الافتتاح الرسمي لقاعة تداول الأسهم بدبي خبر بات الجميع ينتظره بين لحظة وأخرى لتحقيق الانضباط للسوق وتنشيطه وتحريكه للأمام . وقد أبدت جميع الأطراف العاملة في سوق الأسهم اهتمامها بهذه الخطوة وحرصها على أن تبدأ البورصة بداية قوية. وقدمت العديد من المقترحات سواء فيما يتعلق بعمل البورصة أو عمل الوسطاء أو طرح الشركات للاكتتاب. وأكد الخبراء والمتخصصون في هذا المجال على مبادئ أساسية يجب أن تحكم عمل البورصة أهمها وجود لوائح وقوانين محكمة تنظم العمل والشفافية. وطالبوا بوقف الاصدارات الأولية لفترة وتنظيمها بعد ذلك حسب حاجة السوق. والغاء شهادات الأسهم وتحويلها إلى أرصدة لتنظيم عملية المقاصة بعد التداول وانشاء شركات صانعة للسوق وإدارة المحافظ الاستثمارية بشكل جيد بحيث تكون للمتاجرة وليس المضاربة. وأكدوا على أهمية توفر الضوابط الأخلاقية إلى جانب الضوابط القانونية. د. محسن ناصر خميس مساعد المدير العام ومستشار العضو المنتدب لبنك الخليج الأول وأستاذ التمويل والمصارف السابق بجامعة الامارات يشدد على ما أسماه بالضوابط القانونية والأخلاقية في عمل البورصة. فهذه الضوابط هي التي ستحدد النجاح من الفشل وهي التي ستعيد الانضباط إلى السوق وتدعم الاقتصاد بشكل عام وتوجه الأموال إلى مسارها الصحيح. أما عن الضوابط القانونية فلا بد أن تكون هناك تشريعات وقوانين محكمة تنظم عمل البورصة ويسبق وجودها حتى تشكيل الهيئة المشرفة على البورصة. ويؤكد د. خميس على ان الضوابط يجب ألا تقتصر على عمل البورصة فقط وإنما يجب أن يسبق ذلك إلى الشركات نفسها. فلا بد من وجود مؤسسات أو هيئات يكون دورها التأكد من ان هذا المشروع أو ذاك له دراسات جدوى قائمة على أسس سليمة. أما ما هو حاصل الآن انه بمجرد تقديم الطلب لوزارة الاقتصاد على مشروع معين تتم الموافقة عليه. لابد من وجود جهة معينة لديها الخبرة والكفاءة تدرس المشروع وتتأكد من وجود دراسات جدوى للمشروع مبنية على معلومات وأسس سليمة. أما عن الضوابط الأخلاقية فيرى د. ناصر خميس ان عمل الوسطاء على وجه الخصوص له تأثير كبير في حركة سوق المال. ولذلك فلا بد من توفر ضوابط محكمة لعمل هذا القطاع. وهذه الضوابط ليست فقط قانونية وإنما أيضا أخلاقية. فلا بد أولا أن تتوفر فيهم الكفاءة إلى جانب النزاهة والأخلاق العالية والثقة والمصداقية. التركيز على الخبرة والكفاءة أمر مهم ولكن لابد من المعايير الأخلاقية أيضا لان هذا أمر يتعلق بأموال الناس. والضوابط الأخلاقية ليست مطلوبة في الوسطاء فقط وإنما في جميع المتعاملين في البورصة. وهذا أمر ليس بدعة نبتدعها إنما هو متعارف عليه في ظل البورصات العالمية ان يؤخذ سلوك الانسان وأخلاقياته في الحسبان. التدريب وإلى جانب هذه الضوابط يشير د. محسن ناصر خميس إلى أهمية التدريب. فالدورات التدريبية أمر مهم لان الأمر يتعلق ليس فقط بأموال الناس وإنما اقتصاد دولة. ويرى ان عملية التدريب لا يجب أن تقتصر على موظفي البنوك فقط وإنما يجب أن تشمل جميع المتعاملين في البورصة وأن تتوسع لتشمل الوسطاء وغيرهم. كما انه لابد من دورات توعية لأصحاب الأسهم أنفسهم وخاصة الشباب الذين ليس لديهم خبرة بكيفية التعامل في البورصة. ولا بد من توعيتهم حتى لا تخدعهم الشائعات وتحدث كوارث مثل التي شهدها الصيف قبل الماضي. ويؤكد على أهمية عدم