قدر ممثلو شركات سياحية وترويجية في دبي حجم انفاق المؤسسات الحكومية والخاصة العام الحالي على الترويج للامارة في الاسواق الاقليمية والعالمية ما بين 80 الى 90 مليون درهم متوقعين تجاوز هذا الرقم حاجز الـ 120 مليون درهم العام المقبل مع اتجاه بعض المؤسسات الخاصة لتوسيع ترويجها للامارة في أسواق جديدة مثل أمريكا الجنوبية وبعض الاسواق الأخرى في آسيا. وأكدوا ان هذا الانفاق له مردود ايجابي على أنشطة وعمليات كافة المؤسسات في دبي من خلال اجتذاب رؤوس اموال جديدة أو وفود سياحية مشيرين الى ان الانفاق على الترويج يأتي من خلال الحملات الاعلانية في مختلف الاسواق والوفود التجارية والمشاركات الخارجية في المعارض الاقليمية أو الدولية. واضافوا ان دبي استطاعت من خلال تواجدها في أكبر المعارض والمحافل الدولية سواء عن طريق القطاع الحكومي أو الخاص من ترسيخ اسمها كمدينة اقتصادية أولى في الشرق الأوسط. وأشاروا الى ان الامارة تعتبر الآن المدينة المفضلة لمعظم سياح المنطقة الى جانب الشركات التي تنظم مؤتمراتها السنوية في الشرق الأوسط. وأشاروا الى ان الجانب الأكبر من الميزانيات التي ترصد للانفاق الترويجي سواء على شكل حملات اعلانية أو مشاركات اقليمية ودولية تأتي من القطاع الحكومي فيما يشارك القطاع الخاص بجزء لا بأس فيه في ميزانيات الترويج موضحين الى ان هناك تعاون بناء بين الطرفين من أجل ذلك الغرض. وتوقعت مصادر تجارية اجتذاب نحو ثلاث مليارات درهم لسوق دبي خلال سنة من الآن وذلك كرؤوس أموال من أسواق الولايات المتحدة الامريكية واليابان وكوريا الجنوبية واستراليا. يذكر ان دبي شكلت لجنة تحت اسم (دبي فوكس) من مهامها الرئيسية الترويج للامارة في الخارج وقد بدأت اللجنة اول أعمالها بعقد ندوة في الولايات المتحدة الامريكية ولقيت اقبالا من كبريات الشركات الامريكية. وكان مسؤولا بغرفة تجارة وصناعة دبي قدر حجم الاستثمارات التي يتوقع انسيابها لدبي من السوق الامريكية خلال العام الحالي بنحو مليار درهم سيتم توجيهها الى مشاريع صناعية الى جانب قطاع التخزين واعادة التصدير. وقد رصد كل من مهرجان دبي للتسوق ومفاجآت صيف دبي جزءاً كبيراً من ميزانيتهما والتي بلغت 80 مليون درهم العام الحالي للحملات الاعلانية للترويج للحدثين الى جانب رصد ميزانيات ضخمة من الرعاة الرئيسيين للحدثين للترويج للامارة سواء على المستوى الاقليمي أو العالمي. وقال ممثلو شركات تجارية ومراكز تسوق ان الميزانيات التي ترصد سنويا للترويج تعتبر كبيرة وهي تعود بالفائدة على كافة القطاعات بالامارة خاصة على قطاع التجزئة والجملة والفنادق والمطاعم. يذكر ان غرفة تجارة وصناعة دبي توقعت ان تسهم قطاعات تجارة الجملة والتجزئة بنسبة 20.8% في الناتج المحلي الاجمالي للامارة مع نهاية العام الحالي وبقيمة 10.405 مليارات درهم حيث من المنتظر ان يبلغ اجمالي الناتج المحلي الاجمالي للامارة مع نهاية العام الحالي 49.969 مليار درهم. وقد استفادت معظم القطاعات من الترويج الخارجي للامارة خاصة في أوقات مهرجان دبي للتسوق ومن بين القطاعات التي استفادت قطاع الذهب حيث يجمع تجار دبي على ان سوق الذهب في الامارة ينتظر مهرجان دبي للتسوق بعد ان اصبح أهم مواسم الرواج والمبيعات بالسوق المحلية. وقالوا ان هذا الحدث يعتبر عيدا للتجار وخاصة تجار الذهب حيث ينتعش الطلب بشكل غير مسبوق. واشاروا الى ان الحملات الترويجية والسحوبات تلعب دورا كبيرا في هذا الاطار كما ان مجلس الذهب العالمي يدخل دائما لهذه الحملات الترويجية, واوضحوا ان نسبة المبيعات في هذا القطاع زادت 50% خلال الحدث السابق مقارنة بالايام العادية للمشغولات الذهبية والمجوهرات مشيرين الى ان المبيعات وصلت الى عشرة أطنان بقيمة 500 مليون درهم. ومن بين القطاعات الأخرى المستفيدة من الترويج الخارجي قطاع الفنادق الذي سجل نسبة أشغال 100% في ايام الموسم والذروة. ومن بين القطاعات الأخرى قطاع الصرافة حيث يأتي على رأس القائمة المستفيدة فقد حقق