تجري معظم شركات المقاولات بالدولة حاليا استعداداتها لاستقبال الالفية الثالثة من خلال اعادة تنظيم هياكلها الداخلية بما يتوافق مع الفترة اللاحقة حيث سيتم ضخ استثمارات جديدة لتطوير انشطة واجهزة تلك الشركات على كافة المستويات . واشار ممثلو شركات مقاولات كبرى بالدولة الى ان شركاتهم عملت ومنذ سنين على الاستعداد للالفية المقبلة لتعزيز قدراتها التنافسية خاصة ان السوق مقبله على مرحلة انفتاح ومن المفروض على الشركات الوطنية مواجهة ذلك الانفتاح المتوقع ان يكون اقوى من المراحل السابقة. واضافوا ان الشركات الكبرى في قطاع المقاولات في الدولة اصبحت جاهزة بنسبة 80% للتعامل مع علة القرن حيث انفقت الشركات ملايين الدراهم لمعالجة هذه المشكلة في حاسباتها الآلية. وافادوا ان الشركات التي لن تطور نفسها باعادة تنظيم هياكلها سوف تتلاشى تدريجيا من السوق في ظل المنافسة الحادة المتوقعة وهذه الشركات مطالبة بالتحرك الان نحو ذلك الهدف لتجنب غرقها في بحر التخلف عن الركب. واشاروا الى ان البرامج والموازنات الحكومية في قطاع الانشاءات سوف تتواصل وستكون الدافع الرئيسي لشركات المقاولات في الدولة, حيث من المستبعد تشبع هذا القطاع مع وجود استثمارات حكومية واخرى خاصة على مدار السنوات المقبلة. وكشفوا عن ان شركات مقاولات كبرى في الدولة تتباحث حاليا مع شركات مقاولات اخرى للدخول في شراكة جديدة والعمل في سوق الامارات خاصة ان الشركات الوطنية تسعى دائماً لتطوير خبراتها في هذا القطاع لتعزيز دورها التنافسي في السوق. الجدير بالذكر ان التوقعات تشير لبلوغ مساهمة قطاع التشييد والبناء في الناتج المحلي الاجمالي للدولة بنهاية العام الحالي سقف الـ 242.17 مليار درهم وبنسبة 5.9% من ناتج محلي سيبلغ 934.181 مليار درهم بنهاية عام 1999. اما بالنسبة لقطاع التشييد والبناء في امارة دبي فسوف يسهم بنسبة 2.9% ليصل الى 600.4 مليارات درهم في ناتج محلي سيبلغ 969.49 مليار درهم بنهاية العام الحالي حسب تقديرات غرفة تجارة وصناعة دبي (باستخدام تحليل الانحدار) . وقال التقرير الذي اصدرته الغرفة مؤخراً ان نسبة مساهمة قطاع التشييد والبناء في الناتج المحلي الاجمالي للدولة بلغ العام الماضي 243.16 مليار درهم وبنسبة 6.9% في ناتج بلغ ذلك العام 066.170 مليار درهم اما في عام 97 فقد بلغت مساهمة نفس القطاع في الناتج المحلي الاجمالي للدولة 612.15 مليار درهم وبنسبة 6.8% في ناتج بلغ ذلك العام 630.180 مليار درهم. وفي عام 96 بلغت مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الاجمالي للدولة 491.14 مليار درهم وبنسبة 3.8% في ناتج بلغ ذلك العام سقف الـ 200.174 مليار درهم الى جانب بلوغ مساهمة ذلك القطاع سقف الـ 614.3 مليارات درهم وبنسبة 7.8% في عام 95 حيث بلغ الناتج المحلي الاجمالي للدولة في ذلك العام سقف الـ 902.156 مليار درهم. وفي عام 94 بلغت مساهمة ذلك القطاع في الناتج المحلي الاجمالي سقف الـ 411.22 مليار درهم وبنسبة 7.8% في ناتج بلغ 909.141 مليار درهم. اما بالنسبة لامارة دبي فقد بلغت مساهمة قطاع التشييد والبناء في الناتج المحلي الاجمالي للامارة العام الماضي 276.4 مليارات درهم وبنسبة 9% في ناتج بلغ ذلك العام 419.47 مليار درهم بينما بلغت مساهمة ذلك القطاع في ناتج عام 97 سقف الـ 112.4 مليارات