أكدت 28 شركة صناعية وتجارية اماراتية مشاركتها في المعرض الخليجي الأول 99 في ليبيا الذي تنظمه مجموعة مؤسسات محمد العتيبة من أول نوفمبر المقبل ولغاية الخامس منه , ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد إلى أكثر من 45 شركة وطنية, كما انه من المتوقع أن يشارك في هذا الحدث حوالي 60 شركة خليجية أخرى. وأكدت 20 شركة من السعودية والبحرين وقطر وسلطنة عمان والكويت لغاية الآن حجز مساحات لها فيه. وقال عبدالرحمن الكيلاني مدير عام مجموعة مؤسسات محمد العتيبة, ان مجموعة من الشركات الوطنية والخليجية قد أبدت رغبتها في المشاركة في هذا الحدث الذي يقام للمرة الأولى, حيث غطت الحجوزات لغاية الآن حوالي 53% من اجمالي مساحة المعرض التي تبلغ 2400 متر مربع منها 60% لـ 28 شركة ومصنع وطني و40% لـ20 شركة ومصنع من دول مجلس التعاون الخليجي. وتوقع الكيلاني ان يتجاوز عدد المشاركين المائة (لاننا تلقينا العديد من الاتصالات من شركات خليجية ترغب في المشاركة في هذه الفعاليات, ومن المؤكد ان مساحة المعرض سوف تغطى بالكامل, الأمر الذي سيشكل تظاهرة اقتصادية عربية حقيقية تحدث للمرة الأولى في هذا البلد الشقيق الذي عانى من العقوبات الدولية التي فرضت عليه لأكثر من عشر سنوات بسبب أزمة لوكيربي التي وجدت طريقها إلى الحل منذ أشهر قليلة) . وأشار إلى ان الصناعات المحلية في دول مجلس التعاون قد حققت تقدما سريعاً على الصعيدين الكمي والنوعي وتتمتع بجودة عالية جدا تؤهلها لمنافسة الصناعات العالمية خصوصا من جهة الأسعار, كما ان الناتج المحلي لدول المجلس قد أصبح يغطي أسواق المنطقة مع فائض كبير, مما أوجد حاجة ملحة لايجاد أسواق جديدة, وانطلاقا من هذا الواقع كانت فكرة اقامة هذا المعرض في ليبيا التي تعتبر من الأسواق الواعدة. وأكد ان الدراسات الميدانية التي قامت بها مجموعة مؤسسات محمد العتيبة لواقع السوق الليبية قد ظهرت انها بحاجة إلى الكثير من المنتجات, بالاضافة إلى ان ليبيا تتمتع بموقع جغرافي استراتيجي متميز في افريقيا ودول المغرب العربي كونها تطل على أوروبا والدول الغربية. وقال ان اعتبارات عدة كانت وراء تنظيم هذا المعرض أيضا في طرابلس الغرب, أبرزها ان حجم التجارة بين الامارات والتي تعتبر مركزا اقليميا لتجارة اعادة التصدير والجماهيرية قد ارتفع بواقع 20% بعد رفع الحظر التجاري عنها مقارنة بالفترة التي سبقت ذلك, ومن المتوقع أيضا أن تشهد معدلات أعلى من ذلك بعد تنامي حركة الملاحة البحرية بين البلدين خلال الفترة الأخيرة, حيث يتم تنظيم رحلات منتظمة إلى هناك بواقع رحلتين يوميا, بالاضافة إلى ارتفاع عدد الرحلات الجوية التي تقوم بها شركات طيران عربية وأجنبية, وهناك اتجاه قوي بأن تقوم شركات طيران الامارات في وقت قريب بتسيير رحلات منتظمة بعد الانتهاء من الترتيبات المتعلقة بذلك. والجدير بالذكر ان خط النقل البري بين ليبيا ودول مجلس التعاون لم يتوقف عى الرغم من الحظر الاقتصادي الذي كان مفروضا على طرابلس الغرب, وقد بدأ يشهد نموا ملحوظا في الوقت الحالي. وتتراوح قيمة الصادرات واعادة الصادرات من موانئ الدولة إلى ليبيا من 200 مليون إلى 250 مليون دولار شهريا تشمل بشكل خاص الالكترونيات والأجهزة المنزلية وأجهزة الكمبيوتر والمواد الغذائية والمنسوجات والأدوية وخصوصا تلك المصنعة محليا. وأوضح يوسف الهندي مدير التسويق في مجموعة مؤسسات محمد العتيبة - فرع دبي من جهته ان مجموعة مؤسسات محمد العتيبة لا تسعى إلى تحقيق مكاسب مالية وتجارية من هذا المعرض, بقدر ما تصبو إلى المساهمة إلى تنمية الاقتصاد الوطني كونها من المجموعات الرائدة في الدولة والمنطقة, من اكتشاف أسواق جديدة تساعد على تسويق المنتجات المحلية بنوع خاص بعدما سجلت السنوات الأخيرة تراجعا كبيرا في حجم التجارة مع دول الاتحاد السوفييتي السابق التي تعاني أزمات مالية وسياسية وأمنية متتالية, إذ يرى المراقبون ان امكانية تعافيها صعب للغاية في ظل المؤشرات الحالية. وأكد الهندي ان الفرصة كبيرة أمام الشركات الخليجية لتثبيت أقدامها في الأسواق الليبية, لان السلطات المعنية هناك تقدم حوافز عديدة لتشجيع التجارة العربية البينية, من خلال منح المنتجات المصنعة في الدول العربية اعفاء من الرسوم الجمركية يصل إلى 80%. والجدير بالذكر أيضا ان الخبراء يشيرون إلى ان الحظر الذي عانت منه ليبيا لحوالي عشر سنوات قد حرم الدول العربية من حركة تجارية مع هذا القطر تقدر بحوالي 40 مليار دولار أمريكي.