قال هشام الشيراوي رئيس مجموعة الالكترونيات: تعد تجارة الالكترونيات من أشد القطاعات التجارية تأثرا بحركتي المد والجزر الاقتصاديين على الصعيدين المحلي والدولي وسواء كان ذلك بالسلب أو الايجاب . وأوضح الشيراوي ان سلسلة من العوامل تتحكم في عملية تحديد (أسعار) مختلف الأجهزة والمعدات الالكترونية, مثل درجة كل من العرض والطلب على المنتجات الالكترونية متنوعة الأحجام والأشكال, وكذلك السياسة التسويقية والترويجية التي تنتهجها وتتبناها الشركات العالمية المصنعة للمعدات في البلد الأم كالولايات المتحدة الأمريكية واليابان وبقية الدول الأوروبية ودول جنوب شرق آسيا والتي تمثل جميعها مراكز فعالة ومبتكرة لأحدث السلع الالكترونية, اضف الى ذلك كله المنافسة في داخل السوق المحلي نفسه وهي تمثل العامل الأكثر تحكما في مدى ارتفاع أو انخفاض الأسعار في القطاع الالكتروني. لذلك لا يحبذ الشيراوي الربط ما بين انخفاض رسوم بعض الدوائر الحكومية والغاء بعضها الآخر عن الشركات التجارية والصناعية من جهة, والتوقع بتراجع أسعار الأجهزة الالكترونية من الجهة الأخرى, فبنظرة عامة على السوق الالكتروني المحلي يتبين لنا ان الأسعار في مجملها متناسبة مع الجودة والنوعية التي تتمتع بها الالكترونيات كما انها حريصة على ملاحقة أحدث تطورات التكنولوجيا العالمية. وتوقع في الوقت ذاته, ان يتزايد حجم النشاط الالكتروني في دبي, سواء كان ذلك من خلال اقامة معارض خاصة لترويج الأجهزة الالكترونية, أو حتى اقامة شركات متخصصة في انتاج وتسويق الالكترونيات نظرا لجهود حكومة دبي الجبارة في سبيل تحقيق تنمية اقتصادية شاملة, عن طريق تخفيض الرسوم. وقال الشيراوي ان فتح قنوات جديدة تصب في مجال الأجهزة الالكترونية سيؤدي الى ايجاد ظاهرة حمى المنافسة وهو المؤشر الصحي الذي يؤكد ان السوق الالكترونية تستعيد عافيتها. وبين ان تأثير القرار الجديد بخصوص تخفيض الرسوم قد يلقي بظلاله على مجرى الأسعار في مرحلة مقبلة الا انه لن يخلف آثاراً مباشرة, على الأقل في الفترة الحالية. وفيما يتعلق بأحدث الخدمات التي طرحتها مجموعة الالكترونيات منذ أشهر وهي خدمة خط المساعدة يوضح الشيراوي ان المجموعة تتلقى بشكل يومي ومتواصل مكالمات عديدة من مختلف الشرائح في المجتمع, سواء تجارا أو طلبة مدارس وجامعات أو حتى موظفين وربات بيوت جميعهم يسعون لحل بعض المشكلات التي تواجههم في أثناء استعمال الأجهزة الالكترونية من خلال المساهمة في شرح القواعد الأساسية للاستخدام. كما اكد مازن شيحا الباحث الاقتصادي الأول في اتحاد غرف التجارة والصناعة ان الخطوة التي اتخذتها حكومة دبي نحو اعفاء الشركات العاملة في المجال الصناعي بالامارة من مختلف رسوم التسجيل الخاصة بالدوائر الحكومية, الى جانب تخفيض رسوم كل من غرفة تجارة وصناعة دبي وبلدية دبي التي تتقاضاها كرسوم للأسواق, أكد انها الخطوة التي ستعمل على تحرير النشاطين التجاري والصناعي معاً من بعض التحديات التي تعوق مسيرتهما. واضاف ان الوقت الحالي يشهد مرحلة تباطؤ نسبي في مؤشر الازدهار الاقتصادي على الصعيدين المحلي والعالمي كنتيجة طبيعية لتوالي حزمة من الأزمات والمشكلات الاقتصادية التي عصفت