دعا ممثلو شركات صناعة الكمبيوتر في الدولة سرعة انجاز مشروع التجارة الالكترونية على مستوى الامارات حيث ان المؤسسات والشركات التجارية فيها بحاجة ماسة لمشروع من هذا النوع لمواكبة التطور الحاصل ومواجهة المنافسة الحادة على الأسواق المختلفة. وأشاروا إلى ان مشروع دبي للتجارة الالكترونية يمكن أن يكون انطلاقا حقيقيا لمشروع وطني على مستوى الامارات موضحين ان مشروع اتصالات الخاص بالتجارة الالكترونية بمنح الشركات والمصانع أملا كبيرا للمنافسة في الأسواق المختلفة. حيث من المنتظر اطلاق هذا المشروع في شهر اكتوبر المقبل من العام الحالي. وأضافوا ان الشركات والمؤسسات الصناعية مطالبة بالتعاون مع المشاريع الوطنية في مجال التجارة الالكترونية لانجاحها وهي مطالبة كذلك بتوفيق وتعديل أوضاعها وهياكلها الفنية على هذا الأساس. من جانبها قالت الأمانة العامة لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي انه من الضروري توجيه الاهتمام وبشكل مكثف إلى أهمية اتباع أسلوب التجارة الالكترونية في الأنشطة المختلفة وخاصة بالنسبة للغرف التجارية والصناعية حيث يمكنها عقد الندوات واللقاءات لاعضاء هذه الغرف وشرح الفوائد المترتبة على اتباع هذا الاسلوب في عقد الصفقات وفي الفعاليات اليومية المعتادة ومتابعة اللقاءات والندوات لمواكبة آخر التطورات التقنية المستحدثة في هذا المضمار. وأوضح الاتحاد في كلمة له في العدد الأخير من مجلته الدورية (الاقتصاد الخليجي) ان خبراء اقتصاديون يرون ان ظاهرة نمو شبكة الانترنت والتجارة الالكترونية بسرعة فائقة خلال السنوات الأخيرة يعد انطلاقة حضارية عالمية غير مسبوقة سوف يتناولها التاريخ باعتبارها تتماثل في أهميتها مع انطلاقة الثورة الصناعية في القرن التاسع عشر.. حيث تؤدي إلى تغيير جذري في معظم خصائص التصنيع والتجارة والاتصالات على المستوى الدولي.. بل يرى أحدهم وهو (جريج باريت) المدير التنفيذي لشركة انتر: ان سرعة تبني الانترنت على نطاق واسع في السوق لن يمثل فقط مجتمعا مترابطا عبر الخط المفتوح المباشر.. بل يمثل صياغة جديدة لقارة افتراضية! وتحتل دول مجلس التعاون الخليجي موقعا هاما على خريطة التجارة الاقليمية والدولية, ويتزايد عدد المشتركين في خدمة شبكة الانترنت في هذه الدول بصورة مضطردة وقد بلغت نسبة النمو السنوي في استخدام التقنيات المتطورة في هذه المنطقة 100% وهي النسبة الأعلى على مستوى العالم (وفقا لدراسات شركة سيسكو سيستمز), لذلك فقد تزايد عدد الشركات والمؤسسات والدوائر الحكومية التي أدخلت نظام التجارة الالكترونية وأخذت تتعامل به بصورة تدريجية على اعتبار انه سيصبح أسلوب التعامل التجاري الأكثر استخداما خلال عقدين من الزمان بعد أن بلغ حجم استخدام التجارة الالكترونية في العالم نحو 70 مليار دولار في عام 1998 يتوقع ارتفاعها إلى 300 مليار درهم عام 2000 وإلى تريليون دولار عام 2003 وذلك وفقا لاحصائيات منظمة التجارة العالمية. وتكثف دول مجلس التعاون الخليجي جهودها للاستفادة من الخدمات الرائدة التي وفرتها الانترنت في طريقها لتجاوز الوسائل التقليدية في التجارة والخدمات, وجمع المعلومات, وعقد الصفقات والاتفاقيات التجارية, والترويج الاستثماري, وعبور الحدود دون جهد وبأقل النفقات في عالم ستكون سمته (تجارة بلا حدود) . وترى دراسة أجرتها غرفة تجارة وصناعة دبي ان هناك العديد من الفوائد التي يمكن أن تحققها التجارة الالكترونية ومن أهمها: (توفير المعلومات والاحصائيات والبيانات بصورة دقيقة ووضعها على الانترنت بحيث تقوم كل جهة بتحديث البيانات الخاصة بها وتعرضها على المستفيدين) . ويترتب كذلك على استخدام طرق التجارة الالكترونية فوائد تجارية, بتخفيض النفقات بالتخلص من الأعمال غير الجدية عند القيام بعمليات الشراء والبيع واصدار الفواتير والسداد. إلى جانب