بدأت اللجنة السعودية الاوزبكية المشتركة للتعاون الاقتصادي والتجارى والفنى اعمالها أمس في العاصمة الاوزبكية طشقند لتنشيط التعاون الاقتصادي وترسيخ مفاهيم العلاقات التجارية بين البلدين . وتهدف هذه اللجنة المشتركة الى تنمية المبادلات التجارية واقامة المشروعات الاستثمارية المشتركة وتوثيق روابط التعاون في المجالات الفنية والثقافية والاعلامية والاستفادة من الاطر القائمة ثنائيا واقليميا لتبادل الخبرة والمعرفة وتعزيز الصلات بين المؤسسات العلمية ومراكز البحث العلمي. ويترأس الجانب السعودى في اجتماع اللجنة وزير التجارة اسامة بن جعفر فقيه فيما يترأس الجانب الاوزبكى نائب رئيس مجلس الوزراء عثمانوف ميرا ابرار زوفاروفتس. وترتبط المملكة العربية السعودية باتفاقية ثنائية للتعاون الاقتصادي والتجارى والثقافي والفنى مع جمهورية اوزبكستان تم توقيعها عام 1996. ودعا وزير التجارة السعودى الى تعزيز روابط التعاون وترجمة الفرص المتاحة الى واقع ملموس من خلال العمل الجاد والمتابعة المستمرة لتنفيذ ما يتم التوصل اليه من توصيات ومبادرات لتفعيل آليات العمل المشترك. واكد في كلمة اثناء الاجتماع نقلتها وكالة الانباء السعودية أمس ان الاحترام المتبادل وترابط المصالح بين الدول والشعوب وشيوع مفاهيم العولمة وتحديد التجارة الدولية يتطلب اعتماد سياسات جديدة. وذكر ان اهم سمات هذه السياسات اعطاء آليات السوق دورها الاساسى في النشاط الاقتصادي وارساء اسس راسخة للعلاقات التجارية تقوم على مبدأ حرية التبادل وازالة كل ماينعكس سلبا على انسياب السلع والخدمات الجيدة. وقال ان ابرام الاتفاقية الثنائية للتعاون الاقتصادي والتجارى والثقافي والفنى بين المملكة واوزبكستان قبل اربعة اعوام ماهو الا ترجمة حقيقية لاهتمام قيادة البلدين وقناعتها بأهمية تعزيز روابط التعاون وتوسيع افاقه لتمكين مؤسسات القطاع الخاص من اطلاق مبادرتها لجني ثمار هذا التعاون. واكد وزير التجارة السعودى التزام بلاده منذ نشأتها بثوابت منهج الاقتصاد الحر والاسواق المفتوحه ودعم مبادرات القطاع الخاص باعتبارها المنطلق والاساس الذى يمكن الاعتماد عليه لتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة وضمان استمرارها. واشار الى الاستراتيجية السعودية التى تتبنى تنويع مصادر الدخل وتوسيع القاعدة الانتاجية وتوظيف المزايا النسبية الطبيعية في اقامة صناعة وطنية متطورة تتمتع منتجاتها بالجودة العالية والاسعار التنافسية والمواصفات العالمية الى ان وصلت الى اسواق مايزيد على 118 بلدا في مختلف انحاء العالم. واوضح فقيه ان قيمة الصادرات السعودية غير النفطية بلغت نحو 28 مليار ريال فيما ارتفعت قيمة الصادرات الكلية السعودية الى حوالى 207 مليارات ريال في عام 1997 وسجل الميزان التجارى للمملكة نموا ايجابيا خلال نفس العام تقدر نسبته بحوالى 8 في المائة. وقال وزير التجارة السعودى ان المستوى الحالى للتجارة البينية متواضع جدا ولايتناسب مع الامكانات الكبيرة والفرص المتاحة بين البلدين مشيرا الى اهمية العمل لزيادة حجم التبادل التجارى بين السعودية واوزبكستان كما ونوعا. وعدد اهم الوسائل التى يمكن من خلالها دعم هذا التوجه وفي مقدمتها الحرص على الاستفادة من مختلف برامج واليات تمويل التجارة وائتمان الصادرات خاصة تلك التى يوفرها البنك الدولى للتنمية والمؤسسة الاسلامية لتأمين الاستثمار وضمان ائتمان الصادرات. واشار الوزير السعودى الى دور رجال الاعمال السعوديين والاوزبكيين في التعرف على هذه الفرص لتنمية المبادلات التجارية واقامة المشروعات الاستثمارية المشتركة, اضافة الى توثيق روابط التعاون في المجالات الفنية والثقافية والاعلامية وتعزيز الصلات بين المؤسسات العلمية ومراكز البحث العلمي. وانبثق عن اللجنة الرئيسية لجان عمل فرعية متخصصة تهتم ببحث التعاون التجارى والاقتصادي والاستثمارى والثقافي والفنى والعلمى والرياضي. ـ كونا