ذكرت معلومات صحافية ان ثلاثة من اكبر المصارف اليابانية ستقوم بالتحالف فيما بينها بهدف انشاء اكبر مجموعة مصرفية في العالم خريف العام 2000 واعادة هيكلة جذرية لقطاع المصارف المتعثر في البلاد . واعلنت الصحيفة الاقتصادية اليومية (نيهون كايزاي شيمبون) والشبكة التلفزيونية (ان اتش كي) أمس الخميس ان المصرفين التجاريين (فوجي بنك) و(داي-ايشي كانجيو) وآخر اكبر بنوك التسليف على المدى الطويل (بنك اليابان الصناعي) الذي لم يتعرض للافلاس, وقعت اتفاقا لانشاء شركة قابضة مشتركة. وقالت الشبكة التلفزيونية ان الاتفاق الموقع من قبل المصارف الثلاثة سيؤدي الى انشاء اكبر مصرف في العالم باصول تبلغ قيمتها الاجمالية 142 الف مليار ين (الف و300 مليار دولار). اما الصحيفة الاقتصادية فاشارت الى ان (العمليات المصرفية للمجموعات الثلاث ستكون موزعة بين عدة قطاعات: قطاع المصارف التجارية العادية, وقطاع النشاطات الخاصة بالمشاريع وقطاع الاستثمارات, على قاعدة تقنيات مالية رفيعة المستوى) . واضافت ان هدف المصارف الثلاثة يكمن في (اعادة هيكلة وتجميع نشاطاتها لزيادة قدرتها التنافسية) . وستضع المؤسسات الثلاث قطاعاتها مشتركة في اعلى درجات النشاط وستعيد تنظيم فروعها الثانوية وشركات الوساطة التابعة لها. وما ان نشرت الصحيفة هذه المعلومات قبل اقل من نصف ساعة من اقفال البورصة أمس حتى ارتفعت اسعار اسهم المصارف الثلاثة على الرغم من انه لم يتم التصديق على الاتفاق رسميا بعد. وقد اقفلت اسعار اسهم مصرف (داي- ايشي كانجيو) بارتفاع 11,12% وبلغ سعر السهم الواحد 909 ينات, بينما قفز سعر السهم لمصرف (فوجي بنك) بنسبة 11,72% وبلغ 953 ينا, وسجل سهم (بنك اليابان الصناعي) ارتفاعا بنسبة 11,31% وبلغ 984 ينا. واوضح متحدث باسم (بنك اليابان الصناعي) ان (كل ما يمكن قوله في الوقت الحاضر هو ان المصارف الثلاثة تناقش الان عدة خيارات للتحالف) . وفي كل الاحوال فقد احيت العملية حماسة الاختصاصيين في القطاع المصرفي. وقال روبرت زيلانسكي احد المحللين في القطاع المصرفي الاسيوي لصالح مؤسسة لاهمان بروذرز في طوكيو (انه امر جيد جدا جدا) , واضاف (اعتقد ان حالة (بنك اليابان الصناعي) وما يمكن القيام به تجاهها, هي احد المشاكل المستمرة في القطاع المصرفي) . فالبنك الاخير هو احد البنوك الكبيرة الوحيدة المتخصصة في التسليفات طويلة الاجل الذي لم يؤمم. واشار زيلانسكي الى ان هذا المصرف (ولو انه لا يعاني فعلا من مشاكل في الديون, غير انه لا يسجل ارباحا) . وينبغي على هذا المصرف الذي يتمتع بسمعة جيدة ان يجد لنفسه منافذ جديدة لمواجهة توقف نشاطه الاساسي (تمويل المؤسسات على المدى الطويل, وهو ما قام به بكثافة اثناء فترة اعادة الاعمار التي تلت الحرب). وفي الوقت الحالي فان نشاطه محدد بتوظيف الاسهم والاكتتاب بسندات الخزينة او سندات المشاريع. وتابع زيلانسكي (ان اندماجه مع مصرف تجاري (مثل فوجي) هو عمل رائع) . ويرى هذا المحلل انها (فرصة كبيرة (للسوق) ومن المحتمل ان يحاول عدد آخر من المصارف اللحاق بالقطار) . يذكر ان مصرفي (فوجي بنك) و(داي-ايشي كانجيو) قد تحالفا في مجال ادارة صناديق التقاعد بموجب اتفاق تم توقيعه العام الماضي. ان القطاع المصرفي الياباني المثقل بديون ضخمة مشكوك بتحصيلها دخل العام الماضي في مرحلة اعادة هيكلة عميقة شجعها الضخ الكثيف للاموال من جانب السلطات الحكومية. - أ.ف.ب