انزلقت عملة البرازيل الوطنية فى هوة انخفاض حاد لتصل الى ادنى مستوى لها منذ خمسة أشهر مما اثار الشكوك حول مدى قدرة برنامج الاصلاح العاجل الذى انتهجته الحكومة البرازيلية على علاج اثار الازمة التى اندلعت فى مطلع العام الماضى 98. ولاح شبح الازمة السابقة فى افق تعاملات اسواق النقد الاجنبى حين تراجع سعر صرف (الريال) البرازيلى امام الدولار الامريكى الذى بيع بسعر 995.1 ريال لتفقد بذلك العملة البرازيلية نسبة ستة فى المائة من قيمتها مقارنة بسعرها فى الاسبوع الماضى غير ان الريال تمكن من تعويض بعض خسائره فى التعاملات المتأخرة ليسجل 913.1 ريال لكل دولار. وسارع محافظ البنك المركزى البرازيلى ارمينيو فراجا بالتصريح قائلا ئن اسواق تولد لديها انطباع خاطئ حول ضعف الحكومة فى المضى قدما فى برنامجها الاصلاحى الرامى الى خفض العجز المالى بالموازنة وهو الشرط الذى رهن صندوق النقد الدولى عملية تقديم قرض قيمته 5.4 مليارات دولار للبرازيل لمساعدها فى مواجهة الازمة. ويرى مراقبون ان البرازيل كانت فى عام 97 ضحية للازمة الاسيوية التى ارغمتها على خفض عملتها الوطنية بحلول اول العام الماضى كما تضررت كثيرا بالازمة الروسية وهو الامر الذى ادى الى انتقال سحب الازمة الى الاسواق البرازيلية التى شهدت ركودا غير مسبوق. ويذهب بعض المراقبين الى التمادى فى اعتبار البرازيل احدى ضحايا الازمات المتنوعة فى العالم مؤكدين ان الاقتصاد البرازيلى يعانى من العديد من المشاكل التى تنتقل اليها عبر الحدود ومنها ازمة الانتخابات فى الدولة المجاورة الأرجنتين علاوة على ازمة الديون فى الاكوادور والتوتر السياسى فى فنزويلا وكولومبيا. وساق المراقبون مثالا على ذلك مشيرين الى القرار الذى اتخذته امس الأول مؤسسة مودى للتقييم الاستثمارى بتخفيض تصنيفها لاثنى عشر بنكا ارجنتينيا من جهة القروض طويلة الاجل موضحين ان ذلك القرار القى بظلاله على سندات الدين البرازيلى. وتبنى محافظ البنك البرازيلى فراجا تلك الاراء قائلا فى تصريحاته ان رياحا غير مواتية تهب علينا من الخارج وهى ليست عاصفة غير انها ليست مناخا طيبا. - أ.ش.أ