بغالبية دول العالم. وأشار شيحا الى ان التزامن المتكامل لقرار تخفيض الرسوم مع حركة الايجارات الايجابية يصب في نهاية المطاف في مصلحة أرباب العمل والاستثمار, لاسيما الاستقرار في كفتي العرض والطلب المتعلقين بايجار المحلات التجارية, نظرا للنهضة العمرانية المتنامية في دبي, الأمر الذي ساهم بصورة فعالة وجلية في التخفيف من عبء (الكلف الثابتة) التي ما برح المستأجرون يتبرمون منها. وتوقع مازن شيحا ان يبرهن القطاع الخاص بدوره على جديته في المشاركة في مسيرة التنمية الاقتصادية في الامارة من جهة, والتقليل من حدة ارتفاع بعض السلع والخدمات المتباينة من الجهة الأخرى بما يتناسب مع تراجع رسوم الدوائر الحكومية التي لم تدخر وسعا في سبيل توفير الأجواء الاستثمارية الأمثل. وضرب نماذج عديدة على ذلك, منها على سبيل المثال متانة وتكامل البنية التحتية لدبي, كترابط جميع مراكز النشاط التجاري فيها بشبكة مواصلات تتميز بالسلاسة والمرونة الى جانب احتضانها لمجموعة متزايدة من الفنادق عالية الجودة والخدمات, واستقرار أوضاعها السياسية واستتباب الأمن فيها, ناهيك عن سياسة دبي في القضاء على العثرات التي قد تعترض سبل حرية التجارة وانتقال رؤوس الأموال وعدم فرض الضرائب على رؤوس أموال المستثمرين, وانخفاض رسوم الجمارك على السلع والمنتجات المستوردة, والتي لا تتعدى 4% حتى اليوم. وتلعب صادرات الامارة دورا حيويا في انعاش اقتصادها, تماما كما هو الحال في تجارة اعادة الصادرات, وقد احتلت اعادة صادرات المناطق الحرة في دولة الامارات عموما المرتبة الثالثة على مستوى اعادة صادرات المناطق الحرة في العالم ككل في العام 1998. وعلى الرغم من ان تجارة اعادة الصادرات تمثل جزءا لا يتجزأ من الدخل القومي لدبي الا انها تواجه في المرحلة الحالية فترة حرجة من اسوأ المراحل التي مرت بها منذ عقود, متمثلة في حرمانها من الوصول الى السوق المصري الذي يتسم بالتنوع والفخامة معا, بسبب القرار المصري الجديد الذي يحظر استيراد السلع الا من البلد المنشأ بصورة مباشرة الى مصر, على الرغم من ان منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى تشترط ان يكون 40% قيمة السلع المضافة كي تحصل على شهادة منشأ وطنية, وبالتالي تستفيد من الاعفاءات الجمركية من منطقة التخفيضات الجمركية في الدول العربية, وتوجد الكثير من الشركات التي يصل رأسمالها الوطني 51% وعلى الرغم من ذلك تصر مصر على اعتبارها غير وطنية. الأمر الذي سيفقد صادرات الامارات واعادة صادراتها الوطنية من سوق مهم وضروري, وبذلك يتعارض القرار الجديد مع روح بروتوكول التجارة العربية الحرة الكبرى ولا ننسى ان استثمارات التجار الاماراتيين في مصر تصنف في المرتبة الثالثة في قائمة الاستثمارات العربية بوجه عام. وأوضح شيحا ان الضرورة باتت تفرض على التجارة الخارجية للامارة السعي الدؤوب في البحث عن أسواق جديدة لمنتجاتها كأن تنشط علاقاتها التجارية مع سوق مهم في دول افريقية عديدة, بالاضافة الى بقية الأسواق العربية, وذلك كي تعزز موقعها كمركز تجاري هام وتدفع عجلة اقتصادها الى الأمام. وأشار من جانبه محمد سيف المعصم المدير التنفيذي في مجموعة شركات المعصم لتجارة