أكد رولف شنيبلي المدير التنفيذي لمجلس الذهب العالمي في الشرق الأوسط ان دبي حققت ارتفاعا كبيرا في وارداتها من الذهب حيث بلغت 25 طنا متريا خلال الشهور الستة الأولى من هذا العام, كما سجل الربع الثاني من هذا العام ارتفاعا في استهلاك دولة الامارات العربية المتحدة للذهب يقدر بنسبة 8بالمائة عن الفترة نفسها من العام الماضي وبما مجموعه 23.8 طنا متريا, وسجل الطلب على الذهب نشاطا ملحوظا في جميع دول الخليج العربية بنسب مختلفة بنسبة 9بالمائة. وأكد رولف شنيبلي في مؤتمر صحفي عقده أمس في المقر الاقليمي لمجلس الذهب العالمي في مركز دبي التجاري ان انتعاش أسعار النفط خلال هذا العام كان سبباً رئيسياً في انتعاش الطلب على الذهب. وقال ان دبي هي أحد المراكز العالمية المهمة لتجارة الذهب بالمنطقة, وسيظل أحد القطاعات الرئيسية في اقتصادها مهما هبطت أسعاره مشيرا الى ان الارقام الرسمية سجلت تصدير طنين من دبي الى ايران هذا العام, كما صدرت كميات كبيرة الى الهند أما الكميات التي تصل الى هذه الدول بشكل غير رسمي فهي كثيرة ولا يمكن حصرها. وأضاف ان 320 محلا شاركوا في مهرجان دبي للتسوق 99 تحت مظلة مجموعة الذهب بدبي وهو رقم كبير ويدل على حجم النشاط, بينما ينضوي تحت لواء المجموعة حاليا 360 محلاً. صندوق النقد وحول استمرار هبوط أسعار الذهب قال رولف شنيبلي انه لايمكن التكهن بما سيحدث في هذا الصدد ولكنه أكد ان الاعلان عن بيع احتياطي صندوق النقد الدولي من الذهب كان السبب الرئيسي في هذا الهبوط, وتوقع عدم الموافقة على هذا القرار وبالتالي وقف هذا الهبوط في الأسعار. وأوضح ان مجلس الذهب العالمي أعد دراسة وقدمها الى صندوق النقد الدولي تثبت ان بيع الاحتياطي من أجل مساعدة الدول الفقيرة سيضر بهذه الدول ويسبب لها خسائر أكثر من قيمة المساعدات التي ستقدم اليها من جانب الصندوق, وان مجرد الاعلان عن خبر البيع أحدث خسائر لهذه الدول أكبر من حجم المساعدات, ففي جنوب افريقيا تم اغلاق منجمين للذهب بسبب هبوط الأسعار, كما ان بجنوب افريقيا حوالي 800 الف شخص أي قرابة المليون شخص معرضون للتشرد إذا تدهورت تجارة الذهب حيث يعمل بها 80 ألف شخص كل منهم يعول 10 أشخاص على الأقل. وتوقع رولف شنيبلي عدم الموافقة على قرار بيع احتياطي الصندوق من الذهب لأن هذا القرار يتطلب موافقة 85بالمائة من الأصوات وهذا غير ممكن لأن الولايات المتحدة الأمريكية وحدها تملك 17بالمائة من الأصوات وهي ترفض البيع, كما ان هناك دولاً أخرى ترفض مثل فرنسا وكذلك الدول المنتجة والمتضررة من البيع. وذكر ان البنك المركزي البريطاني سيبيع 25 طنا في سبتمبر من العام المقبل وكذلك البنك المركزي السويسري, لكنه اشار الى ان هذه الكميات قليلة لا تؤثر في حركة السوق ولن تتسبب في مزيد من هبوط الأسعار, بل انه يؤكد ان الذهب سيظل غطاء العملات مهما انخفضت أسعاره. الشرق الأوسط واستعرض رولف الطلب على الذهب في منطقة الشرق الأوسط والهند مؤكدا انه سجل رقماً قياسياً في الربع الثاني