نموا كبيرا في حركة الاقبال حيث تتراوح معدلات النمو في الطلب على العملات اثناء الموسم بمختلف أنواعها 60% الى 95% مع تركيز أكبر على الدولار خصوصا من جانب السياح الأجانب. وتقدر التعاملات اليومية خاصة أيام الأعياد وعطلات نهاية الأسبوع بنحو عشرة ملايين دولار أمريكي على أقل تقدير. وسجلت المبيعات في القطاعات المختلفة نسبة زيادة 20% هذا العام بفضل فعاليات دبي المختلفة, وتنعكس تلك الحملات الترويجية على الاقتصاد الوطني ايجابيا في ظل تراجع عائدات النفط. وكان معالي الشيخ فاهم القاسمي وزير الاقتصاد والتجارة قد رسم صورة مشرقة لاقتصاد دولة الامارات العربية المتحدة في ضوء الأزمات التي منيت بها العديد من اقتصاديات الدول حول العالم. وفي ظل الانكماش الاقتصادي العالمي يرى القاسمي انه بالمقارنة بتلك الاقتصاديات فان اقتصاد دولة الامارات يسير باتجاهات تنموية, واستطاعت الدولة ان تمتص الهزات الاقتصادية العالمية بفضل السياسة الحكيمة لحكومة الامارات في تنويع مصادر الدخل من القطاعات الاقتصادية الى جانب النفط, مشيرا الى ان معدل النمو وصل الى 3% في العام الماضي, وأعرب عن تفاؤله أن يستمر هذا المعدل خلال العام الحالي, خاصة في اطار نمو دور القطاع الخاص وبرامج الخصخصة ونمو الانتاج الصناعي لينعكس في النهاية على نمو الناتج المحلي الاجمالي, الذي كان على مدى العشرين سنة الماضية يشكل النفط فيه نسبة 70%. وأضاف انه مع التوجهات الحديثة للدولة لتنويع مصادر الدخل وخلق اقتصاد قوي, بعيدا عن النفط خلال الخمسة عشر عاما المقبلة ربما تنعكس هذه النسبة لصالح هذه القطاعات. واكد انه مع استمرار الوضع على ما هو عليه مع ترشيد الانفاق واستمرار الدولة بأدائها المتميز لابد من تحسن الوضع والاستمرار في تحقيق النمو. وكان أحمد عبد الرحمن البنا مساعد المدير العام لغرفة تجارة وصناعة دبي للدراسات والشؤون الدولية, الذي مثل غرفة دبي في الندوة صرح بأن ندوة دبي في الولايات المتحدة حققت نتائج جيدة بكل المقاييس, الأمر الذي دعا عددا كبيرا من المسؤولين ورجال الأعمال في الولايات المتحدة للمطالبة بتكرار هذه الندوة في مدن أمريكي أخرى, مثل واشنطن وشيكاغو ونيويورك, وأوضح البنا ان هذا الموضوع سوف يتم بحثه بالتنسيق مع الادارات والهيئات الممثلة في اللجنة. واضاف ان الندوة التي حضرها أكثر من 200 ممثل لشركات امريكية كبرى قد لفتت انتباه الشركات والمؤسسات الصناعية والخدمية الأمريكية الى اهمية التواجد في دبي على غرار ما قامت به شركات أمريكية كبرى مثل (بوينج) التي تتخذ من المنطقة الحرة بمطار دبي مركزا لنشاطها. واضاف البنا ان الندوة أبرزت ضرورة تفعيل دور الشركات والمؤسسات الصناعية والخدمية الأمريكية والتركيز على جانب الاستثمارات المشتركة في الصناعات المنظورة تقنيا وفي قطاع الخدمات. وأشار الى ان هناك مبادرة لاقامة أسبوع ومعرض أمريكي في دبي عام 2000 وتنظيم فعاليات الامارات في بعض المدن الأمريكية. هذا وقد ضم وفد (دبي فوكس) في هذه الجولة كلا من: اسماعيل البنا المدير التنفيذي في دناتا لدائرة خدمات المطار, وستيفن جيمس, مدير تطوير اعمال الشحن في دناتا للشحن, ورام مينين, مدير عام أول أعمال الشحن في دناتا للشحن الجوي, وبراكاش ناير, مدير التسويق ودعم المحطات الخارجية في الامارات للشحن الجوي, وأنيتا مهرا, مدير التسويق والعلاقات الاعلامية في دائرة الطيران المدني, وأحمد البنا مساعد المدير العام لغرفة تجارة وصناعة دبي للدراسات والشؤون الدولية, وفهد القرقاوي رئيس قسم المعارض والمؤتمرات بغرفة دبي, وعلي الجلاف مدير قرية دبي للشحن, وابراهيم كرم مدير مبيعات المنطقة الحرة لمطار دبي الدولي, ومايكل معدي مدير المنطقة الحرة لجبل علي للامريكتين وايران ورابطة الدول المستقلة, وادوار باتلر المدير التجاري في سلطة موانئ دبي, وبيتر سترينج مدير مكتب دائرة السياحة والتسويق التجاري في أمريكا الشمالية, وريناتي جراهام مدير التسويق في دائرة السياحة والتسويق التجاري.