التعجيل بطرح الشركات للتداول حتى تكون لها أعمال ملموسة وأرباح وميزانيات. وذلك حتى يمكن تقييم سعر السهم بشكل حقيقي وتقديم معلومات دقيقة للمتداولين. والشركات الجديدة يمكن تداولها أيضا ولكن في السوق الموازي. مشروعات استراتيجية ورغم هذا التشديد فإن د. محسن ناصر خميس يرى ان هذا الأمر لا ينطبق على المشروعات الاستراتيجية والعملاقة. وعلى سبيل المثال فإن مشروع مثل السعديات وهو مشروع استراتيجي عملاق له دراسات جدوى أعدتها شركات استشارية كبيرة وعالمية أجمعت على انه مشروع ناجح فهذه الدراسات أقوى من الميزانيات. بل ان طرح مثل هذا المشروع للتداول منذ البداية يدفع السوق كله للأمام لانه يعمل على تحريك السوق ويشكل اضافة حقيقية للاقتصاد. فمن خلال دراسات الجدوى والمشروعات التي بدأ العمل على تنفيذها يمكن معرفة حجم المشروع وقيمة السهم فيه. ويكفي ان قيمة الأرض فقط في مشروع السعديات وصل سعرها إلى اضعاف قيمة السهم. وأكد على أهمية المحافظ الاستثمارية مشيرا إلى ان تأثيرها في السوق ايجابي ومهم جدا بشرط أن يتم استثمارها بشكل جيد. فللأسف الشديد بعض المحافظ التي أنشئت لم تقم بدورها وكان السبب الرئيسي في ذلك غياب السوق الرسمي. أما بعد قيام البورصة فيمكن أن تعمل كصانع للسوق بحيث يواجه المضاربات ويتحكم في الأسعار. كما ان المحافظ تلعب دورا آخر لا يقل أهمية وهو تنويع الاستثمارات ومساعدة الشباب الذي ليس لديه الخبرة في مجال الأسهم على الاستثمار. الشفافية أنور الشرهان مدير شركة الشامسي والشرهان للوساطة المالية يقول ان افتتاح قاعة تداول الأسهم في دبي خبر طال انتظاره من جميع شرائح القطاعات الاقتصادية وذلك لأهمية قيام سوق منظم لتداول الأسهم تحكمه قوانين ونظم ولوائح تحمي مصالح المستثمرين. وأشار إلى ان القانون الاتحادي بشأن هيئة وسوق الامارات للأوراق المالية والسلع الذي تمت موافقة مجلس الوزراء عليه بتاريخ 28 يوليو 99 قد خول الهيئة لممارسة مهامها وتحقيق أغراضها بأن تقوم على اقتراح الأنظمة الخاصة ومنها اقتراح النظام الخاص بعملها والنظام الخاص بعمل السوق وكذلك النظام الخاص بالوسطاء وتنظيم عملهم والنظام الخاص بقبول وادراج الأوراق المالية والسلع للتداول في السوق والنظام الخاص بالتداول والمقاصة والتسويات ونقل الملكية وحفظ الأوراق المالية, ونظام الرقابة على السوق والتأكد من فعاليته وكفاءة العاملين عليه وغيرها من أنظمة. ويؤكد الشرهان ان الكشف عن تشكيل الهيئة واعلان هذه النظم واللوائح حتى يعلمها الجميع أمر مهم جدا حتى لا يكون الجميع عرضة للشائعات في هذه المرحلة الدقيقة. مشيرا إلى ان الشفافية أمر مهم حتى لصورة الدولة بالخارج ولدعم عملية جذب الاستثمارات. فلا أحد يعرف الآن حتى يتم تشكيل الهيئة أو مجلس إدارة السوق ولا يعرف شيئا عن الضوابط واللوائح التي خولها القانون حق اصدارها. شامل ومحايد أما عن القانون نفسه فقال الشرهان انه قانون شامل وكامل ومحايد. فبالنسبة للوسطاء فهو يقصر العمل على الوسطاء المرخص لهم وبأن تصدر الهيئة اللوائح الخاصة بشروط قبول الشركات التي تباشر أعمال الوساطة وأنواع الوساطة واجراءات قيدها والتراخيص التي تمنح لها. كما حدد القانون الجزاءات على الوسطاء عند مخالفتهم اللوائح والأنظمة التي تحدد عملهم في البورصة. وفيما يتعلق بعملية طرح الشركات