الاجهزة الكهربائية المنزلية الى ان السنة الماضية لم تكن سنة ربح ونشاط تجاري بشكل عام, بل على العكس فقد اضطر عدد كبير من التجار الى تصفية أعمالهم جراء الأوضاع الاقتصادية الحرجة التي اجتاحت دول العالم دون استثناء ولم يصمد آخرون حينما رفعت غرفة تجارة وصناعة دبي الرسوم التي تتقاضاها من 100% الى 200%, اضف الى ذلك الارتفاع الملموس في ايجارات المحلات التجارية الا ان قرار حكومة دبي بشأن تخفيض الرسوم جاء ليعزز ويدعم الاستقرار الاقتصادي في السوق المحلية, ويرفع عن كاهل التجار والمستثمرين بعض أهم الأعباء التي تعاني أنشطتهم من حملها. وقال المعصم: لا أتصور ان تنخفض أسعار السلع والمنتوجات المتنوعة, نتيجة لالغاء بعض الرسوم وتراجع بعضها الآخر فلا تزال هناك الرسوم التي تتقاضاها دائرة الجمارك وتصل الى 4%. وتجدر الاشارة الى ان معدل قيمة مستوردات دبي من مجموع الاجهزة الكهربائية المنزلية وغير المنزلية ذات الاستخدام المماثل 1229.5 مليون درهم سنويا خلال الفترة من 1994 وحتى ,1997 وقد شكلت معدل قيمة مستوردات الأجهزة الكهربائية المنزلية حوالي 48% منها, وبمعدل قدره 591.5 مليون درهم سنويا, في حين بلغت نسبة معدل قيمة المستوردات السنوية من الأجهزة الكهربائية غير المنزلية ذات الاستعمال المشابه 41% بمبلغ 501.7 مليون درهم, وكذلك بلغت نسبة معدل قيمة المستوردات من أجزاء كافة الأنواع 11% بمبلغ 136.3 مليون درهم سنويا خلال الفترة الزمنية نفسها. ويعتبر نشاط اعادة الصدير جزءا أساسيا في تجارة الأجهزة الكهربائية في سوق دبي فقد بلغ معدل قيمة اعادة صادرات دبي لمجموع الأجهزة الكهربائية وغير المنزلية ذات الاستخدام المماثل واجزاؤها 396.7 مليون درهم سنويا خلال الفترة 1994 ـ 1997م, شكلت معدل قيمة الاجهزة الكهربائية المنزلية حوالي 80% منها, بمعدل قدره 315.1 مليون درهم سنويا, في حين بلغت نسبة معدل اعادة صادرات الأجهزة الكهربائية غير المنزلية ذات الاستخدام المماثل حوالي 15% بمبلغ 61 مليون درهم, وقدرت نسبة معدل قيمة اعادة الصادرات من أجزاء كافة أنواع الأجهزة الكهربائية 5% مبلغ 20.6 مليون درهم سنويا في الفترة نفسها, وتتفوق قيمة اعادة التصدير على قيمة المستوردات بالنسبة لتجارة الأجهزة الكهربائية المنزلية في دبي حيث بلغ معدل الأولى 315.1 مليون درهم سنويا خلال تلك الفترة, وهو يمثل أكثر من 53% من قيمة معدل مستورداتها السنوية. وفي الوقت نفسه لا تكاد تتعدى قيمة معدل اعادة الصادرات من الأجهزة المشابهة 12% فقط من قيمة معدل مستورداتها السنوية. كما بلغ معدل مستوردات دبي من اجمالي أجهزة التكييف المنزلية 133.1 مليون درهم سنويا, تشكل نسبة 31% من معدل قيمة اجهزة التكييف كافة التي تم استيرادها والبالغة 423.6 مليون درهم. وبلغ معدل قيمة أجهزة التكييف المنزلية المعاد تصديرها 117.4 مليون درهم سنويا ويشكل المبلغ 88% من معدل قيمة المستوردات السنوية منها, الأمر الذي يعكس بصورة جلية أهمية نشاط اعادة التصدير في تجارة هذه الأجهزة في الامارة نظرا لاعتماد الأسواق الخارجية عليها, وسيما اسواق الشرق الأوسط وافريقيا, في امدادها بمستلزماتها من هذه الأجهزة والمعدات. كتبت ـ لولوة ثاني