عممت وزارة المالية والصناعة على اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة والغرف الاعضاء دراسة حول مشكلة الاغراق في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والتي اعدتها منظمة الخليج للاستثمارات الصناعية حيث طلبت الوزارة بموافاتها بالملاحظات حول الدراسة . وقد طالبت الدراسة انشاء جهاز أو هيئة متكامله مع اداريين وقانونيين واقتصاديين ومحاسبين على مستوى دول مجلس التعاون كما هو الحال في دول الاتحاد الاوروبي, تتولى متابعة قضايا المنافسة غير العادلة والتحقيق في إجراءات الدعم والإغراق. إضافة لعقد الندوات والدراسات وتوعية القطاع الصناعي في دول الخليج بمسألة الإغراق وخطورتها وارشادها بأسس التسعير وحساب التكاليف والبيع والتوثيق المحاسبي كي لايقعوا ضحية للقضايا التي ترفعها الدول المتقدمة ضدهم. وفي حال تعثر قيام مثل هذا الجهاز على مستوى دول المجلس فيمكن تشكيل هيئة في كل دولة من دول المجلس. وأكدت ضرورة تسهيل الإجراءات الدبلوماسية لخدمة الاقتصاد حيث ان رفع قضايا الإغراق يتم عبر القنوات الدبلوماسية وفي حال تأخير الرد والاستجابة على الجهة التي قامت برفع القضية وبالوقت المحدد يعد ذلك بمثابة إدانة للجهة المدعى عليها وليس وليس في مصلحتها. ودعت الى الغاء أشكال الدعم والحماية غير المسموح بها في قوانين التجارة العالمية, والتركيز على الإعانات المسموح بها كالمساعدات الحكومية للبحوث الصناعية وأعمال التطوير وبعض المساعدات الحكومية الخاصة بالتنمية الاقليمية, وبعض المساعدات الحكومية لتكييف المصانع والمعدات القائمة مع المتطلبات البيئية الجديدة. واوصت باستخدام المصالح التجارية المشتركة للدول الخليجية مع الدول الأجنبية كأداة ضغط لحل المنازعات الخاصة بدعاوى الإغراق. وطالبت بتطبيق المواصفات والمقاييس العالمية على جميع المنتجات الخليجية حتى يتضح وجه التمييز بين المنتجات المحلية والاجنبية, وفي حال عدم التزام بعض الشركات المحلية بمعايير الجودة والسلامة المنصوص عليها, فلابد من انذارها, وسحب التراخيص منها ان لزم. ووضع ضوابط ومعايير لمنع تدفق المنتجات الأجنبية المستوردة التي تخالف المواصفات والمقاييس المحددة, وإخضاعها للفحص المخبري الدقيق وذلك بسحب عينات من النوعية عشوائيا وبصفة دورية للتأكد من مطابقتها لمعايير الجودة والسلامة والنوعية, وإصدار شهادات المطابقة للسلع الوطنية والمستوردة. ودعت لتخفيض رسوم الموانىء ورسوم الشحن والتفريغ ولاسيما بالنسبة للمواد الخام اللازمة للصناعة المحلية والسلع التصديرية. والعمل على خلق آلية للتعاون والتنسيق, والدمج إن لزم, بين المصانع ذات الانتاج المتشابه في الدولة الواحدة وبين دول المجلس للاستفادة من وفورات الحجم وتقليل التكاليف وحل مشكلات الانتاج والتسويق. وتسهيل اجراءات نقل السلع بين دول مجلس التعاون لزيادة حجم التجارة البينية وتنميتها. ودعم مراكز البحث والتطوير لرفع الكفاءة وزيادة الانتاجية. وتأهيل وتدريب الكوادر المحلية على المعابر الحدودية في دول المجلس على شروط إدخال السلع الأجنبية والتأكد من توافر شهادات المطابقة. وقالت المنظمة ان هدف هذه الدراسة استعراض حالات الإغراق في دول مجلس التعاون والوقوف عند أسباب وأبعاد هذه المشكلة وآلية التعامل معها, والتي بدأت تتنامى مع زيادة انفتاح الاقتصاديات والتحرر الاقتصادي خاصة من