كلما اقتربت مفاجآت صيف دبي 99 من نهايتها كلما زاد الاقبال عليها والانبهار من روعتها وابداعاتها وفعالياتها المتعددة على مدى المفاجآت التي بدأت منذ أكثر من شهرين , والتي شارك فيها نخبة من الرعاة والمنظمين من هيئات ودوائر الحكومة, ومن مؤسسات القطاع الخاص التي لا يتسع المجال هنا لسرد أسمائها كلها. والمتأمل لنوعيات الفعاليات والمفاجآت هذا الصيف يلاحظ تطورا كبيرا عما كانت عليه في صيف ,98 فقد قامت دوائر الحكومة في دبي من خلال المفاجآت التي نظمتها ابداعات لم تقدم من قبل لا في مهرجانات دبي ولا في أية مهرجانات أخرى, فلم يحدث ولم يسبق أن سمعنا عن مهرجان يستمر طوال هذه الفترة الزمنية الطويلة ويقدم فيه يوميا ما يقرب من ثلاثين فعالية في كل أنحاء المدينة. لقد تحولت مفاجآت صيف دبي إلى نمط حياة يومي تحولت معه دبي في الصيف إلى مدينة أخرى تماما تختلف كثيرا عما كانت عليه منذ عامين, لقد أصبح الصيف في دبي موسما للمرح والنزهة والتجول والتسوق والمتعة والاثارة والنشاط والحيوية لكل أفراد الأسرة, وزاد بالفعل عدد الناس في صيف دبي عما كان عليه من قبل, وأصبح أمام المقيمين والقادمين إلى دبي في الصيف فرصة كبيرة ومتكررة يوميا وعلى مدى أكثر من شهرين للاستمتاع بأوقاتهم وبعطلاتهم. ونجحت مفاجآت صيف دبي في هذا العام في تحويل الصيف هنا إلى موسم سياحي كبير, وزادت بشكل ملحوظ مبيعات المحلات ومراكز التسوق, وزاد عدد نزلاء الفنادق في صيف دبي, وانتعشت الحركة في المدينة, وشاهدنا بعد عصر كل يوم مشهدا كان من النادر أن نراه من قبل في صيف دبي, وهو ازدحام الطرق المؤدية إلى المدينة من المدن الأخرى, وعدم وجود أماكن في مواقف سيارات المراكز التجارية مساء, وصعوبة السير في طرقات بعض المراكز, واضاءات وزينة وأصوات موسيقى مختلفة تنبعث في قاعات وممرات المراكز التجارية ويهرول الناس تجاهها ليشاهدوا الفعاليات التي تنبعث منها, وزحام على السحوبات في كل مكان, وتجمعات أطفال على فعاليات منتشرة في صالات المراكز, وسائحون من مختلف الجنسيات, وغير هذه من المشاهد التي كانت نادرة في صيف دبي من قبل. وتوالت المفاجآت المتنوعة والتي قدمت فعاليات مختلفة تماما, من مفاجآت مأكولات وزهور وتراث وثلجية وعلمية وعالمية وغيرها ممتلئة بفعاليات متنوعة بقدر جعل الكثيرين يتساءلون (من أين كل هذه الفعاليات؟ ومتى تم اعدادها؟ ومن الذي أعدها؟ لقد شعر الجميع في صيف دبي بكرم الضيافة الرائع الذي يقدم فيه كل شيء ممتع وشيق ومفيد أيضا للضيوف, ولم نلاحظ في كل هذه الفعاليات أي شكل من التكرار والملل رغم طول المدة, ورغم ان بعض الفرق كانت تعرض برامجها لمدة طويلة, الا انها في كل يوم كانت حريصة على تقديم كل جديد في اطار المنافسة الشديدة والجميلة والشريفة في نفس الوقت, والنابعة من الحرص على امتاع وراحة وحسن استقبال الجمهور. ورغم انه لم يأت الوقت بعد لوضع التقييم الشامل لمفاجآت صيف دبي ,99 إلا اننا نجد أنفسنا لا نستطيع أن نخفي اعجابنا وتقديرنا, وخاصة منا من عايش تجربة المفاجآت في العام الماضي, والتي كانت ناجحة إلى حد كبير باعتبارها تجربة أولى, الا ان مفاجآت هذا الصيف وبلا مبالغة ليست مجرد تجربة ثانية, فقد حققت حتى الآن نجاحا يجعلنا نقول انها اقتربت من القمة. وفاقت التوقعات في ابداعاتها, ويجعلنا نتساءل بالفعل كيف ستكون مفاجآت صيف ,2000 هل ستكون أفضل من هذه؟ كيف؟ إن النجاح الكبير الذي حققته مفاجآت صيف 99 يعكس بلا شك جهدا كبيرا وجبارا قام به كثيرون سواء في دوائر الحكومة التي شاركت في تنظيم المفاجآت أو في الرعاة الذين تولوا رعاية المفاجآت, أو في اللجنة العليا المنظمة للمفاجآت والتي حظيت في هذا الصيف بقيادة شابة جديدة في المنصب وقديمة في الخبرة والابداع منذ انطلاق مهرجانات دبي في عام ,1996 إنه المنسق العام الجديد للجنة مهرجان دبي للتسوق (حسين لوتاه) الذي لم يختف عن أعيننا ولا يوم واحد منذ بداية المفاجآت وحتى الآن حيث نشاهده في كل مكان هو وزملاؤه من فريق العمل في اللجنة والذين يستحقون كلهم بلا مبالغة كل التقدير والاعجاب وأن نذكر أسماءهم كلهم لولا ان المجال لا يسمح, ولكن (حسن لوتاه) يكفي ليس فقط كشخص ولكن أيضا كرمز يعكس كل هذه المجموعة الشابة التي أثبتت بالفعل ان دبي غنية بخبرات أبنائها وابداعاتهم التي جعلت من صناعة المهرجانات في دبي صناعة مستقلة وناجحة تسهم وتلعب دورا كبيرا في تنمية الاقتصاد القومي. لقد أصبحت مفاجآت الصيف في دبي سمة مميزة لا يمكن بعد الآن تصور صيف دبي بدونها, وهذا بعد عام واحد من تجربتها, وبعدما أثير في العام الماضي من آراء متشائمة حول صعوبة استمرار هذه التجربة, لكنها استمرت واستطاعت في هذا العام أن تحقق نجاحا يفوق التوقعات, هذا النجاح الذي يقف وراءه العديد من فرق العمل من خيرة مواطني دبي المكافحين والمجتهدين والحريصين على اظهار بلدهم في أحسن صورة, انها خدمة وطنية تطوعية مارستها فرق عمل متطوعة بدون مقابل من مختلف دوائر الحكومة وهيئاتها التي نظمت الفعاليات, في دائرة السياحة وفي شرطة دبي وفي دائرة الجمارك وسلطة الموانئ وغرفة دبي وبلدية دبي وغيرها من الهيئات والدوائر التي أخذت على عاتقها القيام بهذا الواجب الوطني بدون مقابل سوى التقدير والاعجاب في عيون الناس وهم يشاهدون هذه الجهود العظيمة المبدعة. تحية تقدير واعجاب لكل من ساهم في هذا الجهد العظيم وهذا النجاح الكبير الذي تشهده مفاجآت صيف دبي 99. كتب مغازي البدراوي