قدرت مصادر تجارية في سوق الامارات حجم الاستثمارات التي ستضخ على مشاريع الأمن الغذائي خلال السنتين المقبلتين بنحو 500 مليون درهم وذلك مع اهتمام القطاع الخاص بهذا القطاع الحيوي الذي يشكل تحديا كبيرا في توفير الاحتياجات الأساسية للمستهلكين بالدولة . وأشارت الى ان هذه الاستثمارات سوف تضخ من القطاع الخاص بينما هناك استثمارات أخرى ستضخ من القطاع الحكومي حسب البرنامج الزمني المحدد من قبلها في الميزانيات المحلية والاتحادية. وأوضحت ان مسألة التصنيع الزراعي والغذائي بالدولة مهمة جدا وذلك لتجنب الاستيراد من الخارج في ظل توفير وتلبية احتياجات تلائم أسواقنا المحلية. وقال ممثلو شركات زراعية ان تنامي الاهتمام الحكومي في الدولة بهذا القطاع سوف يسهم في اتساع قاعدة الشركات الزراعية حيث بدأت شركات كبرى بالامارات بتأسيس فروع جديدة لها تختص وتعمل في القطاع الزراعي. واكدوا حرص الحكومة على الاهتمام بالقطاع الحيواني والثروة السمكية حيث ترصد سنويا ميزانيات ضخمة في مجال الأمن الغذائي سواء من القطاع الحكومي أو الخاص. وقد زاد الائتمان المصرفي المقدم للأنشطة الزراعية في الدولة بنسب 61% مع نهاية الربع الثالث من العام الماضي وذلك حسب تقرير اقتصادي نشره بنك دبي الوطني. وأشار ممثلو شركات زراعية الى ان اتساع الرقعة الزراعية في الامارات دفع العديد من الشركات الكبرى لاتخاذ موطأ قدم لها على الساحة بهدف المساهمة الفعالة في زيادة هذه الرقعة. ويتوقع ان تبلغ مساهمة قطاع الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية في الناتج المحلي الاجمالي للامارات مع نهاية العام الحالي ما قيمته 6.335 مليارات درهم وبنسبة3.5% في اجمالي سيبلغ سقف الـ 181.934 مليار درهم مقارنة بمساهمة بلغت 5.834 مليارات درهم في العام الماضي وبنسبة 3.4% في ناتج بلغ 170.066 مليار درهم مقابل مساهمة بقيمة 5.503 مليارات درهم وبنسبة 3% في عام 97 في ناتج بلغ فيما ذلك العام 180.630 مليار درهم. وقال تقرير حديث لغرفة تجارة وصناعة دبي ان مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الاجمالي للدولة يتجه نحو التصاعد خاصة مع استهداف سياسات الدولة تنويع مصادر الدخل حيث بلغت مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الاجمالي عام 96 ما قيمته 5.052 مليارات درهم وبنسبة 2.9% في ناتج بلغ 174.200 مليار درهم في ذلك العام مقارنة بمساهمة بلغت 4.501 مليارات درهم وبنسبة 2.9% في عام 1995 والذي بلغ فيه الناتج المحلي 156.902 مليار درهم الى جانب مساهمة بلغت 4.1580 مليارات درهم وبنسبة 2.9% في عام 94 الذي بلغ فيه الناتج المحلي الاجمالي للدولة سقف الـ 141.909 مليار درهم. وقد زادت مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي للدولة بين عام 94 و1999 ما قيمته ملياري درهم لتصل الى 6.335 مليارات درهم العام الحالي كما هو متوقع بدراسات الغرفة. وقال تقرير الغرفة ان مساهمة قطاع الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية المتوقعة مع نهاية العام الحالي ستبلغ سقف الـ 335 مليون درهم وبنسبة 0.7% في الناتج المحلي الاجمالي للامارة والذي من المنتظر بلوغه سقف الـ 49.969 ملياراً درهم مقارنة بمساهمة بلغت 318 مليون درهم وبنسبة 0.7% في العام الماضي في ناتج بلغ 47.419 مليار