حذرت جمعية رجال الأعمال المصرية في تقريرها لعام 1999 عن أداء الاقتصاد المصري من تراجع ايرادات مصر السيادية من النقد الأجنبي نتيجة انخفاض عائدات البترول الى 1.2 مليار دولار مقابل ملياري دولار عام ,1997 الأمر الذي أدى لتقلص الفائض الذي حققه قطاع البترول الى 113 مليون دولار فقط, بالاضافة الى تدهور تحويلات المصريين العاملين في الخارج من 7 مليارات دولار قبل عدة سنوات لنحو 3.5 مليارات دولار حاليا نتيجة الأزمة المالية التي تواجه العديد من الدول المستقبلة لهذه العمالة وكذا لانخفاض عائدات قناة السويس الى 800 مليون دولار مقابل 1.2 مليار دولار عام 97. وأبدت الجمعية في تقريرها مخاوفها من تزايد انخفاض هذه الموارد التي تحتل قمة مكونات النقد الأجنبي في مصر لاسيما في ظل أزمة ارتفاع قيمة الدولار وهواجس العودة لظاهرة الدولرة وبروز سوق سوداء موازية لسوق النقد الأجنبي الشرعية المتمثلة في البنوك وشركات الصرافة, مشيرة الى ان عائدات السياحة التي عاودت الانتعاش بلغت 3.5 مليارات دولار, غير ان ملياري دولار منها أنفقت على السياحة العكسية بما فيها الحج والعمرة .. حيث تشير الاحصاءات الرسمية الى خروج 330 ألف معتمر مصري خلال موسم 1998 قضوا نحو 6.3 مليون ليلة سياحية, بالاضافة الى السياحة المصرية الخارجية المتدفقة على تركيا وقبرص وباقي الدول الأوروبية والتي تضاف الى الفاقد من اجمالي تدفقات النقد الأجنبي المقبل عبر النشاط السياحي القومي. خطورة العجز واعترف تقرير جمعية رجال الأعمال بخطورة الزيادة في عجز الميزان التجاري المصري, مقدرا نسبة الزيادة بحوالي 9.8% بقيمة 1.1 مليار دولار ليصل اجمالي العجز بنهاية العام الماضي الى 11.2 مليار دولار نتيجة ارتفاع قيمة الواردات الى 16.5 مليار دولار وتوقف الصادرات عند 5.3 مليارات دولار معربا عن قلقه تجاه زيادة هذه الفجوة بسبب تقلص الصادرات مقابل زيادة الواردات, مشددا على ضرورة توفير الشفافية الكاملة في الأسواق المصرية باتاحة كافة البيانات عن الانتاج والاحتياجات والاحتياطيات من كل سلعة لجميع البنوك شهريا حتى لا تضطر البنوك لفتح اعتمادات لسلع مكدسة في المخازن. ويؤكد التقرير قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة انخفاض موارد النقد الأجنبي بنحو 5 مليارات دولار عن طريق زيادة الصادرات السلعية وفتح أسواق جديدة في دول الكوميسا الافريقية, وازالة العقبات أمام انسياب التجارة مع الدول العربية من خلال منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى, وتشجيع تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة في المشروعات المختلفة, وتوقع ان تنخفض الواردات المصرية هذا العام مقارنة بالعام الماضي خاصة بعد صدور قرارات شهادات المنشأ للسلع المستوردة من الخارج وضوابط استيراد السيارات وسعي الدولة لزيادة الصادرات السلعية بنحو 20%. ارتفاع الدولار ورفض التقرير اتهام زيادة الواردات بأنها السبب الرئيسي وراء زيادة قيمة الدولار أمام الجنيه المصري لأول مرة منذ عدة سنوات .. مؤكدا ان الزيادة في الواردات جاءت في المواد الخام والسلع الوسيطة والاستثمارية التي تشكل نحو 80% من هيكل الواردات المصرية, مشيرا الى ان الزيادة في واردات هذا القطاع تخدم السياسة التي تنتهجها مصر حاليا لتحقيق خطط التنمية الطموحة من خلال المشروعات العملاقة التي تقيمها في مناطق مختلفة من أنحاء الجمهورية وكذلك جذب رؤوس الأموال الأجنبية للاستثمار في مصر. وانتقد التقرير تجاهل الحكومة المصرية لمشاركة القطاع الخاص بشأن اصدار بعض القرارات التي تعالج بعض الأمور المتعلقة