لهذا العام وفقا لأحدث مسح لمجلس الذهب العالمي تم الاعلان عنه أمس الأول, كما سجل الطلب العالمي رقماً قياسياً لم يصل اليه من قبل في أي وقت من الأوقات, وارتفعت الاستثمارات العالمية بنسبة 32بالمائة, حتى دول جنوب شرق آسيا عاد فيها الانتعاش للطلب على الذهب ووصلت الطلبات الى مستوى 90بالمائة مما كانت عليه قبل الأزمة الاقتصادية وشارفت على الوصول الى مستويات ما قبل الأزمة. واستعرضت النتائج التي توصل اليها مجلس الذهب العالمي والواردة في العدد الأخير من المسح الربع سنوي لاتجاهات الطلب على الذهب الصادر أمس الأول حالة دول المنطقة والطلب العالمي. فقد سجل مجموع الطلبات في دول الخليج العربي رقما قياسيا وصل الى 42.2 طنا في الربع الثاني من هذا العام مقارنة بـ 39.4 طنا في السنة الماضية, وقد قال دي في باتي مدير مجلس الذهب العالمي لدول الخليج العربية : (هذه الزيادة تمثل استمراراً للاتجاه العام بنمو الطلب على الذهب واتساعه في السنوات الأخيرة, وقد ازداد الطلب على الذهب بنسبة 7بالمائة في الربع الثاني من هذا العام وسجل نموا قدره 4بالمائة في النصف الأول من هذا العام كذلك, واضاف بأن الانتعاش الذي طرأ على أسعار النفط وتوفر الذهب بأسعار المقايضة قد لعبا معاً دوراً كبيراً في تعزيز وزيادة الطلب على الذهب في دول الخليج العربية, وأشار الى ان خسران التجارة مع الجانب الهندي في هذا المجال قد تم تعويضه بصورة كبيرة عن طريق الأسواق المحلية النشطة ومهرجانات التسويق والترويج للذهب المتعددة) . وفي بقية بلدان الشرق الأوسط فقد ازداد الطلب على الذهب في المملكة العربية السعودية بنسبة 13بالمائة أو ما يعادل 51.1 طنا, وقد وصل الطلب في النصف الأول من هذا العام الى 114.2 طنا بانخفاض عن الستة أشهر الأولى من عام 1998 بنسبة 1بالمائة فقط, وقد حصلت زيادة حادة على طلب الذهب في الربع الثاني من هذا العام مقارنة مع الربع الأول بسبب الآثار السلبية الناجمة عن أسعار البترول المتدنية, وأما في مصر والتي عادة ما يسجل الربع الثاني فيها انحسارا وتراجعا في الطلبات مقارنة بالربع الأول من العام فقد وصل استهلاكها لما مجموعه 27.7 طنا موازيا بذلك مع للرقم الذي سجلته لنفس الفترة من العام الماضي, وفي هذا العام شهد الربع الثاني احكاما على الواردات الغير الشرعية وتشديدا على الواردات الرسمية واجراءات الضرائب على المبيعات المحلية, وعلى أي حال لم يترتب على مثل تلك الاجراءات اي آثار كبيرة فيما يتعلق بعملية الطلب على الذهب وطرأت زيادة على مشتريات المجوهرات المستوردة بالطرق الرسمية, وقد وصل مجموع الطلبات الكلية لبلدان الشرق الأوسط الى 121 طنا وحقق الربع الثاني رقما قياسيا ايضا وبزيادة قدرها 8بالمائة عن الربع الثاني من العام 98. وأما في الهند فقد كان الطلب قويا على الذهب في الربع الثاني من هذا العام ووصل الى 218.4 طناً أي بزيادة قدرها 6بالمائة عن الربع الثاني من عام ,98 وهي أعلى نسبة يسجلها الطلب على الذهب في أي فترة ربع سنوية على