه الاجتماعات رغم المنافسة الحامية من جانب عدد كبير من دول العالم لاستضافة الحدث منها هونج كونج والقاهرة وسنغافورة وغيرها. وأشاد بالدور الكبير الذي لعبه في هذا الصدد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني بدبي رئيس مجموعة الامارات. وأضاف الشيراوي ان دبي سباقة دائما في استضافة مثل هذه المؤتمرات والندوات الدولية المهمة والكبيرة وان هذا يعكس تقدم دبي وتمتعها بسمعة دولية طيبة, كما يعكس مدى توفر البنية الأساسية القوية لاستضافة هذا العدد الكبير الذي يتجاوز 12 ألف شخص من الشخصيات المهمة على مستوى العالم. وقال عادل الشيراوي انه على عكس كل من يقول ان العرض أكثر من الطلب بالنسبة لعدد الفنادق في دبي وان هذه الفنادق الموجودة بها أكثر من معدلات السياحة فإن هذه الاجتماعات أثبتت ان هذا الكلام غير صحيح وان دبي تحتاج الى المزيد من الفنادق الفخمة, فالطاقة الاستيعابية الحالية خمسة آلاف غرفة خمسة نجوم في حين ان دبي سيحضرها ما بين 12 الى 16 ألف زائر مشارك في هذه الاجتماعات من كافة أنحاء العالم. واضاف ان هذا هو أحد الآثار الايجابية لاستضافة دبي لهذه الاجتماعات حيث تعمل على الترويج لدبي كوجهة سياحية مهمة على خريطة العالم, وعلينا ان نسعى لأن يكون عندنا عشرة آلاف غرفة فاخرة عام 2003. ومن الناحية الحضارية فإن استضافة الاجتماعات يعكس المستوى الذي وصلنا اليه في تنظيم المؤتمرات والاجتماعات الدولية. مركز المال والأعمال ويؤكد عادل الشيراوي ان اهم ما تعكسه استضافة دبي لهذه الاجتماعات الدولية هو ان دبي ستصبح بالفعل مركز المال والأعمال في المنطقة وان هذه احدى الخطوات الأولى لتحقيق رؤية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع في هذا الصدد, فهذه الاجتماعات تعكس مدى تقدم دبي في مجال استثمار الأموال وفي القطاع المصرفي. وأوضح الشيراوي ان دولة الامارات العربية المتحدة عليها ان تبحث من الآن تعظيم الاستفادة من الاجتماعات وما يصدر عنها من توصيات, وعلينا من الآن ان نعد مشروعات توصيات تخدم دول الخليج وخاصة فيما يتعلق بالتجارة الدولية. مصارف العالم أكد سوريش كومار مدير عام بمجموعة بنك الامارات ان القطاع المصرفي في الدولة أمامه فرصة كبيرة للاستفادة من خبرات وتقارير وبرامج تطوير واصلاح القطاع المصرفي التي سيناقشها الخبراء العالميون والمؤسسات المالية الكبرى في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين والمزمع عقده في دبي عام 2003. وقال ان الاتصال المباشر والشخصي بين المسؤولين المصرفيين في الدولة بأكبر رجالات البنوك والمصارف العالمية خلال انعقاد المؤتمر سيكون له مردود ايجابي ضخم على دعم أداء النشاط المالي والمصرفي في الامارات. وأشار الى حضور أكثر من 200 من محافظي البنوك المركزية من دول العالم المختلفة لجلسات المؤتمر في دبي وهو ما يعني وجود فرصة ممتازة لتبادل وجهات النظر والتشاور ومناقشة آخر المستجدات العالمية في النشاط المصرفي والبنكي بين المسؤولين في دبي وهؤلاء الخبراء. وأضاف ان هذه هي المرة الأولى في تاريخ الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين التي تنعقد في احدى دول الشرق الأوسط, وان اختيار دبي بالذات يوضح المكانة والأهمية الاقتصادية لهذه الامارة الواعدة. وأوضح سوريش كومار ان مردودات انعقاد الاجتماع السنوي للصندوق والبنك الدوليين لا تقتصر على القطاع المصرفي فحسب وانما ستمتد الى قطاعات أخرى في الدولة كالقطاع السياحي وقطاع النقل والمواصلات وسوف تستفيد منها بقية القطاعات والأنشطة التجارية والمصرفية في الدولة. متابعة: عبدالفتاح منتصر, عبدالفتاح فايد, طارق فتحي, لولوة ثاني