تعيش محلات ومراكز بيع أجهزة الكمبيوتر الشخصي في دبي حاليا حالة من الهدوء التام. وطبقاً لما قاله عدد من العاملين في مراكز البيع الواقعة في شارع خالد بن الوليد وسط دبي ان مبيعات اجهزة الحاسب الآلي شهدت تراجعاً نسبيا خلال شهري يونيو ويوليو الماضيين مقابل ارتفاع نسبي في برامج الألعاب وبعض البرمجيات الخاصة بالاستخدام المنزلي . وقال شوكت دوتا مدير أحد مراكز البيع الرئيسية في دبي ان شهور الصيف عادة ما تشهد تناقصاً في مبيعات الهاردوير والسوفت وير نظراً لسفر الغالبية العظمى من الوافدين لقضاء عطلاتهم الصيفية وانتظار المواطنين والمقيمين في دبي حلول أشهر الشتاء وترقب معرض جيتكس الذي سيبدأ في اوائل نوفمبر المقبل للحصول على أكبر نسبة من التخفيضات الممكنة ومشاهدة أحدث التطورات التقنية في عالم الكمبيوتر. واوضح شوكت دوتا انه من الصعب تحديد رقم معين لمبيعات اجهزة الحاسب الآلي خلال الشهور القليلة الماضية لكنه أضاف ان التقديرات تشير الى ان مبيعات اجهزة الحاسب الآلي في دبي تجاوزت 20 ألف جهاز خلال النصف الأول من العام الجاري. وقال بهرام غلماني ـ الذي أعتقد عندما دلفت داخل مركز البيع الذي يعمل به انني واحد من الزبائن ـ انه طوال الشهرين الاخيرين (يقصد يوليو وأغسطس الجاري) لم يبع سوى 8 أجهزة (لاب توب) عن كومباك بوليساريو. وأوضح ان الزبائن الثمانية كانوا من رجال الأعمال غير المقيمين في دبي ومعظمهم من الدول العربية المجاورة. سألته على الفور عما اذا كان ارتفاع اسعار الاجهزة والبرمجيات يحول دون شراءها, فقال ان أسعار أجهزة الكمبيوتر الشخصي في دبي تعد الارخص بين دول المنطقة لأسباب متعددة منها انخفاض نسبة الرسوم الجمركية المفروضة على واردات دبي من البرمجيات وأجهزة الحاسب الآلي بالاضافة الى التواجد المكثف من كبريات شركات الكمبيوتر العالمية في السوق المحلية وهو ما يخلق اجواء صحية للمنافسة ويعمل على تخفيض الاسعار بالنسبة للمستهلك. في المقابل أكد بهرام غلماني ان فترة الصيف شهدت رواجاً نسبياً لألعاب الفيديو وبرمجيات التسلية والمغامرات وقال ان سعر البرنامج الواحد يقترب من 250 درهماً (النسخة الأصلية) وان هناك عدداً كبيراً من الطلبة والشباب يقبلون على شراء هذه البرامج خلال هذه الفترة من العام. وأشار الى ان بعض المحلات الصغيرة تبيع برامج الألعاب هذه بعد نسخها مقابل 10 دراهم للبرنامج الواحد وهو ما يعرض مراكز بيع النسخ الأصلية لتراجع كبير في مبيعاتها, واعترف انه على الرغم من الجهود الكبيرة التي تبذلها شرطة دبي والمسؤولون في الدولة لحماية الملكية الفكرية والزيارات الفجائية التي يقومون بها للتأكد من عدم وجود برمجيات منسوخة أو مزورة, إلا ان بعض التجار لايزالون يقبلون على بيع هذه البرمجيات المنسوخة بسبب أرباحها الكبيرة. من جهة ثانية أكد خبراء تقنية المعلومات بالدولة انه لايتواجد حاليا أرقاماً دقيقة حول مبيعات أجهزة الكمبيوتر في دبي نظراً لعدم وجود جهة أو مؤسسة علمية تقوم بهذا النوع من النشاط الاحصائي الدقيق. بيد أنهم قدروا مبيعات دبي خلال الشهور الستة الاولى من العام الحالي بنحو يقترب من 30 ألف جهاز. وأشاروا الى ان هذا الرقم يقتصر على المبيعات التي تمت داخل مراكز ومحلات البيع بالتجزئة ولايدخل في حسابه اعادة التصدير. وأوضح أدرين تشنج مدير عام أيسر كمبيوتر الشرق الاوسط المحدودة ان رجال الأعمال والمسافرين غالبا ما يحرصون على شراء أجهزة (اللاب توب) الصغيرة وحملها معهم الى بلادهم حتى يكونوا على اتصال بمقار شركاتهم في دبي خلال أشهر الصيف الممتدة من أواخر مايو الماضي حتى اوائل سبتمبر المقبل. وأشار الى ان دبي شهدت في ابريل الماضي طرح أجيال جديدة من اجهزة اللاب توب ومن ماركات مختلفة لإدراك العاملين في تجارة تقنية المعلومات بارتفاع نسبة الاقبال على هذه الاجهزة خلال هذه الفترة من العام. وأعرب الدكتور البريتش فيرلينج المدير العام لشركة هيلويت باكارد لمنطقة الشرق الأوسط عن اعتقاده بان الربع الأخير من العام الحالي سيشهد زيادة كبيرة في مبيعات الكمبيوتر والبرمجيات مع بداية معرض ومؤتمر جيتكس حيث ترتفع المبيعات بنسب تتراوح بين 25% و35% على الأقل. وأشار الى ان جيتكس دبي القادم سيشهد طرح أحدث ما توصلت اليه تقنية المعلومات في مجال البرمجيات والكمبيوتر المحمول داخل (الموبايل) . كتب ـ طارق فتحي