درهم وبنسبة 9.8% في ناتج بلغ 344.46 مليار درهم في ذلك العام. وفي عام 96 بلغت مساهمة ذلك القطاع في الناتج المحلي الاجمالي للامارة سقف الـ 680.3 مليارات درهم وبنسبة 3.8% في ناتج بلغ 584.44 مليار درهم في نفس العام فيما بلغت مساهمة ذلك القطاع في عام 95 سقف الـ 464.3 مليارات درهم وبنسبة 4.8% في ناتج بلغ 250.41 مليار درهم الى جانب بلوغه سقف الـ 255.3 مليارات درهم في عام 94 وبنسبة 8.8% في ناتج بلغ 811.36 مليار درهم في نفس العام. وتشير احصاءات بلدية دبي الى ان قيمة المشاريع المنفذة بالامارة لصالح القطاع الخاص عام 97 ارتفعت الى 524.4 مليارات درهم مقابل 448.3 مليارات درهم في عام 96 مقارنة بـ 178.3 مليارات درهم عام 1995. وكانت تقارير خاصة لمجلة اخبار المقاولين قد ذكرت ان قطاع المقاولات والتشييد والبناء سيظل يتمتع بقوة دفع قوية في الامارات اعتماداً على حركة الإنشاءات النشطة في القطاعين الصناعي والخدمي. وان كانت باقي المشروعات الإنشائية ستتأثر سلباً الى حد ما من التراجع في أسعار النفط, الأمر الذي قد يفرض تحديات على صناعة المقاولات تدفعها الى اعادة هيكلة أوضاعها. وتوقع ممثلو شركات مقاولات ان تحافظ الشركات الوطنية على مستويات ربحية جيدة هذا العام رغم المنافسة الحادة على المشاريع. وهناك مشاريع عديدة تم ترسيتها الى جانب مشاريع اخرى ينتظر ترسيتها بمراحل مقبلة سوف يكون لها تأثير ايجابي على استمرارية هذا القطاع ومن بين المشاريع التي ستدفع هذا القطاع لانتاج الطاقة في ابوظبي بقدره تبلغ 710 ميجاوات و50 مليون جالون يوميا من المياه وتصل تكلفته 695 مليون دولار امريكي. وهناك برنامج طموح لتوسعة وتطوير خدمات المرافق في دبي بغرض الاستمرار في مواكبة الطلب المتزايد على المياه والكهرباء في اعقاب الاعلان عن تنفيذ المشروع الخاص بزيادة طاقة مجمع تحلية المياه في منطقة جبل علي بحوالي 5.27 مليون جالون يوميا حيث تتراوح تكاليف هذا المشروع من 150 الى 200 مليون درهم. وجرت دراسة العطاءات الخاصة بتطوير المحطة (د) بتكلفة تبلغ 300 مليون دولار حيث يتضمن المشروع وحدات توربينية بطاقة تبلغ 400 ميجاوات. الى جانب العطاء الخاص بالمرحلة الثانية من مشروع المحطة (ك) في جبل علي والتي تبلغ طاقتها 500 ميجاوات و20 مليون جالون يومياً. وهناك أيضا استثمارات جيدة بقطاع صناعات البتروكيماويات في أبوظبي من خلال قيام شركة (بروج) بتنفيذ خط انتاج البولي ايثلين في مشروع الرويس. اضافة الى قيام شركة ابوظبي الوطنية للبترول (ادنوك) بتنفيذ مشروعها لانتاج كلوريد الايثلين في الرويس الذي تقدر تكلفته بحوالي 500 مليون دولار. كما ان هناك توسعات في قطاع الغاز عن طريق تطوير مشروع (خف) الهجري للغاز الطبيعي. وفي مجال الانشاءات الأخرى, هناك تطوير مركز الشارقة التجاري والذي تقدر تكلفته بحوالي 100 مليون دولار الى جانب اتخاذ قرار بشأن مشروع برج اتصالات في عجمان. وقد اعلنت شركة اسمنت الشارقة عن توسعاتها الجديدة والتي تقدر تكلفتها بحوالي 100 مليون دولار. وتتجه انظار شركات المقاولات الى مشروعات التوسعة المنتظرة لمركزي الغرير والسيتي سنتر التجاريين في دبي ومشروع انشاء فندقي شيراتون وحياة الجديدين, والاعلان عن مناقصة لمشروع انشاء مستشفى للأطفال في أبوظبي بتكلفة تبلغ 125 مليون دولار. كتب علي شهدور