درهم. وقال التقرير ان مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الاجمالي للامارة في عام 97 قد بلغ 297 مليون درهم وبنسبة 0.6% في ناتج بلغ ذلك العام46.344 مليار درهم بينما بلغت تلك المساهمة بنحو 286 مليون درهم في عام 93 وبنسبة 0.6% كذلك في ناتج بلغ 44.584 مليار درهم. وقد بلغت تلك المساهمة في الناتج المحلي الاجمالي للامارة في عام 1995 ما قيمته 264 مليون درهم وبنسبة 0.6% في ناتج بلغ 41.250 مليار درهم مقارنة بمساهمة بلغت 257 مليون درهم وبنسبة 0.7% في عام 94 الذي بلغ فيه الناتج المحلي 36.811 مليار درهم. وقد بلغت عدد الرخص التجارية الصادرة لقطاع الزراعة في دبي خلال النصف الأول من العام الحالي 96 رخصة منها تسع رخص جديدة و32 رخصة مجددة الى جانب 15 رخصة تعمل في مجال صيد الأسماك. وذلك حسب احصاءات ادارة شؤون العضوية في غرفة تجارة وصناعة دبي, وقالت مصادر بقطاع الزراعة ان وجود معارض متخصصة في هذا القطاع بالدولة سوف يزيد من تدفق الشركات الدولية العاملة في هذا القطاع مما سينعكس ايجابا على نقل تكنولوجية حديثة في هذا القطاع للدولة. وأشاروا الى ان اهتمام الشركات المحلية مثل دبي للاستثمار بقطاع الأمن الغذائي سوف يزيد من حجم الاستثمارات بهذا القطاع خلال السنتين المقبلتين. فقد ازاحت الشركة مؤخرا الستار عن أحدث مشاريعها في مجال الأمن الغذائي والذي استغرقت دراسته عاما ونصف العام وتشتمل على انشاء مصنع يعتبر الاول من نوعه بالشرق الأوسط لاستخلاص زيوت الطعام من مختلف انواع الحبوب بتكلفة 50 مليون دولار امريكي في المنطقة الحرة بجبل علي. وقال خالد بن كلبان كبير المسؤولين التنفيذيين في شركة دبي للاستثمار في هذا المصنع سيقام بمشاركة مجموعة (كام) السويسرية التي تتمتع بخبرات كبيرة في المبادلات التجارية العالمية التي تعتبر رائدة في تأسيس وحدات تصنيع المنتجات الزراعية موضحا ان المجموعة وسعت أنشطتها لتشتمل على تأسيس مشاريع صناعية في قطاعي الادوية والمواد الكيماوية مشيرا الى ان رأس مال الشركة الجديدة التي تم تأسيسها سيكون 15 مليون دولار أمريكي, واوضح ان الأشهر الماضية شهدت اجراء دراسات وبحوث مكثفة حيث دلت النتائج ان السوق بحاجة ماسة الى زيوت الطعام والوجبات المستخلصة من الحبوب الزيتية ليس في دولة الامارات ودول مجلس التعاون الخليجي بل في منطقة شرق اوروبا ايضا حيث نرى ان شراكتنا مع (كام) سوف تجعلنا قادرين على تلبية الطلب في هذه المناطق, واضاف ان الشركة الجديدة تحمل اسم زيوت الطعام (دبي) وهي مشروع مشترك تبلغ حصة دبي للاستثمار فيه 70% بينما تملك مجموعة (كام) السويسرية نسبة الـ 30% المتبقية. وهناك شركة أخرى هي شركة وطنية تم تأسيسها برأسمال 200 مليون درهم من المنتظر ان تضخ استثمارات في مشاريع جديدة خلال السنة الحالية والعام المقبل حيث سيتم الاعلان عن مشاريعها لاحقا. ويذكر ان دبي للاستثمار رصدت نحو سبعة ملايين درهم لتطوير منتجات مزرعة المرموم لتكون لاعبا رئيسيا في أسواق دول التعاون الى جانب ضخ 50 مليون درهم أخرى لتطوير منشآت المزرعة. وتبلغ نسبة النمو في قطاع الحليب في اسواق الدولة سنويا ما بين 10 الى 15%, وقال ممثلو شركات منتجه للمواد الغذائية في دبي ان السوق يتعرض للاغراق بصورة كبيرة وهذا ما نسعى لتجنبه من خلال اتصالاتنا مع الجهات المسؤولة.