للاكتتاب العام يقول أنور الشرهان ان هذه العملية يجب أن تنظم بحيث لا تكون هناك انعكاسات سلبية على النمو والوضع الاقتصادي في البلاد. وهناك عدة أنواع من الشركات التي يمكن الاكتتاب بها والتي تطرح أسهمها في السوق. فهناك الشركات المؤسسة حديثا وهناك الشركات القائمة ولها كيان قانون وتاريخ طويل منذ تأسيسها وهناك شركات تطرح أسهمها للاكتتاب نتيجة لعملية التخصيص لقطاعات هامة مثل الاتصالات والكهرباء والماء وغيرها من الشركات والمنشآت التي تمتلكها الحكومة. ويرى انه لابد من وضع ضوابط بحيث لا يتم تداول أسهم شركة قبل أن تكون هناك بيانات كاملة عنها وأن تكون لها ميزانيات سنوية. ولكن هذا يمنع من ادراج شركات جديدة يكون لها وضع خاص مثل المشروعات الاستراتيجية الكبيرة التي تكون برأسمال ضخم ولها دراسات جدوى حول مشروعاتها وحجم أعمالها وتوسعاتها وخطتها المستقبلية. الشركات العائلية ويضيف: انه من المفيد للسوق في البداية ان يبدأ بشركات قائمة ولها وضع في السوق مثل الشركات العائلية التي يوافق أصحابها على طرح أسهمها للاكتتاب العام. مشيرا إلى انه حتى يكون هناك سوق متوازن فلا بد أن يكون هناك عدد كاف من الشركات المدرجة في مقابل سيولة. وعلى أساس نظرية التوازن تتحرك أسعار الأسهم بالارتفاع والهبوط حسب قوانين العرض والطلب. وتوقع حدوث انتعاش بالسوق مع بدء السوق الرسمي مزاولة أعماله حيث ان هناك البنوك التجارية وبعض شركات التأمين التي لم تخاطر بمدخرات مساهميها وتنتظر الافتتاح الرسمي للسوق حتى يمكنها الاستثمار فيه عن طريق تأسيس محافظ للأسهم داخليا أو عن طريق الاكتتاب العام, وبذلك تتوفر سيولة كبيرة ومع هبوط أسعار الأسهم وبشكل جذاب فسوف يزيد الطلب عليها من قبل المحافظ المالية للأسهم. الخبرة ويشير الشرهان الى ان هناك عوامل كثيرة تؤثر على أداء الأسواق المالية بشكل عام ومنها التنظيم الجيد لعملية التداول والتقاصي والشفافية والافصاح للمعلومات والبيانات المالية للشركات المدرجة بالسوق, ووجود مكاتب وساطة لديها الخبرة الكافية بالأسواق بحيث يمكنها ان تقدم الخدمات وتوفر المعلومات والبحوث للمستثمرين والتعاون فيما بين الجهاز التنفيذي للسوق والوسطاء أو ممثليهم لدى السوق. ويقترح بأن يكون الاعضاء الأربعة المستقلين في مجلس ادارة السوق من القطاع الخاص حتى يتم تمثيل هذا القطاع الهام والاستفادة من خبرات هؤلاء الاعضاء في عملية تطوير وادارة السوق, كما يقترح بأن يضم مجلس الادارة أعضاء يمثلون الوسطاء كما هو مطبق في أسواق الكويت والبحرين وعمان. وفي نظرة أبعد مدى يرى انه يمكن النظر لامكانية ربط أسواق المال لدول مجلس التعاون الخليجي لما لذلك من آثار ايجابية على اقتصادات المنطقة, وانه يمكن تأسيس هيئة يساهم فيها جميع الدول اعضاء مجلس التعاون الخليجي لهذا الغرض وتكون هي البوابة مستقبلاً للانفتاح على الأسواق العربية والعالمية. أحمد القميش مدير شركة الطليعة للأسهم والسندات يرى ان سوق الأسهم بالامارات يعاني من ركود حقيقي في مستويات التداول وانخفاض كبير في أسعار معظم الشركات المساهمة على الرغم من تحقيق هذه الشركات مستويات ربحية عالية واستمرارها في تحقيق نتائج مميزة. هذا الوضع منذ طفرة الارتفاع والمضاربة القياسية التي حدثت في أواخر الصيف الماضي. ولكنه في الوقت نفسه يرى ان ما حدث