توفير الجهد والوقت في عمليات متابعة الأعمال المكتبية وتحرير الأوراق والوثائق. كما تحقق وسائل التجارة الالكترونية امكانيات المتابعة السريعة الحاسمة لأي تغييرات أو تطورات في سوق الأعمال والتجارة وسرعة الاستجابة لها. وقد توصلت دراسة أجرتها مؤسسة (دبليو اي اف أ) المستقلة للدراسات والاستشارات الاقتصادية إلى ان قطاعات التصنيع والخدمات ستكون أكبر المستخدمين لتقنيات الانترنت في مزاولة العمليات التجارية يليها الخدمات المالية وتجارة التجزئة. وتتوقع الدراسة ان ما نسبته 39% من المشتريات التي ستتم عبر الانترنت ستكون من أعمال خدمات الصيانة والاصلاح, والخدمات المؤقتة, والتدريب واللوازم المكتبية, وما نسبته 12% من المشتريات ذو علاقة بخدمات السفر والسياحة مثل حجوزات الطيران والفنادق. ومن المتوقع كذلك مع حلول عام 2003 أن يتحول 27% من المتعاملين بالتجارة الالكترونية على الانترنت في الوقت الحالي إلى التعامل على شبكات (الاكسترانت) وهي شبكات كمبيوتر تربط الشبكة بالمورد, مما يشكل مجتمعا معينا يضم مجموعة محدودة من الشركات والموردين. على ان هناك منغصات ومحاذير يمكن أن تواجهها دول المجلس عند اتباع أسلوب التجارة الالكترونية رغم أساليب التشفير والحماية المختلفة وعلى رأسها احتمالات تسرب أرقام بطاقات الائتمان إلى لصوص الانترنت ومواجهتها من خلال طرق الحماية المختلفة, ومعنى ذلك ان الحرب سوف تستمر قائمة بين واضعي نظم الحماية واللصوص. لذلك فإن الأمر يتطلب أن تتعامل المؤسسات والشركات مع المؤسسات ذات السمعة العالمية أو الشركات المحلية المعروفة, والتحري عن أنظمة ولوائح البيع والشراء في الدول المختلفة لتعرف ما لها وما عليها. ولا شك انه من الأهمية بمكان الدراسة الجدية للقضايا الأمنية التي تهدد جميع المؤسسات التي تتبنى التجارة الالكترونية في الشرق الأوسط - حيث انها تظل عرضة للاستغلال والمخاطر الداخلية والخارجية لسرقة المعلومات أو زرع الفيروسات أو أعمال النصب والاختلاس - مثلما في ذلك مثل أساليب العمل الأخرى ويتمثل ذلك في استخدام ونشر عدد من الحواجز الأمنية للانترنت والتجارة الالكترونية وفقا لمستويات الحماية المطلوبة. وإذا كان حجم شبكة الانترنت والتجارة الالكترونية يتزايد عالميا بهذه السرعة وتتزايد المشاكل المترتبة على ذلك بصورة كبيرة فإن الأمر يتطلب من دول مجلس التعاون الخليجي أن تستنفر جهود مؤسساتها المختلفة لمواجهة التطور العالمي في أساليب التجارة والاتصالات على المستوى الدولي ومن المقترحات التي نعرضها في هذا الصدد: التنسيق مع مؤسسات الاتصالات الوطنية بدول المجلس لتجهيز البنية التحتية لشبكات المعلومات تحسبا لتحمل الضغط الهائل في حجم المعلومات التجارية عند تطوير وتنمية استخدام التجارة الالكترونية (وخاصة بزيادة خطوط الـ ISP لمواجهة الزيادة الهائلة المتوقعة في الطلب على هذه الخطوط. والاستعانة بتجارب وخبرات الشركات العالمية التي تقوم بتجهيز نظم وبرامج تقنية المعلومات الخاصة بالتجارة الالكترونية. واعداد استراتيجية مشتركة للتخطيط والتعاون في مجالات التجارة الالكترونية بين الغرف التجارية والصناعية, ومؤسسات التنمية الاقتصادية في دول المجلس. ومواجهة التحديات الجديدة أمام السلطات الحكومية في جميع أنحاء العالم ومنها بطبيعة الحال دول مجلس التعاون, والتي تحتم سن تشريعات تنظيم المعاملات التجارية وتضمن حقوق التأليف وبراءات الاختراع والملكية الفكرية في المعاملات التجارية الالكترونية, والمعاملات متعددة الأشكال التي تتم عبر الشبكة (كبديل للمواد المكتوبة). والتنسيق الدولي حول حل المنازعات في التجارة الالكترونية بالنسبة للتحديد الجغرافي في العقود أو الصفقات التي تتم عبر الشبكة وتحديد التشريعات التي تضمن الصفقات لحماية الأطراف المختلفة والمحاكم المختصة لحل هذه المنازعات.