الاطلاق, ان الطلب القوي على الذهب في الربع الثاني مرده الى الانتعاش الذي طرأ على الاقتصاد بصورة رئيسية والى المدخولات والعوائد المرتفعة من الأرياف, وبالنسبة لتذبذب الأسعار فلم يكن له أي تأثير يذكر لان انخفاض سعر الذهب بالمقارنة مع سعر صرف الدولار قد تم تعويضه بصورة كبيرة عن طريق الفروقات في الأسعار العالمية للسلع ورفع أثمانها وعن طريق زيادة ضريبة الاستيراد. وفي باكستان واصل الطلب على الذهب قوته وثباته ووصل الى 30.1 طناً في الربع الثاني بزيادة قدرها 1بالمائة عن الفترة نفسها من العام ,98 وقد بلغ المجموع الكلي في النصف الأول من هذا العام الى 61.6 طناً بزيادة قدرها 6بالمائة عن العام الماضي. وواصل الطلب العالمي على الذهب ارتفاعه في الربع الثاني من عام 99 بزيادة قدرها 16بالمائة عن الفترة المماثلة من العام الماضي, وقد وصل الطلب في البلدان التي يرصدها ويشرف عليها مجلس الذهب العالمي الى 810 أطنان وهو رقم قياسي للربع الثاني من هذا العام ورقم جديد لأي فترة ربع سنة سابقة وصلت فيها الطلبات للذروة اعتبارا من الربع الأخير من عام 98 وما سبقه, وقد نجمت الزيادة في الربع الثاني من هذا العام عن الزيادة في الطلب على الذهب بمقدار 13بالمائة على المستوى العالمي اضافة الى نسبة 32بالمائة زيادة في الاستثمارات عن مثيلاتها في العام الماضي, وقد سجل الطلب على الذهب رقما قياسيا كذلك في الربع الثاني من هذا العام في كل من الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك, وكان هناك انتعاش وصحوة في دول جنوب شرق آسيا وكوريا الجنوبية وازداد الطلب على الذهب بنسبة تصل الى 90بالمائة من المستوى الذي كان يسود تلك البلدان قبل أزمة النقد والأزمات الاقتصادية التي عصفت بها, وأدت قوة التعامل مع الذهب والأداء الفعال في تايوان الى زيادة الطلب عليه في شمال آسيا. ان الأرقام المسجلة في الربع الثاني من هذا العام قد رفعت الزيادة على طلب الذهب في النصف الأول من العام 99 الى رقم قياسي بلغ 1598 طناً وهذا الرقم يزيد بنسبة لاتقل عن 35بالمائة عن الرقم المسجل في الفترة نفسها من العام الماضي حيث لم تتوفر احصائيات دقيقة في عدة دول في آسيا نتيجة للأزمة الاقتصادية التي حلت بتلك البلدان. ان نمو الطلب على الذهب وازدياده بمعدل الثلث على المستوى العالمي في النصف الأول من هذا العام لدليل قاطع بأن الصحوة والانتعاش في أسواق هذه الدول ما زالا مستمرين وفي تعاظم مضطرد. وطبقاً لما قاله رولف شنيبلي المدير التنفيذي الاقليمي لمجلس الذهب العالمي (فان الربع الثاني من هذا العام قد شهد نموا متواصلاً في الطلب على المجوهرات الذهبية واقترن بتقدير كبير لهذا المعدن الثمين على مستوى العالم والدور الذي يلعبه كأصول نقدية قوية بديلة مما أدى الى مكاسب اضافية وزيادة أكثر في الطلب على الذهب كبدائل وتنويع في الاستثمار في بلدان مثل الولايات المتحدة واليابان والبرازيل واندونيسيا وتايلاند وفيتنام) . أثناء المؤتمر الصحفي تصوير: محمد هشام