يعتبر ظاهرة عادية قد تمر بها أي سوق مالية ناشئة في أي دولة ولايمكن الربط بينه وبين ما حدث في الكويت (أزمة المناخ) أو ما حدث في سوق مسقط للأوراق المالية. ويضيف ان غياب الرقابة الرسمية وكثرة الاصدارات الأولية التي لا تستند على دراسة جدوى حقيقية وعدم الوعي التام لدى الكثير من المتعاملين كانت السبب في مثل هذه الأزمات التي حدثت في البورصات الأخرى وهو الأمر الذي يجعلنا نشدد على أهميتها. ونضع مجموعة من الاقتراحات لتنشيط السوق والخروج من الأزمة مع بداية عمل البورصة أهمها: المتاجرة والمضاربة 1ـ تأسيس شركة صانعة للسوق برأس مال كبير, يكون من شأنها التدخل في الشراء والبيع في السوق من أجل المحافظة على اتزان جوانب العرض والطلب, وهذه الشركة قد تكون نقطة البداية في تنشيط مستويات التداول وانتعاش السوق. 2ـ تأسيس محافظ استثمارية يكون رأس مال كل محفظة لايقل عن مليار درهم وتكون آليات عملها المتاجرة في الأسهم وليس المضاربة كما حدث عند تأسيس محافظ البنوك العام المنصرم, فكانت احد الأسباب الرئيسية لارتفاع الأسعار بسبب تركيزها على شراء أسهم البنوك والمضاربة بها مما ساعد على اشتداد حدة المضاربة في السوق ورفع الأسعار بشكل غير طبيعي. 3ـ بات من المؤكد ان العمل المتعلق بأنظمة الحاسب الآلي واجراءات عملية التداول قد تم الانتهاء منها فقاعة التداول التي تنوي دبي افتتاحها سيكون لها دور في اعادة الثقة بالسوق وضمان دخول أعداد كبيرة من المستثمرين وارتفاع الأسعار بشكل منطقي ومدروس, ومن الضروري مخاطبة الشركات المساهمة ومكاتب الوساطة للعمل والتنسيق من قاعة التداول من أجل بدء العمل الفعلي, خاصة وانها حديث الساعة بين جموع المستثمرين والمتعاملين بالأوراق المالية. 4ـ ساهمت بعض الصحف المحلية في ارتفاع الأسعار خلال طفرة الصيف عبر التقارير والمعلومات عن أوضاع السوق وأسعار بعض الشركات المساهمة التي كانت تنشرها, وهنا لابد من تفعيل دور الرقابة على هذه المعلومات وضرورة ذكر مصادرها عند النشر, لعدم المساس بعملية الشفافية المتعلقة بالسوق المالي. 5 ـ القانون المتعلق باجراءات المتاجرة بالأسهم بحاجة الى اعادة نظر آخذين بالاعتبار كافة المتغيرات التي طرأت في السوق, ولابد من تحديث هذه القوانين لتواكب كافة التطورات في الأسواق المالية العالمية, وخير مثال على ذلك ما تقوم به ادارة البحرين للأوراق المالية من مراجعة شاملة لقوانين السوق والشفافية لضمان متاجرة عادلة في الأسهم وحماية كافة المستثمرين. 6 ـ وقف الاصدارات الأولية في السوق المحلي لفترة زمنية تدوم على الأقل سنتين, ثم تنظيمها حسب حاجة السوق للشركات ومدى صحة دراسة الجدوى الاقتصادية وضمان وجود السيولة التي تمكن المستثمرين من الاكتتاب في أسهم هذه الشركات بدون وجود ضامن للاكتتاب Underwritter أو الحاجة الى التغطية من جهات أخرى. 7 ـ ضرورة تفعيل دور مكاتب الوساطة المحلية, بهذا سيتم تقديم خدمات مالية مميزة للمستثمرين, مع فرض اجراءات قانونية تنظم عمل هذه المكاتب وتدعمها بالمستشارين المحليين, وعدم الاعتماد على تقارير وآراء شخصية لا تكون صائبة في معظم الأحيان, مع العمل على تغيير التقارير الصادرة من هذه المكاتب والمنشورة في الصحف المحلية والتي لا يستفيد منها المستثمر, ويجب أن تتضمن هذه التقارير تحاليل لأداء الشركات ولأسعار الأسهم, مع شرح متكامل لكافة النسب المالية والمؤشرات التي يتم ذكرها في الصحف. 