قبل الدول المتقدمة, مستخدمة ادعاءات الإغراق كوسيلة حماية قانونية لاتتعارض مع ما جاءت به قواعد منظمة التجارة العالمية. وكغيرها من الدول فقد بدأت دول مجلس التعاون بالمعاناة أكثر فأكثر من إغراق أسواقها بالسلع الأجنبية, أو من دعاوى الإغراق التي ترفعها عليها الدول الأجنبية. ومن هنا فقد تم تصميم استمارة وزعت على الشركات الخليجية التي تعاني من هذه المشكلة أو يعتقد بأنها تعرضت للإغراق, وللحصول على افضل المعلومات فقد تم الحصول عليها من مصادرها الأولية حيث تم لقاء رؤساء ومدراء الشركات المختارة. وقالت الدراسة ان مصطلح الإغراق هو نسبي ويعتمد على مقارنة سعر التصدير بالسعر السوقي للسلعة في بلد المنشأ. وأكدت ان هناك عدة شروط يجب تحقيقها قبل البدء بإجراءات التحقيق في قضايا الإغراق وهي وجود الفرق السعري, واثبات وجود ضرر على الصناعة المحلية من جراء الإغراق كالأثر على الإنتاج والتكنولوجيا والاستخدام والتسويق والطلب والعائد وغير ذلك, والشرط الثالث والأخير هو العلاقة السببية بمعنى إثبات ان الضرر المتحقق على الصناعة المحلية هو بسبب الإغراق وليس لأسباب أخرى كانخفاض الإنتاجية أو تغير أذواق المستهلكين أو تدهور الوضع الاقتصادي العام. واوضحت ان معظم التحقيقات في دعوى الإغراق في الدول المتقدمة تركزت بالذات في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واستراليا وكندا. وافادت ان هناك سوء استخدام في قوانين وإجراءات مكافحة الإغراق في الدول المتقدمة وبالذات في الولايات المتحدة نذكر منها غياب معايير تجانس الأسعار ومشاكل في تحديد الإغراق وتحديد الضرر, بالرغم من ان بعض هذه الاجراءات قد تمت معالجتها في جولة الأورجواي تحت بند اتفاقيات مكافحة الاغراق. وهناك العديد من الآثار السلبية للإغراق على الاقتصاد منها انكماش حجم التجارة وتشويه الممارسات التجارية وتقنين عولمة الانتاج وتحديد نقل التكنولوجيا. وهناك ثلاث حالات من الاغراق تواجه المنتجات الخليجية, فهناك إغراق للسلع الاجنبية في الأسواق الخليجية واغراق السلع الخليجية للأسواق الأجنبية وإغراق بيني (من دولة خليجية لأخري). وقالت ان موردي السلع الاجنبية لدول المجلس يمارسون سياسة خفض الأسعار في مواجهة السلع المحلية المثيلة للحفاظ على حصتها السوقية, وعدم مقدرة المنتجين المحليين على مجاراة ذلك دون تحقيق خسائر فادحة لشركاتهم. واشارت الى ارتفاع تكاليف الانتاج للشركات المحلية نظرا لغلاء أجور العمالة الفنية المستوردة وارتفاع اسعار المواد الخام والتكنولوجيا المستوردة وأسعار نقلها. وتراكم مخزونات المنتجات الخليجية ولجوء العديد من الشركات الوطنية لتعطيل جزء من طاقتها لتقليل الخسائر. وغياب وفورات الحجم في الانتاج في دول مجلس التعاون نظرا لضيق السوق المحلية وضعف مقومات التصدير وغياب استراتيجية الاندماج والتكامل الاقتصادي بين دول المجلس. وعدم التزام العديد من الشركات الخليجية الصغيرة بالمواصفات والمقاييس العالمية, إضافة لعدم تطبيق هذه المواصفات بالنسبة لنوعية وجودة السلع المستوردة, حيث لاتخضع المستوردات في العديد من الدول الخليجية الى الفحص الدقيق والكامل في المختبرات العلمية المزودة بأحدث التكنولوجيا. ونقص مراكز المعلومات والبيانات التي تزود القطاع الصناعي بكل ما يفيده في انتاج وتطوير وتسويق المنتج الوطني. وغياب نظام وجهاز أو قانون