أظهر التقرير الاقتصادي العربي الموحد ان سوق الأسهم بالامارات جاء في المرتبة الثانية بين جميع الأسواق المالية العربية من حيث الحجم مشيرا الى ان القيمة السوقية الاجمالية للأسهم بسوق الامارات بلغت في نهاية العام الماضي حوالي 27 مليار دولار أمريكي (نحو 100 مليار درهم) مشيرا الى ان مؤشر الأسعار للسوق سجل ارتفاعا في نهاية عام 1998 بلغ 7.5% مقارنة بنهاية عام 1997. وأشار التقرير الى ان سوق الأسهم السعودية جاء في المرتبة الأولى عربيا من حيث الحجم بقيمة سوقية للشركات المدرجة في السوق بلغت 42.6 مليار دولار في نهاية العام الماضي بانخفاض نسبته 13.2% عن نهاية الربع الثالث من العام الماضي حيث بلغ 49.1 مليار دولار. وأكد التقرير انه بعد الارتفاع المضطرد في أداء أسواق الأوراق المالية العربية خلال السنوات السابقة سجل أداء هذه الأسواق خلال العام الماضي انخفاضا ملحوظا بلغت نسبته 24.8% مقارنة مع عام 1997 حيث انخفضت مؤشرات جميع أسواق الأوراق المالية التسع المشاركة في قاعدة بيانات أسواق الأوراق المالية العربية بصندوق النقد العربي باستثناء بورصة القيم المنقولة بالدار البيضاء وبورصة عمان الأردنية اللتين ارتفع مؤشر أدائهما بنسبة 24.2% و2.4% على التوالي. ولاحظ التقرير الذي يعده صندوق النقد العربي بالتعاون مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية والصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي ومنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوبك) لاحظ ان الأسواق العربية التي حققت أعلى نتائج خلال عام 1997 كانت هي التي تكبدت أكبر الخسائر عام 1998 وفي مقدمتها سوق مسقط للأوراق المالية التي انخفض مؤشرها بنسبة 56.5% وسوق الكويت التي انخفض مؤشرها بنسبة 38.4% ثم سوق الأسهم السعودي حيث انخفض بنسبة 33.5%. وأرجع التقرير تراجع أداء أسواق الأوراق المالية العربية خلال عام 1998 الى سببين رئيسيين أولهما تباطؤ النمو الاقتصادي في بعض الدول وخاصة الدول النفطية نتيجة لانخفاض أسعار النفط بشكل كبير مما أثر على ربحية الشركات وبالتالي انخفاض أسعار أسهمها وتراجع ثقة المستثمرين في التعامل مع هذه الأسواق .. أما السبب الثاني فيتمثل في استمرار موجة التصحيح في أسعار الأسهم بعد الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها معظم الأسواق خلال عام 1997 حيث بلغ معدل ارتفاع الأسهم في هذه الأسواق خلال عام 1997 حوالي 15.4% نتيجة التوسع في الائتمان والتسهيلات الممنوحة من قبل المصارف التجارية لعملائها لأغراض التعامل مع الأوراق المالية مع غياب الوعي الاستثماري السليم لدى كثير من المتعاملين في هذه الأسواق. وذكر التقرير ان أحجام أسواق الأوراق المالية العربية سجلت انخفاضا ملحوظا خلال العام الماضي مقارنة بعام 1997 حيث انخفضت القيمة السوقية الاجمالية بنسبة 15.6% لتبلغ 122.9 مليار دولار في نهاية عام 1998 حيث انخفضت القيمة السوقية في جميع هذه الأسواق باستثناء بورصة عمان وبورصة القيم المنقولة وسوق المال بمصر وبلغ معدل انخفاض القيمة السوقية أعلى مستوى له في بورصة مسقط تلاه سوق الكويت ثم سوق الأسهم السعودي. أحجام .. صغيرة .. وأوضح ان بالمقارنة مع أسواق الأوراق المالية الناشئة يلاحظ ان أحجام الأسواق المالية العربية لا تزال صغيرة نسبيا وبمقارنة القيمة السوقية بالناتج المحلي لدونها يلاحظ تدني هذه النسبة في كل من تونس ولبنان والسعودية ومصر في حين تعتبر النسب في باقي أسواق الأوراق المالية العربية مماثلة في المتوسط للأسواق المالية الناشئة .. مشيرا الى ان القيمة السوقية لسوق الأسهم السعودي تشكل نسبة كبيرة من اجمالي القيمة السوقية للأسواق المالية العربية الا ان تلك النسبة آخذة في الانخفاض فبعد ان كانت تمثل أكثر من نصف اجمالي القيمة السوقية للأسواق العربية عام 1994 انخفض وزنها الى قرابة الثلث في نهاية العام الماضي وارتفع بالمقابل وزن القيمة السوقية لهيئة سوق المال بمصر وبورصة القيم في الدار البيضاء. وذكر ان قيمة التداول خلال العام الماضي انخفضت في الأسواق المالية العربية التسع بنسبة 44.4% مرجعا ذلك بشكل أساسي الى انخفاض قيمة الأسهم المتداولة في سوق الأسهم السعودي وسوق الكويت للأوراق المالية بنسبة 16.9% و68.4% على التوالي. وأكد التقرير انه على الرغم من الأداء السلبي للبورصات العربية خلال العام الماضي فقد شهد عدد كبير منها تطورات نوعية على المستوى التنظيمي والتشريعي استهدفت تحسين كفاءتها وزيادة شفافيتها وتنشيط التعامل فيها وتعزيز أجهزة الرقابة عليها وتأكيد استقلاليتها مشيرا الى انه رغم ان هذه التطورات لم تنعكس على أسعار الأسهم بالشكل المطلوب خلال العام الماضي فانه من المتوقع ان يكون لها أثر ايجابي على أداء البورصات العربية خلال السنوات المقبلة. وأوضح التقرير ان عدد الأسواق المالية العربية غير المدرجة في قاعدة البيانات المالية لصندوق النقد العربي بلغ ستة أسواق شملت سوق الدوحة وسوق فلسطين وسوق الأوراق المالية غيرالرسمي في دولة الامارات والأسواق المالية في كل من العراق والسودان والجزائر مشيرا الى انه من الملاحظ تحسن أداء الأسواق الثلاثة الأولى التي تتوفر عنها البيانات خلال العام الماضي وكان أداء سوق الدوحة الأفضل حيث ارتفع مؤشر بنك قطر الوطني بنسبة كبيرة بلغت 34.5% كما ارتفع مؤشر الأسعار الذي يحتسبه بنك أبوظبي الوطني بنسبة 7.5% وارتفع مؤشر أسعار البورصة الفلسطينية بنسبة 11.4% خلال العام الماضي. وأضاف ان القيمة السوقية لهذه الأسواق الثلاثة بلغت في نهاية العام الماضي حوالي 31.4 مليار دولار وكان سوق فلسطين أصغر البورصات العربية من حيث القيمة السوقية بواقع 576 مليون دولار. أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر