قدرت مصادر اقتصادية حجم استثمارات مواطني دولة الامارات العربية المتحدة بتركيا بحوالي ثلاثة مليارات درهم تقريبا موزعة على عدد من أهم القطاعات الاقتصادية أبرزها على الاطلاق قطاع السياحة حيث تتركز أهم استثمارات رجال الأعمال في الفنادق. ويمتلك عدد من رجال الأعمال من الامارات عددا من الفنادق الفاخرة في مجموعة من المدن الشهيرة بتركيا بالمشاركة مع رجال أعمال أتراك. هذا إلى جانب مساهمات أخرى في المجالات الصناعية والتجارية. ونفت هذه المصادر أي تأثير سلبي لكارثة الزلزال الذي ضرب تركيا مؤخرا على هذه الاستثمارات أو حتى غيرها من الاستثمارات الأجنبية في تركيا حيث تركزت الخسائر في مصافي النفط والمباني السكنية في منطقة أزميت. وأشارت هذه المصادر إلى ان العلاقات الاقتصادية بين تركيا والامارات تشهد نموا وازدهارا كبيرا في الأعوام الأخيرة سواء في مجال الاستثمار أو التبادل التجاري بما في ذلك النفط والبتروكيماويات. نمو كبير وتشير احصاءات غرفة تجارة وصناعة دبي إلى تنامي حركة التجارة بين دبي وتركيا في الفترة الأخيرة بشكل كبير. فقد احتلت تركيا المرتبة 24 ثم انتقلت إلى المرتبة 25 بين دول العالم من حيث صادراتها إلى دبي. وارتفعت نسبة مساهمتها في اجمالي واردات دبي من 77% عام 1996 إلى 84% ثم وصلت إلى 89% في الشهور السبعة الأولى فقط من عام 1998. وقد بلغ اجمالي حجم واردات دبي من تركيا في العام 1996 حوالي 473 مليونا و552 ألف درهم تعادل 128 مليونا و998 ألف دولار. وارتفع هذا الرقم في عام 1997 إلى 533 مليونا و401 ألف درهم تعادل 145 مليونا و301 ألف دولار أمريكي. وبلغت قيمة هذه الواردات في الشهور السبعة الأولى من عام 1998 حوالي 341 مليونا و43 الف درهم توازي 92 مليونا و902 ألف دولار أمريكي. وشملت هذه الواردات جميع أنواع السلع والبضائع وبخاصة منتجات الصناعات الكيماوية والمرتبطة بها والجلود الخام والمحضرة ومنتجاتها والمواد المستعملة في صناعة الورق والمنسوجات ومنتوجاتها والأخشاب والمنتجات الخشبية والمواد التعدينية ومنتجات الخزف والزجاج واللؤلؤ والأحجار الكريمة والمعادن الثقيلة والعادية ومنتجاتها والحلي والمصنوعات هذا اضافة إلى المواد الغذائية والمشروبات والزيوت والشحوم والحيوانات الحية. ارتفاع الصادرات وكما هو الحال في الواردات شهدت صادرات دبي إلى تركيا نشاطا ملحوظا في الأعوام الأخيرة. وارتفعت نسبة مساهمتها في اجمالي صادرات دبي إلى العالم من صفر% عام 1994 إلى .24% عام 1995 إلى .34% عام 96 إلى .38% عام 1997 ثم حققت قفزة كبيرة حيث بلغت هذه النسبة في الشهور السبعة الأولى فقط من عام 1998 إلى 18.1%. وقد بلغت قيمة صادرات دبي إلى تركيا عام 1995 أكثر من 11 مليون درهم ارتفعت إلى 14 مليونا و161 ألف درهم عام 1996 ثم إلى 20 مليونا و674 ألف درهم عام 1997 ثم قفزت إلى 36 مليونا و411 ألف درهم في الشهور السبعة الأولى من عام 1998. وتركزت صادرات دبي إلى تركيا في مجال المواد الغذائية والمنتجات الكيماوية والمطاط والمنتجات المطاطية والجلود ومنتجات المواد التعدينية والمعادن العادية ومنتجاتها ومعدات ووسائل النقل. أما في مجال اعادة الصادرات فقد ارتفعت نسبة مساهمة اعادة صادرات دبي إلى اجمالي اعادة صادراتها العالمية لتصل إلى 38% عام 1995 ثم ارتفعت في عام 1996 لتصل إلى 95.2% ثم إلى 16.3% عام 1997 ثم إلى 45.3% في الجزء الأول من عام 1998. وبلغت قيمة اعادة صادرات دبي إلى تركيا عام 1994 حوالي 22 مليونا و432 ألف درهم ارتفعت إلى 50 مليونا و25 ألف درهم عام 1995 ثم إلى 475 مليونا و66 ألف درهم عام 1996 ثم إلى 626 مليون و312 ألف درهم عام 1997. وفي الشهور السبعة الأولى فقط من عام 1998 بلغت قيمتها 317 مليونا و787 ألف درهم. وتقدمت تركيا في ترتيبها بين دول العالم من حيث حجم اعادة الصادرات من دبي إليها من 36 في عام 94 حتى بلغت المرتبة الخامسة في عام 1998 وهي قفزة كبيرة تدل على مدى تنامي العلاقات بين الجانبين. فإذا أضفنا إلى ما سبق حجم التجارة النفطية بين الجانبين والاستثمارات الأخرى لكل جانب لدى الجانب الآخر يتضح لنا مدى قوة العلاقات الاقتصادية الثنائية بين الجانبين. وقد ذكرت مصادر اقتصادية محلية ان هذه العلاقات آخذة في التزايد بغض النظر عن كارثة الزلزال الذي ضرب شمال غرب تركيا باعتبار ان هذه كارثة طبيعية ستعمل تركيا على تعويض آثارها بسرعة واتخاذ الاحتياطات اللازمة في أعمال البناء مستقبلا للتخفيف من آثارها. وأضافت المصادر ان استثمارات مواطني دولة الامارات العربية المتحدة لم تتعرض لخسائر حيث انها تتركز في القطاع السياحي وبخاصة الفنادق التي عادة ما تتخذ جميع الاجراءات السلمية عند بنائها مثل كود الزلزال وغيرها من المقاييس الضرورية. كتب عبدالفتاح فايد