بالتجارة .. موضحا ان هذه القرارات أفرزت تداعيات سلبية وجاءت مفاجئة للعاملين في السوق المحلي والشركات العالمية التي تتعامل معه, مشيرا الى الآثار السلبية التي خلفها القرار 619 الذي أصاب المناطق الحرة ومجتمع الأعمال لاسيما عند تطبيقه على جميع السلع سواء الاستهلاكية أو الاستثمارية طبقا لتقرير هيئة الرقابة على الصادرات والواردات, وكذلك المنافذ الجمركية مما أدى لتكدس البضائع بالموانئ وزيادة تكلفة السلع والتي يتحملها المستهلك في النهاية, وأعرب التقرير عن أمله في أن تكون هذه القرارات صدرت في ظروف خاصة بسبب حدوث اضطراب نقدي عالمي عام ,1998 وان تراعي الحكومة مستقبلا رغبة وحماس القطاع الخاص بجميع مؤسساته في دراسة ومناقشة جميع التشريعات والقوانين والاجراءات الحاكمة للعمل الاقتصادي والتنموي في مصر خاصة وان الاحصاءات تشير الى ان حصة القطاع الخاص في اجمالي الناتج المحلي قد تجاوزت 70%. عبء تنمية الصادرات وحدد التقرير ثلاثة قطاعات يقع عليها عبء تنمية الصادرات المصرية وتقليص العجز الكبير في ميزان التجارة, موضحا ان الحكومة مطالبة بتوفير قروض ميسرة وتسهيلات بنكية بأسعار فائدة أقل من سعر الخصم المعلن من البنك المركزي, وانشاء صندوق لهذا الغرض يمول من المنح المتاحة للدولة .. علاوة على تشجيع بنك تنمية الصادرات ودعمه حتى يتمكن من خدمة العمليات التصديرية وتمويل المشروعات ذات الطابع التصديري مع المطالبة بتخفيض نسبة العمولات المصرفية التي تطلبها البنوك مقابل اعتمادات العمليات المصرفية, وتشجيع المشروعات القائمة التي توجه انتاجها للتصدير على الوصول لأحجامها الاقتصادية, والغاء ضريبة المبيعات على شراء أو استيراد الأصول الرأسمالية وقطع الغيار, واسناد نشاط سوق القاهرة الدولي لاحدى الشركات المصرية الخاصة أو المشتركة مع شركة أجنبية متخصصة في أعمال المعارض والتسويق الدولي لتنشيط هذه السوق وتأهيلها لتصبح نافذة مثمرة مع اعادة النظر في تكلفة الخدمات بالموانئ المصرية بما يجعل تكاليف التخزين والأرضيات والشحن في متناول قدرة المصدرين الأمر الذي يشجعهم على خفض تكلفة السلع وزيادة قدرتها التنافسية في الأسواق الخارجية. وعارض التقرير الاقتراحات التي تطالب بعودة أساليب الحماية من خلال فرض رسوم جمركية عالية أو غرامات اغراق ودعم على بعض السلع المستوردة المنافسة لنظيرتها المحلية .. ودعا الحكومة الى التخلي عن أسلوب فرض قيود واجراءات غير جمركية كالتشدد في فحص ورقابة السلع المنافسة الواردة من الخارج, والمبالغة في رسوم هذه الاجراءات, ومنع استيراد سلع معينة دون اصدار قرارات رسمية بذلك, واعتبرت ان هذه الاجراءات بمثابة عمليات التفاف حول سياسة التحرير الاقتصادي وشددت على انها في الاتجاه المعاكس لمصلحة المستهلكين الذين من حقهم الاستفادة من عنصر المنافسة والتمتع بنتائج الاصلاح الاقتصادي وتحرير التجارة وتطبيق مبادئ السوق الحر. وشدد التقرير على ضرورة اتخاذ عدة خطوات لتهيئة المناخ الاقتصادي قبل اصدار أية قرارات تتعلق بالتجارة الخارجية حتى لا يفاجأ العاملون في مجال الاستثمار من مستثمرين مصريين وأجانب بقرارات تهدد مصداقية الحكومة وجديتها في المضي ببرنامج الاصلاح الاقتصادي والالتزام بمبادئ اقتصاد السوق الحر, وحتى لا تفسر تلك القرارات بالخطأ بأنها ردة الى عقود سابقة .. مشيرا الى أهمية توافر عنصر الشفافية في المنظومة التشريعية الحاكمة لمجال الاقتصاد والاستثمار. المؤشرات الايجابية ورصد التقرير حزمة من المؤشرات الايجابية للاقتصاد المصري لاسيما خلال العام الماضي, موضحا ان الأداء الاقتصادي