لمكافحة الاغراق سواء على مستوى الدولة الواحدة أو على مستوى مجلس التعاون. وعدم تهيئة الظروف الاقتصادية لمعاملة الدول التي تقوم بإغراق منتجاتها في الدول الخليجية بالمثل. وتداخل الصلاحيات في الدوائر الحكومية في دول مجلس التعاون حول الجهة المخولة بمتابعة قضايا الإغراق كوزارة التجارة ووزارة المالية ووزارة الاقتصادي وادارة الجمارك والموانىء وغير ذلك من المؤسسات, الامر الذي يجعل من الصعوبة بمكان ان يعرف التاجر الجهة المسؤولة عن متابعة قضيته. وتعرضت الدراسة لحالات اغراق في السوق المحلية بالدولة وذلك من خلال لقاءات اجريت مع مسؤولي شركات بالامارات ومنها شركة الامارات للزجاج التي تأسست في عام 97 بطاقة انتاجية قدرها 2.1 مليون متر مربع وبدأت الانتاج الفعلي في 98 حيث بلغ الانتاج في ذلك العام 400 ألف متر مربع. وقد حازت الشركة حديثا على شهادة الايزو 9002 ورغم التقدم السريع الذي شهدته الشركة الا انها تعاني من منافسة اجنبية حادة من دول الاتحاد الأوروبي (بلجيكا وفرنسا), والتي تستورد الامارات منهما ما نسبته 30% من مجمل استهلاكها, وقد ألحقت هذه المنافسة غير العادلة, حسب أقوال إدارة الشركة, بأضرار على هذه الصناعة تمثلت في تخفيض أسعارهم لمجاراة الأسعار المنافسة الى حوالي 85 درهماً لكل متر مربع, وعدم العمل ضمن الطاقة الإنتاجية الكاملة للشركة, وقد قام كبير المسؤولين التنفيذيين في دبي للاستثمار بمخاطبة مدير عام جمارك دبي يعلمه فيها بإغراق المنتجات الأجنبية للسوق الإماراتية وضرورة حماية منتجات الشركة وفقا للبند رقم (8) من المادة (20) من القانون الاتحادي لعام ,1979 ولم يتم اتخاذ أي إجراءات بعد. اما شركة الخليج لسحب الألمنيوم فهي تقوم ببيع 70% من انتاجها البالغ 17000 طن سنويا داخل دولة الامارات والباقي يصدر لدول مجلس التعاون. وتعاني هذه الشركة من إغراق من كل من ايران ولبنان والهند والتي تبيع منتجها بسعر أقل بكثير من كلفة الانتاج نتيجة الحوافز التشجيعية للتصدير كما في الهند والحماية الجمركية العالية في لبنان والتي تصل الى 30%, حيث يصل السعر واصلا الامارات الى أقل من 2000 دولار للطن, في حين ان السعر العالمي يفوق ذلك بكثير, الأمر الذي أدى لنقصان حصة هذه الشركة في الأسواق الخليجية وانخفاض أرباحها. اما شركة رأس الخيمة لصناعة الاسمنت الأبيض فقد بدأت انتاجها عام 1986 بطاقة انتاجية قدرها 300 الف طن سنويا, ارتفعت الى 450 الف طن مع نهاية عام 1996 نتيجة أعمال التوسعة التي قامت بها الشركة, وتستخدم هذه الشركة حوالي 70 ـ 80% من طاقتها الكامنة, وتفيد ادارة الشركة ان هناك منافسة غير عادلة من كل من الهند وايران, حيث تبيع الدولتان الاسمنت الابيض بسعر يقل بكثير عن الاسعار العالمية نتيجة الدعم الحكومي الذي تلقاه هذه الصناعة, وتستورد الامارات العربية المتحدة حوالي 24 ألف طن سنويا من هاتين الدولتين. وعليه فقد حدد هذا الإغراق إمكانيات التوسع في انتاج هذه الشركة ونقصان الطلب من دول المجلس لصالح الهند وايران وبالتالي انخفاض في ربحية هذه الشركة. وبالنسبة لشركة اسمنت الخليج فهى تقوم بانتاج الكلينكر وطحن الإسمنت, حيث يبلغ انتاجها حوالي 22.1 مليون طن من الكلينكر وحوالي 11.1 مليون طن من الاسمنت, ولكن مع تزايد مشكلة الإغراق في انتاج الكلينكر من كل من تايلاند وماليزيا وأندونيسيا الناجم عن الفوائض