8 ـ ان معظم البورصات العربية تربط وتنسق مع بعضها البعض من أجل عملية الاستثمار المشتركة, ولهذا لابد من فتح السوق المالي المحلي من أجل تشجيع عملية الادراج المشتركة للشركات واجراءات التقاص الموحدة والسماح للمستثمرين (الخليجيين والعرب) بالتعامل في السوق المحلي خاصة واننا على أبواب الألفية الجديدة وآليات العولمة وتدفق الأموال بين أسواق العالم منذ فترة طويلة تحد من اقتصار التداول على المواطنين فقط. 9 ـ تطبيق القوانين الاتحادية بخصوص هيئة الرقابة مع السوق المالي بحيث يمكنها من رؤية النور قريباً لكي يتم الاشراف والتنسيق بين كافة القاعات المزمع انشائها وحصر عملية الرقابة والاشراف على هذه الهيئة لضمان التخصص والمتابعة والمهنية. 10 ـ زيادة وعي المستثمرين وذلك بعقد العديد من المؤتمرات والمحاضرات والندوات العلمية التثقيفية, واستضافة الوجوه الجديدة وعدم الاعتماد على الوجوه التقليدية التي تكرر أراءها القديمة في كل ندوة أو محاضرة. 11 ـ فتح المجال من قبل المصارف لتمويل شراء الأسهم تحت بنود أو قوانين المصرف المركزي وذلك بوجود هامش يغطي مخاطرة التمويل. ويقول جمال عجاج أحد العاملين في مجال الوساطة بالأوراق المالية ان عمل البورصة هو الذي سينظم سوق الأسهم ويمنع التلاعب بالأسعار, وهذا يصب في مصلحة الجميع من مستثمرين ووسطاء وشركات ولكن المشكلة ان البيانات المتوفرة عن موعد الافتتاح الرسمي أو اللوائح والنظم الداخلية غير كافية وتعطي المجال واسعاً للشائعات وهو الأمر الذي يضر بالسوق. ويذكر ان الوسطاء في حيرة لانهم لا يعرفون شيئا عن السوق أو حتى عن وضعهم في السوق, وعندما اتصلت مكاتب الوساطة عرفنا ان الامر سيقتصر في البداية على البنوك ولكن لا تعرف المدة التي يستغرقها هذا الأمر, كما ان عمليات التدريب الحالية تقتصر على موظفي البنوك. ويضع جمال عجاج مجموعة من الاقتراحات التي تساعد في بداية قوية للبورصة منها: 1 ـ ان يشمل التدريب جميع الاطراف من وسطاء وبنوك وموظفين وحتى دورات نوعية لحملة الأسهم. 2ـ الغاء شهادات الاسهم بحيث تتم عمليات التداول جميعها عن طريق الأرصدة كما يحدث في كل أنحاء العالم, وبالتالي يجب اعادة جمع الشهادات من المساهمين وتحويلها الى أرصدة مع حصر عدد المساهمين في كل شركة وتحديد ما يملكون من أسهم. ويمكن اعطاء شهادة فقط لمن يريد الاستثمار طويل الأمد وفي هذه الحالة يحصل على الشهادة مع الغاء رصيده, وذلك حتى تتم عملية المقاصة بعد التداول بشكل صحيح. 3 ـ توفير الشفافية والمعلومات ليس فقط للمساهمين وانما لجميع الاطراف وعلى سبيل المثال فانه من حق الوسطاء ان يتم اخطارهم بشروط عملهم حتى يستعدوا ويوفروا العدد الكافي من الموظفين والمحللين, واذا كانت هناك شروط ماوية مثل حد أدنى من رأس المال وغيره حتى تكون قادرة على العمل بشكل صحيح. ويختم جمال عجاج بالتأكيد على أهمية ان يتم البدء بتداول الشركات القديمة وان يتم تداول الشركات الحديثة عن طريق السوق الموازي وان تقسم الى وحدات, وأشار الى ان قاعة التداول أصبحت جاهزة من الناحية الفنية ولكن لابد ايضا من الاهتمام بالجوانب اللائحية والقانونية وهو ما نعتقد انه لا يخفى على المسؤولين عن السوق المالي. تحقيق : عبدالفتاح فايد