المصري كان موضع موجة من التقييمات الايجابية من قبل العديد من المؤسسات الدولية وشركات التقييم العالمية وبعض البنوك الغربية والمؤسسات الاقليمية, وان هذه التقييمات ركزت على نجاح برنامج الاصلاح الاقتصادي بعد مرور سبعة أعوام على انطلاقه, واعتبرت ان أداء الاقتصاد المصري في المرحلة الأخيرة هو محصلة هذا البرنامج, مشيرا الى اجماع تلك المؤسسات العالمية على تطورات ايجابية محددة حققها الاقتصاد المصري تمثلت في السياسة النقدية القوية التي حالت دون امتداد أزمة الاقتصاديات الآسيوية الى الاقتصاد المصري, وكذا مقدرته على تحجيم معدلات التضخم وضبط أسعار الصرف والفائدة وخفض عجز الموازنة والسيطرة على الديون الخارجية بالاضافة الى عدم الاستعانة بالقروض التي أتاحتها له المؤسسات الدولية والتي شهدت بدورها بأن الاقتصاد المصري بات لا يحتاج الا للمشورة والمساعدة الفنية الأمر الذي ساهم في حصول مصر على مساعدات وقروض من الدول المانحة في مارس الماضي قيمتها 2.3 مليار دولار ورفع مستوى الدخل في مصر الى 1100 دولار مقارنة بنحو 600 دولار سنويا عام 1994 بينما تخطط الدولة الى مضاعفته ليتجاوز 4 آلاف دولار عام 2017. وأوضح التقرير ان زيادة الاستثمارات لاسيما التي يضخها القطاع الخاص كانت أبرز العوامل التي ساهمت في توفير فرص عمل جديدة والحفاظ على معدل البطالة عند 9% من اجمالي القوى العاملة في مصر, غير انه أكد ان البطالة لا تزال أبرز تحديات الاقتصاد المصري لاسيما وان قوة العمل تزداد سنويا بنحو 3%, مقدرا حجم الاستثمارات الأجنبية المتدفقة على مصر عام 1998 بنحو 1.5 مليار دولار مقابل 700 مليون دولار عام 1997. ارتفاع معدل النمو وأضاف ان معدل النمو الاقتصادي المصري شهد ارتفاعا ملحوظا وبلغ 5.7% فيما يتوقع ان يتجاوز حاجز الـ 6% في يونيو المقبل والى 7% في الموازنة المقبلة 1999/ ,2000 وان معدل التضخم تراجع الى 5.8% نتيجة سيطرة الحكومة على السياسات المالية ونجاحها في خفض عجز الموازنة الى 1%, غير ان الهزة التي تعرضت لها أسعار الصرف علاوة على زيادة حجم الائتمان المتوقع تقديمه للقطاع الخاص لتوسيع نطاق مساهمته في المشروعات التنموية والارتفاعات الأخيرة في أجور العاملين بالدولة ربما تؤدي الى ارتفاع معدلات التضخم مجددا بنسب خفيفة. استقرار الاستثمار وأشار الى ان عام 1998 شهد استقرارا في مناخ الاستثمار حيث لم يحدث هروب لرؤوس الأموال الأجنبية أو المحلية, أو انهيار في سوق المال كما حدث في الأسواق المالية وانه على العكس حصلت السوق المصرية على المرتبة الثالثة في قائمة أفضل الأسواق المالية الصاعدة في العالم, وان حجم الاستثمارات الوافدة تجاوز 24.9 مليار جنيه منها 11.9 مليار جنيه استثمارات عربية مقابل استثمارات أجنبية بقيمة 13 مليار جنيه, وان حصة المناطق الحرة من هذه الاستثمارات لا تزيد على 7 مليارات جنيه بنسبة 28% فقط من الاجمالي, وان الاستثمارات العربية تستحوذ على 48% من اجمالي الاستثمارات غير المصرية مقابل 52% للاستثمارات الأجنبية, وان مساهمة الجانب المصري في الاستثمارات العربية والأجنبية بلغت 20 مليار و554 مليون جنيه. استثمارات اماراتية في مصر وذكر التقرير ان دولة الامارات العربية المتحدة تأتي في المرتبة الرابعة بقائمة الدول العربية المستثمرة في مصر وانها تساهم في 77 مشروعا بتكلفة استثمارية تتجاوز 6 مليارات جنيه, بالاضافة الى 120 مليون دولار في مشروع توشكى, وتحتل المملكة العربية السعودية صدارة القائمة بنحو 114 مشروعا ومساهمة تتجاوز 4.4 مليارات جنيه بنسبة 37.5% من اجمالي المساهمات العربية تليها الكويت