الانتاجية هناك, والدعم وانخفاض أسعار صرف عملاتهم, أصبح اعتماد معظم مصنعي الإسمنت في دول مجلس التعاون, بما في ذلك الامارات, على الاستيراد من هذه الدول بدلا من الشركة الإماراتية, وقد تمت دراسة ومناقشة الموضوع في هيئة مصنعي الإسمنت الإماراتية, ولكن دون جدوى. وقالت الدراسة ان هناك جهتين متكاملتين للتعامل مع حالات الاغراق ومحاولة تجنبه قبل حدوثه أو التخفيف من حدة اجراءاته وهما الحكومة والقطاع الخاص, فالحكومة مطالبة بانشاء جهاز أو هيئة متكاملة إداريا وقانونيا واقتصاديا ومحاسبيا على غرار ما هو قائم في الاتحاد الاوروبي لمكافحة المنافسة غير العادلة والتي تشمل الإغراق والحماية والدعم, على ان يتركز دور هذه الهيئة على استقبال قضايا الإغراق وغيرها التي تواجهها الصادرات الخليجية في مختلف دول العالم, والقيام بالإجراءات الخاصة للدفاع عنها كالاجابة بشكل قانوني ومدروس على الاستفسارات الواردة والخاصة بهذه القضايا والترافع في المحاكم التجارية لكسب هذه القضايا. وتقوم هذه الهيئة على استقبال قضايا الإغراق التي تواجهها الأسواق الخليجية من الخارج ودراستها وإعداد المستندات الخاصة بكل قضية بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة, بالإضافة الى القيام بإجراءات التحقيق من ارسال المستندات الى الزيارات الميدانية للدول والشركات المتهمة بإغراق الأسواق الخليجية لإثبات الضرر الحاصل على الصناعات المحلية. والحكومة مطالبة كذلك بتنمية الثقافة العامة من معرفة بيانية واقتصادية وإحصائية لدى القطاع التجاري وذلك عن طريق إعداد الدراسات والنشرات والندوات والمؤتمرات, والتعريف بالجهة المختصة في معالجة قضايا الإغراق والحماية والدعم. توعية القطاع الصناعي والتجاري لكيفية التسعير والبيع, وتوضيح أسس التجارة العالمية في هاتين العمليتين. تسخير الدبلوماسية لخدمة الاقتصاد, حيث ان رفع قضايا الإغراق يتم عبر القنوات الدبلوماسية والتي قد تتصف في بعض الدول بالبيروقراطية, وهنا فإن تأخير وصول إشعار الإغراق للجهة ذات العلاقة سيؤدي لضياع الوقت المحدد لملء الاستبيان والإجابة على الاستفسارات التي تطرحها الدول التي قامت برفع الدعوى, وهذا التأخير من شأنه ان يثبت الدعوى على الشركة الوطنية. الى جاب الغاء الحكومات لأشكال الدعم والحماية والإعانة لصناعات معينة, والتمييز بين الدعم لحماية صناعة معينة والإعانات المسموح بها التي لايصح اتخاذ اجراءات بحقها ولايصح فرض رسوم مضادة لها والتي عالجتها جولة الاورجواي بهدف التنمية الصناعية, حيث ان الأول يمكن استخدامه كإدانة من قبل الدولة الاجنبية لتقديم دعوى إغراق على الشركة المحلية أو شكوى دعم ضد الحكومة, اما الاعانات المسموح بها فتتضمن بعض المساعدات الحكومية للبحوث الصناعية وأعمال التطوير وبعض المساعدات الحكومية الخاصة بالتنمية الاقليمية والمساعدات لتكييف المصانع والمعدات القائمة مع المتطلبات البيئية الجديدة. تشكيل وتفعيل قوى الضغط لدى الدول الاجنبية التي تقوم برفع قضايا إغراق ضد المنتجات الخليجية, واستخدام الدبلوماسية والمصالح التجارية كأداة ضغط لحل المشكلة. الزام جميع المصانع والشركات المحلية في دول مجلس التعاون بتطبيق المواصفات والمقاييس العالمية كي يتضح وجه التمييز بين المنتجات الوطنية والمنتجات الإغراقية, مع ضرورة سحب التراخيص من المصانع التي لاتتمتع