توقعت الدوائر النفطية العالمية ارتفاع عائدات الدول المصدرة للبترول (اوبيك) بحلول نهاية العام الجارى لتصل الى 142 مليار دولار بزيادة نسبتها 20 فى المائة مقارنة بمثيلتها فى العام الماضى فيما تكهنت بعض المصادر بان تؤدى كارثة الزلزال الأخير فى تركيا الى تسارع معدلات الزيادة على الطلب فى الاسواق العالمية. وأرجعت الدوائر تلك الفورة المتوقعة فى مجمل ايرادات (اوبيك) الى الزيادة المشهودة التى حققتها أسعار البترول فى الأسواق العالمية خلال الأشهر القليلة الماضية والتى ضاعفت من أسعاره حتى تجاوز سعر برميل خام برنت فى التعاملات الأخيرة العشرين دولارا مقابل عشرة دولارات فى فبراير من العام الجارى. وأوردت نشرة البترول الشهرية التى تصدرها الهيئة المصرية العامة للبترول فى عددها الاخير لشهور أغسطس الجارى عددا من العوامل التى ساهمت فى حفز اسعار البترول ودفعها للتقدم والتطور فى الشهر الأخيرة مبرزة انه فى مقدمة تلك العوامل الالتزام الصارم لدول (الاوبيك) باتفاقات خفض الانتاج بما يزيد عن أربعة ملايين برميل يوميا بنسبة التزام بلغت 91 فى المائة. وأشارت الى ان ارتفاع الطلب العالمى على النفط كان من العوامل المهمة التى ساهمت فى اعادة الانتعاش لاسعار البترول فى الأسواق موضحة ان تزايد الطلب جاء كنتيجة طبيعية لعودة الانتعاش الاقتصادى فى أغلب بلدان المنطقة الاسيوية التى تضررت بالأزمة المالية التى اندلعت فى يونيو من عام 97 فضلا عن تراجع حجم المخزون العالمى من النفط. واستندت نشرة البترول الشهرية التى تصدرها الهيئة المصرية العامة للبترول فى تقديراتها لمعدلات الطلب العالمى الى توقعات منظمة (اوبيك) التى تكهنت بان يصل اجمالى الطلب العالمى على البترول فى العام الجارى الى نحو 7.74 مليون برميل يوميا وهو ما يزيد عن التوقعات السابقة لاوبيك التى قدرته بنحو 6.74 مليون برميل يوميا وكان الطلب العالمى قد بلغ نحو 7.73 مليون برميل يوميا فى عام 98. وقدرت النشرة التى تلقتها النشرة الاقتصادية الدولية لوكالة انباء الشرق الاوسط ان ترتفع معدلات الطلب العالمى المتوقعة على المستوى ربع السنوى من 74 مليون برميل يوميا فى الربع الثالث من العام الجارى لتصل الى 2.76 مليون برميل يوميا فى الربع الاخير من عام 99. اما عن مستويات العرض فى أسواق البترول العالمية فقد اشارت النشرة الى مستوى الانتاج المتفق عليه بين دول الاوبيك والذى وصل الى نحو 6.27 مليون برميل من النفط الخام خلال الربع الاول من العام الجارى فى الوقت الذى توقعت فيه ارتفاع انتاج النفط من خارج الاوبيك من 3.44 مليون برميل يوميا فى عام 98 الى 4.44 مليون برميل يوميا فى نهاية عام 99. وفيما يتعلق بمستويات أسعار النفط الخام فى الأسواق العالمية فقد أظهرت التعاملات ارتفاع سعر خام مزيج (برنت) من بحر الشمال فى نهاية الاسبوع الماضى حيث تجاوز حاجز الـ 21 دولارا ليصل الى 15ر21 دولارا يوم الجمعة (نهاية التعاملات فى الاسبوع الماضى) مقابل 95.20 دولارا فى اليوم السابق عليه 00 فيما بلغ خام (غرب تكساس) يوم الجمعة 22 دولارا مقابل 90.21 دولارا للتعاملات السابقة 00 اما خام (دبى) فقد بلغ فى نهاية الاسبوع 15.20 دولارا مقابل 85.19 دولارا للخميس الماضى. وزادت نبرة التفاؤل بين خبراء النفط الدوليين مع استمرار الانتعاش الملحوظ فى أسعار النفط بالأسواق العالمية حيث توقع خبراء اوبيك ان يستمر الارتفاع الراهن فى أسعار البترول ليفوق مستوى العشرين دولارا للبرميل فى نهاية العام الحالى مشيرين الى ان ذلك مرهون باستمرار العوامل الايجابية التى ساهمت فى دفع الأسعار للامام. وعلى الصعيد ذاته تمادى عدد من المسؤولين فى تفاؤلهم حيال اتجاهات أسعار النفط بالاسواق العالمية حيث توقعوا بلوغ سعرالبترول فى نهاية العام الجارى مستوى 25 دولارا للبرميل مستندين فى ذلك الى احتمالات حدوث طفرة فى الطلب على النفط خاصة بعد كارثة الزلزال المدمر الذى ضرب تركيا مؤخرا والذى قد يستلزم زيادة الامدادات النفطية الى تركيا بعد الاضرار البترولية التى خلفها الزلزال والنقص المرتقب فى امداداتها من الطاقة. واتفق الدكتور محمد بن الرمحى وزير النفط والغاز العمانى بحلول نهاية العام الجارى ليستمر حتى مطلع العام المقبل غير ان تفاؤله حول المستوى المرتقب لسعر البترول فى الأسواق العالمية كان بحذر شديد حيث تنبأ ان يقف التزايد السعرى عند مستوى 21 دولارا للبرميل مستبعدا تجاوزه ذلك المستوى. وقلل مسؤول النفط العمانى من شأن التوقعات التى تقول انه من المنتظر تزايد الطلب من جانب الولايات المتحدة واوروبا بحلول فصل الشتاء المقبل مستندا فى ذلك الى المساعى الضخمة التى تبذلها تلك الدول والاهتمام المتواصل الذى تبديه من اجل زيادة استخدامات الغاز الطبيعى كبديل للطاقة وتقليص اعتمادها على النفط الخام. - أ.ش.أ