بقيمة 2.9 مليار جنيه بنسبة 24.9% ثم ليبيا بنسبة 8.3%. وقدر التقرير اجمالي رؤوس أموال شركات هيئة الاستثمار بنحو 19.2 مليار جنيه مقابل 10.5 مليارات جنيه عام 1997 ورؤوس أموال الشركات التي جرى تأسيسها بمعرفة مصلحة الشركات بنحو 6.5 مليارات جنيه مقابل 5.9 مليارات جنيه عام ,1997 وعدد الشركات التي يتداول أسهمها في البورصة بحوالي 500 شركة من اجمالي 770 شركة مقيدة في الجداول الرسمية بنسبة 71.4%, وان عدد الأسهم المقيدة بلغ 2.9 مليار سهم, وان المتوسط اليومي لقيمة التعامل الرسمي تجاوز 70 مليون جنيه, وان رأس المال الاسمي للشركات المقيدة تجاوز 27.8 مليار جنيه مقابل 81.5 مليار جنيه لرأس المال السوقي منها 4.2 مليارات جنيه للأجانب والعرب يمثلون 40% منها. وأشاد التقرير بخطة الحكومة في ادارة الدين الخارجي موضحا انه بلغ 28.1 مليار دولار وان أعباءه انخفضت الى 1.4 مليار دولار سنويا توزعت ما بين 803 ملايين دولار للأقساط و646 مليون دولار للفوائد, مشيرا الى ارتفاع قيمة الدين المحلي بنحو 11.2 مليار دولار ليصل الى 136.7 مليار جنيه. وحسبما ورد في التقرير فإن حصيلة برنامج الخصخصة تجاوزت 9.2 مليارات جنيه, وانه رغم ما تقوم به الدولة حاليا من جهود لايجاد الحلول المناسبة لمشاكل شركات القطاع العام من خلال خصخصتها بعد اعادة هيكلتها المالية والادارية أو تصفية المتعثر منها الا ان بعض الشركات تضم تيارات مضادة لعمليات الاصلاح وتحاول افساد المسيرة بدعوى ان خصخصة هذه الشركات بالأساليب المختلفة تؤدي لزيادة البطالة وبروز مشاكل اجتماعية وغيرها من الدعاوى التي لا تتماشى مع جدية وشفافية الدولة في المضي في مسيرة الاصلاح الاقتصادي. الجمارك عقبة ووصفت جمعية رجال الاعمال في تقريرها الاجراءات الجمركية بأنها ما زالت عقبة رئيسية في مواجهة انتعاش التجارة المصرية داخليا وخارجيا, وشددت على ضرورة حسم بعض هذه الاجراءات المتمثلة في اختلاف وتعارض التبنيد وحو ل اجراءات استرداد ما تم سداده من رسوم عند اعادة تصدير ما جرى استيراده بنظام الدروباك علاوة على طول الوقت اللازم لاجراءات التخفيض الجمركي. وخصص التقرير بابا كاملا لقطاع النقل موضحا ان التطورات التي شهدها هذا القطاع لم تكن على المستوى المتوقع, من المفترض ان يكون مستوى التطور أكثر سرعة وأكبر أثرا, ووصف ان الخطوات التي تتبعها الحكومة في هذا المجال تعد جريئة وايجابية غير ان البيروقراطيين وفساد بعض الأجهزة الادارية حالا دون استثمار تلك الخطوات, موضحا ان النهوض بهذا القطاع مرهون بعدة معايير أولها تحسين وسائل ووسائط النقل بالحاويات وزيادة سعة الساحات الحالية في كل من موانئ الاسكندرية ودمياط والدخيلة وذلك بتوسعات رأسية برفع كفاءة المعدات والأوناش الحالية وأفقيا بزيادة عدد أرصفة الحاويات الحالية, علاوة على تشجيع نقل الصادرات المصرية بالحاويات, خاصة وان نسبة الاستخدام لها بلغت 25% فقط من اجمالي الحاويات الواردة بينما تصل هذه النسبة في موانئ دول محيطة مثل تركيا واسرائيل الى ضعف النسبة في الموانئ المصرية, والاستعانة بخبرات عالمية متخصصة لادارة الموانئ المصرية بأسلوب يمكن من استقدام التكنولوجيا المتقدمة وأساليب الادارة الحديثة. واقترح التقرير اعادة النظر في تكلفة تداول الحاويات الواردة الى الموانئ حيث ان التكلفة المرتفعة تحمل على النولون البحري, فضلا عن ارتفاع مصاريف التخزين والحراسة بشكل مغالى فيه, وتوحيد التعريفات والمسميات للخدمات البحرية مع النظم الدولية, والغاء الرسوم الجمركية وضريبة المبيعات ورسوم الخدمات على سيارات النقل ومعداته وتوفير