منتجاتها بالجودة وإرسال لجان متابعة للتأكد من ذلك. وضع ضوابط لمنع دخول المنتجات المستوردة التي تخالف المواصفات التي حددتها ادارة المواصفات والمقاييس, والتأكيد على ضرورة التدقيق في مطابقة المقاييس والمواصفات مع الجودة والنوعية عند فحص المنتجات المستوردة وعدم الموافقة على إدخالها ما لم تكن مطابقة تماما, وإصدار شهادات المطابقة للسلع الوطنية والمستوردة وعلامات الجودة اللازمة. تخفيض رسوم الموانىء ورسوم الشحن والتفريغ ولاسيما بالنسبة للمواد الخام اللازمة للصناعات الوطنية والسلع التصديرية. وبناء قاعدة بيانات دقيقة لدى الشركات لتكاليف وأساليب التسعير والاحتفاظ بها, نظرا لمحدودية الوقت اللازم لملء الاستمارة الخاصة بدعاوى الإغراق والتي تستغرق الاجابة عليها وقتا وجهدا طويلا, وفي حالة عدم الرد بالوقت المحدد يعد ذلك بمثابة إدانة للشركة المدعى عليها. اخراج جميع الفواتير والمستندات من الشركات عندما يسمى بالسعر على باب المصنع وان تكون التسعيرة مبنية على نظام موحد, وفي حال منح أي خصم لجهة ما, فيجب مماثلة المعاملة للآخرين خاصة اذا كانت قيمة الخصم مدونة في دفاتر الشركة. ولا يستحسن البيع عن طريق الشركات التابعة سواء كانت شركات داخلية أو خارجية, حتى لا يتم توجيه اتهام بمعاملة تفضيلية. المراقبة الدورية للأسواق الخليجية خاصة في حالة وجود منتجات أجنبية مستوردة مثيلة, وتشمل هذه المراجعة الدورية الانتاج الفعلي والمتوقع, والمبيع والربح والحصة السوقية والانتاجية واستخدام الطاقة والمخزون السلعي واستخدام العمالة والنمو والأجور والرواتب والقدرة على زيادة رأس المال أو الاستثمار, وإذا وجدت الشركة ان هناك آثارا سلبية على العوامل آنفة الذكر وتراجع ملحوظ, فيجب التأكد فيما اذا كان هذا التراجع ناجم عن استيراد السلعة من الدول الأجنبية أم لأسباب أخرى, اضافة لذلك إذا سببت السلع الأجنبية المنافسة انخفاضا حادا في الأسعار أو حالت دون مقدرة التاجر على رفع أسعاره المحلية, فهذا مؤشر يمكن استخدامه للتنبه بوجود أو احتمال ظهور ضرر على الصناعة المحلية. المقارنة الدورية للقيمة الاعتبارية (الطبيعية) والتي هي عبارة عن السعر المحلي للسلعة في بلد التصدير (المنشأ) مع سعر التصدير في الخارج وذلك لتجنب اتهام السلع الخليجية بإغراق الأسواق الأجنبية, وفي حال وجود فرق فعلي يتوجب على المنتج ضرورة اعادة النظر بنظام التسعير وتعديل الأسعار بحيث يقوم برفع أسعاره في السوق الأجنبية أو بخفض أسعاره في السوق المحلية. العمل على خلق التعاون والتنسيق, والدمج ان لزم بين المصانع ذات الانتاج المتشابه في الدولة الواحدة وبين دول المجلس للاستفادة من وفورات الحجم وتقليل التكاليف, اضافة الى ضرورة التنسيق والتشاور بين المصانع المختلفة وتجار السلعة للعمل على حل مشكلات الانتاجية عامة والتسويق خاصة. في حال اقامة دعوى اغراق ضد المنتجات الخليجية, فعلى الشركات الخليجية المعنية التأكد من تزويدها للبيانات وإملائها للاستمارات التي تطلبها الدولة صاحبة الدعوى بدقة تامة وفي الوقت المحدد لذلك. في حال اتفاق السلطات في الدولة صاحبة الدعوى والشركة الخليجية على التعهد السعري (رفع الأسعار التصديرية) فيجب على الشركة موافاة السلطات الأجنبية ببيانات دورية عن الأسعار والتي تظهر حسن النوايا في تطبيق هذا التعهد. السلع الخليجية ومواجهة الاغراق