الاعفاءات الضريبية على الاستثمار في وسائل النقل الحديث, وتخفيض الفوائد على القروض كما هو الحال في الاستثمارات الزراعية, واعادة النظر في قرار منع الشاحنات من السير على الطريق مع آخر ضوء تفاديا للتكدس في الموانئ وارتفاع تكلفة النقل وتعطيل 50% من كل اسطول النقل البحري. وتناول التقرير النقل النهري والجوي مؤكدا على ضرورة اطلاق وتشجيع القطاع الخاص لانشاء مناطق جمركية تخزينية مع توفير التيسيرات اللازمة لانشائها عن طريق أرض بايجارات رمزية والتمويل بأسعار فائدة منخفضة وتمكين المستثمرين من اعداد وسائل النقل النهري اللازمة, وانشاء محطات على طول النهر لاستقبال وحدات النقل وشحنها وتفريغها في أماكن مناسبة للتخزين وتداول البضائع وخاصة الحاويات, وتخفيض الرسوم الجمركية على المهمات والمعدات اللازمة لهذه المناطق وتشجيع تأسيس شركات طيران قوية متخصصة في النقل الجوي فقط, والسماح بالطيران العارض لنقل البضائع, وتهيئة المطارات المختلفة لتداول البضائع من خلال التوسع في اقامة المخازن وانشاء مناطق خاصة بالترانزيت والسماح للقطاع الخاص بالقيام بهذه الانشطة. اصلاح مسار الضرائب واتهم التقرير الضرائب بأنها ما زالت تمثل حجر عثرة أمام التوسع في التنمية ولا تجشع على زيادة القدرة الشرائية وطالب بأن يكون التشريع الضريبي مرنا, وان يعمل على خلق توازن بين مصلحة الضرائب والممولين, وان يكون واضحا لا يحتمل التأويل, وأكد ضرورة عدم فرض ضرائب جديدة على الثروة ورأس المال مع توجيه الاعفاءات والحوافز واستثمارها بالأسلوب الذي يشجع على زيادة الاستثمار لاسيما في قطاع المشروعات الاجتماعية التي تخفف عبء الضرائب عن كاهلها, واعادة النظر في نظم الفحص الضريبي والأخذ بنظام العينة للاقرارات المعتمدة من مكاتب المحاسبة وتعديل معدلات الفحص بما يتفق مع طبيعة حسابات الشركات وفحصها جيدا لتجنب التقديرات الجزافية. ودعا التقرير الى تطوير الضريبة العامة على المبيعات بحيث تكون ضريبة عامة على القيمة المضافة, وبناء جسور الثقة بين الممولين والمحاسبين والمراجعين من جانب وأجهزة الضرائب من جانب آخر والأخذ بالاقرارات المقدمة ما لم يثبت العكس. التكتلات الاقتصادية ونوه التقرير الى المكاسب المصرية من جراء الانضمام للتكتلات الاقتصادية العربية والافريقية وابرام شركات تجارية مع أوروبا ودول جنوب شرق آسيا وبعض الدول العربية, مشيرا الى أهمية الالتزام بمقررات منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وإزالة الحواجز الجمركية والقيود غير الجمركية التي تعترض انسياب البضائع والاستثمارات ورؤوس الاموال بين الدول العربية دون ان يكون ذلك متعارضا مع مصالح الدول العربية, وموضحا ان الاستثناءات السلعية وشهادة المنشأ والقيود الأخرى ما زالت تقف حجر عثرة أمام تنفيذ منطقة تجارة حرة عربية كبرى. وتابع التقرير ان انضمام مصر لمنظمة الكوميسا الافريقية خطوة جيدة لأن هذه المنظمة تضم 20 دولة تبلغ صادراتها 12 مليار دولار سنويا, ويتجاوز تعداد سكانها 350 مليون نسمة وتتيح للبضائع المصرية أسواقا جديدة وواسعة, موضحا ان الكوميسا تسعى للوصول لاتحاد جمركي بين أعضائها في عام ,2004 واقامة اتحاد نقدي بحلول عام 2025 ثم سوق افريقية مشتركة عام 2028. وطالب التقرير باتفاق شراكة متوازن مع دول الاتحاد الأوروبي ووضع حد للعراقيل التي تقابلها الصادرات المصرية المتجهة لدول أوروبا لاسيما الزراعية والمنسوجات التي تحتل صدارة مكونات هيكل الصادرات المصرية, مؤكدا على ضرورة السعي لتسوية الملفات التي تعطل ابرام الشراكة حتى الآن. القاهرة ـ مكتب البيان